رواية في حب الالماس التقينا الفصل السادس عشر 16 بقلم نورهان ناصر




رواية في حب الالماس التقينا الفصل السادس عشر 16 بقلم نورهان ناصر 






 • الحلقة السادسة عشر• < في حب الألماس التقينا > بقلمي نورهان ناصر.

بدأت ملامح التوتر بل والخوف يغزو معالم وجهه وهو يسأل عنها بشفاه مُرتعشه ، كأنه متوقعًا الإجابة عن سؤاله :
- هي ليل هانم لسه مخرجتش ؟.

اتجه إليه محمود وقد لفت توتره وسؤاله انتباه ، فاستأذن من عمه والد غزل ، واقترب منهم هاتفا بتساؤل:
- في إيه ؟.

أجابته غزل بتوتر :
- بيسألني عن ليل ، وليل بقالها حوالي عشر دقائق خارجه .

تمتم الحارس بهلع :
- مصيبه ده كريم باشا هيولع فينا .

تسارعت دقات قلبها مرددة بنبرة قلقه :
- احنا لسه واقفين، تعالوا ندور عليها ، أو اتصل بكريم شوفوا وصلت عنده ولا ؟.

أخفض رأسه للأرض مغمغمًا بتوتر :
- معايا لاسلكي هتواصل مع بقيت زمايلي، ونشوف ممكن تورينا الأماكن اللي حول البيت .

أومأت برأسها واستأذنت والدها، وذهبت تبحث عن صديقتها ، خرج ليث من الغرفة يتناول إحدى الشطائر بنهم ، هاتفاً بنبرة متسائلة عندما وجدهم يجلسون وكأن على رؤوسهم الطير:
- في إيه مالكم كدا ؟ قاعدين كدا ليه ؟. 

أجابته والدته بنبرة قلقه :
- مش لاقيين ليل خايفه تكون تاهت ولا حاجه .

وضع الشطيرة من يده هاتفا بتوتر :
- وغزل ومحمود فين ؟.

زفرت الهواء بثقل قائلة:
- خرجوا يدوروا عليها روح يا ابني دور معاهم .

.....................................

ضحك بخفوت قائلاً بمرح :
- بردو عملت اللي في دماغك أنا مش بطيق الراجل ده يا بابا بحسه منافق .

زفر والده قائلاً:
- كريم وبعدين بقى يستاهل ياخد من حسناتك دلوقت يعني ، أنا عملت اللي عليا مينفعش يكون موجود واتجاهله ، هربي عداوة أكتر كدا، أنا بعامل الناس لله ياجي ، ياجي مايجيش براحته ، واتمنى ما يجيش الصراحه ؛ لأنه بتاع مشاكل ودائما بيتخانق مع وزير الزراعة مش عارف كارهه ليه كدا ؟ وكل واحد منهم مسؤول عن حاجه يعني هو في الصناعة بيحشر نفسه في مشاكل الزراعه ليه؟ والتاني مش متقبل انتقاداته ولا آرائه .

ركل كريم الحجارة قائلاً بضحك:
- خلاص يا بابا هتحكيلي تاريخ حياتهم ، أنا مالي يولعوا هما الاتنين المهم ميعملوليش مشكله في الفرح وخلاص ، أنا هقفل دلوقت المفروض نتحرك ، انت طبعاً لسه في الوزارة صح – أكد والده فأكمل حديثه بمرح – معاك ربنا انت بقى ، اخدني الكلام معاك زمان ليل زهقت من الانتظار سلام أشوفك في البيت .

تقدم نحوه بخطوات مهزوزة يقدم رجل ويؤخر أخرى، أجلى صوته هاتفا بتوتر شديد :
- ليل هانم مش موجوده .

التفت كريم إليه ينظر داخل عينيه بعدم استيعاب مرددًا كلمته بذهول:
- نعم ؟؟ مش موجوده إزاي انت اتهبلت ؟ ليل في الطيارة . 

أجابه بنبرة متضطربة:
- أنا كنت مستنيها تخرج من بيت صاحبتها ، بس جالي تلفون مهم من البيت ، واضطريت أرد يدوب مكملتش دقيقتين على بعض وهي مخرجتش ، دخلت أسأل الانسه غزل عنها قالتلي انها خرجت من عشر دقايق واحنا بندور عليها أنا آسف .

أمسكه كريم من تلابيب قميصه قائلاً بغضب:
- آسف أعمل بيها إيه دي؟ اصرفها منين ؟.

أخفض الحارس بصره للأرض ، فتركه كريم واتجه عائدًا إلى منزل غزل ، تتسارع دقات قلبه فيما بينها ولسان حاله يردد :
- يارب ميكونش اللي في بالي ، لا لا إن شاء الله مش هما هما اصلا مشكلتهم معايا أنا ليل ملهاش دعوه .

لحق به حراسه والكل يبحث عنها في اتجاه مخالف للآخر ، أخرج كريم هاتفه وحاول الإتصال بها ولكن للأسف مغلق ، لمعت عينيه بالدموع أحس كما لو أن روحه قد انتزعت منه ، ألم شديد ينحر في خلايا جسده ، لم يقدر على تحريك كتفه ، هتف أحد الحراس متسائلا بقلق :
- كريم باشا حضرتك كويس ؟.

أخفض رأسه للأرض مغمغمًا بحزن شديد:
- لا مش كويس فين ليل؟ هاتوهالي اتصرفوا– صمت ثم أكمل بحدة – اومال انتوا وظيفتكم إيه ؟ تمشوا ورايا أنا بس زي خيال الميقاتة، وهي هي أهم مني إزاي تسيب مكانك ؟ غبي ، وحمزه كان فين ؟ .

هتف بنبرة متوتره يشرح له الوضع :
- حمزه اضطر يروح حمام الطيارة، انت عارفه بيتحرج وأنا كنت واقف على الباب مستنيها بس والله التلفون كان ضروري ،وأنا أصلا مكملتش دقيقتين على بعض – صمت ثم تابع بتوتر من صمته – الحراس مستنفرين حوالين المنطقه ، والكل بيدور عليها ، حضرتك تعبان أوي تعالى معايا .....

قاطعه كريم بغضب هاتفاً بنبرة حادة:
- اجي معاك فين روح من وشي دلوقت أنت ماشي ورايا ليه ؟ روح دور معاهم يالا .

ابتعد الحارس عنه وظل يتابعه من بعيد ، أكمل كريم بحثه عنها وفي أثناء ذهابه إلى منزل غزل ، لاحظ آثار غريبه على الأرض،كأن أحدهم كان يسحب شيء ما ، أضاء فلاش هاتفه وسلطه على تلك الآثار وقع قلبه أرضًا ، عندما لمح هاتفها ملقى على الأرض ومهشما، انحنى يلتقطه وعينيه تدقان شرارًا لمن تجرأ على فعل ذلك بزوجته .

.....................................

توقفت تضع يديها على مقدمة ركبتيها تتنفس بصوت مرتفع قبل أن تسأله بأنفاس لاهثة:
- راحت فين بس ؟ دي متعرفش حاجه هنا ؟؟.

نظر لها محمود بحزن قائلا :
- هنلاقيها اهدي تلفونها معاها صح ؟.

حركت غزل رأسها هاتفة ببكاء :
- مش عارفه. .

أخرج هاتفه وحاول الإتصال بها ولكن عبثاً ركل الحجارة بغضب هاتفاً بنبرة متهكمه :
- مقفول ، لا وبيقولي هيحميها وماشي بجيش حراس واهي اتخطفت من قدامهم .

تمتمت بنبرة متقطعه:
- متقولش اتخطفت هي بس تلاقيها تاهت ، الحارس لو مردش على تلفونه كان شافها وهي خارجه .

رمقها بنظرة مستنكرة هاتفًا من تحت أسنانه بحنق واضح:
- متخطفتش إزاي ؟ طب وتلفونها قفلته ليه ؟ وبعدين ليل مش عيله هتوه يا غزل؛ لأنها ذكيه وبتحفظ الطرق بسرعه وبيتك لو فضلت ماشيه بخط مستقيم هتطلع للشارع الرئيسي وطبعا طيارة البيه واضحه للأعمى .

..............................

ظلت تقاوم بضراوة ، وهي تحاول إبعاد يديه عن فمها ، قامت بركله بقوة بين ساقيه ، فاضطر لافلاتها وهو يتلوى من الألم ، زفرت الهواء بغضب وأخذت تكيل له لكمات متتالية عنيفه ، ضربته بكل قوتها في معدته وظهره وكل مكان متذكرة تدريباتها الخاصه هاتفة بنبرة حادة:
- فاكرني سهله يا وس*** أنا تحاول تخطفني ليلتك سودة غلطت غلطة عمرك يا ابن الكلـ.ب ، ولسه كريم كمان هيطلعه على عينك . 

مسح الدماء عن وجهه ، وحاول النهوض وهو يزمجر بحدة ،فضغطت بقدمها بقسوة فوق معدته معتمدة على أماكن معينه في جسمه حيث مناطق الألم الحقيقي والضعف بذات الوقت ، ضغطت على شفتيها متمتمة بحدة :
- مين ده اللي كنت بتكلمه انطق مين عايز يدمره ويدمر والده ؟.

ابتسم باستفزاز راميًا إياها بنظرة تهكمية ساخرة:
- موتي بغيظك مش هنطق بكلمه وحبيب القلب هيموت هيموت في اسعد لحظه في حياته .

ركلته ركلة قوية هاتفة بنبرة حادة :
- اخرس قطع لسانك ، مش هسمح لحد يقرب منه خطوه إنت فاهم .

ختمت حديثها وهي تكور قبضة يدها ثم قامت بلكمه على وجهه عدة مرات بانفعال وهي لا ترى أمامها من شدة الغضب حتى فقد وعيه بين يديها ، نهضت تتلفت حولها بذهول هاتفة بنبرة متهكمه :
- جبتني فين يا ابن المجنونه أنت ؟. 

........................................

تتبع الآثار على الأرض حتى دلف إلى وسط الأراضي الزراعية صارخاً بأعلى صوته مناديًا عليها :
- ليييييييييييييييييييييل ،
حبيبتي إنتي فيييييييين ؟ 

تغلغل للداخل أكثر يبحث عنها بيده هاتفه يسلط ضوءه ليرى ، ومن خلفه الحراس الذين انتشروا من حوله ، أخذ كريم نفسًا عميقًا وأعاد النداء مرة أخرى بصوت أعلى من ذي قبل :
- ليييييييييييييييييييييل ، لو سمعاني ردي عليا يا قلبي .

.......................................

أرهفت السمع هاتفة بنبرة قلقه :
- ده صوت كريم صح ؟.

زفر محمود الهواء بضيق قائلا بتهكم:
- فعلا ، تعالي نروح عنده الصوت قريب أوي . 

تمتمت بنبرة منخفضه:
- يارب نلاقيها ، يالا نروحله المصيبه إن الدنيا ليلت واحنا مش شايفين حاجه .

.........................................

وضعت يدها على قلبها ، عينيها تجولان في ذلك الظلام الحالك ، أغمضت عينيها لحظات ثم فتحتها وقد اعتادت على الظلام قليلاً ، أخذت تركض بعيدًا عنه منادية باسمه بهلع :
- كريييييييييييييييييييييم . 

لم يجبها أحدًا سوى صوتها الذي أرتد بطبيعة صدى الصوت ، التقطت أنفاسها بعد أن ركضت مسافة طويلة ، جلست على الأرض تبكي بشده هاتفة بنبرة خائفه :
- أنا فييين بس ؟ مش شايفه حاجه كريم تعالى بسرعه. 

صمتت فجأة أغلقت عينيها ، تتنفس بصوت طبيعي حتى تهدأ من روعها :
- اهدي وركزي في الأصوات من حولك شوفي حركة الرياح جايه من أنهي جهة وكمان صدى صوتك وقتها هتعرفي مسارك . 

........................................

- يادي أم بلدكم اللي دايما النور قاطع فيها انتوا بخلاء ولا إيه ؟.

تمتمت بها بنبرة متهكمه ساخره ، وهي تلكزه على كتفه بحنق واضح ، ضحك بشده واضعاً يديه حول كتفها قائلاً بنبرة مغتره:
- يا حبيبتي انتِ تطولي تعيشي هنا ، بعدين دي مش بلدي أنا من سوهاج قنا بلد أمي .

لوت شفتيها بسخرية قائلة بتهكم :
- مش عايزه أطول ، أموت وافهم هو ده آخرك في الرومانسيه يا مهاب ؟ إيه سر حبك إننا نتمشى كدا في قلب الغيطان و بليل كمان ؟ انت ملبوس ولا إيه حكايتك ؟. 

ابتسم مهاب ابتسامه بلهاء مجيبًا ببساطه:
- ده هو ده أحلى جو للرومانسيه أش فهمك أنتِ ؟ ده تكتيك يا حبيبتي .

كررت سحر كلمته الأخيرة بسخرية :
- تكتيك – رفعت رأسها للسماء هاتفة بتهكم – عوض عليا عوض الصابرين يارب ، يعني فشته عايمه أربعة وعشرين ساعه وقولنا ماشي ، إنما كمان فاهم الرومانسيه غلط كدا كتير ، ياحبيبي انت مش خايف في مرة من المرات حد يطلع علينا يتاوينا هنا ، وأنا بردو اللي هبله أنا كان إيه اللي خرجني معاك أصلا مبحرمش أنا عارفه .

زفر مهاب الهواء هامسًا بخبث :
- علشان بتحبيني فمتقدريش ترفضي طلب وأي مكان بالنسبه ليك جنه علشان أنا معاكِ، وغير ده كله أنتِ بردو مستمتعه وبتعشقي الجو ده جو الرعب والاكشن – صمت لحظات مكملا بمغزى – و في ليله زي دي لان الحجر وأبو الهول نطق .

عبست ملامح وجهها هاتفة بنبرة متهكمه :
- أبو الهول ؟ مسمي مراتك أبو الهول يا مهاب ؟.

ضمها إليه بقوة هاتفا بمرح بينما يرقص لها حاجبيه :
- احلى أبو الهول ياغواتي ، اعملك إيه؟ نشفتي دمي عقبال ما نطقتي .

وضعت يديها حول عنقه مجيبة إياه بدلال لا يناسب ما هم فيه :
- وهو انت عايز تاخدني كدا بالساهل من غير ما تتعب نفسك يا حبيبي؟ – تبدلت نبرة صوتها إلى الجدية –المهم هنرجع القاهره ايمتى؟ أنا زهقت بجد قرايبك دول مستفزين على فكره كل شويه مفيش أخبار مفيش زفت هيكون فيه وأخبي يعني – زفرت الهواء بضيق مكملة – كمان نور كلمتني واحتمال سمر تولد في الأسبوع ده ، ده غير زها اللي مموته نفسها من العياط علشان استاذ متنح من الصبح مسافر بسلامته .

تمتم بنبرة ساخره :
- دول بيتدلعوا ياختي ورايحين شهر عسل – صمت مكملا بهمس – ياريتني كنت معاهم يا بختهم .

أمسكت بإذنه هاتفة بتهكم:
- بتقول إيه يا حبيبي ؟.

ابتسم ملء شفتيه قائلا بتوتر :
- عيب والله المسكه دي ، ضيعتي هيبتي يا سحر ، على فكره أنا جوزك لو تلاحظي يعني بعد إذن حضرتك ولو مفهاش إساءة أدب مني ممكن تحترميني شوي ؟. 

لوت شفتيها بسخرية مغمغمة ببرود:
- هيبتك ؟ مهي ضايعه من زمان اسكت – صمتت مبتسمة بعبث – اوعدك إني افكر في الموضوع ده .

ربت على كتفها بخفه قائلا بنبرة مرحه :
- تسلم يا كبير .

عقدت حاجبيها كالمعتاد متمتمة بحنق واضح:
- بقى عايز تروح شهر عسل واحنا متجوزين بقالنا خمس شهور وآخرك في الرومانسيه توديني الغيط حسبي الله .

فتح عينيه بذهول مرددًا بسخرية:
- ومالها الغيط يعني ؟ دي الطبيعه يا هبله .

حدقته بنظرة مستنكرة قائلة من بين أسنانها :
- أنت ليه محسسني إنك واخدني فسحة على النيل، أو احنا بنتمشى على الكورنيش ، أو حتى مقعدني عند البحر نتفرج على النجوم ، ونعمل زي الناس أو نركب فلوكه ، أو حاجز لي سويت في دهب مثلا ؟ لكن إزاي نحن نختلف عن الآخرين صح ؟ وأنا عايزه اروح شهر عسل ، مليش دعوه بقى بمين مات ،وبعدين جدك ده كان كبير في السن مش حرام عليك تكسر فرحتي علشانه ،يعني هو مات بعد فرحنا بأسبوع أنا مالي شهر عسلي يتلغي ليه ؟ لا وشوف فضلت صابره عليك انك تحس على دمك وتوديني، شهر ورى شهر وأنا حاطاه في بطني وساكته واقول اصبري يا بت هيفاجئك وياريتك ما فاجئتني يا بعيد .

ضمها إليه هاتفا بمرح:
- من عيوني لو عرفنا ناخد إجازة تانيه هوديك في مكان يجنن يا قلبي ثقي فيا بس .

انحنت تحمل قطعة حجارة من الأرض هاتفة بنبرة متهكمه :
- أثق فيك تاني على جثتي .

ركض مهاب وضحكاته تسبقه هاتفا بمرح:
- اعقلي يا سحر معقول هتخبطيني بالطوبه علشان شهر عسل ، ده أنا فرعونك المازيوني يا بت ، ده أنا وجودي في حياتك هو العسل نفسه ، والله لاشتكيك لياسمين عز تاجي تشوف بتعامليني إزاي؟.

.......................................

انتعش الأمل بداخلها عندما تناهى على سمعها خطوات لأحدهم يسير باتجاهها ، ويتحدث بصوت مرتفع من بين ضحكاته ، دب الرعب في قلبها في البداية ، ارهفت السمع أكثر فتأكدت أن ذلك الرجل ليس بمفرده ، يبدو أن معه زوجته ، نهضت تكفكف دموعها ثم اتجهت نحوهم ، وقفت في منتصف الطريق هاتفة بنبرة باكيه:
- ساعدوني .

تراجع مهاب للخلف هاتفاً بنبرة مضحكه :
- جنيااااااه الحقيني يا سحر .  

حركت رأسها بيأس من أفعاله ثم تقدمت منه ، هاتفة بتهكم وسخرية :
- اها شوف إزاي جنيه ؟ وجيالك انت تطلب مساعدتك اسكت يا مهاب أنا على أخري منك ، زغفت البنت بصراخك ده .

سلطت كشاف هاتفها عليها ، فأغمضت ليل عينيها بضيق من الإضاءة العالية ، اقتربت سحر منها هاتفة بنبرة هادئة :
- انتي كويسه يا آنسه ؟.

أومأت برأسها هاتفة بنبرة باكيه:
- خرجوني من هنا أنا عايزه أروح عند جوزي أنا تايهه .

ربتت على كتفها بحنان قائلة بهدوء :
- حاضر هنساعدك بس قوليلنا نوديك فين بس ؟.

أجابتها بنبرة متضطربة :
- تعرفي بيت الحج محمد المنياوي ؟.

التفتت إلى مهاب قائلة :
- تعرفه ؟.

أكد مهاب قائلا بنبرة هادئة:
- أيوه اعرفه كويس .

ابتسمت لها تطمئنها قائلة بنبرة هادئة :
- أهدي شكلك مش من هنا صح ؟.

سار مهاب أمامهم وسحر تمسك بيدها ، اجابتها ليل بتوتر :
- لا أنا من الأسكندرية بس جيت زيارة لصديقة ليا هنا ، وفي حد سحبني للمنطقه دي ومعرفتش أرجع بس سمعت صوت جوزك وهو بيضحك خوفت في البداية لأنه بيضحك بصوت عالي وبعدها سمعت حد بيجري واطمنت لما سمعت صوتك أنتِ كمان علشان كدا خرجت .

كتمت ضحكتها بصعوبه قائلة :
- يعني أبو فشه عايمه طلع ليه نفع ؟.

زمجر مهاب بحدة طفيفه :
- سحر ، مش قدام الأجانب كدا .

التزمت الصمت مبتسمة بمشاكسه ثم هتفت بمرح :
- اسمك إيه يا قمر ؟.

زفرت الهواء مجيبة إياها بهدوء :
- ليل .

ابتسمت لها قائلة :
- اسمك جميل اوي ، أنا سحر وده جوزي أبو فشه عايمه .

هتفت ليل باستغراب :
- ده اسمه ؟.

ضحكت سحر بشده قائلة بمشاكسه:
- لأ ده لقبه اسمه مهاب – صمتت ثم أكملت بمغزى ساخره– مهاب قلبي ده اكتر راجل رومانسي في الدنيا الرومانسيه اتوجدت علشانه هو .

هتف مهاب بتساؤل مغيرًا سبر الحوار :
- الشخص اللي سحبك لهنا تعرفيه ؟. 

نظرت إلى سحر قائلة بارتباك :
- لأ اول مره أشوفه اصلا ملامحه مش واضحه أوي بسبب الضلمه – صمتت قليلًا مكملة بتذكر– زمان كريم قالب الدنيا عليا معاكم تلفون ؟.

راعت قلقها وخوفها فابتسمت هاتفة بنبرة مرحه:
- اومال النور ده منين ؟.

ابتسمت بخجل قائلة:
- معلش مركزتش ، ممكن أعمل مكالمه من عندك ؟.

وافقت بهزة بسيطة من رأسها واعطتها هاتفها ، كتبت الرقم ووضعت الهاتف على أذنها تنتظر الرد بفارغ الصبر .

......................................

نظر إليه بأعين مشتعلة غضبًا متمتمًا بسخرية:
- ماشي تتمنظر بحراسك وفي الآخر إيه ؟خطفوها وكله بسببك ، أنا قولتلكم الجوازه دي خطر عليها من يوم ما عرفتك ،والخطر بيلاحقها من مكان لمكان كله بسببك انت واهو اللي خايف منه حصل .

وضعت يدها على كتفه هاتفة بعتاب:
- محمود لو سمحت مش وقت الكلام ده .

قبضت يده على حفنة من التراب يعتصرها ، هاتفا بنبرة متهكمه حادة :
- محمود أنا فيا اللي مكفيني ومش فايقلك فاسكت أحسن .

زمجر محمود بنبرة حاده :
- وإن مسكتش هتعمل ايه ؟ .

هتف ليث بانزعاج :
- محمود الواحد أعصابه تعبت عندك كلمه حلوه قولها ، انت مش شايفه هيتجنن عليها ازاي ؟ دي مراته ها فاهم يعني إيه ؟ وغير ده كله حبيبته ، أنا شايف إنكم بتضعيوا وقت وبدل ما تتخانقوا قوموا ندور تاني ونمشي ورى الأثر ....

تمتم كريم بحزن وعينيه تلمعان بالعبرات :
- مفيش أثر خلاص ده نهايته أكيد أخد باله منه .

فكرت غزل بصوت مرتفع هاتفة بنبرة باكيه:
- قصدك إيه؟ خدرها ؟، يعني إيه ليل ضاعت كدا ؟ .

أغمض عينيه بحزن ، وألم كتفه لا يحتمل ، لكن نزيف قلبه وصراخه طغى على أي ألم آخر ، صدح صوت هاتفه ، نظر له بلامبالاة لا وقت للرد على أرقام غريبه ، رفع رأسه ونظر للسماء ، عاد صوت الهاتف يرن مرة أخرى فأمسكه وإحساس بالأمل دب في خلاياه ؛ ظنًا منه أنه بلا شك الخاطف ربما سيطلب فدية ، وبخ نفسه على تجاهله في البداية ، فتح الخط فجاءه صوتها تهتف بنبرة باكيه :
- كريم .

فتح عينيه بصدمه هاتفاً بنبرة شغوفه يشوبها ضعف شديد :
- ليل ؟ حبيبتي أنتِ فين ؟.

مسحت دموعها مرددة بنبرة باكيه:
- أنا كويسه اطمن راجعه لبيت عمي محمد تعالى بسرعه أرجوك .

نظر إليه محمود هاتفاً بنبرة حادة:
- قالتلك إيه؟ هي فين كدا ؟.

لم يرد عليه وأخذ يسير باتجاه منزل غزل وهو يقول بلهفة :
- ليل خليك معايا على الخط متقفليش .

نظرت إلى سحر تستأذنها ، فابتسمت في وجهها قائلة :
- براحتك يا حبيبتي طمنيه عنك .

ابتسمت لها بامتنان قائلة :
- شكرا – أكملت حديثها مع كريم – أنا معاك على الخط – صمتت قليلًا ثم تمتمت بتساؤل – فاضل كتير ؟.

أجابها مهاب بهدوء :
- خلاص عشر دقائق ونكون قدام بيته .

......................................

يجلس على مقدمة الدرج يضع رأسه بين يديه ، رفع رأسه ونظر للسماء بهدوء ، ينتظرها فقد قطع الاتصال فجأة ، أخذ يدعو الله أن يحميها وتصل إليه سالمه .

ما إن وقعت عينيها عليه أخذت تركض باتجاهه هاتفة بنبرة باكيه:
- كريم !.

ترك هاتفه واتجه إليها ، كانت دموعها تسبقها ، تعلقت برقبته تدفن رأسها بها يديها تلتفان حول عنقه بقوة ، وضع يديه حول ظهرها يضمها بقوة ألمتها لكن ما أجمله من ألم وهو يرفعها عن الأرض يسألها بقلق شديد :
- ليل حبيبتي أنتِ معايا صح ؟.

زادت من احتضانه تقول بنبرة مؤكدة له ولها :
- ايوه معاك ، اطمن أنا كويسه الحمدلله يا حبيبي . 

أبعدها بلطف ولازالت يديه تحتفظان بوجهها أسند رأسه على جبهتها ، عينيه تغوصان في ملامحها يتأكد من سلامتها متجاهلين من حولهم :
- الحمد لله يارب ، إنه رجعك ليا سالمه أنتِ كويسه صح ؟ ردي يا ليل كويسه يا حبيبتي؟ .

ابتسمت من بين دموعها ، تخفي وجهها بين صدره ، هامسة بحب:
- كويسه يا حبيبي ربنا هو الحامي .

تنحنح محمود مجليًا صوته هاتفًا بضيق :
- احنا كمان عايزين نتطمن عليها .

همس ليث بتأثر وهو يقف بجوار أخته :
- شكلهم جميل أوي وكريم بيحبها لا ده بيعشقها – صمت لثوانٍ محدثا نفسه – وانت يا عم ليث يا ترى هياجي يوم تحب واحده كدا ؟.

مطت شفتيها بسخرية قائلة:
- ما اظنش .

ضرب مؤخرة رأسها هاتفاً بنبرة متهكمه مضحكه:
- اخرسي بتحشري نفسك في أفكاري ليه يا متطفلة؟ .

مسحت غزل دموعها وابتسمت بسعادة لرفيقتها ثم ضحكت بخفوت ، قائلة بخبث بينما توجه حديثها إلى أخيها :
- هتحبها أكتر من بطنك يعني يا ليث؟ – صمتت قليلًا مكملة بسخرية – مراتك ولا صنية المكرونه بالبشاميل؟.

حك ليث ذقنه مفكرًا لثوانٍ ثم هتف بمرح:
- وده سؤال بردو يا غزل أكيد طبعا صنية المكرونه – ضحكت بشده فأكمل بحرج – عندك حق أنا مش بتاع حب ولا نيلة .

أخرجها بلطف إلا أنه لم يتركها ، يديه تلتف حول خصرها بحماية، هاتفا بنبرة هادئة نوعا ما موجها حديثه إليهم :
- ليل كويسه يا جماعه الحمدلله .

زفرت الهواء مبتسمة في وجوههم قائلة:
- أنا كويسه ياغزل الحمد لله ،ربنا باعتلي مين يساعدني مدام سحر وجوزها .

تنبه لهم كريم فاتجه نحوهم هاتفا بنبرة ممتنه :
- مش عارف أشكركم إزاي؟ رجعتولي روحي من جديد أنا متشكر جدا .

ابتسم له قائلا بنبرة هادئة:
- لا شكر على واجب خلي بالك منها بقى لأن اللي حصل ده محاولة اختطاف فاشله ، في حد عايز يأذيك بيها.

زفر الهواء بضيق قائلا بنبرة حازمة :
- اللي عمل كدا حسابه معايا عسير .

تمتم مهاب بتساؤل :
- مش عارف ليه حاسس إني شوفتك وشوفتها قبل كدا بس مش فاكر فين ؟ ملامحك مش غريبه عليا .

أجابه بهدوء :
- بيتهيالك عمتا فرصة سعيدة متشكر جدا ليكم .

.........................................

أخذت رشفة من الماء ثم بدأت تسرد عليهم ما حدث معها ، قبض كريم على يديه بقوة تعبيراً عن مدى انزعاجه هاتفًا بنبرة حادة:
- تتصرفوا وتجبولي الكلـ.ب ده من تحت الأرض .

أومأ الحراس وخرجوا من المنزل ، ربتت غزل على كتفها بحنان قائلة:
- ليل بلاش تسافروا دلوقت ناموا هنا والصبح أبقوا امشوا .

اعترض كريم هاتفاً بنبرة حازمة :
- مستحيل احنا هنتحرك دلوقت .

تدخل جد غزل الذي يلتزم الصمت :
- يا ولدي أنا مچدر خوفك ده بس الصباح رباح أحسن ،خليها ترتاح هنا وابچوا امشوا الصبح هي تعبانه وانت كمان چوم يا ولدي – نظر إلى غزل وأكمل حديثه – خديهم يا غزل يرتاحوا في الأوضة للصبح .

نظرت ليل له بطرف عينها ، فاومأ برأسه ، كادت تنهض فانحنى يحملها بين يديه هاتفًا بحزم :
- ولا كلمه .

أخفت وجهها بصدره وتشبثت به بقوة ، سارت غزل أمامهما حتى توقفت أمام إحدى الغرف فتحت الباب وهتفت مبتسمة بهدوء :
- هي صغيرة بس ..

قاطعها كريم بنبرة هادئة :
- تكفي بالغرض يا غزل متشكر .

ابتسمت مجيبة إياه:
- مفيش شكر ولا حاجه – صمتت قليلًا مكملة بتساؤل– عايزه أي حاجه يا ليل قبل ما أنزل ؟.

تمتمت بنبرة منخفضه:
- لا يا حبيبتي سلامتك .

ابتسمت ثم أغلقت الباب ، سطحها كريم على الفراش وكاد يذهب فوجد يديها تتمسكان به بقوة ، عينيها تلمعان بسيل من العبرات المحبوسه ووجهها محمرُ بشدة ، جلس بقربها وضم رأسها إلى صدره يربت على ظهرها برفق متمتمًا بهدوء:
- حبيبتي متخافيش أنا معاكِ بوعدك من النهارده مش هاسيبك في مكان لوحدك بعد كدا، أيدي في إيدك ورجلي على رجلك ، حاولي تنامي – صمت لثوانٍ ثم أكمل بمرح لكي يخرجها من خوفها – بس أنتِ طلعتي قوية أهو مش محتاجه تدريبي ولا حاجه، أنتِ عطتيه علقه محترمه ،وياريتني كنت معاكِ بس وعد مني اجبهولك تتدربي عليه .

حاوطت عنقه تتعلق به أكثر مرددة ببكاء :
- هيقـ.تلك أوعى تسيبني لوحدي .

نظر لها بعمق هاتفاً بنبرة هادئة:
- هو قالك كدا ؟.

ابتعدت عنه وامسكت بوجهه ، تنظر داخل عينيه بعمق ،هاتفة بنبرة باكيه:
- هو قالي إنه خطفني بس علشان يجيبك ويقتلك وهيسيبني أنا – صمتت مكملة بدموع شديده – كان بيكلم واحد وأيده كاتمه نفسي ، وهو بيزعق معاه تقريبا علشان لقيته بيقوله بعدها " عندك خطه أحسن من دي، ومتتدخلش في شغلي هكسرلك مناخير رئيس الوزراء واحسره على ابنه بأي طريقه سلام " . 

ختمت حديثها وهي تبكي بشده وتضمه إليها بقوة كأنها تخشى تركه ، أسند رأسه على رأسها هاتفاً بنبرة هادئة يطمئنها :
- متخافيش مش هيقدر يعمل حاجه أهدي يا حبيبتي أهدي ، أنا معاكِ متخافيش هدفعه تمن الرعب اللي سببهولك ده ، وكل دمعه نزلت من عينيك هندمه على اليوم اللي اتولد فيه .

مسحت دموعها مرددة بنبرة منخفضه :
- كريم بلاش فرح نتجوز كدا حفلة بسيطه وخلاص .

نظر لها باستنكار قائلا بنبرة معاتبه :
- ليل تعرفي عني إني جبان علشان تقولي كدا ؟.

تهربت عينيها منه تنظر إلى الجهة الأخرى من الغرفة ، أمسك بوجهها بين يديه، وجعلها تواجهه، تعلقت عينيه عليها هاتفاً بنبرة ينبعث منها الحدة:
- ردي يا ليل ؟ تعرفي عني الجبن ؟. 

انتفضت فزعة تنظر إليه بدموع أخفت رأسها بصدره وكلا يديها تتمسكان في ملابسه متمتمة بحزن شديد:
- لأ مش جبان ولا عمرك كنت ، بس ...

أمسك بوجهها بين يديه هاتفًا بحزم:
- طيب امال إيه معنى كلامك ده ؟.

تلعثمت الحروف في فمها فردت ببكاء :
- معناه إني أنا اللي خايفه ، أنا اللي جبانه .

مسح دموعها بحنان هاتفا بنبرة هادئة :
- لا أنتِ مش جبانه وخوفك ملوش داعي ليل أنا وأنتِ عدينا الاصعب من ده كله ، وماستسلمتيش ليه عايزه تتراجعي دلوقت ؟ مقدرش أعمل كدا أنا مكنتش جبان في يوم علشان ابقى جبان دلوقت ، وهعمل فرح كبير ، بابا مبسوط وبيجهزلي كل حاجه بحب والسعاده وأخيرا شوفتها في عنيه ، عايزاني ألغي كل ده مستحيل – صمت لثوانٍ معدودة ثم تنفس الصعداء مغمغمًا بعتاب – كنتي دائما بتقولي ربنا هو الحامي ، فين ايمانك ؟ الإنسان مستحيل يهرب من قدره امسحي الخوف من قلبك واتوكلي على الله .

تنفست الصعداء مرددة بنبرة باكيه:
- ونعم بالله ، أنا أسفه بس خوفت كان بيتكلم بثقه كبيرة قالي هيموتك في اسعد لحظه في حياتك وأنا ....

وضع يده على شفتيها هاتفاً بنبرة هادئة:
- وأنا ثقتي في الله ملهاش حدود ، استغفري ربك وما تسمعيش لكلام الشيطان ، وخليكِ ليل البنت القوية العنيده،البنت الطموحة اللي راميه حمولها على الله، ومؤمنه بيه وبقدره ، اوعي ثقتك في الله تقل أو ثقتك في نفسك ، أو حتى تفقدي ثقتك فيا ، أنتِ قوية يا ليل خليك فاكره ده كويس .

حاول النهوض فتشبثت به هاتفة بهلع :
- رايح فين؟ ماتسبنيش .

نظر إلى عينيها بعمق هاتفاً بنبرة هادئة:
- هاعمل مكالمه وراجع حاولي تنامي ....

حركت رأسها بنفي وتمسكت بملابسه هاتفة ببكاء :
- لا ماتسبنيش لوحدي خليك معايا .

تمتم بنبرة هادئة:
- حاضر نامي بقى .

أشارت بيدها إلى مساحة فارغة من الفراش هاتفة بنبرة باكيه:
- تعالى هنا جنبي .

شاكسها بمرح حتى تخرج من جو التوتر هذا :
- ده بجد ؟ هتخليني أنام جنبك ؟.

أكدت بنبرة ضعيفه :
- أيوه .

رفع إحدى حاجبيه متمتمًا بتساؤل:
- وحساسيتك ؟.

قطبت حاجبيها باستغراب رامقة إياه بنظرة مستنكرة:
- مالها حساسيتي – صمتت فجأة عندما فهمت مغزى حديثه فأكملت بتهكم – هتنام بأدبك مفهوم .

ضحك بسخرية في داخله ثم ابتسم في وجهها راسمًا ملامح البراءة على وجهه قائلا بنبرة وديعه :
- بس كدا ، من عيوني .

أغمضت عينيها مبتسمة قائلة بينما توليه ظهرها :
- تصبح على خير .

جذب الغطاء عليها هاتفا بنبرة هادئة :
- وانتي من أهله .

...............

| •في صباح اليوم التالي• |

فتحت عينيها ببطء وهي تشعر بأن حركتها مقيدة ، قوست حاجبيها لحظات بضيق سرعان ما انمحى، عندما وقعت عينيها عليه، ينام بقربها مثل الملاك ، ملامحه هادئة ، جالت بعينيها بين معالم وجهه أول مرة تنظر إليه عن كثب وتكون بهذا القرب تخجل أن تنظر إليه بمثل هذه الطريقه وهو مستيقظ ، مدت يدها بتردد تلعب في خصلات شعره ، ويدها الأخرى تتلمس خده ، وجدته يتحرك فوضعت رأسها على صدره تدعي النوم لا تعلم بأن صوت تنفسها العالي كشف أمرها ، ابتسم بخفوت على براءتها ، أنزل رأسها ببطء ووضعها على الوسادة وما إن شعرت بأنفاسه قريبه منها فتحت عينيها بسرعة هاتفة بنبرة متوتره :
- إيه ؟.

رفع يديه مستسلما هاتفا بمرح:
- إيه هو ؟.

احمر وجهها بشدة ، فهتف بنبرة معتذرة :
- آسف ، آسف مكنتش هعمل حاجه أهدي ، أهدي أنا بس كنت بحط رأسك على المخده .

تهربت عينيها متمتمة بخجل:
- ماشي .

زفر الهواء بضيق ثم نهض وأردف بنبرة حاول جعلها طبيعية قدر الإمكان :
- أنا هخرج برا هعمل كم اتصال كدا ، وهرجع نمشي على طول .

نادت عليه مغمغمة بحزن:
- كريم ، مش بأيدي أنا آسفه .

أغمض عينيه لحظات ثم التفت لها ناظرا داخل عينيها بعمق هاتفًا بنبرة هادئة:
- أنا مقولتش حاجه ، خليك هنا واوعي تنزلي تحت – صمت لثوانٍ مكملا بارتباك – أقصد يعني علشان وشك .

أومأت برأسها بحزن ، خرج من الغرفة وهو يزفر الهواء بغضب ليس منها ولكن من حظه السيء ، قابلته غزل التي كانت تنوي الصعود إلى الأعلى للاطمئنان عليهم :
- كريم ليل صحيت ؟.

أجابها ببرود بينما يغادر على استعجال :
- ايوه.

تعجبت غزل نبرة صوته تلك وخروجه السريع ، فاتجهت للأعلى طرقت الباب قائلة :
- ليل حبيبتي ده أنا .

كفكفت دموعها بسرعه مجلية صوتها لترد بنبرة حاولت جعلها طبيعية:
- أنا نازله يا غزل ....

لكن غزل فتحت الباب ودخلت أدارت وجهها للجهة الأخرى سريعا ، اقتربت منها وامسكت بكتفيها هاتفة بنبرة قلقه :
- لازم تشوفي حل يا ليل ؟ كم مره قولتلك ومسمعتيش الكلام .

اجهشت بالبكاء في صدرها هاتفة بنبرة باكيه:
- ياريتني سمعت كلامك ، كريم اكيد اضايق مني . 

أبعدتها بلطف تمسح لها دموعها بحنان قائلة بنبرة متهكمه:
- مش حكيتي له ده مش ذنبك ولا شيء بإيدك ، المفروض يكون متفهم اكتر من كدا .

همست بخفوت قائلة:
- حرام مظلموش معايا ، هو متفهم ومبيجبرنيش على حاجه بس الوضع نفسه صعب خايفه يفهم إني مشمئزه منه ده اللي راعبني ، خايفه ميكونش فيه علاج ،خايفه الحساسيه دي تكون زادت بسببه هو وقتها هاعمل إيه ؟ الفرح بعد بكرا ، أنا مرعوبة من دلوقت ومش عايزه ابينله إني بتخنق من مجرد القرب بأي شكل، بس مش كاره والله ما كاره أنا بحبه أعمل إيه ؟.

ربتت على شعرها بحنان قائلة بنبرة متفائله:
- لا إن شاء الله هيكون فيه علاج ، وكريم بيحبك ومستحيل يفكر كدا وأكيد هيصبر هو انسان متفهم يا ليل ، قومي بس اغسلي وشك وخليك هنا هاجبلك الفطار لحد عندك أنا عندي كم ليل هي ليله واحده .

ابتسمت بامتنان قائلة بحب :
- ربنا يبارك لي فيك يا غزالتي .

.......................................

نظر إليهم بملامح جامده قائلا بنبرة حازمة :
- جهزوا نفسكم هنتحرك دلوقت .

أومأ رئيس حراسه ، فذهب كريم يجري اتصالا هاتفياً مضت دقائق واتاه الرد ، زفر الهواء بضيق ينصت لحديثه ثم تمتم متهكمًا وبنبرة حازمه ينهي النقاش :
- بابا لو سمحت أنا أقنعت ليل ومعنديش وقت اقنعك انت كمان في عِند اللي بيحصل ده أنا مش هاسمحلهم يكسروا فرحتي أو اوصلهم إنهم نجحوا يخوفونا و دلوقت الفرح بعد بكرا وخلص الكلام استدعي الجيش نفسه اعمل اللي تعمله ، أنا زهقت بجد من الوضع ده هتوصلني لمرحله هكره فيها إني ابنك دي مبقتش عيشه قسماً بالله ، أنا إنسان مؤمن وربنا هو الحامي سلام ، كلها كام ساعه ولما اوصل إن شاء الله هاهتم بنفسي بأمور الأمنية اطمن بقى .

اغلق معه الخط ، يزفر أنفاسه بضيق شديد منفسًا عن غضبه هو ليس منزعجًا من ليل ، هو متفهم لوضعها ، كل ما يشغل باله هو من يخطط لتدميره وكسر أنف والده عن طريقه ، نظر للسماء مرددًا بحزن :
- اللهم لا اعتراض على قضائك بس الهمني الصبر يارب الاقيها منين ولا منين في ناس بيحاولوا ياذوا والدي عن طريقي وعصابه بتلاحقني يارب صبرني .

..............................................

طرق على باب غرفتها فأذنت له ، دلف كريم وهو يخفض رأسه للأرض حتى لا ترى ضيقه وتفهمه خطأ ولكن هذا ما وصلها في النهاية ، نهضت من على الفراش متجهة إليه أمسكت بوجهه بين يديها ، نظر لها مستغربا سكوتها وقبل أن يتكلم فاجأته بما فعلت ، صُدم بشده فابتعدت عنه تلتقط أنفاسها متمتمة بأعين لامعة من الدموع :
- كريم أنا بحبك والله ، حساسيتي دي ملهاش علاقه بيك أكيد أنا بحب قربك مستحيل اشمئز ....

لاحظ احمرار وجهها أكثر ، كأنها تختنق بالفعل ، فتحت فمها تستنشق الهواء وسائر جسدها ينتفض ،أغمض عينيه لحظات مرددًا داخله:
- بتعملي إيه يا ليل بس ؟.

آفاق من شروده على صوتها تهتف بنبرة باكيه:
- ساكت ليه بتفكر في ايه ؟. 

أمسك بوجهها فصعق من تلك الحرارة المفرطة ولاحظ صعوبة تنفسها فضمها إليه بحنان يمسح على شعرها وهو يقول بنبرة حانية :
- ليل حبيبتي ما تعمليش كدا تاني أنا إنسان مش سطحي علشان ازعل أو الومك على حاجه خارج ارداتك ، أنا بحبك أيوه بتمنى قربك بس مش على حساب صحتك يا حبيبتي شوفي هتتخنقي إزاي؟ – وضع يده على قلبها مكملا بعتاب – شوفي قلبك بيدق إزاي ومش قادره تاخدي نفسك متعمليش حاجه تضرك مرة تانيه ، احنا قدامنا وقت كافي – صمت لثوانٍ ثم أكمل بتصميم رغم حزنه – أنا وصلت لقرار أنتِ كان معاك حق بس مش في إننا نعمل فرح صغير لأ أنا هلغيه أحسن .

ابتعدت عنه تنظر له بصدمه متمتمةٍ بذهول :
- تلغيه بسببي ، لا يا كريم أنا فكرت في كلامك من حقك تعيش مبسوط ومتكونش خايف من كل خطوه بتخطيها الفرح مش هيتأجل أكيد الاحمرار ده هيروح مع الوقت أنا هروح لدكتورة وهتديني علاج .

ربت على كتفها بحنان قائلا بنبرة هادئة:
- وعلشان كدا نأجل أحسن لحد ما تتعافي.

حركت رأسها بنفي قائلة بنبرة يشوبها البكاء :
- لا مش هنأجل أنا اتواصلت مع دكتوره جلديه وشرحتلها الوضع وهي طمنتني إن فيه علاج اصلا أنا اللي غلطانه ،كان لازم اتعالج ياما غزل قالتلي وأنا كنت برفض ده مش حاجه خطيره مجرد احمرار بس يا كريم .

أمسك بيدها وجعلها تجلس هاتفا بنبرة هادئة وهو مقدر محاولاتها من أجله حتى لا يحزن: 
- ليل وبالنسبه للخنقه دي اللي بتحصلك ، ممكن اتغاضى عن الاحمرار ده لأنه بياخد فتره وبيرجع وشك لحالته الطبيعيه إنما الخنقه دي لأ مستحيل أنتِ مكنتيش قادره تاخدي نفسك ،نكشف طيب الأول وبعدها ربنا يسهل .

وضعت رأسها على كتفه قائلة بحزن:
- يا حبيبي ماشي بس ده أمر لابد منه ، واحنا مش هنأجل وأنا هاخد علاجي عادي والحمدلله إنك زوج متفهم ، خلينا بس نمشي من هنا وأول ما نوصل هروح للدكتورة وإن شاء الله خير .

.........................................

| • بعد مرور أربع ساعات• |

اتجهت إلى الأعلى تصعد الدرج بخطوات سريعه ، تمتم كريم بنبرة مرحه :
- تاني يا ليل ؟.

التفتت له هاتفه بمرح :
- وتالت أنا بحب اخده جري كدا ، المهم خمس دقائق بس وهنزل هغير هدومي ونتحرك .

نظر إلى ساعته هاتفاً بنبرة هادئة:
- طيب تمام مستنيك تحت .

..........................................

فتحت الباب مبتسمة باحترام هاتفة بنبرة هادئة :
- كريم باشا مستني حضرتك في المكتب .

أومأ برأسه مبتسمًا ثم اتجه حيث ولده الوحيد ، نظر له بابتسامه واسعه :
- حمد لله على السلامه .

كان يجلس على مقعده يوليه ظهره، وما إن سمع صوته التف إليه هاتفا بنبرة هادئة:
- تسلم ، اخبارك إيه ؟. 

جلس على الأريكة هاتفا بنبرة هادئة:
- الحمد لله ، جهزت كل حاجه القاعه والمعازيم ربنا يتمم بخير إن شاء الله ، الشباب سبقوك على الجزيرة – صمت لوهلة مكملا بنظرة ذات مغزى – كريم أنت مش مخبي أي حاجه عني صح ؟.

حافظ على ثباته هاتفا بنبرة مرحه رغم حزنه:
- هاخبي إيه ؟ معنديش أسرار يا بابا .

زفر الهواء بضيق ناظرا له بطرف عينه:
- بس ليه محكتليش عن الهجوم اللي حصلك اكتر من مره ده ، الناس دي عايزه ايه منك ؟ عندك إيه هما عايزينه ؟.

تمتم بنبرة ثابته :
- بابا لو سمحت ...

قاطعه هاتفاً بنبرة متهكمه :
- كريم بلاش لف ودوران تعرف البنت هديل دي منين ؟ وإيه طبيعة علاقتك بيها ؟.

توسعت حدقة عينه بذهول مرددًا بسخرية:
- هديل مين دي؟ ، مليش علاقات وانت عارف كدا كويس .

أغمض عينيه لحظات ثم حدقه بنظرة تهكمية قبل أن يلقي ما في جعبته:
- مش بالمعنى اللي فهمته أنا مربيك كويس ، وعارف إنك ملكش في العك ده ، بس اسمعني للآخر البنت دي ارتبط ظهورها في كل مرة كان بيحصلك هجوم في البحر وكمان جات زارتك هنا أخاديد ايه اللي عايزاك تنزلها فهمني؟؟؟.

زفر الهواء بضيق قائلا:
- بابا هديل دي أنا شوفتها مرة أو مرتين بالكتير أول مره كان في مسابقه غوص اتحدتني بس أنا رفضت لأنها مش ند ليا مستواها مش قد كدا ، ده غير إني مبتحداش بنات أساسا ولا بختلط بيهم وتاني مره كنت متصاب في كتفي ولقيتها قدامي على الشط كأنها كانت مستنياني ، أما ارجع معرفش بقى بس منطقتش بولا كلمه ، والناس اللي بيطاردوني دول حقيقي مش عارف هما عايزين مني إيه أو بيجهزوني لإيه وليه أنا بذات ؟ معنديش أجابه .

تقبل حديثه هاتفا بنبرة هادئة:
- طيب يا كريم عمتا لسه بيحققوا في الموضوع ده الظابط شمس توصل إنها غواصة استكشافات ما في الأعماق اطردت من شغلها لأنها مش كفأ وبعد تحريات دقيقه عرفنا أن والدها كان عالم بحري الفريد ماين وكان مهووس بما تحت المياة عايز يوصل للطبقة التانيه من الأرض ويكتشف حياة تانيه ومش عارف إيه ؟ أمور جنون العلم والتنقيب .

نهض من على الكرسي وتقدم نحوه وضع يده على كتفه هاتفًا بنبرة هادئة يطمئنه :
- متقلقش يا بابا لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا خير بإذن الله ، يمكن يكونوا علماء ومحتاجين حد محترف للاعماق دي علشان كدا بيلاحقوني شوفت الموضوع مش خطير إن شاء الله .

حدقه بنظرة مستنكرة هاتفا بنبرة متهكمه يُذكره :
- مش خطير وهما آخر مره كانوا بيحاولوا يصفوك ، وبعدين لو علماء زي ما بتقول وهدفهم الاكتشافات والعلم ليه يغرقوا السفينه ويقتلوا أرواح بريئه ؟.

أخفض رأسه للأرض ثوان يفكر في إجابة إلا أنه لم يجد فرفع رأسه هاتفا بنبرة هادئة:
- حقيقي يا بابا معرفش لو اتعرضوا ليا تاني المره دي مش هسيبهم إلا أما أفهم في إيه بالظبط ؟.

.........................................

قبض بيده على رقبتها يبتسم بشر قائلا :
- don't play with me roze !.
•لا تلعبي معي روز • 

وضعت يدها على يده التي تقبض على رقبتها متمتمة بنبرة مختنقة :
- Sir please listen to me .
• سيدي أرجوك استمع لي • 

أفلت عنقها فأخذت تمسد على رقبتها ، تستنشق الهواء بقوة مغمغمة بحنق:
- Everything is fine , trust me,, we will find the diamonds ,and certainly are all yours .

• كل الأمور بخير ، ثق بي ، سوف نجد الألماس وبالتأكيد كله لك• 

....................................................

زفرت الهواء بثقل قائلة برجاء :
- يارب كن معي .

خرجت الممرضة مبتسمة هاتفة بنبرة هادئة :
- مدام ليل اتفضلي .

وضعت يدها على قلبها تهدأ من تسارع دقاته ، أمسك كريم بيدها يشجعها قائلا بابتسامه واسعه :
- اهدي يا حبيبتي كدا مفيش داعي للخوف ، لو محرجه ادخل معاكِ هستنى هنا .

تعلقت بعينيه هاتفة بنبرة منخفضه :
- لا تعالى ادخل معايا أنا مش هخبي حاجه عنك .

دلفت بخطوات بسيطة نهضت الطبيبة مرحبة بها هاتفة بنبرة هادئة :
- أخبارك إيه دلوقت ؟.

جلست على المقعد امامها مبتسمة بتوتر ، نقلت الطبيبة نظراتها ما بينها وبين زوجها هاتفة بنبرة عادية :
- ده جوزك ؟.

أكدت بهزة بسيطة من رأسها وقد احمر وجهها بشدة من التوتر ، لاحظت الطبيبة ذلك ، فابتسمت بعملية قائلة :
- بعد اذنك عايزه اتكلم معاها لوحدنا الأول لأنه يظهر أنها محرجه أوي ...

قاطعتها هاتفة بنبرة منخفضه :
- لا عادي خليه معايا .

مال على أذنها هاتفا بنبرة هادئة:
- حبيبتي هستنى برا وهدخل تاني متخافيش أحكي معاها براحتك وأنا برا .

ابتسمت له بامتنان لتفهمه ، وبعد خروج كريم نظرت لها الطبيبة هاتفة بنبرة هادئة :
- ودلوقت احكي لي من ايمتى وأنتِ بتعاني من الحساسيه دي ؟.

تشجعت هاتفة بنبرة منخفضه :
- من وأنا طفلة ماما كانت كدا اعتقد انها وراثه .

أشارت إليها أن تنهض وتتجه إلى الفراش لتفحصها بعناية ، بعد وقت هتفت الطبيبة :
- مدام ليل حالتك نفسيه شاكه أن عندك إيرتوفوبيا رهاب احمرار الوجه أنتِ انسانه حساسه أوي وأي تأثير بيظهر أثره على وشك والادرينالين بيتفرز عندك بكميات كبيره فبيضخ الدم بسرعه وبيظهر أثره على وشك ، أما بخصوص الحساسيه من جوزك وكدا فمفيش حاجه ولا أي أثر لحساسيه من النوع ده ، حضرتك مش بتعاني منها؛لأنك لو بتتحسسي منه هيظهر حبوب وبقع غريبه في وشك أو في جسمك و مفيش أي شيء من ده مفيش أي شيء عضوي أنا شايفاه بشرتك عادية ونضره كمان ، مفيش أي حاجه مجرد احمرار نتيجة رهابك ده بس مقدرش اقولك إنه من الخجل لأن أي انفعال بسيط وشك بيحمر أوي ومن ملاحظتي ليكِ ، فأنتِ بطبيعتك بتتحرجي أصلاً والدموية مرتفعه في بشرتك نتيجة الادرينالين غير كدا مفيش ، بس إيه اللي حصل في طفولتك مآثر عليكِ لدرجه دي ؟.

صمتت ثم وضحت ببساطه حتى تستوعب حديثها : -بصي عمتا احمرار الوجه في مرحله الطفولة أو في العموم شيء طبيعي جدا بس لما بيزيد عن حده بيبقى للأسف مرض نفسي وملهوش علاقه بالخجل بس لا أي شعور بيمر على الإنسان ، وبيسبب مشاكل كتيره في الحياة الاجتماعيه خوف من التنمر خوف من الاختلاط مع حد وحده وعزله وانطفاء إحراج وغيره ، فأنتِ ممكن كان الأمر طبيعي بس يكون اتفاقم معاكِ بسبب التنمر اتعرضتي لتنمر في طفولتك ؟.

زفرت الهواء بأريحية بأن كريم لا دخل له وأنها لا تتحسس منه حمدت الله في داخلها ، ثم أجابتها بشرود وذكرياتها تقفز على عقلها واحدة تلو الأخرى واصوات ضحك الفتيات منها وتلقيبهن إياها " بالشيطانه الحمرا ":
- أنا اتربيت في ملاجئ وشوفت من أنواع التنمر اللي ما يخطرش على بالك ، وقبل ده كله شوفت ولدتي لأنها كانت زيي كدا لدرجة أنها وصلت في مرحله حبست نفسها في البيت بسبب كلام الناس وتريقتهم عليها – صمتت قليلًا مكملة بحزن– طب بالنسبه لموضوع الاختناق ده يا دكتورة ؟ لما جوزي بيقرب بحس إني هتخنق فعلا .

أجابتها بينما تحرك قلما ما في يدها :
- بالنسبه لموضوع الاختناق ده بقى اعتقد لسه عندك كلام تقوليه ؛لأن ده شيء نفسي أنتِ خايفه من إيه ؟ إيه اللي مخوفك لدرجة الاختناق ؟. 

يُتبع ...

#في حب الألماس التقينا.
#نورهان ناصر.


الفصل السابع عشر من هنا 











غير معرف
غير معرف
تعليقات