رواية التل (كامله جميع الفصول) بقلم رانيا الخولي



رواية التل الفصل الاول 1 بقلم رانيا الخولي






وقف في مزرعة الخيل الخاصة به يداعب حصانه الجامح والذي يخشى الجميع التقدم منه عداه
فهو صديقه الوحيد والذي اكتفى به عن العالم اجمع منذ ذلك الحادث الذي دمر حياته.

ظل يمسح على مقدمته الناعمة فيهز الحصان الأصيل رأسه بحب لمالكه متمسحًا به
فعلم جواد حينها بأنها دعوة له للإنطلاق بنزهة على متن حصانه الأصيل يجوب بها أرجاء المكان
امتطى ظهره وأمسك اللجام بإحكام ووكزه لينطلق به يصارع الريح
ظل يسرع بحصانه غير عابئ بتلك المنحدرات والتي لم تعقهم رغم صعوبتها
فمن يراه الآن يجزم بأن ما يفعله يعد ضربًا من الجنون
وظل على ذلك الجنون حتى وصل على مشارف التل
فشد لجام حصانه الذي رفع قائمتيه الأماميتين عاليًا يحركهما في الهواء بقوة فى مشهد بارع الجمال من إبداع الخالق عز وجل متناغمًا مع الشمس الغاربة كخلفية للحصان و فارسه القويين. 
ثم انطلقا قاصدين وجهتهما للأعلى.
فور وصولهما إلى قمته وهو ثابت على ظهره لم يحرك ساكنًا حط الفرس قدميه على الأرض وقف على مشارفه يتطلع إلى بلدته التي خرج منها مجبرًا 
 وأخذ جواد ينظر إلى ذلك القصر العتيق بحنين جارف
تذكر ذلك اليوم الذي خرج منه متهمًا بجريمة شنعاء ولم يشعر أحد حينها بمدى الآلام التي عشها وقتها
ولم يهتم أحد لألامه
ووقف والده يشاهده وهو يخرج من منزله دون التفوه بكلمة ولم يبالي بوضعه ارضاءً لزوجته.

صهل الفرس وكأنه ينعي صاحبه لكن من يستطيع نعيه بذلك المصاب الذي حطمه وقضى عليه.
لمحات من الماضي لم ترحمه وصوت بكاء صغيره وصرخاتها وهي تجبره على العودة حقًا ألم يفوق الإحتمال.
ارهف سمعه وكأنه يسمع نداء طفله والذي لم يراه منذ الحادث وكان هو العقاب الأشد.

لم يرأف أحد بحالته بل اتفق الجميع عليه واصدروا حكمًا بنفيه بعيدًا 
أخذ قلبه يهدر بعنف والحنين لطفله يزداد بلا حدود


الفصل الثاني من هنا





 

غير معرف
غير معرف
تعليقات