روايه عروسه هاربه فصل الخامس والاخير بقلم شهد السيد
البارت الخامس والأخير"_عروس هاربه_".
جلست على المقعد الموجود بالمطبخ تقضم أظافرها تخشي رؤيته لا تعلم ردة فعله ستكون كيف كل مافعلته هى أنها هربت من المواجهه كعادتها جالسه بالمطبخ منذ أن حدث الشجار صباحًا كل ماتعلمه بأن كِبار رجال الحى اجتمعوا بالمنزل لتهدئه مروان وجعل إسماعيل يعتذر له أمام الحي بأكمله واوضح أنه كان يريد الزواج بها غير عالمًا بأنها زوجته لاكن رغم هذا قابل تعنيف أكبر كما يقولوا"عذر أقبح من ذنب" بعدها أشهر توفيق بزواجهما الذي سيكون بعد ثلاثة أسابيع فقط.!
هتفت نعمه بأسمها مرارًا وتكرارًا لتلكزها بذراعها لتفيق قائلة بعدم انتباه:هاه..!
أبتسمت نعمه بسخريه قائلة:ده انتِ مع الملايكه،المهم القاعده خلصت وزكريا تحت وأنا نازله راجعه بيتي المهم متسبيش مروان كده أول ماتلاقيه طلع فوق السطح تطلعي وراه لو زعق ومالوا هيهدي ويصالحك هو عصبي وبيغير عليكِ ف معلش استحملي ومتسبيهوش يفتكر إنك جبانه.
ظهر التردد علي وجهها عندما قفز بعقلها والدها متذكره بأن أبسط الأشياء كان يلقي باللوم عليها ويعنفها لو اصتدم أصبعها بالطاوله يعنفها على عدم انتباهها نظرت لنعمه تهتف بتشتت:هو ممكن يقول أن أنا السبب ف أن أسماعيل يعاكسني.
رفعت نعمه حاجبيها بدهشه قائلة:أزاي يعني كنتِ بتغمزيله وانتِ ماشيه بت يا ليالي توفيق مش أبوكِ توفيق حنين وطيب عصبي بس طيب وحنين وبعدين ده جوزك يامتخلفه يعني بكلمتين تنهي المشكلة.
انهت كلامها تغمز بعيناها لتزفر ليالي قائله بضجر:لسه معملناش الفرح اهدى يانعمه.
ضحكت نعمه تخرج شئ من حقيبتها واضعه إياه أمام ليالي قائله بخبث:حلال عليكِ طالما حطيتي منه مره يبقي بتاعك أنا كنت مشترياه جديد بس ميغلاش عليكِ.
نظرت ليالي على الطاوله لتجد الحِمره اللامعه التي وضعت منها سابقًا لتشعر نفسها بأنها كباقي الفتيات تخبط وجهها بالخجل وهمت بتفسير مافعلته لتقاطعها نعمه محتضنه إيها قائلة بأخويه وهي تضحك على خجلها اللطيف:فى أي ياحبيبتي هو أنا قولتلك شربتي سجاير دي زبدة كاكاو ياليالي مش بتبان أصلاً، اطلعي يلا صالحي جوزك سلام.
بادلتها ليالي العناق قائله بأمتنان:انتِ طيبه أوي يا نعمه، سلام.
توجهت خلفها لتهبط نعمه الدرج قائله بصوت سمعه الجميع تقريبًا:هجيلك بكره بعد الغدا عشان ننزل نجيب هدومك.
اومأت ليالي دقائق ووجدته يصعد لتدلف لمنزل فاطمه سريعًا تغلق الباب،تخطي الطابق للأعلي لتنظر هى حولها الجميع بغرفه وفاطمه تؤدي قيام الليل.
وجدت قدمها تسحبها نحو غرفة روزان النائمه غير مباليه بشئ، وقفت تنظر لأنعكاسها لتنزع الحجاب الشبهه ساقط من ثم الأستيك المقيد لخصلاتها لتنسدل خصلاتها بإنسيابيه، أمسكت فرشاة الشعر ترتبهم وأخرجت حِمره اللامعه التي اهدتها إيها نعمه تضع منها على شفتيها من ثم وجنتيها،رغم أنها شئ بسيط للغاية لأكن كجمال ملامحها الشرقيه أبرزتها تلك اللمسات البسيطه،وجدت هاتف روزان يصدح لتسرع بأغلاقه لتجيب دون قصدها ليخترع الصمت صوت شاب:الو..روزا..روزان.
توسعت عيناها تغلقه تنوى إيقاظها لتتذكر شريف ووليد وتوفيق بالتأكيد سيعاقبوها بشده وهي كـ فتاه ضد العنف لذالك وضعت الهاتف كما هو عازمه أمرها بالتحدث مع روزان صباحًا وجعلها تتراجع عما تفعله.
وضعت الحجاب برفق حتي لا تفسد خصلاتها المرتبه وخرجت ببطئ بعدما اغلقت جميع الأنوار تاركه إياهم ينعمون بنوم عميق.
صعدت ببطئ حتي لا يشعر بها أحد تشعر بأنها تقوم بالسرقه وليست ذاهبه لرؤية زوجها..؟؟
شعرت بصوت ضوضاء بالطابق الذي قبل سطح البنايه مباشرة، اكملت صعود تتلصص النظر لتجده يقف بالمنزل الفارغ من كل شئ موحد لون الجدران التي تحتاج لطلاء يضع سيجارته بفمه وبيده الأخر فرشاه وعُلب كبيره من طلاء الحائط يضع خطوطًا علي كل حائط، أنجذب نظرها لمظهره ببنطاله المنزلي الرمادي وتلك الفانله القطنيه السوداء ذات الحمالات العريضه يبرز من أسفلها جسده الرياضي وذراعيه المعضلتين، ترك الفرشاه يتجه نحو أحد الغرف..حسمت أمرها ستدلف للحديث معه.
دلفت بخطوات متعثره بسبب الأرضيه الغير متساويه لتنظر ف الممر الذي دلف به لم تراه التفتت لتجده خلفها مباشرة، هل يعبر من بين الحوائط كالعفاريت.
رغمًا عنها أبتسمت بتوتر وإرتباك تتراجع للخلف حتي شعرت بالحائط يلتصق بظهرها، نظراته هادئه ساكنه تمامًا.
ألقي عود التبغ بعدما انتهي من تدخينه يخرج عُلبة التبغ يخرج عودًا أخر قائل ببساطه وهدوء:عاوزه لون الصاله إيه..!!
صدمه لجمت عقلها لثواني لتهتف ببلاهه:هه..!!
أعطاها ظهره يتجه نحو الحائط الذي كان يقف أمامه سابقًا مشيرًا لخطوط الألوان علي الحائط:اختاري لون من التلاته دول.
وقفت بإعتدال تنزع الحجاب الذي سقط كليًا وضعته حول عنقها واقتربت تضع يدها علي ذراعه الأيسر من الخلف تهتف بأسمه لتسمع صوت تأوّه متألمه صدرت منه أبعدت يدها لتجد كدمه بذراعه من الخلف زرقاء تميل للأحمر.
ضغطت على شفتيها بندم تنهر نفسها لأنها السبب هتفت بهمس منخفض وهى تبعد يدها:أسفه.
تحرك يمسك حقيبه بيضاء بلاستيكيه يمد يده بها قائل بهدوء: هاني جابها شوفي بقا بيتحطوا إزاي.
مدت يدها تأخذ الحقيبه ومازالت تنظر أرضًا، مد يده يرفع وجهها قائله بإبتسامة هادئه:متحطيش وشك ف الأرض من أي حد حتى أنا.
لاتعلم لماذا تجمعت الدموع بعينيها تهمس بصوت متحشرج:أنا خايفه ابصلك عشان أنا السبب ف خناقة الصبح و كتفك ورم بسببي.
رغمًا عنه ضحك يسمح دموعها برقه وحنو يهتف:هو كتفي ده بالنسبالك حاجه كبيره لدرجة تعيطي أمال لو كان كتفي مفتوح مش وارم وبعدين الخناقات شئ مش جديد عليا أنا ديمًا بتخانق وبضرب وبتعور وبتخيط وبعدين أنا بتخانق للغريب مش هتخانق واجيب حقك من واحد و**زي ده ضايقك.
هتفت بإحراج وغزت الحِمره وجنتيها قائلة بذات همسها:يعني انتَ مش زعلان ومش هتزعقلي.
هز رأسه بالرفض يقترب منها يطبع قبله رقيقه على جبينها،شعرت بتخدر تام بسائر جسدها واغمضت عيناها تسرق لحظاتها من الحياه فتحت عيناها عندما ابتعد لتجده عاري من الأعلي اغمضت عيناها سريعًا مجددًا لتسمع صوته يضحك قائل:عشان تعرفي تلفي الشاش كويس.
ظلت علي وضعها قائلة بهمس وصل لمسامعه:سافل..!!
التفتت بتردد لتجده يعيطيها ظهره امسكت الحقيبه تخرج العبوه الخاصه بالكدمات ووضعت علي إصبعها البعض ترفع يدها بإرتعاش توزع الكريم على الكدمه بأكملها شعرت بجبينها يتعرق كأنها تُجري أحد العمليات الخطره انهت لتمسك القماش الطبي الرقيق تلفه حول ذراعه ببطئ وحذر كى لأ تؤلمه إنتهت أخيرًا لتزفر بقوه أمسك (الفانلة) القطنيه يرتديها من جديد يمسك يدها يقربها من فمه طابعًا قبله بباطن يدها قائل بطريقة مُهلكه لقلبها الرقيق:تسلم إيدك.
سحبت يدها تهتف بإرتباك وهى تبتعد نحو الباب بطريقه كوميديه:كده كتيير كتير اوي اوي اوي يعني.
وتركته تركض للأسفل كـ من تلاحقها الأشباح بينما مروان تعالت ضحكاته عليها ومن كلامها المتعثر.
_________________________________________
مرت الأيام بتوالي عليهم بين تجهيزات شاقه لمنزلهم ولملابس العروس وغيابهم بالخارج بالساعات المعدوده ليعودوا للنوم بجسد يصرخ ألمًا، وتوفيق يقضي أيامه بتجهيز منزله على أكمل وجهه مانعًا ليالي من رؤيته نهائيًا ينتظر الليل بفارغ صبره حتى يجلسوا سويًا بمكانهم المعتاد حديثها اللطيف،خجلها المعتاد من تعمده للمس يدها ليثير غضبها ورفضها الشديد وصراخها مكرره حديثها"خالتي قالتلي لأ "أصبح يظن بأن فاطمه أشد أعدائه، واليوم هو يوم ماقبل الزفاف"الحنه"فُتحت بوابة المنزل تستقبل النساء القادمين لوالدته ونعمه التي فقدت نصف وزنها بالصعود والهبوط محمله بالأشياء ل ليالي التى تتجهز بمنزل والدته والموسيقى الصادحه تنم عن فرح الفتيات بالزفاف.
غادرت الشمس ليحل الليل ساطعًا بقمره المكتمل ليضئ الحى بأكمله بالأنوار الساطعه وتوافد أهل الحى جالسين بأنتظار العروس.
ربت هاني على كتفه قائل براحه:كده تمام كل حاجه متشغلش بالك انتَ واطلع غير عشان عروستك قربت تنزل.
أطلع توفيق علي ملابسه المتسخه قائل بمرح وهو يتجه للصعود:حاسس نفسي متبهدل شويه.
جاراه هاني بمزاحه قائل وهو يرفع يده يهتف بجديه مزيفه:ابدًا انتَ زي الفل أطلع أطلع قبل ما مراتك تنزل وتفتكرك واحد من النقاشيين.
وبالفعل صعد للأعلي حيث منزل فاطمه الذي وجده خالي تمامًا فـ الجميع متجمع بالمندره بالأسفل أخذ ملابسه المرتبه بعنايه من يدها ودلف يستحم سريعًا وخرج يرتدي ملابس المكونه من بنطال چينز كحلي اللون وقميص أبيض زاهى يوضح جسده العريض وحذاء رياضي أبيض.
صفف خصلاته الغزيره الذي قام بتقصيرها قليلًا هى ولحيته صباحًا ووضع عطره الخاص وتوجه للهبوط ليجد شقيقته تهبط سريعًا لجلب شئ من الداخل استوقفها يهتف بتساؤل:ليالي خلصت.
اومأت روزان قائله وهى تدلف على عجله:اه يا أبيه بتلف الطرحه اهي ونازله.
تركها وهبط يرحب بالضيوف الذين حضروا للتو وسط الموسيقي الصاخبه واصوات الأطفال وتصفيق النساء.
نظر حوله ليجد والدته وفاطمه يجلسان وسط النساء بعدما ارتدوا العبائات السوداء المناسبة لسنهم ولتلك المناسبه.
وجد نعمه تخرج مرتديه ثوب لامع فيروزي اللون وحجاب متناسق وزينه مناسبه وخرجت بعدها هند التى كانت مرتديه ثوب بسيط من اللون الازرق وحجاب أبيض أضاء وجهها وزينه بسيطه تبحث عن هاني وسط الحشد الهائل،ظلت عيناه متسمره على الباب بأنتظارها.
وجدها أخيرًا تخرج مرتديه ثوب وردي لطيف واسع على جسدها يزينه الشيفون وحجاب شيفوني معقود للأعلي وخصلتين من شعرها ساقطين على وجهها الذي كان بارع الجمال وعيناها الملتمعه بسعاده.
تقدم غير مظهرًا لغضبه من خصلاتها المندسله الذي أيقن أنهم من فعل نعمه أقبل عليها حتي دلفت للداخل من جديد ليهتف بوجوم حاد:دخلي شعرك جوه.
توترت من حدته تنصاع لامره تدخلهم بالفعل ساببه نعمه التي فعلتها مبرره بأنها ستكون أجمل.
هبطت روزان تحمل علبه حمراء تقدمها توفيق قائلة:اتفضل يا أبيه.
أمسك العلبه ليظهر طقم ذهبي رائع بداخلها تسمرت عيناها بعدم تصديق ليمسك يدها يلبسها خاتم زواجهم وخاتم أخر من ثم أسوره ذهبيه رقيقه بها غصون شجر رقيقه وسلسال طويل به زهره رقيقه،أبتسمت بأتساع وعيناها تحبس دموعها ليهتف بحزم ومرح:مش وقت نكد يلا.
أمسك يدها يخرجوا معًا اوصلها نحو المكان المخصص للسيدات لتنهض شهيره محتضناه من ثم فاطمه،بعد اصرارهم على أن يرقص مع عروسه أمسك يدها يميل بها يمينًا ويسارًا فقط،ثم تركهم مغادرًا لمكان الرجال.
هدئت الموسيقي لتعلوا أخري نظر مروان نحو مسؤول الموسيقى ليجد هاني يهبط يمسك بيده يهتف مع كلمات الأغنيه:قالوا الصحاب ارزاق، وانا رزقي كان في اصيل
معدن ما بيصديش، جدع اللي زيه قليل، متربي وابن اصول، مشيه بأدب معدول، من قبل حتى ما اقول، الاقية معايا يشيل، صاحبي ده مهما اتقال، يسوى كنوز المال، وقت الظروف سداد، وفي الحمول شيال.
أرتفع صوت التصفيق على هذان الشابان الذين منذ طفولتهم اصدقاء غير مفارقين لبعضهم يقضون يومهم بصحبه بعضهم،احتضن توفيق هاني قائل بصدق:ربنا يخليك ليا ياصاحبي.
ابتعد عنه يدور بعينه بتلقائيه ليجدها جالسه بجانب والدته ترفض دعوة الفتيات للرقص معهم بإبتسامة هادئه.
تلاقت أعينهم ليغمز بعينه بعبث لم تلاحظه سوى فاطمه.
اقتربت منها روزان تميل على أذنها تهتف بشئ وجد أبتسامتها تختفي تدريجيًا لتنهض معها معتذره منهم دلفت للمنزل بصحبه روزان ليجد الشباب يجذبوه لمشاركتهم حاول تناسي الأمر والأندماج معهم مقنعًا نفسه بأنه أمر عادي.
هتفت برعب وهى تشعر بقدمها غير قادره على حملها ممسكه بيد ليالي كأنها أخر أمالها:هيفضحني يا ليالي هيقول لتوفيق يا اما أقابله يا اما هيفضحني أعمل إيه.
رتبت ليالي على يدها تحاول طمئنتها وهى تشعر بعجزها عن التفكير:أهدي ف حل ان شاء الله أهدي ياحبيبتي.
دلف وليد يحمل صندوق المشروبات الغازيه الفارغ يضعه بالمندره قائل:ف إي واقفين كده ليه.
اسرعت ليالي نحوه قائله بحزم:هقولك بس توعدني تتصرف بعقل واللي اقولهولك ميخرجش بينا.
________________________________________
وقفت تتابعهم بأعين قلقه لتجدهم ظهروا من بداية الشارع ووليد يسند ضياء الذي بدي عليه العرج.
دلفوا خلسه للمنزل لتسرع نحوهم روزان قائله:ماله.
ليهتف وليد بحده:ميخصكيش اطلعي بره بقا.
بكت وتركتهم صاعده للأعلي متحججه بأنها متعبه لتغلق غرفتها وتبكى بقوه تكتم شهقاتها بوسادتها تحصد جناء فعلتها.
ببنما أمام المنزل وقفوا سويًا وهند يبدو عليها الغضب الشديد،هتف هاني بأسمها لتهتف بغيره شديده:بلا هند بلا زفت تقف معاها بتاع أي يا هاني وكانت بتضحك على إيه رد عليا عشان انا الشياطين بتلعب ف عقلي اروح اجيبها من شعرها علشان لو أنا كان زمانك زعلان وعمال تزعق.
زفر بضيق يحاول أن يجعلها تستوعب أنه كان يقف مع الفتاه التي تسائلت عن رقم هاتفه لقريبها الذي يريد تصليح سيارته ليرد هو رافضًا قائلًا بأن من يريده يأتي له من ثم ذهب لا يعلم متي ضحكت الفتاه،لاكنها على صواب لو هو الذي رأها تقف مع شاب أخر حتى لو بالخطأ لكان افتعل مشكله كبيره معها.
لم يجد سوي أنه عليه ارضائها بـ لوح شوكلاته بالحال معتذرًا.
وجد والدتها تنظر نحوهم مشيره لها ليهتف بهدوء:روحي لأمك ياهند ونتكلم بعدين.
نظرت نحوه بشرارات الغضب وتحركت صوب والدتها بوجهه واجم تشاهد الفتيات الذين يؤدون عروض الرقص المتقنه ببال شارد تتوعد له بالكثير.
_________________________________________
كعادتهم جالسين فوق سطح البنايه يتضاحكوا على أشياء حدثت اليوم وتوفيق يشاركها ذكريات طفولته المشرده مع هاني يخبرها عن مدي حبه له،وبوسط حديثهم هتف من بين ضحكاته:بحبك.
هدئت ضحكتها تهتف بعدم أستيعاب:قولت إيه.
نهض من جوارها قائل بمرح:كلام الملوك لا يعاد.
نهضت تلحق به تجاريه بحديثه:وبصفتي الملكه أمرك أن تعيده.
أقترب يقبل جبينها قائل بهمس خدر حواسها:أعشقك مولاتي.
_________________________________________
وقفت بأنتظاره بأن يأخذها ليدلفوا للزفاف سويًا والتوتر مرتسم على ملامحها، التفتت على صوت أقدام شخص ليتسمر جسدها كليًا عندما رأت والدها يقترب منها مبتسمًا منذ ولادتها لم تراه مبتسمًا صدمتها الأكبر التي جعلت الخوف يحتل جسدها لماذا أتي.
وجدته يتقدم منها يحتضنها باكيًا قائل بأسف:سامحيني يابتي سامحيني أنا جسيت (قسيت) عليكِ مخابرش بأن مفيش مخلوج هيشليني فـ مرضي غيرك سامحيني.
سالت دموعها تحتضنه بقوه تختبر لأول مره شعور عناق الأب تهتف بما يخيش بصدرها بنبره متألمه:ياااه يابابا اخيرًا حسيت بيا،بس حسيت متأخر أوي بعد ما اتربيت ع القسوه منك هنت عليك يابابا تجوزني للعمده هنت عليك تبعني بالرخيص وعشان هربت تروح تاخد عزايا وتقول بنتي ماتت،انتَ عارف احساسي كان إيه وأنا بحضر شبكتي وحنتي وحيده زي اللي مقطوعه من شجره ومفيش أب ولا أم معايا فوقت متأخر ياحج حمدان.
أمسك يدها ينوي تقبيلها معتذرًا من وسط بكائه يهتف بأسف وندم: أحب على يدك (أبوس إيدك)..
لتسرع هى تقاطعه مقبله يده تشدد على أحتضانه قائله بشقهات من وسط بكائها:أبوس إيدك انتَ متحرمنيش من حنانك تاني.
بكى الجميع على هذا المشهد الممزق للقلوب،ليستجمع توفيق شتات نفسه من تأثره بمشهدهم هذا ف هو كان على علم بمرض حمدان الذي داهمه فور وصولهم واستمر لأسابيع غير واجدًا احد بجواره سوى آيه زوجته الذي كان يتخيلها ليالي ويبكي معتذرًا هاتفًا بأسمها لتهاتفه آيه مخبره إياه ليسافر بأحد الليالي لحمدان واتفقوا على حضوره للزفاف وقد اعطاه حمدان مبلغ مالي ضخم ليعطيه ل ليالي لتشتري جهاز منزلها المستقبلي.
أبعدهم توفيق عن بعضهم ليعانق حمدان الذي اوصاه عليها بشده اتجه توفيق نحوها وهى تجفف دموعها التي افسدت زينتها لتعينها روزان عليها إعادتها كسابقها ليمد ذراعه نحوها قائل بهمس لا يسمعه سواها:عروستي الهربانه قمر وهى بتعيط.
«تمت بحمد الله♥»
انتهت احداث الرواية نتمنى ان تكون نالت اعجابكم وبأنتظار اراؤكم فى التعليقات وشكر
لزيارة عالم روايات سكير هوم
لمتابعة روايات سكيرهوم زوروا قناتنا على التليجرام من هنا
