رواية سر في السكن الجامعي الجزء الثاني الفصل الثاني 2بقلم Lehcen Tetouani

  


 رواية سر في السكن الجامعي الجزء الثاني الفصل الثاني بقلم Lehcen Tetouani





...... ظل أنس ينظر الى جسد ذلك الشخص الذي إصطدم به وهو يترجف من خوف ولسانه لا يقوى على نطق وفجأءة عاد النور ولم يجد الشخص الذي كان يقف أمامه فقد إختفى في لمح البصر فظل مندهش ومستغرباً من إخفاء الرجل الذي إرتطم به فنهض مفزوعا ومرتبعا وراح يتلف حوله باحثا عن ذلك الشخص فلم يجد














عاد مسرعا الى غرفته وقلبه يدق واغلق باب وظل واقف وهو يتنهد من خوف فنهض صلاح بعدما رأه في هذا الحال وجاء اليه وسأله قائلا : أنس مابك لماذا انت ترتعد هكذا ؟

إبتلع انس ريقه بصعوبة وقال : هناك شيء غير طبيعي يحصل في الاقامة ياصلاح اتذكر ذلك الشخص الذي قلت لك باني إصطدمت به هذا صباح عند سلم درج حينما كنت عائدا الان من مغسلة انطفأت كل الأنوار في رواق فجأءة

وبعدما تقدمت قليلا إصطدمت بجسد صلب وسقطت أرضا وحين رفعت راسه وحدته نفس شخص وكانت ملامحه مخيفة في ظلام وكأن ينظر الي بنظرات احسس بانه سيهوى ويقلتني

ضحك صلاح وقال : ما قصتك اليوم مع هذا الشخص في النهار تلقتي به عند الدرج وفي الليل تلتقي به عند الرواق .
فأجابه أنس بقوله : لكن ليس هذا هو الشيء الذي اخافني بل حينما عاد نور لم اجد اي احد وكان كل شيء امامي مجرد فراغ 

تغيرت ملامح صلاح بعدما احس ان في كلام صديقه نوع من صدق وقال : هل انت جاد يا أنس ؟
فرد عليه أنس مؤكداً : بل اقول لك الحقيقة ان هذا الذي حصل هناك شخص غريب في هذه الإقامة واغلب الظن انه يسكن معنا في نفس الطابق وربما في نفس رواق .

اسرع صلاح وفتح باب غرفته وراح يمد بأنظاه في رواق يتأمل إذ ليس هناك اي شخص موجود لكن كل غرف كانت مغلقة ولا صوت يصدر منها

فرجع واغلق الباب ثم جلس على طرف سرير وقال : لا داعي للخوف ياصديقي ربما هو احد طلبة يحاول ان يمزح معنا او يحاول إخافتنا فأمثال هؤلاء كثر في الاقامات فبعضهم يجد في مثل هذه حركات متاع للضحك وتسلية











لم يقنع هذا الكلام أنس وقال :لا أعتقد ان موضوع مجرد تسلية من أحدهم بل الشيء الذي رأيته امامي يأكد لي بان هناك شخص غير طبيعي في هذه الإقامة. 

إعتدل صلاح في جلسته وقال : هل تحاول ان تصل بتفكيرك الى ان هذه الاقامة مسكونة بالاشباح والعفاريت وان الشخص الذي إصطدمت به قبل قليل هو واحد منهم ؟

تقدم انس وجلس على سريره مقابل لسرير صلاح وقال : لعل هذا الاستنتاج هو الوحيد الذي يبرر ما رأيته فلا يوجد غيره يأكد ما حصل .

تمدد صلاح على فراشه وقال : لا تشغل نفسك بهذه وساوس وحاول ان تنسى قصة اطفيء النور ودعنا ننام فغدا عندنا محاضرة .

اغلق أنس نور الغرفة وذهب الى نوم لكن منظر ذلك الشخص في ظلام لم يفارق ذهنه ولم يدع النوم يصل الى عينيه فقد ظل فاتح أبصاره في ظلام وهو يفكر في ما حصل ومن اين جاء ذلك الشخص..

وبعد مضي ساعة بدا يسمع خربشة أظافر على باب غرفة فتكور في فراشه بسرعة وظل يسترق السمع ثم توقفت خربشة وبدا يسمع نغنغة طفل صغير كان خلف الباب وبعدها

بدا الطفل يضحك ببطء ثم بدا يرفع من صوت ضحكاته وكان قلب انس يريد ان ينفطر في مكانه فصاح هامس ورجفة الخوف في صوته :صلاح ...صلاح 
اجابه صلاح من تحت فراشه بصوت ناعس ماذا ؟
 اتسمع هذا صوت ؟ 










أخرج صلاح رأسه من تحت فراشه وظل يسترق سمع فاذا بي صوت الطفل ينقلب الى بكاء متعالي 
فنهض صلاح من فراشه مفزوعا وقال : هذا طفل يبكي في رواق اليس كذلك ؟ Lehcen tetouani 
فرد عليه أنس بقوله : اياك ان تخرج إليه حذاري انه ذلك الشخص الذي إصطدمت به الم اقل لك انه شخص غير طبيعي ؟

فقال صلاح بصوت مرتجف وخائف: ولكن لماذا يطاردنا نحن ومن جاء ؟ 
فأجابه أنس قائلا : اشعل الانوار بسرعة
توجه صلاح الى مقبس نور وضغط عليه وعاد الى فراشه بسرعة وراح ينصت بخوف وفجأة توقف الصوت واختفى فالتفت انس الى صلاح وقال : يبدوا انه قد ذهب بعدما شاهد النور مارايك لو تلقى نظرة الى خارج. 

فرد عليه صلاح رافضاً : الباب أمامك يمكنك ان تقف وتلقى نظرة بنفسك الم تحذرني انت بأن لا أفتح ؟
تشجع أنس ونزل من فرأشه وقال : اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق تقدم أنس ببطء ومد يديه نحو مقبض باب وما إن فتحه اذا به يبصر شيء جعله يقف متجمدا من الرعب


تعليقات