رواية بدون ذكر اسماء الفصل الثاني 2 بقلم سميه عبدالسلام

 

رواية بدون ذكر اسماء الفصل الثاني بقلم سميه عبدالسلام

«الايد اللي بتضرب، مستحيل تعرف تطبطب و تحن»

كنت فاكرة اني محظوظة و امي دعيالي عشان اتجوزت الشخص اللي بحبه و قلت هعوز ايه من الدنيا تاني، بس بعد الجواز الحب ده بدأ يقلل و جوزي بقا دايما على طول متعصب و بيزعق لي من اقل حاجة مع اني ست بيت شاطرة و كنت بحاول أعرف ايه بيضايقه عشان ما اعملوش بس ده بردو ماغيرش فيه حاجة لدرجة انه ممكن يشتمني بأهلي لو جه من شغله لقيني لسه بعمل الأكل، مش جاهز على السفرة مع اني قبلها بكون في المسشفى عشان شغلي و ببقا راجعة مهدود حيلي و مش برتاح غير لما اعمل شغل البيت و اخلصه.

بس ياريت بعد ده كله ألاقي كلمة حلوة تهون عليا تعب اليوم كل اللي بسمعه لما اكون جبت اخري في مصالح البيت و تجهيز الأكل و غسيل اللبس و غيره و مخلية كل حاجة بيرفكت و مافيش غلطة اسمعه بيقول بكل كبر و جفا

"و انتِ بتعملي ايه يعني ذيادة عن بقية الستات، و شغل البيت ده أصلا انتم اتخلقتوا عشانه " 

مانكرش اني شخصيتي كانت ضعيفة قدامه و ماكنتش ببقا عارفة ارد عليه اقول ايه كنت بسكت عشان مقدميش حل غيره و ماكنش ينفع اشتكي لأهلي منه عشان ده اختياري.

بس الموضوع ماخلصش على زعيق و شتيمة بل وصل لمد الايد و كان بسبب حاجة تافهة و دي كانت اول مرة يمد ايده فيها عليا، بس انا صممت اروح عند بيت اهلي وقتها اعتذر كتير و قال انه ضغط شغل و كان مخنوق و ده خرج فيا.

طب ما انا كمان بشتغل و طول اليوم بين المرضى و بدل ما ارجع ارتاح بكمل شغل البيت و عمري ما اتكلمت او اشتكيت و يمكن هي دي المشكلة اني كنت شايفة عصبيته اللي بيحاول يداريها وقت خطوبتنا و معاملته الجافة مع اخته و اوقات كنت بسمعه بيزعق لمامته و هو بيكلمني في الفون و لما اقوله كده ماينفعش يقولي محصلش حاجة لده كله و لما المناقشة بينا تطول في الموضوع ده يقول هخلص كلام معاك و ابقا اصالحها بس كان بيقولها كأنه شيء عادي بمعنى اصح بياخدني على قد عقلي و لما كتبنا الكتاب كان بيهزر بأيده و لما اقوله ان ايده تقيلة و ماينفعش يتهمني اني نكدية و يقلب الترابيزة بس انا عميت عيوني عن كل ده و قلت يمكن يتغير بعدين عشان..عشان بحبه بس اللي عايزة اعرفه فين الحب ده دلوقتي؟

ماكنتش عايزة اخلف منه لأن الحب ده اتحول لخوف.. خوف من عصبيته و زعيقه و ضربه لي ماكنتش عايزة اخلف و انا تقريبا بنام و انا دمعتي على خدي كل يوم كان بيبقا سامع شحتفتي من العياط و صوتي المكتوم و يعمل نفسه نايم بس لما يكون عايزني و قتها بس يلين معايا شوية، بس انا زهقت و قلت هطلق بس القدر كان مقرر حاجة تانية.

"ايه حامل؟!"

كان اول خلفتي بنت و سمتها ملك الكل دخل عندي الاوضة يطمن عليا بس انا استنيه هو، بس بعدين عرفت انه لما عرف انها بنت اضايق و مشي و مرضيش يستنى حتى لما اخرج من العمليات.

و كان على طول بشجعني على الخلفة و جبت عيل ورا التاني ورا الرابع كان كلهم بنات زي القمر و الناس كلها كانت بتشكرلي فيهم و قد ايه انهم بنات محترمة قلت البنات هتحنن قلبه بس كان دايما على طول في البيت مكشر و يعايرني بخلفة البنات كأنها عا.ر مع ان علميا خلفة البنت بتكون سببها من الراجل الست ملهاش علاقة.

كنت عارفة اني اخترت غلط و اتأكدت لما لقيت بناتي بيفرحوا اول ما ابوهم يخرج من البيت و لما يسمعوا تكة المفتاح الرعب يملى قلوبهم.

و في مرة بنتي الكبيرة ملك جت قعدت معاه.

"بابا حضرتك فاضي اتكلم معاك شوية"

مافيش يوم عدى على جوازي منه غير و انا بندم 100 مرة، قرار واحد غلط خسرني حياتي بس المكسب الوحيد اللي خرجت بيه هو بناتي و اني عرفت اربيهم صح و علمتهم ازاي يحترموا ابوهم اللي كل يوم يشفوه بيضرب امهم.

"بابا كنت عايزة ادفع مصاريف الكلية"

"كلية ايه؟ انتِ مش في ثانوي"

"بابا انا ملك بنتك الكبيرة انا في رابعة طب، نور اختي هي اللي في تالتة ثانوي"





"طب بس بس مش عايز افتكر الوكسة اللي انا فيها"

"بابا هو حضرتك مش فخور اننا بناتك؟ دي الناس كلها دايما تقول لماما انا نفسي بنتي تبقا زي واحدة من بناتك"

"بت انتِ ماتكليش دماغي و الكلية دي تنسيها"

مافهمتش هو يقصد ايه و وش بنتي جاب الوان "يعني ايه يا بابا"

"يعني يا حبيبة قلب ابوك انا كفاية عليا لحد كده ان الأوان ييجي اللي يشيل وهو حر يخليك تكملي او تقعدي في البيت، و اظن اني عملت اللي عليا و ذيادة و لازم ابص لبقية اخواتك انتِ سايبة تلاتة وراك"

ملك بصت لي كأنها بتستنجد بي بس انا ماقدرتش انطق كأن لساني مربوط الدموع اتجمعت في عينيها و قالت

"لأ"

ابوها برق لها و زعق وقال ازاي تعصي كلامه كنت خايفة على ملك من غضبه بس اللي كنت خايفة منه حصل سحبها من ايدها و دخل الاوضة و قفل بالمفتاح و نزل فيها ضرب كنت بخبط على الباب زي المجنونة و قلبي بيتعصر و انا بسمع صراخ ملك اخواتها كلهم اتجمعوا عند الباب يخبطوا معايا.

فتح الباب و ساب الشقة كلها اخواتها جريوا عليها و انا فضلت واقفة مش قادرة اتحرك عندها بس لقيت ملك هي اللي بتقرب مني و بتقول بوش جامد بس عيون ضعيفة ملياها الدموع.

"كنت هسامحك يا ماما لو كنتِ اختارتي فستان وحش او جزمة ضيقة لمجرد انها عجباك بس انتِ اخترتي بابا و للأسف طلع اختيار غلط و ادينا كلنا بنتحمل نتايج الإختيار ده "

جملتها كانت زي القلم اللي وقع على وشي و فوقني وقلت لازم اطلق صح هو قرار متأخر بس المهم اني قدرت اخده بس قبل ما ده يحصل جالنا تليفون ان جوزي عمل حادثة و ما.ت!

حالة من الهدوء الغريب صبتنا كلنا مافيش حد عيط و كنت كل مسأل حد من بناتي و اقول لهم انتم مش زعلانين على مو.ت ابوكم كانوا بيردوا بنفس الجملة.

"مافيش حاجة حلوة عملها عشان نفتكره بيها، و دموعنا جفت من قسوته"

كنا عنده في المقابر و نور بنتي الصغيرة بتبص على قبره و بتعيط و بتقول

"كان نفسي ادوق حنيته قبل ما يمو.ت زي ما دوقت قسوته"

قربت منها اختها ملك وقالت جملة كان نفسي حد يقولهالي زمان يمكن وقتها كنت اخترت صح.

"الايد اللي بتضرب، مستحيل تعرف تطبطب و تحن"

لما تتجوزي ما تتجوزيش لأول حد ييجي عندكم البيت، ماتتجوزيش عشان كبرتي و قطر الجواز هيفوتك ماتتجوزيش عشان صحابك كلهم اتجوزوا و انتِ لسه، ما تتجوزيش عشان نفسك تلبسي الفستان، اتجوزي بس لما تلاقي الشخص المناسب اللي يحترمك و يقدرك اللي يكون فاهم كويس يعني ايه قوامة و رحمة و مودة اتجوزي اللي يعرف يسعدك و تكوني متأكدة من انه مش هيخذلك، اتجوزي اللي يعرف يتقي الله فيكِ كل دي مكونات كيكة الجواز و الحب هو المكسرات للكيكة دي، الحب لوحده مش كفاية، ماتستعجليش عشان تلبسي فستان الفرح، الفساتين كتيرة بس الحياة واحدة.

#بدون_ذكر_اسماء

#سميه_عبدالسلام

تعليقات