رواية الساحره بنشكين الفصل الثالث 3 بقلم كاتب مجهول

 

رواية الساحره بنشكين الفصل الثالث بقلم كاتب مجهول

#الساحر_بنشكين
 الجزء الثالث

ثم اصطاد غزالاً، وفي أثناء عودته إلى البيت

، وضع بعض الدم على جبهة الملكة ويديها، وظناً منها أنه قتل الأميرات فعلاً، قالت إنها شعرت بالتحسن تماماً.
وفي الوقت نفسه استيقظت الأميرات، وعندما وجدن
أنفسهن وحيدات تماماً في الغابة الواسعة، انتابهن خوف شديد، ورحن ينادين بأعلى أصواتهن على أمل أن يسمعهن أبوهن.

لكنه كان بعيداً جداً، ولم يعد بإمكانه سماع أصواتهن حتى لو كانت بقوة الرعد.
وتصادف في اليوم نفسه ذهاب سبعة شبان هم أبناء أحد أمراء منطقة مجاورة في رحلة صيد إلى تلك الغابة، وفي أثناء عودتهم إلى البيت وبعد انتهاء رحلة الصيد لذلك اليوم، قال أصغر الأمراء لإخوته: «توقفوا، أعتقد أني أسمع صوت أحدهم يبكي وينادي.

ألا تسمعون؟ فلنذهب ، ونتبين ماهية هذا الصوت».

ركب الأمراء السبعة خيولهم وشقوا طريقهم في الغابة
حتى وصلوا إلى حيث جلست الأميرات السبع ينتحبن. ذهل الأمراء عند مشاهدتهن وزادت دهشتهم عندما علموا بقصتهن، وتوصلوا إلى قرار مفاده أن يتزوج كل واحد منهم واحدة من هؤلاء الفتيات المسكينات المنسيات ويأخذها إلى بيته .

وهكذا أخذ الأمير الأكبر الأميرة الأكبر إلى بيته وتزوج بها.
والثاني من الثانية.
والثالث من الثالثة.
والرابع مع الرابعة.
والخامس من الخامسة.
والسادس من السادسة.
وتزوج السابع، وهو الأوسم من كل الأمراء من «بالنا»
الجميلة.

وعندما عادوا إلى موطنهم أقيمت أفراح كبيرة عمت أرجاء المملكة بمناسبة زواج الأمراء من الأميرات الجميلات السبع.

وبعد زهاء عام رزقت «بالنا» طفلاً، وقد فتن به أعمامه
وخالاته وأحاطوه برعايتهم حتى كأنه كان له سبعة آباء وسبع أمهات. 

ولم يرزق أي من الأمراء والأميرات الآخرين والأخريات
بأي أطفال، لذلك أقر الجميع بأن ابن الأمير السابع وزوجته
«بالنا» هو وريثهم.




وهكذا عاشوا في سعادة لفترة من الزمن، وفي أحد الأيام الجميلة قال الأمير السابع إنه ذاهب إلى الصيد، ثم انتظروه.طويلا، لكنه لم بعد أبدا وقال إخوته الستة إنهم ذاهبون لكي يروا ما حل به، ورحلو .

ولم يعودوا هم كذلك حزنت الأميرات السبع كثيرا، لأنهن خشين أن يكون أزواجهن قد قتلوا

وفي أحد الأيام، ولم يكن قد مضى وقت طويل على ذلك كانت «بالنا» تهز مهد طفلها، بينما أخواتها يعملن في الغرفة في الطابق الأرضي، وصل إلى بوابة القصر رجل يرتدي ملابس سوداء طويلة، وقال إنه درويش زاهد جاء مستجديا. قال له الخدم: «لا تستطيع الدخول إلى القصر فقد خرج أبناء الراجا كلهم، ونعتقد أنهم في عداد الموتى، ولا يمكن الدخول على،أراملهم طالبة منهن المساعدة».

 ولكنه قال: «أنا رجل مبروك يجب أن تسمحوا لي بالدخول». فسمح له الخدم الأغبياء بالدخول إلى القصر، ولم يعرفوا أنه لم يكن من النساك بل ساحر شریر اسمه بنتشکن

تحول تنتشكن الفقير في أرجاء القصر وشاهد الكثير من الأشياء الجميلة هناك، وأخيراً وصل إلى الغرفة التي كانت «بالنا» تجلس فيها تهدهد ولدها الصغير. وجد الساحر أنها أجمل امرأة رآها في حياته، فطلب منها أن ترحل معه وتصبح زوجته، لكنها قالت :

«أخشى أن زوجي قد مات، ولكن ابني ما زال صغيراً، فأنوي البقاء هنا وتربية ابني حتى يكبر ويصير رجلاً ذكياً، وعندئذ سيخرج إلى العالم، ويحاول أن يستعلم عن أخبار أبيه. أعوذ بالله أن أتخلى عنه أو أن أتزوج منك». غضب الساحر غضباً شديداً من كلامها هذا، فحولها إلى كلب صغير أسود، وقادها إلى الخارج قائلاً: 
«ما دمت قد رفضت المجيء معي بمحض إرادتك، فسأجبرك على ذلك». 

وهكذا سحبت الأميرة المسكينة دون قدرة على الفكاك
من العجوز. وحين مر بنشكين من بوابة القصر قال له الخدم: «من أين جئت بهذا الجرو اللطيف؟»، فرد عليهم: «أهدتني إياه إحدى الأميرات». 

وعند سماعهم ذلك سمحوا له بالمرور من دون طرح
المزيد من الأسئلة.
وبعد ذلك مباشرة، سمعت الأميرات الست بكاء ابن
أختهن، وعندما صعدن إلى الطابق الأعلى، ذهلن لرؤيته وحيداً، ولم تكن «بالنا» على مقربة منه، ثم سألن الخدم، وعندما سمعن...

**يتبع

تعليقات