رواية سر في السكن الجامعي الفصل الثاني بقلم Lehcen Tetouani
..... اثناء المحاضرة كنت غائب تماما عنها بشكل ذهني وغارق في تفكير حول ذلك المشهد وعدة تسائلات تدور في ذهني من هؤلاء لماذا كانوا يبكون طوال الليل وحين دخلنا اليهم سكتوا فجأة وماذا يفعل ذلك الطفل هنا في الاقامة الجامعية
وكيف دخل اساسا الى هنا دون ان ينتبه الحراس اليه ؟ ولماذا عاملة النظافة تهتم بأمرهم كل حد وتعني لهم رعاية خاصة كانهم أولادها ثم لماذا يتركون عشاءهم كل ليلة امام الباب بل حتى انهم لا يأكلون منه شيء ومن يحضر لهم العشاء كل ليلة
في المساء التقيت بصديق الغرفة بلال وكان هو الاخر لا يكف عن التفكير حول ذلك الامر فقلت هل تعلم يا بلال يبدوا ان هؤلاء إما مجانين او مرضى نفسيا ولكن ما يحيرني هو إهتمام عاملة النظافة بهم بهذا الشكل .
أعتقد أنهم أقاربها او ابناء احد المناطق التي تعيش فيها لكن ما يشغل تفكيري انا هو لماذا لم يرفعوا الغطاء عن وجههم حينما دخلنا هل هم مشوهين ثم ماذا يفعل طفل صغير في الغرفة معهم ؟
بعد تناول وجبة العشاء ونحن في الطريق الى سكن الاقامة وكل واحد منا كان يفكر في المشهد الذي يمكن ان نراه كلما عدنا من العشاء وهو وجود صحن الحديدي امام باب غرفة الجيران
التفت الينا عادل وقال : لا أتصور انهم يمكن ان يفعلوا ذلك هذه المرة ربما قد عرفوا اننا إنزعجنا من تصرفهم هذا واذا وجدت الصحن مرة اخرى سأقدم بهم شكوى للادارة الاقامة
حينما صعدنا الأدراج للطابق الذي نسكن فيه اذا به يقابلنا نفس الصحن الحديدي موجود امام الباب ارتد عادل ان يأخذ الصحن ويلقي به في المزبلة لكن منعناه خشية بقاءهم بدون عشاء
اثناء الليل وحينما غط الجميع في النوم اذا بنا نسمع صوت ضحك هيستيري قادم من الغرفة المجاورة ايقظنا جميعا التفت الينا بلال وقال يبدوا ان جماعة تلك الغرفة سعداء هذه الليلة فقد انقلب البكاء الى ضحك هذه المرة
فقال عادل من تحت فراشه اي ضحك هذا الا تشمون رائحة كريهة التي تكاد تخنقنا لم استطع النوم بسببها في الغد سينتهي كل هذا ولي تصرف اخر معهم
في الصباح بعدما إستيقظنا وجدنا عاملة النظافة قد اخذت الصحن من امام باب غرفتهم خشية إعتراضنا على هذا المنظر لكن بقايا الرائحة كانت تملئ الرواق .
نزل عادل من الدرج مسرعا وقال الن تأتو معي للادارة حتى نقدم شكوى بهؤلاء Lehcen tetouani
امسكنا صديقنا عادل من يده واوضحنا ان الامر لا يحتاج لكل هذا الضجة والتصادم معهم
فقال في غضب الى متى نبقى ساكتين عن افعالهم المقرفة في الليل ضحك وبكاء وفي الصباح روائح وعفن اقسم اني لم أنم الليلة كلها من اصواتهم ورائحهم واذا بقينا ساكتين سيتمادون اكثر واكثر
ارضحنا لطلب صديقنا عادل بعدما اقنعنا كلامه وذهبنا للادارة الاقامة دخلنا الى مكتب الإيواء فوجدنا موظف منشغل في ترتيب الاوارق كانت موضوعة امام مكتبه
فنطق عادل وقال هذه شكوى كتابية نريد ان نرفعها الى مدير الاقامة عن تجاوزات التي تحصل من طرف بعض الجيران الغرفة مقابلة لنا بل إنهم احضرو معهم طفل صغير ويعيش معهم في نفس الغرفة
رفع رأسه الينا واستلم شكوى من يد عادل وقال في أي بناء تقيمون وما رقم الغرفة التي يزعجكم جيرانها
نحن نسكن في بناء الباء ونريد تقديم شكوى بأصحاب الغرقة رقم تسعة وخمسين
اخرج الموظف دفتر الخاص بقائمة الغرف وراح يتفحص اسماء الطلبة الذين يسكنون في الغرفة رقم تسعة وخمسين
ثم توقف فجأءة وراح يدقق في الاوراق ثم رفع رأسه الينا وقال انت مخطئ يا أخي هذه الغرفة فارغة ولا يسكن فيها اي أحد
