روايه الست بدوية الفصل العاشر بقلم ياسر عوده
#الست_بدويه
روايه الست بدويه ( الجزء العاشر )
توقفنا فيما سبق حينما طلبت الست بدويه من بطوط ان تأخذ سماح للدكتور للكشف عليها .
اذكر الله وصلى على الحبيب وادعوا لاخوانكم بفلسطين.
بعد بعض الوقت عادت بطوط ومعها سماح ، كان الدكتور مصمم ان يبلغ الشرطه بسبب معرفته ان كل الجروح التى حدثت لسماح بفعل فاعل ، ولكن ترجته سماح وبطوط ان لا يفعل ذلك ، وبالفعل رضخ الدكتور لطلبهم فى نهايه الامر وكتب علاج لسماح وراحه تامه .
عادت سماح مع بطوط وذهبت لغرفه بطوط ونامت عدت ساعات ، وحينما استيقظت وجدت زينب قد عادت من عملها وحكت لها بطوط قصه سماح ، جلست زوزه وبطوط مع الست بدويه وانضمت اليهم سماح لاستكمال حديثهم فى امر سماح .
وبداءت الست بدويه فى التحدث وقالت : اللى زى الموكوسه ساسو دى مينفعش اتعامل معاها زى الواد محمد جوز سما ، دى عوزه تتربى من اول وجديد ، وخالتكم بدويه سيد من يربى ، بس انا محتاجه مسعدتك يا بطوط انتى وزوزه ؟
زوزه : يا خالتى كل اللى عوزاه هيحصل ، انا مفروسه اوى من اللى اسمها ساسو دى ، انا لو شفتها هجبها من شعرها وامسح بيها الشارع كله .
الست بدويه : بالهداوه يا زوزه ، كله هيحصل بس بالهداوى ، ثم نظرت الست بدويه لسماح وقالت لها : اوصفهالنا يا سمح ؟
سماح : هى وحده بيضه وحلوه بصراحه .
زوزه : مش بالبياض يا موكوسه ، البياض على الحيطان ، مهى الفراخ البيضه لونها ابيض زى اللبن ، بس طعمها ماسخ .
ضحكت بطوط على كلام زوزه ، وضحكت الست بدويه وقالت لها : شاطره يا بت يا زوزه ، طالعه ناصحه لخالتك ؟
زوزه : تربيتك يا خالتى .
الست بدويه : كملى يا سماح اوصفيها اكتر يا بت ، طغينه ولا زى عصايه المأشه ، طويله زى النخله ولا قصيره زى تقاوى الارض ؟
سماح : هى مش رفيعه ولا طغينه زى العجله ، هى مليانه شويه بس مش كتير ، وهى قصيره مش طويله .
الست بدويه : تقاوى ارض يعنى تمام .
سماح : يعنى ايه تقاوى ارض يا خالتى ؟
فاجابتها زوزه : يعنى امبوبه بوتجاز ، ثم ضحكت بصوت عالى وضحك الجميع .
الست بدويه : خلونا فى المهم ، انا محتاجه اى حاجه تكون ساسو دى استخدمتها ؟
بطوط : ودى نجبها ازاى ؟
نظرت الست بدويه الى زوزه التى انتبهت لنظره خالتها وابتسمت وقالت لها : اعتبريها معاكى يا خالتى .
تبسمت الست بدويه وقالت : كنت عارفه ان انتى هتفهمينى .
زوزه نظرت الى سماح وقالت : عوزك تعرفينى هى عيشه فين بالظبط ، ويومها بيمشى ازاى ، وامتى بتكون فى البيت وامتى بتكون بره البيت ، عوزه احس ان انا عيشه معاها .
سماح : حاضر ، ثم بداءت سماح فى وصف كل شيء ، واخبرتها عن اماكن وضع اشياء ساسو جميها .
بعد ان انتهت سماح من قول كل التفاصيل فقالت زوزه : الدخول لبيتها صعب ، بس لو خدنا اى حاجه من عربتها هتوفى بالطلب ، وكمان نصورها لخالتى علشان يبقى عملنا اللى علينا .
بطوط : وهتعملى كده ازاى ؟
زوزه : لا دى بسيطه متقلقيش ، المهم هحتاجك معايا ، الاول بكره هنروح بدرى ندور على اوصاف العربيه اللى قالته سماح ، واول ما تظهر ساسو هنتصرف وكمان نصورها من غير ما تاخد بالها علينا .
بطوط : مفيش مشكله .
الست بدويه : ماشى انتم تروحوا بكره وتيجوا بالسلامه وخلوا بالكم من بعض ؟
زوزه : متخفيش يا خالتى .
فى صباح اليوم التالى ذهبت زوزه وبطوط الى العنوان الذى وصفته سماح ، بحثوا الاثنان عن عربيه ساسو واخيرا وجدوها واستمر الاثنان بمكان قريب منها ، وقالت بطوط لزوزه : طيب لقينا العربيه هنعمل ايه دلوقتى ؟
بصى انا هشغلها وانتى تخدى اى حاجه من عربيتها .
بطوط : مش عرفه هقدر ولا لاء .
زوزه : جمدى قلبك يا بت ومتخفيش .
فى ذلك الوقت نزلت ساسو من شقتها وتوجهت لعربيتها ، وحينما فتحت ساسو باب سيارتها عرفت حينها زوزه انها المطلوبه .
فقالت زوزه لبطوط قبل ان تذهب لساسو : تعالى ورايا يا بطوط .
بطوط : استنى انا خايفه ومش عارفه هعمل ايه .
ولكن لم تسمع زوزه ما قالته بطوط فهى رغبت بان تلحق بساسو قبل ان تتحرك بسيارتها .
وقفت زوزه بجانب سياره ساسو وقالت لها : حضرتك الست ساسو صح ؟
ساسو : ايوه مين انتى ؟
تبسمت زوزه من الفرح : انا زوزه حضرتك ، انا من متبعين برنامج حضرتك على التليفزيون ، بس حضرتك فى الحقيقه اجمل من التلفزيون بكتر .
ساسو : لا يا حببتى انتى اكيد غلطانه ، او بتشبهى عليا ؟
زوزه : غلطانه ازاى مش حضرتك اسمك ساسو ؟
ساسو : اه اسمى ساسو ، بس مش مزيعه ولا ليا علاقه بالتليفزيون نهائى .
زوزه : لا يا ست الناس ، انتى بتنكرى نفسك علشان المعجبين وكده ، بس انا بحبك واطلعك من وسط الف واحده .
ساسو : انتى عوزه ايه دلوقتى ؟
زوزه : اخد صوره مع حضرتك ؟
ساسو : يعنى لو خدتى صوره هتمشى ؟
زوزه : ايوه حضرتك ؟
ساسو : ماشى يلا خلينا نخلص .
اخرجت زوزه هاتفها واتصورت بجانب ساسو ، ثم التفتت زوزه لبطوط فلم تجده قد جاءت خلفها ، حينها قررت ان تتصرف هى .
فقالت زوزه لساسو : ممكن بقى تمضيلى يا ست الناس على هدومى هنا ؟
ساسو : نعم يا روح امك ، هو انتى هتشتغلينى ؟
زوزه : ليه كده يا قمر ، انتى متعرفيش انا بحبك قد ايه ، انتى عرفه بنت خالتى مش هتصدق انى قابلتك ، دا انا مش هغسل الهدوم دى واحتفظ بيها ......
قاطعت ساسو كلام زوزه وقالت لها : بطلى رغى صدعتى دماغى ، واخرجت ساسو قلم من شنطه ايديها ومضت لزوزه على هدومها ، وحينها خطفت زوزه قلم ساسو وظلت تبوسه وقالت لها : سبهولى يا ست الكل تذكار ؟
ساسو : خديه جتك القرف هو انا همسكه تانى بعد ما حطتيه على بوقك ، ثم قامت ساسو بالاسراع وذهبت بسيارتها ، وظلت زوزه تضحك وعادت الى بطوط وقالت لها : تعالى نروح يا موكوسه ، وقفتى مكانك ومعملتيش حاجه ، عمله زى البطه البلدى .
بطوط : خدتى منها حاجه ؟
زوزه : عيب عليكى دا انا زوزه الموزه ، يلا نروح لخالتك .
عادت زوزه وبطوط الى شقه الست بدويه ، واخبرت زوزه الست بدويه بكل ما حدث ، فقالت لها الست بدويه : الله ينور عليكى يا زوزه ، وانتى يا بطوط ضربتى لخمه ، قومى هتيلى ضفدع .
بطوط : ضفدع ايه يا خالتى ، هتعملى بيه ايه ؟
الست بدويه : مش شغلك ، هتهولى وانا عرفه هعمل ايه .
بطوط : وانا هجيبه منين الضفدع ده يا خالتى ؟
الست بدويه : ما تتصرفى يا بروطه ، اتلحلحى وهتيه من اى حته .
زوزه : خليكى يا بطوط ، انا هجبهولك يا خالتى .
الست بدويه : لا هى اللى هتجيبه ، مينفعش تفضل تعتمد عليكى ، قومى يا بطوط ومترجعيش الا وعاكى ضفدع ، ولو رجعتى من غيره او اتأخرتى هسخطك ضفدع .
خافت بطوط من كلام الست بدويه وذهبت على الفور للبحث عن ضفدع ، استغرقت بطوط بالخارج قرابه نصف ساعه وعادت ومعها ضفدع بداخل قفص صغير ، ووضعت القفص امام الست بدويه ، وقالت لها : اهوه يا خالتى .
الست بدويه : مالك يا بت حبساه فى قفص كده ليه ، هو مسجل خطر ولا مقبوض عليه بتهمه السرقه ؟
اخذت زوزه وسماح يضحكون على كلام الست بدويه ، فشعرت بطوط بالغيظ وقالت : ماتترقيش عليا يا خالتى ؟
تبسمت الست بدويه وقالت : يا بت انا بهزر ، جبتيه منين الضفدع ده ؟
بطوط : اشتريته من محل يا خالتى .
الست بدويه : يا لهوى حتى الضفادع بقى ليها سعر وبتنباع ، يلا مش خساره فى الموكوسه ساسو ، انا هقوم ادخل اوضتى ومحدش يزعجنى .
كانت الست بدويه قد شافت الصوره التى قامت زوزه بتصويرها لساسو ، واخذت منها القلم ، واخذت الضفدع معها ، وظلت بغرفتها حتى قرابه الفجر ، ثم خرجت من الغرفه ومعها القفص الذى كان به الضفدع ولكنه فارغ .
وبعد بضع ساعات ننتقل الى شقه ساسو ، كانت الساعه العاشره صباحا ، استيقظت ساسو على صوت غريب ، لم تعتاد ان تسمعه ، كان صوت ضفادع وليس ضفدع واحد ، فتحت ساسو عيونها لتجد ضفدع جالس على رأسها ، صرخت مزعوره وقامت بابعده بيداها بعيد عنها وهى ترتعش من الخوف ، وحينما جلست وجددت ان سريرها ممتلىء بالضفادع ، وليس السرير فقط وانما الغرفه كلها ، كانت تصرخ وتبكى وكلما تتحرك لتخرج من الغرفه تجد الضفادع تقفز على ملابسها ، فتصرخ ساسو بدون توقف ، وبعد وقت طويل تنجح فى الخروج من غرفه نومها ، ولكن تفاجأت ان شقتها بالكامل ممتلئه بالضفادع .
خرجت ساسو من شقتها وهى مزعوره حافيه منكوشه الشعر وهربت الى الشارع وهى تصرخ ، كان اى شخص يقابلها من سكان العماره يسخر منها ويضحك عليها وهى تجرى حافيه ومنكوشه الشعر وبدون مكياج .
yasser oda
#الست_بدويه
الفصل الحادى عشر من هنا
