رواية عودة حبي الضائع الفصل الاول
قدامِك خمس دقايق تكوني غيرتي هدومك والا انتي عارفة انا ممكن اعمل ايه !
قالها فارس بحد*ة وهو واقف قدام حنين اللي واقفة بفستان فرحها بس كانت بتبكي ومش قادرة تتكلم او خايفة تتكلم ،، خرج فارس بعد ما قال كلامه وهي قعدت عالارض بانهيار وبقت تعيط علي حظها الوحش اللي خلاها توافق تتجوز فارس ابن عمتها وده بعد ما ابوها صمم انها تتجوزه لانه غني وهد*دها بطلاق امها لو فضلت مصممة علي رفضها ،، وحتي مسمعش لاعتراضها وانها بتحب ادم جارهم اللي في الجيش ومستنياه ينزل ويتجوزو ،،بس رغم ان ابوها عارف ده بس صمم وقرر موافقتها من نفسه ،، قامت بسرعة وهي بتمسح دموعها وخدت هدومها ودخلت تغير قبل ما فارس يدخل وينفذ تهد*يده ليها ،، وشوية وخرجت بس وقفت مكانها بصدمة وهي شايفاه قاعد عالسرير مستنيها واول ما شافها ابتسم بسخرية وهو بيقولها :
ايه اتخضيتي يا حلوة ،،مش مصدقة انك اتجوزتيني مش كدة ،، عارفة يا حنين ،،انا كان ممكن اكبر دماغي ومتجوزكيش بس انتي لما رفضيني خلتيني بقي اعند معاكي ،،اصل انا مفيش واحدة ترفضني
بصتله حنين بقر*ف وفارس وقتها قام وقرب منها وقالها بتوهان :
تعالي بقي يا حبيبتي عشان عايز اقولك علي حاجة مهمة
مشيت حنين معاه بس كأنها جسم من غير روح وكل تفكيرها في ادم حب عمرها اللي خلاص بقي مستحيل بالنسبالها
......................
بعد خمس سنين من الاحداث اللي حصلت كانت قاعدة حنين في بيت ابوها وهي لابسة اسود و سرحانة ،، وعلي رجليها نايمه بنتها رقية ،، كانت باصة في وشها وهي بتفكر في حياتها واللي جاي لحد ما انتبهت لصوت صابرين امها وهي بتقولها بحزن :
هتعملي ايه يا حنين ،، عِدتك وخلاص خلصت يا بنتي وبقيتي حرة اخيرا ،،
مسحت حنين دمعتها بايديها وردت بمرارة وهي بتنيم بنتها عالكنبة :
وبعد ما بقيت حرة يا ماما ،،تفتكري في حاجة هترجع زي الاول ،،خلاص حياتي انتهت من زمان ،،من يوم ما اتجوزت فارس الله يرحمه بقي ويسامحه
ردت صابرين بحد*ة وهي بتشاور بايديها للسما:
ده الله لا يرحمه البعيد ،،منه لله ،، ربنا ينتقم منه علي اللي عمله فيكي وكان موريهولك وبعدين تعالي هنا ،،انتي لسة صغيرة اوعي تقولي كدة ،،اشتغلي واخرجي يا حبيبتي وابدئي من جديد
اتنهدت حنين بحيرة وردت علي امها بيأس :
حاضر يا ماما ،،ان شاء الله
.........................
كانت خارجة تاني يوم حنين من العمارة ورايحة تدور علي شغل واول ما خرجت من باب العمارة اتفاجأت بادم وهو خارج من العمارة اللي قصادها لانهم جيران ،، فضلو يبصو لبعض شوية بنظرات معظمها شوق من ناحية حنين لكنها غضب من ناحية ادم اللي سابها ومشي قبل ما هي تخطي خطوة ناحيته وكانت متابعاه حنين بقلب مكسو*ر وكملت مشي وهي سامعة تلقيح الناس عليها وانها اتجوزت من الغني وسابت خطيبها ادم عشان الفلوس واهي دلوقتي بعد ما مات رجعت بعيل من غير الفلوس وان دي اخرة الطمع ،، دموعها نزلت بحرقة وهي بتسمع تلسينهم عليها ومشيت بسرعة قبل ما تسمع كلام يو*جعها ذيادة ،، لفت كتير عشان تلاقي شغل بس للاسف ملقتش والليل ليل عليها فقررت تروح عشان رقية بنتها اكيد زمانها بتعيط عشانها لانها مش متعودة انها تبعد عنها ،، كانت واقفة مستنية العربية عشان تركب بس للاسف مش لاقية ميكروباص فاضي كلهم مليانين وبقت تبص في الساعة اللي في ايديها كل شوية لحد ما لقت عربية ملاكي وقفت قدامها وفيها شاب باين انه شكله غريب :
القمر محتاج توصيلة انا في الخدمة
بصتله حنين بغضب وسابته ومشيت ففضل ماشي بعربيته وراها فخافت حنين وبقت تمد جامد وكان متابع اللي بيحصل ادم من بعيد فاتعصب وراح عندها وفجأة وقف قدامها فخب*طت فيه وشهقت بخضة وخوف بس راحو اول ما رفعت راسها ولقته هو ادم قدامها بصلها شوية وبعدين بص للعربية اللي وراها وقال بغضب اعمي :
لو متحركتش من هنا مش هخليك تروح بيتك سليم لا انت ولا عربيتك
الشاب جري بعربيته وحنين اخدت نفسها براحة وبصت لادم بشوق وقالتله بهدوء :
انا متشكرة اوي ليك يا ادم ، لو مكنتش هنا مكنتش عارفة هيحصل ايه
مسك ادم ايد حنين بغضب وقالها بحد*ة وهو باصص في عنيها :
انا معملتش كدة عشانك ،، انا اتصرفت بطبيعتي عشان لو اي واحدة مكانك كنت هعمل كدة برضه ،،فخيالك ميصورلكيش اني عملت كدة عشان خاطرك ،، انتي واحدة خا*ينة متستاهلش
قال ادم كلامه لحنين وسابها ومشي وهنا دموعها اتحررت وعيطت بحرقة وهي بتفتكر اخر مرة شافته فيها لما قالها انه دي اخر اجازة ليه من الجيش ولما يجي المرة الجاية هيكتب الكتاب ويتجوزو وتبقي ليه ،، مسحت دموعها ومشيت وهي من جواها عارفة انها تستاهل معاملته دي واكتر
......................
بعد يومين كانت قاعدة حنين وبتلعب مع رقية بس انتبهو لصوت الباب اللي بيخ*بط جامد فبصت حنين لصابرين بخوف وصابرين طمنتها بعنيها وقامت تشوف مين واول ما فتحت لقت نادية ام ادم واقفة قدامها وبتبصلها بغضب فقالتلها بابتسامة :
اهلا يا ام ادم اتفضلي
دخلت نادية وهي بتتكلم بعصبية وغضب من غير ما تدي فرصة لاي حد يتكلم :
بصي بقي يا ام حنين ،، الاول انا مش جاية اضايف،، انا جاية احذرك ان لو بنتك شافت ابني في الشارع وفكرت بس تتكلم معاه مش هيحصل كويس ،، وكفايا اللي حصله منها زمان ،،انا مش حمل ان ابني قلبه يو*جعه تاني ،، نبهي علي بنتك مالهاش دعوة بادم وتنساه خالص ،،انا معرفش ايه اللي رجعها تاني ما كنا ارتحنا منها
صابرين بصت لحنين اللي واقفة عند باب اوضتها ودموعها نازلة وبصت لنادية وكانت هتتكلم وتقولها كل حاجة وان حنين مظلومة بس قبل ما تتكلم كانت سبقتها حنين اللي قالت بسرعة :
حاضر يا خالتي ام ادم ،،اوعدك اني هبعد عنه خالص ومش هخليه يلمح طيفي حتي
نادية بصت لحنين بغضب ومردتش عليها وسابتهم وخرجت وهبدت الباب وراها وهنا لقت امها بتبصلها بعتاب وبتقولها بضيق :
ليه كدة يا حنين ،،ليه مخلتنيش اقولهم الحقيقة ،، عشان يعرفو انك مظلومة وان ابوكي اللي الله يسامحه هو السبب
ردت حنين وهي بتقعد عالكرسي وبتسمح دموعها :
ملوش لزوم يا ماما ،، لو سمحتي متتكلميش في الموضوع ده ولا تقولي لحد اي حاجة ،، ادم خلاص انا مبقتش انفعه ،،هو يستاهل احسن مني بكتير فبلاش نفتح في حجات قديمة مالهاش لازمة
وانا لو عليا هختفي من حياته للابد
..........................
عدي اسبوع مكنتش حنين بتنزل فيه من البيت من وقت اللي حصل وهي حابسة نفسها في اوضتها بس انهاردة لازم تنزل عشان جاتلها مقابلة شغل في مكان من اللي قدمت فيهم فحضرت نفسها وراحت هناك ،، كانت طالعة في الاسانسير وهي بتبص في ساعتها بضيق لانها اتأخرت علي معاد المقابلة واول ما الباب فتح خرجت حنين بسرعة بس خب*طت في ادم اللي كان داخل الاسانسير في نفس الوقت ووقتها حنين اتوج*عت من اثر الخبطة وكانت هتقع بس ادم لحقها وشدها عليه فكانت قريبة منه ،، الوقت كأنه وقف في اللحظة دي كانو بيبصو لبعض بنظرات مش مفهومة غير ليهم هنا الاتنين ،، متوقعتش حنين ان ممكن الصدفة تجمعهم تاني وبالشكل ده ،، انتبه ادم لنفسه فبعدها عنه وهو بيبصلها بضيق ووقتها اتكلمت حنين بتوتر :
انا اسفة مخدتش بالي
قالت كلامها وكانت هتسيبه وتمشي بس وقفها ادم بصوته وهو بيقولها بضيق :
انتي ايه اللي جابك هنا ؟
لفت حنين وبصتله وردت بهدوء وهي بتبص بعيد عن عنيه :
انا كنت مقدمة علي شغل هنا وجاية اعمل مقابلة بعد اذنك
مشيت حنين بعد ما قالت كلامها بسرعة وتوتر وهنا ادم بص للسما ونفخ بضيق وبعدين راح وراها بقلة حيلة وحنين كانت قربت من السكرتيرة بس قبل ما تتكلم كان سبقها ادم اللي اتفاجأت بيه بيتكلم هو وبيلحقها قبل ما تتكلم :
يلا بينا من هنا
بصتله حنين باستغراب وصدمة وقالتله برفض:
امشي اروح فين ،،انا لازم اعمل المقابلة دي
مستناش ادم ان حنين تتكلم اكتر فاتفاجأت بيه بيمسكها من ايديها وبيسحبها وراه ورغم ان قلبها كان بيدق جامد اوي ومش متخيلة انه عمل كدة بس كانت بتقاومه وبتحاول تسحب ايديها وهي بتتكلم بضيق :
انت واخدني علي فين ،، لو سمحت سيبني في حالي
وقف ادم مرة واحدة وبصلها وقالها بعصبية :
اخرسي بقي ،، صاحب الشركة دي مش كويس وعنيه زايغة وبتاع حريم ومفيش حد اشتغل معاه الا وكان ليه معاه ماضي ،،حضرتك عايزة تشتغلي معاه بقي دي حاجة ترجعلك ،،المهم اني عرفتك
قال ادم كلامه وسابها ومشي وخرج من الشركة كلها وكانت واقفة حنين بتفكر في كلامه اللي صدمها وخلاها حزينة لانها كانت بتتمني تتقبل في الشغل ده ،،انتبهت علي صوت السكرتيرة وهي بتقولها بهدوء :
المقابلة حضرتك يلا ،،دورك جه
بصتلها حنين شوية وبعدين ردت بتنهيدة وهي بتسيبها وتمشي :
شكرا مرة تاني عشان لازم امشي
....................
اتنهد ادم براحة وهو واقف بعيد عن الشركة وشايف حنين خارجة منها وشبح ابتسامة ظهرت علي وشه لانها سمعت كلامه وقررت تمشي بس الابتسامة اختفت بسرعة اول ما افتكر غد*رها بيه وفضل ماشي وراها لحد ما روحت البيت وبعدين روح هو كمان واول ما دخل الشقة قربت نادية امه عليه بغضب :
بقولك ايه يا ادم انت لازم تخطب
اتنهد ادم بضيق ورد علي امه وهو بيقعد عالكرسي باهمال :
اخطب ايه بس يا امي كلام ايه اللي بتقوليه ده وبعدين هي مين دي بقى ان شاء الله حضرتك جاببهالي المرادي ومخلياكي متعصبة عليا اوي كدة
ردت ناديه بضيق وهي بتقعد قدام ادم على الكرسي وبتبص له بغيظ وبتقول له :
بقولك يا ادم انت فاهم كويس قوي انا بتكلم على ايه فبلاش بقى تلف وتدور عليا انا عايزاك تتجوز عشان اللي ما تتسمى اللي اسمها حنين دي تبعد بعيد عنك وتعرف ان انت خلاص ما بقتش عاوزها بعد العمله السوداء اللي عملتها
اتنهد ادم بضيق وهو بيبص بعيد عن امه ورد بحزن حسيته هي في صوته:
حنين عارفه يا امي كل حاجه وعارفه ان انا لا يمكن ارجع لها بعد اللي هي عملته فبلاش تصرفاتك دي عشان انتي عارفه ان انا لا يمكن هتجوز تاني انا خلاص جربت حظي مره ولا يمكن هجربه تاني
خب*طت ناديه بايديها على صد*رها وهي بتقول بصدمه وغضب لادم:
لا هو انت ناوي تترهبن ولا ايه بقول لك يا ولد انت البنت دي تنساها وانا هجوزك ست ستها وهخليها تندم على اليوم اللي سابتك فيه واهو ربنا جاب لنا حقنا ورجعت تاني لاهلها وهي معاها عيله وما حالتهاش فلوس ولا غيره
قام ادم بعصبية ورد على امه رد حاسم ومش قابل للنقاش قبل ما يسيبها ويدخل جوه اوضته :
لو سمحتي يا امي بلاش تفتحي الموضوع ده تاني وخلاص سيبيها في حالها واحنا في حالنا
بصت نادية بغضب عليه وهو ماشي وردت بهمس :
ماشي ان ما وريتها بت صابرين مبقاش انا نادية
.
...........................
بعد كام يوم كانت قاعدة حنين وصابرين في الجنينة اللي قريبة من البيت وكانو متابعين رقية وهي بتلعب قدامهم وفي نفس الوقت كانت حنين سرحانة ومش عارفة تعمل ايه في حياتها وهي مش لاقية شغل لحد دلوقتي وانتبهت علي صوت صابرين امها وهي بتقولها بابتسامة :
هروح البيت اجيب حاجة لرقية تاكلها وارجع علطول عشان شوية وهتلاقيها جعانة
ابتسمت حنين وردت بحب وهي بتقوم من مكانها :
خليكي انتي يا ماما ،،انا هروح واجي علطول
ابتسمت صابرين وردت برفض وهي بتسيبها وتمشي :
لا خليكي انتي غيري جو وانا مش هتأخر
مشيت صابرين ورجعت قعدت حنين وهي بتتنهد بحزن وشوية وسمعت صوت رقية وهي بتعيط فانتبهت بلهفة وقامت بسرعة راحتلها بس....