رواية بتقرب ليه ياشيخ خالد الفصل الثاني 2 بقلم هنا سلامه

 

رواية بتقرب ليه ياشيخ خالد الفصل الثاني بقلم هنا سلامه 

ـ أنا طلبت المأذون عشان نطلق. 
_ تاكُل لِب ؟ 
ـ أنا مش بهزر ! 
_ تاكُل سوداني ؟ 
ـ أنتِ ليه بتعملي كده !! 
_ قرب يا خالِد.
قعد جمبي و أخد نفسُه بعصبيه، قربت منُه و حضنت ضهرُه و قولت 
_ بقالك إسبوع، بتحاول تكرهني فيك، بتحاول تقرفني في عيشتي، طب ليه ؟ كُل ده عشان ملناش نصيب نخلِف ؟ 
- إسمها عشان أنا مبخلفش. 
قالها بعد ما بصيلي بآلم و دموع، نزلت على الأرض و قعدت قُدامُه و حاوطت وِشُه و أنا بمسح دموعُه 
_ حبيب قلبي، لو كُنت أنا إلي مبخلفش، كُنت هتسيبني ؟ 
- مُستحيل.
قالها بسُرعه و بثِقه، فإبتسمت و قولت 
_ عظيم، أنتَ بقى عاوز تسيبني ليه ؟ ده أنا مليش غيرك في الدُنيا يا خالِد، هتعرف تنام بعيد عن حُضني ؟ هتعرف تعيش من غير نكدي و فرفشتي و ضحكتي و زعيقي مع نفسي قُدام المرايه عشان الأيلينر باظ !! هتعرف تعيش في البيت القمر الدافي ده، إلي كُل رُكن فيه قولتلي بحِبِك، و غَزِلت عيوني على الكنبه دي، هتعرف تعيش من غيري ؟ 
كان لسه هيتكلم فقاطعتُه بدموعي إلي نزلت و أنا بحضُنُه كويس أوي كإنُه هيهرب 
_ لو أنتَ هتعرف، أنا مُش هعرف. 
- بالله أنا مقدرش على بُعدِك، أنا آسف، بس أنا موجوع، أنا نفسي في طفل منك أوي يا هنا، و بحاول أقاوم الغريزه إلي إتولدت جوايا دي، بس بفكر فيكي و بسأل نفسي كُل يوم، هي مش عاوزه تبقى أُم ؟ مُش ده حق أي سِت ؟ 
و بخاف .. بخاف أكون بظلمك يا هنا. 
_ بطل كلام ملوش لازمه، بُعدي عنك هو إلي هيبقى ظُلم يا خالِد.
- يعني مش هتندمي يوم على كونك مراتي يا هنا ؟ 
_ أبدًا يا عيوني. 
.....
_ خَــــلـــــودي. 
قولتها بصوت عالي في وِدنُه، بقالُه يومين مُكتئِب تقريبًا، فتح عيونُه الوارمه .. مِن قلة النوم و العياط ! 
_ أنا عاوزه أخرُج.
- ماشي يا حبيبي أُخرجي.
قالها و هو بيقوم من على السرير فحضنت دراعُه و قولت 
_ لا أنا عاوزه أخرُج معاك، زي زمان، فاكر أيام كتب الكِتاب ؟ قولتلي إنك مش هتزهق و لا هتمِل أبدًا من وجودي، و إنك مش هتسيب لحظه، و متكونش فيها جمبي و معايا. 
بصيلي و إبتسم بهدوء، فحاوطت وِشُه و قولت بحُزن 
_ مش عاوزه أشوف عيونك تاني زعلانه بالشكل ده، طول ما إحنا سوا هيبقى كُل شيء بخير. 
باس كِتفي بمُشاكسه فضحكت و قولت 
_ يلا قوم إلبس، عوزاك تِلبِس القميص الإسود و البنطلون الإسود بردُه، و حُط البرفان إلي أنا بحبها. 
- هنروح فين ؟ 
قالها بحماس فقولت و أنا بضحك 
_ ده سِـــر.
.... 
- هنا. 
_ أنا هِنا.
طلعت من ورا السِتاره و أنا لابسه فُستان أحمر و مسيبه شعري، موسيقى تانجو في الخلفيه، فـ ضحك و هو بيقول 
- أنتِ مجنونه ؟ 
قربت منه و قولت و أنا بشبك إيدي في إيدُه فبصيلي في عيوني فـ قولت 
_ أول مره أقابلك رقصت معاك تانجو، مكونتش بعرف أرقصه، بس لما مسكت إيدك و بدأت أتحرك مع حركتك، حسيت إني بقالي سنين برقُص تانجو، و في خطوبتنا قولتلي إن الحُب و الجواز زي رقصة التانجو. 
شدني من وِسطي و حاوطني، فقال في وِدني بصوت ناعم 
- يومها قولتيلي مش فاهمه، فـ قولتلك لما نتجوز هقولك. 
_ تسمح تقولي ؟ 
رفعني من على الأرض و لف بيا، بعدين نزلني بهدوء و قال 
- أول خطوه في الحُب زي بدايه الرقصه، دقات قلبك بتترفع لفـــوق، و أول ما عينك تيجي في عين حبيبك. 
بصيلي في عيوني بثبات و قال 
- بتِتقل عشان ميقولش عليك خفيف. 
لف شعري على دراعُه و قال و إحنا بنتحرك قُصاد بعض 
- لفة الشعر دي بقى في الرقصه، مرحله الإستعباط، هديك من إلي تحبُه و أهتم و أغازل. 
رفعني لفوق و بص في عيوني بثبات أقل من المره الأولى و قال بصوت مبحوح 
- بس هتقل .. و مُش هعترِف.
نزلني فـ نزلت بين إيدُه بهدوء، الموسيقى عِليت و بدأت أحرك كعبي في الأرض و هو يقرب فـ أنا أبعد فـ قال 
- المرحله دي من الرقصه بقى، إلي قبل الأخيره، مُقاومة السِت و تُقلها المُتناهي، قادرين يوقعوا أجمل راجل في حُبها بكُل سهوله. 
أخدت نفس عميق و قولت 
_ و المرحله الأخيره ؟ 
نِزل بيا و أنا حاوطت رقبتُه و وشي قُدام وِشُه، الموسيقى عليت و بعدين هديت خالص و هو بيرفعني بس المرادي حصون عيونا إنهارت، و الحُـب تملك مِنها فقال 
- و ده وقت الإعتراف .. بَـحِـبِـك.
سندت راسي على كتفُه و إتحركت براحه و قولت و أنا بغمض عيوني 
_ و أنا كمان، و أنا كمان جِدًا.
.... 
قرأت لُه حدوته قبل ما ينام، بقالنا شهر، خرج من الإكتئاب و بقى زي الفُل، بس لسه .. لسه بسمعه في كُل صلاه بيعيط و بيطلب طِفل من ربنا، بوست راسُه و طبطبت عليه .. 
أه لو يعرف إنُه إبني، و جوزي، و صاحبي، و كُل شيء جميل في قلبي، أه لو فتح قلبي، هيشوف نفسُه بين ضلوعُه.
- مين ده ! 
دخل عليا المطبخ لقاني بعيط و أنا ماسكه بيبي بيعيط بردُه _ لقيته قُدام باب الشقه بتاعتنا بيصرُخ، مش عارفه أسكتُه نهائي ! 
- هاتيه يا حبيبي. 
قالها بصوت مهزوز، أخدُه و لف بيه في الشقه، و أنا بلِف وراه، الطفل هِدى و سِكِن في لمح البصر بين إيدُه، قعدنا على الكنبه و خالد بيتأمل ملامحُه فقولت بسعاده
_ عيونُه واسعه. 
- أه، ما شاء الله، و ملونه كمان. 
_ يا ترا مين يسيب الجمال ده كُلُه يا خالد ؟ 
قولتها بصوت مهزوز، مين أم أو أب يسيبوا إبنهم تحت أي ظرف و في ناس بتتمنى ضافر عيل بس !! مين يقدر يرمي إبنُه و يمشي ؟ 
حاوطني بدراعه و قال بدموع - مش مهم مين إلي ساب الجمال ده، يمكن الجمال ده ربنا باعتُه ليا و ليكي هِديه.
_ دي أجمل هِديه ربنا رزقنا بيها و الله. 
- بعدِك، و الله العظيم أجمل هديه بعدِك يا نور عيني. 
مسحت دموعي و دخلت في حُضنُه أكتر و قولت بفرحه
_ هننزل نشتري ليه هدوم و لعب و سرير و حاجات كتير أوي. 
- هنعمل كُل حاجه متخفيش. 
....
_ يا مالِـــــك.
• خير يا ماما خير. 
قالها بغيظ كُنت لسه هرُد لقيت خالِد طالع من الأوضه بعد ما لبس أيوب. 
- ما تتكلم مع ماما عِدِل يا مالك. 
• يا بابا بتكلم مع دُنيا، و ماما كُل شويه تقاطعنا و تناديني.
_ يلا يا أخويا عشان المدرسه، و تاخد بالك من أخوك عشان ده أول يوم ليه، أما أنت الله أكبر يا عيون ماما بتروح أي مكان بتعرف تتصرف. 
- طبعًا، ده معلق نُص بنات مصر ده. 
• لا يا بابا، أنا بحب دُنيا بس. 
_ طب يلا على الباص يا بتاع دُنيا يلا. 
قولتها و أنا بضحك فـ خدهم خالِد و نِزلوا، ربنا رزقنا بطِفل مني و من خالد بعد سنين، سميناه أيوب، عشان الصبر إلي صبرناه مكنش هين أبدًا، سقيت زرعة النعناع بتاعتي الصُغيره، تشبه عيلتي، عيلتي إلي بحاول أوفر ليها كُل الدفى و الحنان. 
- هـنـا.
_ نعم يا عيوني. 
قرب مني و قال بضحك 
- مالِك رايح يعلِم دُنيا تانجو. 
ضحكت لحد ما دمعت و قولت
 _ يا حياتي عليه. 
- يا حياتي عليكي أنتِ و الله، تيجي نُرقُص تانجو ؟ 
لفيت ليه و هو محاوطني و قولت بدلال و نعومه
_ و تعلمني مراحل الحُــب ؟ 
بمُشاكسه - و أعلمك مراحل الحُـــب. ♡

و هُنا أُعلن جُملتي الخاصه "خلااااااويص ......

الفصل الثالث من هنا 

تعليقات