رواية قارئه الكف الفصل الحادى عشر بقلم ياسر عوده
روايه قارئه الكف ( الجزء الحادى عشر )
توقفنا قبل كده لما طلبت جواهر فلوس مقابل انها تقول ل حسين كل اللى عاوز يعرفه عن غيوم .
اذكر الله وصلى على الحبيب .
حسين حضر الفلوس وراح تانى يوم يقابل الست جواهر في بيتها زى ما اتفق معاها ، ولما وصل للبيت دخل بس لما دخل للاوضه اللى موجود فيها جواهر ملقاش جواهر جوه الاوضه ، طبعا انخض حسين سعتها ، خاف يكون حصلها حاجه قبل ما يعرف منها كل اللى عاوز يعرفه ، وسعتها فضل ينادى عليها باعلى صوته اكتر من مره ، وبعد كام مره سمع صوت بيرد عليه وبيقوله : انا اهوه يا استاذ حسين جيالك .
حسين مشى لمكان الصوت ، وسعتها لقى الست جواهر خرجه من الحمام وشكلها متغير شويه ، زى ما تقولوا استحمت ونضفت وزى ما تكون صحتها رجعتلها تانى .
جواهر : جيالك اهوه انا قولت استحمى علشان لما امسك في ايدى الفلوس اكون نضيفه ، مهى الفلوس بتشد الحيل وتسند الضهر يا استاذ حسين ولا ايه ؟
حسين : مش الفلوس اللى بتريح البال يا ست جواهر ، ولا الفلوس هى اللى بتخليكى تنامى الليل مطمأنه .
جواهر : الكلام ده بيقولوه في الافلام والمسلسلات ، بس الحقيقه انت متقرصتش من الجوع والبرد في عز الشتا ، مش بقولك الكلام سهل .
حسين : يمكن كلامك يكون في شيء من الصح ، بس بردوا في حاجات تانيه الفلوس متقدرش عليها ، الفلوس متشتريش راحه البال ، ولا هترجع الضنا اللى مات ولا الضنا اللى بعد ، ولا هتخلى مراتى تسامحنى على موت اولادى ، الفلوس متقدرش تعمل كل ده .
جواهر : لا انا عوزه فلوس ومش مهم اى حاجه تانى .
حسين : فلوسك جهزه يا ست جواهر اتفضلى .
مد حسين بايده بالفلوس ، ومدت جواهر بايديها تحسس لغايه لما مسكت الفلوس وحطتها على وشها وكانت بتشمها وقالت : اصل انا مش بشوف زى الاول بس عمرى ما انسى ريحه الفلوس .
حسين : تمام فلوسك معاكى انا عاوز اعرف كل حاجه .
جواهر : وانا تحت امرك اسأل وانا اجاوب .
حسين : احكيلى كل حاجه تعرفيها عنك انتى وغيوم عن شغلكم كل حاجه تعرفيها .
جواهر : نبداء بالشغل بتاعنا ، انا خلاص مبقتش انفع في الشغل ، وانا مش زى غيوم ، انا مقدرش اقراء الكف وانا مابشوفش .
حسين : ليه متقدريش ؟
جواهر : قرايه الكف دى علم كبير ، الموضوع مش سهل .
حسين : هى غيوم كانت فعلا بتقدر تعرف مستقبل الناس واللى هيحصلهم .
ابتسمت جواهر وقالت : هو في حد يقدر يعرف الغيب ، مهى لو غيوم بتقدر تعرف الغيب والمستقبل كانت عرفت انها هتتقتل ولا ايه يا استاذ ؟
حسين : يعنى غيوم كانت نصابه ؟
جواهر : مش بتتقال كده ، ممكن نقول ان الموضوع مش كله نصب .
حسين : انا مش فاهم ؟
جواهر : في نوعين من اللى بيقروا الكف ، النوع الاول زيى انا ، انا مبعرفش حاجه عن الناس ، كل الحكايه انى بقول كلام عايم تقدر انت تفسره بالطريقه اللى تعجبك .
حسين : مش فاهم ازاى يعنى .
جواهر : بص يا سيدى ، لو بقراء لوحده الكف ، وشكلها بنت بنوت مثلا ، وطبعا بيبان من شكلها ومش لابسه دبله ودهب في ايديها وسنها في وقت الجواز ، سعتها بقولها الفرحه جايه ومقربه ، هى ممكن تفتكر انى بكلمها انها هتتجوز قريب ، طيب ولو طلعت لسه متجوزه هتفتكر انى بتكلم على الخلفه مثلا وانها هتخلف قريب ، او مستنيه وظيفه وهتجلها قريب .
حسين : يعنى كل واحد بيفسر كلامك حسب الحاجه اللى شاغله دماغه وعوزها .
اذكر الله وصلى على الحبيب .
جواهر : بالظبط ، وممكن اقولها مثلا في عقربه قريبه منك حظرى منها ، هى تفسر العقربه دى اما حمتها او اخت جوزها او زميلتها في الشغل او وحده صحبتها ، انا بقول كلام في العام وهى اللى بتفسرها زى ما تحب .
حسين : كلكم كده ؟
جواهر : لا طبعا في نوع تانى من اللى بيقروا الكف ، زى غيوم .
حسين : فهمينى تقصدى ايه ؟
جواهر : انا كنت بعتمد على نصحتى وبس ، اما غيوم مكنتش بس نصحه ، كانت ذكيه اوى واللى زيها ديما بيختروها .
حسين : مين اللى بيخترها .
جواهر : وطت صوتها وقالت الاسياد .
حسين : تقصدى العفريت او الجن يعنى ؟
جواهر : احنا بنقول عليهم اسياد .
حسين : والاسياد دوول هما اللى بيقوللها مستقبل الناس ؟
جواهر : محنا قولنا يا سي الاستاذ ان المستقبل والغيب محدش يعرفه لا من البشر ولا حتى من الاسياد ، ميطلعش على الغيب والمستقبل غير ربنا .
حسين : غريبه ان وحده زيك بتقول كده .
جواهر : غريبه ليه ، بالعكس اللى زي انا عارف ومتاكد ان الغيب بتاع ربنا .
حسين : وليه بتشتغلوا شغلانتكم دى مدام انتم مؤمنين اوى كده .
جواهر : اكل عشنا يا استاذ ، ده قدرنا اننا نتولد نلاقى اهلينا واجددنا شغالين الشغلانه دى .
حسين : ماشى كملى كلامك .
جواهر : الاسياد هى اللى بتقول للى زى غيوم حاجات عن ماضى الشخص اللى بتقراله المستقبل ، وهى بشطرتها بتشكله المستقبل اللى هى عوزاه ، وعلشان هى قالت جزء من الحقيقه عن الماضى سعتها الشخص ده بيصدق وبيقتنع بكل اللى غيوم بتقوله ، واى حاجه بتحصله بعد كده بيربطها بكلام غيوم .
حسين كان بيفكر في كلام جواهر وبيربط الكلام ده بالاحداث اللى حصلتله .
حسين : انتى قولتى ان غيوم قالت لحد انه هيقتل اولاده وقتلهم فعلا .
جواهر : ودى كانت نهايتها ، ياما قولتلها بلاش الاسلوب ده ، بس مكنتش بتسمع كلامى ، اللى تضايق منه تقوله على انه هيعمل مصيبه كبيره اوى .
حسين : ولو المصيبه محصلتش مهى سعتها هتطلع كدابه .
جواهر وهى مبتسمه : تفتكر يا استاذ لو جواهر قالت لواحد على مصيبه هتحصله وبعد كام سنه محصلتش هيرجع يدور عليها علشان يقولها انها كدابه او نصابه .
حسين : عندك حق .
جواهر : الراجل اللى غيوم قلتله انه هيقتل اولاده زى ما يكون اتجنن ، لما قتل غيوم ورحت النيابه سمعت هناك كلام عجيب اوى حصله قبل ما يقتل ولاده وبعديها يقتل غيوم .
حسين : سمعتى ايه ؟
جواهر : سمعت انه كان بيقول انه بيشوف حاجات واحلام غريبه وان غيوم كانت بتجيله في الحلم .
سعتها حسين اتصدم من كلمها لان نفس الحكايه بتحصله .
كملت جواهر كلامها وقالت : صحيح نسيت اقولك ، الراجل كمان قال انه كان بيشوف غيوم قدامه قبل ما يموت عياله ، كان بيشفها وهو صاحى ومفتح عيونه .
في الوقت ده جواهر فضلت تكح كتير اوى ، وقالت لحسين صدرى طابق عليا .
حسين : ثوانى هجبلك شويه مايه .
قام حسين بسرعه يدور على مايه في البيت بس معجبهوش منظر الكوبايه وازازه المايه ، سعتها خرج بسرعه وجاب من عربيته مايه ورجع بيها للست جواهر ولما دخل عليها لقاها نيمه على ضهرها وعنيها مفتحين وماتت .
اذكر الله وصلى على الحبيب .
انتظر الجزء الاخير .
اذا عجبك الجزء ادعيلى دعوه من قلبك لوجه الله انا محتاجها اوى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
