Ads by Google X

رواية حياة مريرة الفصل الخامس 5 بقلم امل صالح

 


 رواية حياة مريرة الفصل الخامس بقلم امل صالح


- البنت دي مش هتقعد لحظة كمان هنا، أكلت وشربت وعملنا اللي علينا تشوفلها مكان ياخدها بقى، دا اللي ناقص؛ ناخد الهربانين نعيشهم على قفانا.!

كلمات جارحة..
ونظرات مستحقرة..
كانت كفيلة بتجمع الدموع في عينها مرة تانية، حتى المكان الوحيد اللي استقبلها، بشكل مهين بتطرد منه، ولا علم لها بكيفية التصرف....

• سابت الساندوتش اللي خدته منها على الكرسي اللي كانت قاعدة عليه وشالت شنطتها، اتحركت عشان تمشي فوقفتها عزة بمسكها لإيدها - استنى يابت.

بصت لفتحي جوزها وقالت وهي رافعة حاجبها بتحدي  - مش همشيها يا فتحي، ومتقولش عليها هربانة..










بصتلها رغد بتوتر وهي كملت وهي بتبص لفتحي جوزها بطرف عينها - اكرم الناس بقى عشان ربنا يكرِمَك! ياخي طول ما نفسك وحشة كدا ربنا مش هيبارك في حياتَك.

اتكلم فتحي فبصتله رغد - يعني إيه يعني يا عزة، قصدِك إيه بكلامِك دا؟

ردت عزة فلفت رغد رأسها ناحيتها - ولا قصدي أي حاجة، أنا كل اللي بقوله ان البت هتفضل معايا لحد ما أشوفلها مطرح تقعد فيه، مش عاجبَك الكلام اخدها وأروح بيت أمي وابويا، ناس عندها أصل وبتكرم الغريب أكنه قريب.

فتحي صوته عِلىٰ - لقحي بالكلام أوي لقحي، خلي حتة بت ولا نعرف عنها أصل ولا فصل توقع بينا.

- وماله ياخويا وماله، بقولَك إيه أنا ... البت هاخدها أأقعدها في شقة جابر، مش داخل الكلام دماغَك هأخدها برضو وأقعدها في البيت فوق..

غمزت - وابقى شوفلك مطرح ياخدك يا حبيبي.

شمرت أكمامها وشاورت لرغد عشان تمشي وراها - يلا.

هزت رغد رأسها بسرعة وهي ماشية وراها، ولما بقت قصاد فتحي بصتله بأسف - أنا آسفة والله هي اللي حبتني، أنا مش وحشة ولا هر...

لفت عزة اللي استغربت إنها مش جنبها - إيه يا عسولة في حاجة ولا إيه.

- لأ لأ؛ وراكِ يا طنط أهو..








بصتله مرة تانية وقالت بهمس - آسفة.

سابته ومشت وهو مكانه بيبص لأثرها بغيظ، كانت رغد ماشية ورا عزة اللي بتبرطم بعصبية، بتبص حواليها بإستكشاف للمكان بدون انتباه لنظرات الناس المتفحصة اللي مستغربين وجودها في بلدهم.

- خُدي خُدي، راحة فين كدا!

نادتها عزة لما لقتها مكملة طوالي فلفتلها - تعالي البيت من هنا.

رغد عينها وسعت بدهشة وهي بتقرب منها - بيتِك؟
- آه بيتي.

رجعت خطوة لورا وهي بتنفي براسها - لأ لأ، مش هعرف أقعد فيه، الأحسن لو يكون فيه شقق تأجير وتشوفيلي مكان حلو أشتغل فيه.

شدتها عزة ليها بعفوية وطيبة - طب بس تعالي بس وبلاش كلام فاضي.

لكن حركتها قلقت رغد، لأنها مش متعودة على الحاجات دي في المكان اللي كانت عايشة فيه، نعم كانت عايشة في قرية ولكنها كانت شبه مدينة، هنا حاسة إنها في فيلم، الألوان زاهية، الهوا لطيف ويرد الروح، ولكن تصرفات عزة خوفتها شوية.










"هتخطفني"..

دا اللي فكرت فيه مع تصرفات عزة، رجعت لورا وبصت حواليها - لأ، أنا همشي.

- تمشي فين بس يابنت الحلال! أنتِ عارفة حد ولا حد يعرفِك.

زقت إيدها بخضة وفكرة إنها عايزة تخطفها سيطرت على عقلها - لأ!

بصتلها عزة للحظات بإستغراب وعدم فهم، قبل ما تقول - أوعي تكوني فاكرة إني هعمل فيكِ حاجة، يابت دانا أم جابر أحسن واحدة في المنطقة الـ** دي، تعالي بقى ماتتعبنيش!

طلعت رغد وراها بقلق، فضلت طالعة وراها لحد ما لقتها بتقف قصاد باب وبعد كدا لقت المكان حواليها مفتوح، استنتجت إنه الدور الأخير قبل السطح.

دخلت ورا عزة اللي بدأت تفتح الشبابيك وهي بتتكلم - دي ياستِ شقة جابر ابني، فيها أوضة جاهزة والحمام والمطبخ مكانه موجود بس فاضي، يعني لا غسالة ولا مواعين. يدوب أوضة فاضية كدا.

لفتلها بعد ما فتحت معظم الشبابيك عشان تنور المكان - الأوضة فيها سرير والماية واصلة لفوق يعني بصي، مش عايزة أقولِك.










- لأ قولي عادي.

قالتها بجدية فضحكت عزة - لأ هي بتتقال كدا.
- مش فاهمة.
- مش مهم!

ورجعت ضحكت تاني، قعدت عزة على كرسي - بصي بقى ياستَ أكل شرب اي حاجة تحتاجيها عليا، وان كان عايزة تشتغلي هقول لجابر يشوفلِك أي حاجة كويسة، بس ماتشليش هم حاجة أنتِ.

- طب .... طب هو أنتِ ليه بتساعديني، مش يمكن أكون وحشة بجد.

- شوفي يا...
- رغد يا طنط عزة.

- شوفي يا رغد، أنا عشت ٥٠ سنة، عدى عليا كل الأشكال اللي تخطر على بالِك، بقى الواحد عنده خبرة كدا، وأنتِ شكلِك بيقول إنك محترمة وبنت ناس، بعدين لو أنتِ وحشة فأنا على الله، ماحلتيش حاجة.

ختمت بضحكة وبعدين وقفت عشان تمشي فابتسمت رغد وهي ماشية وراها - أنا عايزة أشتغل من بكرة لو سمحتِ وأول ما يكون معايا فلوس هدفعلِك وهمشي أش...














- طب بس ماتقوليش كدا عيب! عايزة حاجة يا رغد؟
- لأ شكرًا.

سابتها ونزلت وبدأت رغد تستكشف المكان...

«الساعة ٩ إلا ربع»...

كانت واقفة في البلكونة مبتعملش حاجة، بعد البيت عن الأرض مخليها شايفة البلد كلها من فوق، ولأن البيت قريب شوية من الأراضي، كان الهوا مخليها في عالم تاني.

وفي لحظة كل دا اختفى... 
النور قطع..

دخلت بسرعة..
بتخبط في الحيطة وفي الاثاث..
بتجري في الانحاء بحثًا عن تلفونها عشان الكشاف.. 

وفي لحظة ما هي بتجري شافت إضاءة جاية من المطبخ.. 

تسمرت مكانها بصدمة، لفت وشها ببطئ.. 
١
٢
٣

كان صوت صريخها مالي المكان ومعاه صريخ الطرف الذكوري الآخر....


بدل ماتدور وتبحث علي الروايات خليها علي تليفونك وحمل تطبيقنا

تحميل تطبيق سكيرهوم
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-