Ads by Google X

رواية حياة مريرة الفصل التاسع 9 بقلم امل صالح

 


 رواية حياة مريرة الفصل التاسع بقلم امل صالح



بعد خبط كتير فوق الباب مفتحتش رغد! مفيش أحذية قدام الباب ولا إضاءة الكشاف جاية من جوة زي كل يوم!

رفعت تلفونها ورنت عليها، مفيش صوت جاية من جوة، مفيش رغد!!!

على جانب آخر في بلدها، واقفة قصاد باب البيت بتستعد للمواجهة..

• اخدت نفس طويل قبل ما ترفع إيدها وتخبط على الباب، عارفة إن المقابلة دي نتائجها وحشة! وإن ردات الفعل أسوء واوحش، لكن مفيش قدامها حل غير دا..

فتحت نبيلة أمها اللي كانت بتكلم حد ورا - آه في التلاجة..
لفت وشها عشان تشوف الطارق، كانت بتبتسم ومع رؤيتها لوش رغد ابتسامتها بدأت تتلاشى شوية شوية.

- ماما.
- ماما؟! أنتِ غلطانة في العنوان يا حبيبتي ولا إيه؟ أنا ماعنديش عيال. 

"معنديش عيال"، جملة فضلت تتردد في عقلها بشكل مؤلم، ألم مساوٍ لألم قلبها في اللحظة دي، عالمها كله بينهار..
كانت متوقعة إنها تزعق فيها، تضربها على فعلتها اللي عملتها بتهور، توقعت كل حاجة إلا رد الفعل دا.

- في إيه يا نبيلة؟












بصت رغد للراجل اللي جه من ورا أمها اللي ردت - لأ دي بتسال على الحجة انصاف..

بصت لرغد وقالت وهي رافعة حاجبها - الشقة اللي فوقنا على إيدِك اليمين، عن إذنك بقى..

ما اديتهاش فرصة حتى تتكلم وتقول حاجة، قفلت الباب بقوة وتعمد في وش رغد اللي دموعها نزلت بصمت، الباب على إيدها اليمين اتفتح وطلعت منه واحدة سِت بعمر نبيلة تقريبًا..

- رغد! يا ألف نهار أبيض، جيتي امتى؟
بصتلها رغد بدون ما ترد عليها، وبنفس الصمت شالت شنطتها ونزلت.. 

على الجانب الآخر عند عزة وجابر، كانوا بيدوروا عنها في البلد في عز ما النور قاطع ومحدش شايف قدامه، كل دقيقة والتانية التلفونات بتترفع على ودانهم عشان يرنوا عليها على أمل ترد وتطمن قلوبهم.

قعد جابر على مصطبة المحل بتاعهم بياخد نفسه بتعب، وقفت عزة قصاده - ها يا جابر! محدش شافها.

نفى براسه لعدم قدرته على الرد وبعد دقايق راحة وقف - اقعدي أنتِ يامَّا عشان ماتتعبيش من اللف، النور لساله خمس دقايق ويجي، ويبقى يحلها ربنا ساعتها.

قعدت عزة - لا حول ولا قوة إلا بالله! لا حول ولا قوة إلا بالله! إيه اللي حصل بس ما كنا كويسين!












- الله يصلح حاله أبويا سمعها كلام زي السم، هي أصلًا كانت على تكة قام جه هو زود الطين بلة.

- على إيه؟! على إيه ولا ليه؟ دي كانت نسمة! في حالها لا بتهش ولا بتنش، عايز إيه منها بس!

النور جه، وقفت عزة - يلا يا جابر، أنا مش هعرف أقعد ولا يهدى ليا بال إلا لما الاقيها.

- طب بس خليكِ أنتِ وأنا هتصرف أنا، هتتعبي كدا من اللف دا.
- لا والله أبدًا رجلي على رجلك.

قبل ما يرد عليها كان تلفونه بيرن، بصلها بسرعة - رغد.
- طب رد رد.

رفع التلفون - الو، أنتِ فين يا رغد؟
- أنا رجعت بلدنا يا جابر، معلش معرفتش أرد عليكم عشان تلفوني كان وسط الحاجات في الشنطة، آسفة لو قلقتكم.

- يعني إيه رجعتي بلدكم يا رغد، وازاي من غير ما تعرفي حد فينا؟!

شهقت عزة - رجعت بلدهم..
بصت لجابر - اديهاني بسرعة.

- استني ياما، ماتردي يا رغد!

ردت رغد بتصوت حاولت تظهره طبيعي - معلش يا جابر، أنا بقالي فترة عاوزة أقولكم بس مش عارفة أجيبهالكم إزاي وكنت عارفة إنكم مش هتوافقوا على كدا فمكنش قدامي حل غير دا.

- كلامِك مش منطقي يا رغد!
- هات كدا.

قالتها عزة وهي بتشد منه التلفون قبل ما تكلمها - الــو، بت يا رغد يا متحاشة أنتِ، عملتِ إيه دلوقتي وأمك قالتلك إيه، طب بس لما أشوفِك.

سمحت رغد لدموعها تنزل، صوتها المبحوح ظهر وهي بتقول - قالتلي إنها معندهاش عيال يا طنط، قفلت الباب في وشي وكان معاها واحد غريب، شكلها اتجوزته يا طنط، أنا قاعدة في الشارع بحاجتي يا طنط!











- يا روح قلب طنط!! طب والله لو ما بطلتي عياط لأعيط أنا كمان، تجيبي نفسِك وتيجي الوقتي.

- الشوراع فاضية عندنا ومفيش مواصلة مضمونة، أعمل إيه!
- لا إله إلا الله! طب بس اهدي كدا..

اخد جابر منها التلفون - الو يا رغد، روحي اقعدي عند أي حد مضمون يا رغد، نص ساعة بالكتير هكون عندِك، متخافيش يا رغد!

- حاضر.
اتنهد - وماتعيطيش برضو!
- حاضر.
- حضرلِك الخير يا عسل أنت يا جميل، يلا اقفلي بقى وزي ما قولتِلِك، عند حد مضمون..

قفل وبص لعزة - اطلعي أنتِ بقى وأنا هروح اجيبها.
بصتله بغيظ - يا عسل أنت يا جميل، دا وقته يابن الجزمة.؟
- ياما بحاول اضحكها عشان تشيل الخوف من دماغها.
- قد إيه أنت ابن جزمة حنين.!! 


بدل ماتدور وتبحث علي الروايات خليها علي تليفونك وحمل تطبيقنا

تحميل تطبيق سكيرهوم
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-