رواية فرعون الجزء الثاني 2 الفصل العشرون 20 بقلم ريناد يوسف



رواية فرعون الجزء الثاني 2 الفصل العشرون 20 بقلم ريناد يوسف 






فرعون 2 
البارت العشرون 20. 

نادر ابتسم وهو حاسس بلهفة امه على غريب اللى لايمكن تكون تمثيل واتأكد وصدق وقتها ان امه سميه فعلا بدأت تحب غريب وتخاف عليه 

نادر :اطمنى غريب بخير، بس انا مكانش جايلى نوم فكلمته ،وهو كمان كان سهران فطلب منى اروحله نقعد مع بعض نتونس ..

سميه :متأكد هو دا اللى حصل .
نادر :احمم اه هو دا اللى حصل هكدب عليكى ليه يعنى 

سميه :لسه فيك الحركه اللى بتكشفك لما تكدب ..قبل ماتبدا الكدبه بتكح او تتنحنح ...لسه زى مانتا متغيرتش يانادوره ..

نادر بلعثمه وحنين لاسم ندوره من امه 
طيب سلام عشان ورايا شغل ولو حابه تطمنى على غريب بنفسك وتتاكدى انه بخير اتصلى بيه وكلميه بنفسك ..
سميه :انا فعلا هعمل كده ..مع السلامه خلى بالك من نفسك .

غريب قفل مع امه ولسه مبتسم على التغير اللى قدر غريب يغيرهولها ..

معقوله بتتصل بيه عشان تشوفه مفطرش ليه ؟ والمش معقول بجد هو خوفها ولهفتها على غريب .

سميه قفلت من نادر ورنت على غريب ورد عليها غريب بصوت طبيعى اتنهدت براحه بعد مااتأكدت انه بخير ...

غريب :ياصباح الياسامين على ست الكل ...هاه شربتى قهوتك و فطرتى ؟ 

سميه :اه شربت وفطرت الحمد لله ..انتا بقا عملت كده ؟
غريب :اه انا فطرت انا ونادر قبل ماينزل على الشغل .

سميه :طيب الحمد لله انك بخير ...

فترة سكوت مابينهم اتكلم بعدها غريب :هى عامله ايه ؟ 

سميه :واخده جنب من الكل ومنعزله ومعظم وقتها بتقضيه فأوضتها وحتى كلامها بقا قليل مع الكل ..

غريب :سيبيها يمكن لما تقعد مع نفسها تعيد حساباتها وتغير طريقة تفكيرها دى .

سميه :متصالحها ياغريب انا خايفه عليها من الوحده دى، دا حتى ابوها بطلت تقعد جمبه مهما طلب منها وبعدت عنه هو كمان .

غريب :هصالحها طبعا ،بس سايبها تتربى وتتعلم غلطها الاول ..وبعدين انا مقدرش مصالحش نونتى، انتى متعرفيش انا دايس على نفسى ازاى ومستحمل طول الفتره اللى فاتت دى من غير مشاكستها ليا .

سميه :ربنا يهديها يارب .
غريب :ايوه بس انتى ادعيلها كتير بالهدايه .

غريب قفل من سميه وفضل قاعد لوحده ،وليل دخلت لجواهر اللى صحيت من النوم دلوقتى
 وسابته والاتنين من الصبح نازلين رغى من غير توقف ،
غريب حس ان جواهر سرقت ليل منه وحرمته من وجودها جمبه طول الوقت ،لدرجة انه اشتاق حتى لصوت خلخالها اللى بقاله ساعات مسمعش صوته بسبب قعادها جمب جواهر وحس بقاسم لما كان بيشتكيله ان ليل اخدت منه جواهر قبل كده وهو كان بيضحك عليه لانه مكانش يعرف انه احساس رخم ومؤذى بالشكل دا 

غريب فمحاوله منه انه ينتزع ليلُه من جواهر :
ليل ...ياليل ..شويه وجاله صوت الخلخال بيقرب منه ...

غريب بزعل :لو سمحتى اعمليلى شاى ...
ليل :حاضر بس مالك زعلان وامكلضم اكده ليه ؟ 

غريب :مش زعلان ولا حاجه انا شكلى كده .
ليل : وهو انى تايهه عن شكلك ولا مش هعرفك وانتا زعلان !

غريب :حافظانى يعنى ؟ 
ليل :كيف كف يدى .
غريب :يبقا المفروض تعرفى لوحدك ايه اللى مدايقنى .

ليل بابتسامه :له معارفاشى النوبادى قولى انتا ؟ 

غريب :........
ليل :طيب براحتك اما اروح اعمل الشاى اللى معتحبوشى بسرعه عشان ارجع لجوجه حبيبتى .

غريب اتنهد بضيق ومردش، وليل ابتسمت على شكله اللى حتى وهو مكشر بيزيد جمال ،ودخلت على المطبخ بخطوات هاديه والخلخال بيصدر منه احلى واقرب نغمه على قلب غريب ، لكنها معملتش شاى زى ماطلب عملتله لمون ..

قربت ليل منه وادتله اللمون وعملت لجواهر كمان كبايه
غريب :ايه ده دا مش شاى !
ليل :له مش شاى ديه لمون عشان يهدى الزعل ويفك التكشيره . هروح ادخل كباية جواهر .

غريب لنفسه :مش اللمون خالص اللى هيهدى زعلى ويفك تكشيرتى ياليل ، انتى الوحيده اللى بقربك منى تقدرى تعملى ده .

ليل دخلت اللمون لجواهر وطلعت تانى قعدت جمب غريب وفضلت هى تشربه العصير وتتكلم معاه ووحده وحده التكشيره اتفكت ورجعت ابتسامته مره تانيه تنور وشه وخلت قلب ليل يرفرف كالعاده بسعاده..

غريب بيحس لما ليل تبعد عنه كانها بتسحب كل الاكسجين من الجو وتاخده معاها ويفضل مخنوق ومش مرتاح لغاية ماترجعله مره تانيه ...اتعلق بيها لاقصى درجه ...حنانها ،طيبتها ، برائتها ، قلبها الابيض زى الحليب ...لو طلبو منه يوصفها مش هيوصفها باقل من انها ملاك فهيئة بشر ...طول الوقت مستغرب ازاى الناس مش قادره تشوف جمال ليل اللى بيكمن فنقاء روحها وصفاء قلبها وبيحكمو عليها بالشكل وبس ...

*********
قاسم جه لشقة غريب واطمن من غريب وليل على جواهر ،وجابلها تليفونها وكام حاجه ممكن تحتاجهم، وطلب من ليل تقولها انه فهم أهله انهم سافرو يكملو شهر العسل ،ومشى لما جواهر رفضت انها تشوفه او انه يدخل يطمن عليها 
 
جواهر اتصلت بمامتها جميله وقالتلها انها سافرت هى وقاسم يكملو شهر العسل وجميله صدقت و اتمنتلهم السعاده ومكانتش تتصل غير لما جواهر تتصل بيها عشان متزعجهمش .

قاسم من يومها وهو بيبات فمكتبه وبيشتغل ليل نهار عشان يلهى نفسه على امل كاذب انه يقدر بالانشغال يستحمل بعد جواهر عنه .
وفالاثناء دى ومن باب الفضول والقهر كلف حد انه يروح بلد ابو جواهر ويجمعله اكبر كم من المعلومات عن محروس من الناس اللى كانت تعرفه قبل مايموت ويجيبله كل تفصيله عن عيلة جواهر مهما كانت صغيره .

عدو كام يوم جواهر فيهم ابتدت تتحسن جسديا وابتدت تخرج تقعد مع ليل وغريب لكن لما قاسم كان ييجى كل يوم بعد شغله كانت تدخل الاوضه وتقفل على نفسها لغاية ما يمشى ،ومهما حاول انه يكلمها من ورا الباب مكانتش بترد عليه وكل مره كان بيرجع بخيبة امل اكبر من اللى قبلها..

فالايام دى جواهر لاحظت معاملة ليل وغريب مع بعض، وعرفت من تصرفات غريب ومتابعته لكل خطوه بتخطيها ليل ان فيه مشاعر ابتدت تتولد جواه لليل لكنها نسبت دا نظرا لاهتمام ليل الزياده اوى بيه ..

قاعدين فمره ليل وجواهر مع بعض فاوضتهم وبيتكلمو فأى حاجه وكل حاجه وفجأه جواهر سألت ليل السؤال اللى مكنتش ليل متوقعاه ابدا ..

جواهر :ليل انتى فيه مشاعر فقلبك لغريب ؟

ليل قلبها دق بعنف وبلعت ريقها وهى بتبص لجواهر وردت بأستنكار ..مشاعر ايه دى اللى فقلبي لغريب ياجواهر ..

جواهر :يعنى اى مشاعر ..مشاعر احترام ..تقدير ..حب مثلا.
ليل :حب ايه ديه وجلع ايه اللى عتقولى عليه ياجواهر ... الحب ديه متخلقش للى زي حلاتى ...انى صوح سى غريب غالى حداى وبعزه قوى بس يعنى بس مش زى اللى فبالك ...

جواهر :امممم غريبه ، مع انى ملاحظه غير كده بس يلا هصدقك وخلاص ، لكنى هقولك حاجه وحده ...غريب دا الشخص الوحيد فالعالم اللى لو لقيتى اى فرصه انك تدخليه حياتك بشكل دايم متتردديش لحظه وحده ياليل ..

عشان غريب دا احلى حاجه ممكن الدنيا تصالحك بيها على كل اللى عملته فيكى ..

ليل بتنهيد :سى غريب ديه مش حاجه من الدنيا ياجواهر ..سى غريب ديه هو الدنيا بحالها ..

دنيا كبيره قوى وكتيره على وحده زيي ..سى غريب مينفعش انى اكون معاه حتى فأحلامى ...وعشان هو حاجه كبيره قوى اللى هتاخده لازمن تكون زييه حاجه كبيره عشان تستاهله ...مش وحده زيي حلاتى الدنيا مضغاها وعايفاها واللى ميجيش رقعه فتوب سى غريب مرضيش بيها .

جواهر :انا مليش دعوه بكل دا انا بس بقولك لو فيه فرصه او لو فيه حاجه فقلبك لغريب....

وقبل ماتكمل قاطعتها ليل :مفيش ياجواهر ولا حاجه ولا محتاجه، وقفلى على الكلام ديه على اكده، وسابتها وخرجت بخطوات سريعه دخلت المطبخ، وغريب استغرب من حركتها السريعه المتعصبه على غير عادتها ..

فى الاثناء دى ليل سابت تليفونها جمب جواهر ،وجواهر مسكته بتقلب فيه بملل وجابت الاستوديو واتفاجأت باكتر من ١٠٠ صوره كلهم لغريب فكل الاوضاع وهو بياكل ، وهو بيشرب ، وهو بيضحك ، وهو مكشر ، وكمان فيه صور لليل وهى مقربه منه ومتصوره معاه وهو مش واخد باله ...جواهر اتاكدت ان ليل بتجاهد عشان تخبى مشاعرها لغريب .
وكمان غريب و موقفه وبعده عن الفيلا مش ديق وزعل من تصرفات ناديه وبس زى ماليل قالتلها اد ماهو هروب بليل وخوف عليها احسن تروح منه ..جواهر ابتسمت لما ابتدت الامور توضح دلوقتى قدامها 

جواهر فرحت اوى لصحبتها واتمنت ان اللى ابتدا مابينها وبين غريب يكمل عشان فعلا كل واحد فيهم جبر خاطر للتانى .

*********

اما ماهر فقرر انه يخرج لوحده لاول مره من الفيلا من يوم ماتعب بدون مساعده ...
ركب مع طه السواق ولقى نفسه بيقوله ...اطلع على بيت قاسم 

وصل ماهر ونزل من العربيه ووصل قدام شقة عبد السلام ، اتردد دقايق لكنه خبط فالنهايه ،لانه مبقاش قادر يفضل اكتر من كده من غير مايفهم ايه سر الموقف اللى واخداه منه شرنقه ده ،
مهو مش هيفضل يسأل نفسه كل يوم انا عملتلها ايه خلاها تتجاهلنى بالطريقه دى وفالاخر ميلاقيش إجابه ..

شويه وجاله صوت عبد السلام :ايوه حاضر جاى اهو ..

عبد السلام فتح الباب واتفاجأ بماهر قدامه فابتسم بفرحه :ماهر بيه !يامرحب يامرحب دا ايه المفاجأه الحلوه دى، دى المنطقه كلها نورت .

ماهر :لقيتكم وحشتونى ومبتسألوش قولت اسأل انا ..
عبد السلام :والله عالبال يابو غريب ودايما فسيرتك بكل خير ،ولسه كنا بنفكر نزوركم لكنك سباق بالخير دايما...اتفضل اتفضل هتفضل واقف كده كتير ولا ايه ..

دخل ماهر بخطوات بطيئه ،وعنيه بتدور فكل مكان فالشقه عسى ولعل عينه تيجى عليها ..لكنه مشافهاش لغاية ماقعد فالصاله .

موده سمعت صوت ابوها بيرحب بحد وبيدخله البيت وكانت فالمطبخ، خرجت بسرعه وهى ماسكه المعقم، 

وكانت لابسه جلابيه فسكوز بتاعت امها لما كانت بتبقى حامل عشان بترتاح فيها وهى دى الزى الرسمى لموده اغلب الوقت فالشقه ، وكانت رافعه شعرها كله بكر ولابسه عليه طرحه والنضاره نازله على مناخيرها واستقرت ورا ابوها اللى كان لسه واقف وسادد عليها الروئيه وهى بتحاول تشوف مين اثناء مابتتكلم .

موده :مين اللى دخلته الوكاله بتاعتك دا ياعبده وبترحب بيه وبجراسيمه بحراره اوى كده ها؟...
مش هتبطل عمايلك دى خالص انتا !

عبد السلام لفلها عمال بيغمزلها ويعض على شفايفه عشان تسكت وموده مفييش ..
موده :والله ولا تغمز ولا تزغر ولا حتى تضربنى طلقة اربيجيه لازم اللى دخل بيتنا يتعقم ويتعمل معاه الصح ..

عبد السلام لف لماهر اللى كان بيضحك من غير صوت وجسمه كله عمال يتهز وحاطط ايده على جبينه ومغمض عنيه وقاله :
معلش يابو غريب اعذرنا موده وعمايلها السوده بقا منتا عارف اكيد ..

ماهر :عادى ياحج ولا يهمك ...عامله ايه ياشر...ياموده .

موده من اول ماابوها نطق وعرفت ان دا ماهر لغاية ماماهر اتكلم وهى فحالة صدمه على ذهول، ولا اراديا رفعت ايدها حطتها على دماغها نزولا لنضارتها عدلتها وغمضت لما انتبهت هى لابسه ايه ، وافتكرت اخر مره بصت للمرايه كان شكلها عامل ازاى وهربت على اوضتها بسرعة البرق وماهر مستمر فالضحك عليها ..

موده دخلت وقفلت الباب وفضلت وراه وقلبها صوت دقاته بقت عامله زى طبول الحرب ...
راحت على الدولاب وطلعت اشيك طقم عندها لبسته وفكت شعرها سرحته ،ولبست طرحه من درجات لون الطقم ،وعملت ميكب خفيف وظبطت نفسها، وبعد ماخلصت حضنت الفرشه بين ايديها الاتنين وضمتها على صدرها وهى سرحانه واكتشفت ان ماهر كان واحشها اوووى ..

شويه وخرجت موده وراحت على ماهر وابوها بخجل، ولقت امها بتسلم ومقدمه عصير وكيك لماهر، اتقدمت ومدت ايدها لاول مره لشخص من غير تردد ولا خوف عشان هتسلم عليه ...

ماهر اخد ايد موده بحضن من ايده، غاصت فيه ايد موده فأيد ماهر الرجوليه الضخمه ،
داس على ايدها جامد لعله يقدر يألمها زى ماخلته يتألم ويتعذب من الحيره طول الايام اللى فاتت دى ...

لكن موده ابتسمت لما فهمت القصد من حركته دى وبصت للناحيه التانيه وهى بتسحب ايدها منه وبتحاول تدارى ابتسامتها ودا خلاه ابتسم هو كمان .

قعدت موده جمب مامتها قصاد ماهر اللى عينه منزلتش من على موده طول الوقت ..
ماهر :عامله ايه ياموده ... اتمنى تكونى بخير ..
موده :انا بخير والحمد لله عامل ايه حضرتك ياماهر بيه ..
ماهر :انا تمام ...فالحقيقه انا جاى النهارده وليا رجاء عندك ياموده .

موده بصت لمامتها وباباها اللى هما كمان بصولها وبصو لبعض وردت على ماهر :خير ياماهر بيه .
ماهر : الشركه بتاعتى بتجيلها فاكسات وتصميمات من بره بلغات اجنبيه ومحتاجه لمترجم، وكمان فيه عملا اجانب بنتعامل معاهم بنحتاس فحد يترجم مابينا، فانا محتاجلك تشتغلى فالشركه وتبقى قدمتي للشركه خدمه كبيره مش هنساهالك ابدا...هاه قولتى ايه ؟

موده بلعثمه :أاه بس.. يعنى ..هو..انا بصراحه موضوع الشغل والنزول دا انا قفلته من زمان لانى ...

قاطعها ماهر :هوفرلك كل سبل الراحه، وهيكونلك مكتبك الخاص، ومحيطك اللى محدش هيتعدى عليه، وبالنسبه للتعامل مع باقى الموظفين فانتى مش مضطره لحاجه زى دى ، واوامرك هتاخديها منى انا مباشرةً ..هاه ايه رأيك بقا .

موده :بصراحه مش عارفه ...ايه رأيك انتا ياعبده ؟

عبد السلام :والله الرأى رأيك ياموده يابنتى، بس انا شايف انه عرض مغرى وماهر بيه متفهم لكل ظروفك، واهى فرصه تخرجى وتشوفى الناس والدنيا ...
موده بحيره :مش عارفه برضو .
ماهر :عموما فكرى وقررى براحتك، وحطى قدام عنيكى انى محتاجلك ومحدش بيرد حد محتاجله الا البخيل ياموده واظن انتى مش بخيله ، ولا ايه ؟
عموما هبقا اكلم عمى عبد السلام اعرف رأيك منه، نخليهااا بعد اسبوع من دلوقتى ..كويس كدا .

موده هزت دماغها بموافقه وسكتت وفضل ماهر وعبد السلام بعدها يتكلمو، وموده عينها على ماهر وهو كمان نظراته طايره على موده ،ومش واخدين بالهم ان فيه حد لاحظ النظرات الحايره الطايره دى، وهى ماجده ام موده ..

اخد ماهر قعدته واستاذن ونزل بعد محاولات مستميته من عبد السلام انه يفضل معاهم على الغدا ،لكنه وعدهم انه هييجى يتغدا عندهم مره، بس لما قاسم وجواهر يرجعو من السفر ،لانه مجالهمش ولا مره ولا زارهم فشقتهم ...

نزل ماهر وحس ان هم انزاح من على قلبه بعد ماشافها قدامه واتكلم معاها واطمن انها بخير، لكنه برضو لسه مصمم انه يعرف سبب بعدها فالايام اللى فاتت دى كان ايه سببه ...

ميعرفش فكرة شغلها معاه دى خطرتله امتا وازاى، لكن لقى عقله وقلبه الاتنين بيفكرو فيها سوا، ولسانه نطق بيها بدون اى مقدمات .

***********
فيوم زى باقى الايام جميله واقفه فالمطبخ بتعمل الاكل اتفاجات بحد حضنها من ورا جامد، لفت بخضه وشافت مريم قدامها ..
جميله بفرحه :مريم !ايه المفاجأه الحلوه دى .
مريم :ايه رأيك بقا فالمفاجأااه وحشتونى قولت اما افاجئكم 
جميله :واحلى مفاجأه فالدنيا ...

و ميلت شافت اميره واقفه ورا مريم ومبتسمه 
جميله :امووره وحشانى اوى تعالى فحضن خالتو ...واخدتها بالحضن وباستها .

مريم بصت فالفيلا حواليها :ايه الهوو دا امال فين الكل ؟ 

جميله :غريب زى مانتى اكيد عارفه فشقته ، ناديه فأوضتها ليل نهار ، وبصت وراها ، وادى ماهر وصل اهو 

ماهر بتفاجؤ :مررريم ..يامجرمه جيتى امتا ؟ 
مريم: لسه واصله حالا اهو حتى لسه مقعدتش ..
ماهر سلم عليها وبص لاميره :اميره الجميله صاحبت اغلى اسم على قلبي .
اميره قربت منه وسلمت عليه :ازيك ياعمو اخبار صحتك عامل ايه .

ماهر :انا بخير ياحبيبة عمو ...تعالو نقعد تعالو ...واخدهم وراحو قعدو فالرسيبشن .

ماهر :قولولى بقا اخبار راضى وحسام وفريده ايه 
مريم :الكل بخير الحمد لله 
ماهر :يارب دايما ...هاه جايه تنقلى للجامعه هنا ولا غيرتى رأيك وجايين زياره ؟
مريم :لا جايين عشان ننقلها مصممه ياسيدى تيجى مع زميلات طفولتها قال ايه عاملين رابطه اسمها معا لن نفترق حتى بيت العدل ..

اميره :ماما ؟
ماهر :هههههههه بس يامريم احرجتى البنت ...بس هى امك طول عمرها كده يااميره دبشه ...

اميره :انتا هتقولى ياعمو دى الحته دى سبب معاناتى الكبرى معاها ...عموما انا هقوم خالص واسيبها تقول عليا اللى تقوله بقا ..

مريم :على فييين ؟
اميره :هروح لناديه والله ماتخافيش .
ماهر :متخافيش نادر فالشركه مش هنا .
مريم :على فكره مش قصدى خالص يعنى ...بس ياله دايما فاهمينى صح 

ماهر :بس غريبه يعنى متوقعتهاش دى من نادر يعرف ان اميره جايه وميعسكرش فالبيت يستناها !

مريم :عشان هو ميعرفش انها جايه اساسا ...انا طلبت منها متقولهوش عشان قولنا وخبطت ببطن ايدها على بطن ايدها التانيه.. نطب عليكم كده نعمل كبسه .

ماهر :احلى كبسه فالدنيا ...كلمتى راضى فموضوع نادر واميره زى ماطلبت منك فآخر مكالمه ؟

مريم :كلمته وقال اهم حاجه رأى اميره وسألها وهى وافقت واشطا ..

بس مفيش جواز ولا اى حاجه غير بعد سنتين الجامعه اللى فاضلينلها آه ..

ماهر :وهو كذلك لكن عالاقل هنلبس دبل ونقرا فاتحه عشان تبقى رسمى .

مريم :تماموز 
ماهر :يبنتى ايه لغة الحوار البايظه بتاعتك دى !
مريم :دى مصطلحات بيجيبوها الاولاد من صحابهم بخليهم يبطلوها واتعلمها انا هههههه بصراحه بتعجبنى .
ماهر :طول عمرك متجدده ..

مريم :سيبك منى انا بلا متجدده بلا متوهجه بلا جو كاظم الساهر دا ..قولى جديدك شايفه عنيك بتلمع لمعه غريبه اييه السرررر !

ماهر :مفيش جديد ولا اى حاجه ..دا العادى بتاع عنيا هما طول عمرهم بيلمعو كده بس انتى مكنتيش واخده بالك ..

مريم :طب عينى فعينك كده .
ماهر :مررريم عايزه اييه 
مريم :عايزه اعرف فيك ايه متغير ..
حبيت ياماهر ؟ 

ماهر :وهو ينفع ؟ 
مريم :وايه اللى يقل نفعه !
ماهر :انتى اللى بتقولى كده يامريم ؟ 

مريم :اه انا ..لو كان دا حصل ياماهر الحق عيش اللى باقى من عمرك ..انتا عاقبت نفسك كتير اوووى وكفرت عن ذنبك واظن كفايه لحد هنا .

ماهر :واميره يامريم 

مريم :مالها اميره؟ اميره هتفضل دايما متربعه فى ركن جوا قلبك وعقلك محدش هيقدر ياخده انا متأكده ..بس فيه حياه لازم تتعاش بطريقه طبيعيه ياماهر .

طول الوقت اللى فات دا عادى وحدتك لانك يمكن مكنتش لاقى الانسانه المناسبه ليك ....
لكن لوكنت لقيتها دلوقتى وحرمت نفسك منها هتبقى بتستخدم مع نفسك عقاب جلد الذات ..ودا اقصى انواع العقابات واشدهم الم ...

ماهر :انتى ازاى بتقدرى تخترقى افكار اللى قدامك كده وتقوليله كل الى عاوز يسمعه فى نفس الوقت اللى محتاج فيه دا ؟ 

مريم :دا مش اختراق بس دى ميزه ربنا ادهانى ، انى اعرف اقرا الانسان اللى قدامى كويس من تعابير وشه ونظرات عنيه، وحتى الجسم ليه لغه انا بعرف اقراها كويس اووى ..

ماهر اتنهد :يعنى تفتكرى مش هتزعل منى ؟
مريم :بالعكس دى هتفرح لفرحك وتنبسط لسعادتك اوى انا متأكده .

ماهر :جيتينى فالوقت اللى بتخبط فيه ومحتار اكبر حيره فالدنيا ...

مريم :وياترى مين اللى حيرت ماهر بالطريقه دى بعد الوقت دا وفالسن دا ؟
ماهر :موده اخت قاسم .
مريم خبطت على صدرها :يلهوى مدام نظيفه ؟!
ماهر اتفتح فالضحك بعلو صوته ...يخرب عقلك يامريم جبتى الاسم دا منين ؟ 

مريم :هو انا اللى جبت دنا سمعت اهلها بيقولولها كده ...ولا باباها كل شويه يقولها القطنه مبتكدبش .

ماهر كمل ضحك لغاية ماتعب وكل مايبطل يرجع يضحك تانى ومريم بصاله وهى مبتسمه وبتهز دماغها ومستغربه من اختياره دا ..

شويتين ونادر رجع من الشغل ،ورمى مفاتيح عربيته على الطربيزه ،وبص شاف مريم قاعده جمب باباه، فتح بوقه ورفع حواجبه بتفاجؤ ...

مريم رفعتله حواجبها ونزلتهم بحركه سريعه مصحوبه بأبتسامه وهو جه جرى عليها ..

نادر :طنط مريم ازيك عامله ايه جيتى امته وجيتى لوحدك ؟ 
مريم :انا الحمد لله ، ومجتش لوحدى اميره جت معايا ..

نادر :بجد طب هى فين وفضل يتلفت حواليه زى المجنون ..

مريم :عند ناديه فأوضتها متدورش كتير ..
نادر :بجد والله ؟ طب اما اروح اسلم عليها بقا

مريم وماهر الاتنين فحس واحد :ولدددد ...
مريم :تعالا ابابا هنا هندهلها انا تيجى تسلم عليك قدااامنا .

نادر قعد وهو مغلوب على امره، وعينه على السلم لفوق، واللى يدور على قلبه فاللحظه دى يلاقيه اتسحب من بين ضلوعه وراح لاميرته مطرح ماقاعده ..

ماهر ومريم مارسو على نادر اقصى درجات الضغط وهما عمالين يتكلمو ومتجاهلينه خالص، ومريم مش راضيه تنادى اميره عشان نادر يشوفها ...

نادر فضل يفرك فمكانه بملل وبعدها وقف وزعق بقلة صبر : لا بقا دانتو قاصدين تعذبونى انتو الاتنين ...

وراح وقف على اول السلم ونادى بعلو صوته ....اميراااااه ...اميره انزلى كلمى امك عايزاكى بسرررعه ..

مريم وماهر فطسو ضحك على تصرف نادر ،
واميره خرجت بسرعه من عند ناديه على صوته، ونزلت السلم وهى مستغربه من تصرف نادر المجنون ،وبتضحك عليه وهو واقف اول السلم وحاطط رجله على اول سلمه وفردلها اديه اول ماشافها نازله، خلاها فنص هدومها من الكسوف قدام ابوه وعمته ،وحتى اخته ناديه اللى خرجت معاها تشوف فيه ايه، وامه سميه، واخيرا امها اللى شدته من هدومه بتبعده عن السلم عشان اميره تعرف تعدى وتنزل ...

**********
قاسم قاعد فمكتبه وغريب اتصل بيه 

قاسم :ايوه ياغريب 
غريب :ايه ايوه دى تك اوا قول نعم ياسى غريب ..

قاسم :اه منتا ليل خلتك اخدت على السى والبى والدلع والهشتكه ...حل عنى انا عندى جفاف عاطفى ومش ناقصك .
غريب :ياساتر على نبرك يااخى .
قاسم :متصل ليه انطق ورايا شغل 

غريب :طيب ياعم المهم خلاص اقفل هكلمك لما تكون فاضى .

قاسم :لا اتنيل اتكلم مادام اتصلت، متخلينيش افضل افكر ياتري كان عاوزنى فأيه ،وتبرجل مخى معاك وهو متبرجل خلقه اخلص ..

غريب :كنت عايزك تنزل معايا نشترى جهاز سونار نوديه لاى مستشفى حكومى ،ولا نشوف مستشفى ناقصها جهاز ايه مهم ونجيبه صدقه جاريه على روح داده سميره .. عمل انسانى يعنى 

قاسم :اممم عمل انسانيييي ..طب بص بقى انتا تاخد نادر فالطلعه دى وتنسانى انا .

غريب : مالك يلا ؟ 
قاسم :مش فاضى ،ومش رايق، ومدايق، وجواهر واحشانى ،وتعبت وزهقت من نومة المكتب ...

اقولك ..اجل المشوار دا عشان انا يئست من حياتى وقربت انتحر، واهو تجيبلى جهاز معاك صدقه على روحى بالمره ولما هتاخد اتنين هيعملولك خصم .

غريب :ياساتر يارب ..ايه يابنى انتا متستهدى بالله واصبر على نفسك وهتموت من القهر لوحدك من غير انتحار ولا ذنوب .

قاسم زعق وهو لسه على الخط مع غريب : هاتهولى الحرامى دا هنا ...

دنتا حظك عنب دنا هروقك ...بتسرق اراضى الدوله ياحرامى وتبيعها بملايين وياريت حتى بتدفع الضرايب اللى عليك تضحك على الدوله بيها شويه ..طب تعالا .

قاسم رجع للتليفون وكلم غريب:ياله طير انتا ياغريب عندى طلعه وهعدى عليك بالليل هاخدك وننزل على اى قهوه نتكلم شويه ...

غريب :ماشى هستناك سلام .
قاسم :سلام . 

قاسم فوسط التحقيق سمع تليفونه بيرن مسكه ورد على المتصل وحط التليفون على ودنه وسمع من غير مايتكلم ووشه اتحول للون الاحمر وعنيه شويه وهيخرجو من مكانهم من كتر مامبرقهم بصدمه ..

شال قاسم التليفون وحطه على المكتب قدامه وهو بيهمس لنفسه ..محروس عم جواهر لسه عايش؟!

********
زوزو طول المدة اللى فاتت وهى بتحاول تكلم حسنيه بأى طريقه وتفهما على اللى بيحصل لبنتها من ابوها لكن حسنيه مش مدياها اى فرصه ودايما بتصدها ، 

كتير زوزو قالت خلاص انا مليش دعوه بالموضوع دا، لكن طول الوقت بتفتكر منظر البنت الصغيره وهى بين ايدين ابوها وبيعمل فيها كده نار بتشب فجسمها 

فيوم استغلت خروج حسنيه للبستان لوحدها وخرجت وراها ،وشدتها بكل قوتها وسط الشجر لغاية مابعدو عن البيت رغم مقاومة حسنيه ليها ومحاولتها انها تفلت منها ...

حسنيه :اوعى اكده عاوزه منى ايه مجرجرانى معاكى كيف البهيمه 

زوزو وهى بتنهج :بصى بقا المرادى هتسمعينى برضاكى او غصب عنك .

حسنيه :قولى ياست وخلصينى عاوزه توقعينى فانهى نصيبه سوده على راسك .

زوزوو:ربنا يسامحك ..بصى بقا جوزك محروس بيتحرش ببنتك وبيعمل معاها حجات مش قادره انطقها من بشاعتها .

حسنيه :بيتحركش بيها كيف يعنى ؟ وايه الحجات اللى مش قادره تنطوقيها دى !

زوزو :جوزك بيعمل لبنتك زى مابيعمل معاكى وفهمك كفايه 

حسنيه :ههههههه اهى دى نكتتة الموسم كيف ماعيقولو ..طيب ياست زوزو قلتى اللى حداكى متشكرين .. سيبينى وروحى لحال سبيلك الله لا يسيئك .. وسابتها ومشيت 

زوزو بصوت عالى خلت حسنيه وقفت لكنها مبصتلهاش :اسمعى فيه قزازه تحت مرتبة السرير بتاعكم، دى قزازة مخدر محروس بيشمم منها البنت طول ماهى معاه عشان متعيطش ،وتفضل ساكته ومدروخه مهما عمل فيها ...

دورى عليها ولما تلاقيها خبيها وشوفى محروس هيعمل ايه ...

لكن قبل دا قوليلو انك رايحه عند اهلك بكره ومتروحيش ،وخليه ياخد الامان انك مشيتى، وبعدها اتسحبى وراقبيه ولو مشوفتيش حاجه المرادى تقلعى اللى فرجلك وتضربينى بيه قدام الكل، وانا مش هرفع عينى ولا حتى اقولك كفايه ...

كملت حسنيه طريقها من غير ماتبص لزوزو وطلعت على اوضتها طوالى وشالت بنتها وفضلت باصالها كتير بتتأمل شحوب وشها ،ومدت ايدها رفعت هدومها بأيد بتترعش وشافت نفس الاثار القديمه اللى كانت محيره تفكيرها بس المرادى شافتهم بنظره تانيه ...

فضلت صاحيه فالليله دى لغاية مانام محروس ورفعت طرف المرتبه بحرص لكنها ملقتش حاجه رفعت الحرف التانى وبلعت ريقها لما شافت القزازه اللى قالت عليها زوزو ..

حسنيه قربت القزازه من مناخيرها وشمت منها لقتها ملهاش اى ريحه ..رجعت شمتها تانى بس المرادى اعنف ومفيش لحظات وحست الدنيا لفت بيها وجسمها بينمل قفلت القزازه بسرعه ورجعتها مكانها قبل مايغمى عليها ومحروس يصحى ويشوف انها عرفت طريقها 

فضلت حسنيه وقت متعرفش اد ايه وهى صاحيه بس مش قادره تتحكم فجسمها ولا قادره تحرك اى طرف من اطرافها .

فاقت بعد وقت طويل ،وقدرت اخيرا انها تحرك اطرافها ،وقعدت على السرير ،وبصعوبه مدت ايديها شالت جواهر الصغيره حطتها على حجرها، 

ودموعها نزلت وهى بتتخيل بنتها اللى لسه لحمه حمره كل  يوم بتحس باللى حست بيه من شويه دا ومدت ايدها رفعت هدوم البنت وابتدت تتلمس الاثار اللى على جسمها،وقررت انها بكره هتراقب محروس واقسمت انها لو شافته فعلا بيعمل فبنتها كده نهايته هتكون على ايدها ..

وللحكايه بقيه .......
بقلم/#ريناد رينوو❤
لكم منى اجمل باقات الزهور 🌹🌼🌻🌺⚘🌷


الفصل الواحد والعشرون من هنا



 

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات خليها علي تليفونك وحمل تطبيقنا

تحميل تطبيق سكيرهوم
تعليقات



close
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-