رواية صعبة المنال الفصل التاسع 9 بقلم بسنت عبد القادر

 


 رواية صعبة المنال الفصل التاسع


"صدَّني بَعْد اقترابٍ و جَفَانِي قَمَرٌ يخَجلُ مِنْه القَمرانِ لستُ أَدعو بِاسْمِه ضَنّاً بِهِ غَيْرُ أَني الَّذِي أخْفِيه كانِ ظَمَأي فِيه ظَما آخِره لَيّتَيْن أَوَّلُه ممّا عَراني "

في وسط الاجواء قالت حور بصوت عالي نوعا ما : 

بابا ، انا كنت عايزة اكلمك في موضوع كدة عشان تبقي الفرحة فرحتين !

تسأل حسان : 

مش فاهم ، تقصدي ايه يا حور يا حبيبتي ؟! 

قالت حور بسعادة :

بابا ، انا يا بابا متقدملي عريس اسمه اكما ده معيد عندي في الكلية و عايز يكلم حضرتك عشان يخطبني.

نزلت هذة الكلمات علي عمار كالصاعقة ، خطوبة من ؟! حور ؟ لمن ؟! لشخص اخر غيره ؟!!!!

هل حور تحب غيره ، هل هذة حقيقة ؟! كلا هذا كابوس لابد ان استيقظ منه

اغمض عمار عينيه و فتح عينيه مرة اخري ، ايقن ان هذا واقع و ليس كابوس بل الحقيقة المرة !!

قالت شيريهان الي حور :

هو شخص ده كويس يا حور ؟! 

قالت حور بسعادة :

جدا يا ماما ، شخص محترم و الكل بيشعد بأخلاقه

قال حسان : 

انا معنديش مانع يا حور ، انا بثق في اختيارتك كلميه و خليه يكلمني عشان نحدد معاد يجي يتقدم ليكي .

كل بارك الي حور الاهل و اصدقاء حوى و لكن عمار كان في عالم اخر و لاحظ الجد راشد ذلك و تألم لحفيده لتحطم قلبه و ان عمار لن يعد كما كان سيتغير بعد ان تصبخ محبوبته لشخص اخر !!

دخلت حور غرفتها و قامت بمهاتفة اكمل ثم اجابها و قال :

مساء الخير يا انسة حور ، يا تري اقدر اعرف ردك؟!

قالت حور بخجل :










انا موفقة يا اكمل ، هبعتلك رقم بابا علي ال Whatsapp و انت تكلمه عشان تحدد الميعاد.

قال اكمل بسعادة :

انا مش مصدق نفسي ، انا بحبك اوي يا حور.

قالت حور بخجل : 

شكرا يا اكمل بس متضغطش عليا ، انا وفقت عشان اخلاقك بس ياريت بلاش الكلام ده .

رد عليها اكمل بتفهم :

و هو ده الي شدني ليكي يا حور ، الاحترام و الاخلاق .

ردت عليه حور بخجل و قالت : 

شكرا يا اكمل مع السلامة .

هنا رحل الجميع و وصلت عديلة الي منزل قبل مجيئ الجميع وصلت و هي تحلم ان حياتها ستتغير عما قريب و هنا عاد كل من عادل ، هاشم و صفية لم تهتم عديلة بهم و لا بعودتهم و لم تتكلم معهم من الاساس بل ذهبت الي الغرفة النوم لكي تنعم بنوم سعيد يأتي فيه سيف في احلامها.

اما عن عادل ، تعجب من رد فعل عديلة و لكن توقع ان السبب هو عدم موافقتها علي هذة الزيجة.

اما هاشم كان في قمة سعادته حيث ان اهيؤا حلمه تحقق و اصبحت حورية ملكا له.

اما عن صفية ، فقد كانت سعيدة و بشدة و خاصة ان اصدقاء الطفولة عادوا من الجديد الي حياتها.

اما عن عمار ترجل الي سيارته و اخذ يقود بسرعة جنونية و هو يبكي و كان في حالة لا يحسد عليه اخذ يصرخ بصوت عالي داخل السيارة :

ليه ؟ ليه يا حور ، في ايه احسن مني ؟! تفضليه عليا ، انا الي عشقتك ، انا الي بعشق التراب الي بتمشي عليه و اعمل خدي مداس ؟!! بس مش هسكت و مش هتم الخطوبة ديه و لو علي رقبتي و هتبقي مراتي يا حور و هربيكي من اول و جديد و الحساب يجمع !!









ثم صرخ مرة اخري كالوحش :

يا حور !!!!!!

هنا رن هاتف عمار و اجاب عليه وجده صديقه طارق :

ايوا يا طارق 

رد عليه طارق : 

عمار انت فين ؟! اختفيت فجأة كدة روحت فين ؟؟!

رد عليه عمار :

انا رايح المكان بتاعي علي النيل انت عارفه تعالي علي هناك مستنيك .

رد عليه طارق :

تما يا عمار ، مسافة السكة و هاجي.

جاء طارق بعد نصف ساعة وجد عماى يجلس و رأسه منحية الي الامام و حالته غير طبيعية!!

ركض طارق علي عمار و قال بقلق : 

عمار ، مالك يا صاحبي ؟!!

رفع عمار رأسه و كانت عينه مليئة بالدموع مما جعل طارق يصيب بالزعر ، قبل ان يسأل عن سبب حالته قال عمار بشجن :

مش شايفني ، عمرها ما شافتني و اخترت واحد تاني و فضلته عليا و عايزة تبقي مع غيري !!

ثم اكمل و هو يبكي و يضرب قبضة يده علي قلبه :

كنت بتابع كل تفصيلة فيها و هي مشفتنيش ، هو احسن مني في ايه ؟!! ده انا اتمني ليها الرضا ترضي.

قال طارق بقلق : 

مين ديه يا عمار الي بتكلم عنها كدة ؟!!

قال عمار بصوت مبحوح : 

حور يا طارق ، انا مجنون حور يا طارق !!

قال طارق بدهشة : 

حور مين ؟

ثم استجمع شتاته و قال بصدمة : 

حور بنت حسان الرشيدي ؟!!!

قال عمار بحرقة:

ايوا هي ، اتخطفت مني يا طارق ، علي طول نظرتها ليا كره مش عارف ليه؟!










قال طارق بنهيدة : 

اهدي يا عمار ، اهدي يا صاحبي !

انفجر عمار و الدموع تنزل علي خديه و قال : 

لا مش ههدي ! هي ليه محستش بيا ، هي ليه قتلتني كدة ؟!!

بدأ عمار مرة اخري يضرب بيده علي موضع قلبه و قال بحسرة :

هي ليه كسرت قلبي كدة ، انا مش لحبها لا ده انا عديت المرحلة ديه يا طارق انا دايب فيها انا مصدقت ان العسلة اتصلحت عشان اقرب منها تقوم هي تصفي ظمي و قلب بالمنظر الي انا في قدامك دلوقتي ده !!!!

قال طارق :

يا عمار ، انت قولتلها انك بتحبها ؟!

رد عليه عمار : 

لا بس انا معرفش الكلام المتزوق ده لكن هي كل كيلني.

قال طارق معاتبا : 

يبقي متظلمش حد يا عمار ، هي هتعرف منين ده كله ؟! ده جواك انت هي متعرفهوش ولا كان حد حتي عرفه بعدين يا عمار ديه عندها ٢٠ سنة و فرق السن و ..

قال عمار بوحشية :

طب ما هاشم خطب حورية و في فرق سن !!

ثم قال عمار بتوعد :

بس لا ، و حياة ابويا و امي و حياتها عندي ، مش هتكون لحد غيري مهما حصل و الواد ده همحي من حياتها و هتبقي مراتي و حبيبتي مهما حصل!!

قال طارق بدهشة : 

بقي انت عمار القناوي ؟!! الي بيتهزله شنبات ؟!! 
انت عمار الي بنفول عليه معندهوش قلب الا علي عيلته ؟!!
طب ازاي ، انا حاسس اني اول مرة اعرفك اقسم باللة انت كنت كاتم كل ده في قلبك و ساكت ازاي ؟! بتكابر ليه و في الاخر انفجرت طب يا اخي انا اقرب صاحب ليك فضفلي يمكن كنت ساعدتك !!










قال عمار بصوت حزين : 

كنت لازم اكتم ، اصل العيلة كانت مقطعة بعضها و كمان فرق السن بس كان عندي اما و هاشم اداني الامل ده فأنا مش هسيب طوق النجاه ده ولو علي رقبتي يا صاحبي و علي جثتي ان حور تروح مني يا تكون ليا يا متكونش لحد غيري.

قال طارق بحزن :

للدرجة ديه يا عمار ؟! 

قال عمار بشجن :

و اكثر ، و اكتر يا طارق اصل انا هعيش ازاي لعد كدة لو بقت لغيري؟! حور روحي يا طارق ، حور روحي و عمر ما حد يعرف يعيش من غير روحه و اكيد مش هسيب روحي تروح مني و افضل ساكت انا مش هعيش انسان عايش ميت يا طارق .

ادمعت عين طارق و اخفض رأسه و قال بصوت منخفض للغاية :

مش لوحدك يا صحابي ، مش لوحدك!!




تعليقات