![]() |
رواية صدفه غير متوقعه الفصل الاول 1 بقلم كاتبه روائيه#صدفه_غير_متوقعه #١ بعد يوم طويل وشاق، تمسك بحقيبتها الجلدية بإحكام وعيناها تحملان آثار التعب. تتوقف خطواتها عندما تسمع صوت بكاء مكتوم يأتي من زاوية الممر. تقترب بحذر وترى عائلة تلتف حول سرير متحرك، أجهزة الإنعاش ما زالت معلقة على جانبه. الأم تبكي بحرقة على ابنها الذي فارق الحياة للتو. تتجمد في مكانها، الصور تعود إليها بقوة، تذكر يوم وفاة شقيقها الأصغر. كانت الأجهزة تصدر نفس الأصوات، وكانت الأيدي تحاول بيأس إعادة الحياة إلى جسد بلا روح. تغمض عينيها للحظة، وتتنفس بعمق، تحاول دفع الذكريات المؤلمة بعيدًا. تفتح عينيها مرة أخرى لتجد نفسها وحيدة في الردهة الفارغة، الصمت يخيم على المكان باستثناء صوت خطواتها المترددة تتسارع دقات قلبها وهي تقف على أعتاب المستشفى، تنظر إلى السماء الملبدة بالغيوم. تشعر بضيق التنفس يتسلل إليها، يذكرها بأن البخاخ الذي يخفف من حدة نوبات الربو ليس في جيبها. تتحسس جيوبها بيدين مرتعشتين، لا شيء. تتذكر فجأة أنها تركته في السيارة هذا الصباح. تركض باتجاه موقف السيارات، تتخطى الأشخاص والعربات، كل خطوة تزيد من صعوبة التنفس وعلى بعد دقيقه من سيارتها وجدت ذلك الذي ركبها وكاد ان يشغل محرك السياره يالله هل نست مفاتيح سيارتها مجدداً بالباب؟ هي حتماً لن تشعر براحه الي ان تسرق سيارتها اسرعت خطواتها لتفتح الباب الجانبي للسياره تركب به وهي بأيدي مرتعشه تخرج البخاخ تستنشقه بعنف.. الي ان استرجعت أنفاسها لتجد ان في تلك الثواني القليله كانت سياراتها تطير على الطريق السريع "انتي مين يا بت انتي!! انزلي تحت الكرسي بسرعه" نظرت له باندهاش هاتفه بصراخ "هو ايه ال انا مين انت المين يا حيوان انت وبتعمل ايه في عربيتي؟ " اجابت على صراخه بها بتعجب من وقاحته لم تجد رد فقط اخرج سلاحه لتتسع اعينها بدهشه وهي تفتح النافذه بجانبها تصرخ بصوت عالي " الحقوني.. الحقوني حرامي يا ناس سارق عربيتي وهيقتلني... احفظو نمرة العربيه ولو مت هاتوه واعدموه" وهو الذي نظر لها باندهاش تزامنا مع انطلاق أصوات الطلقات الناريه خلفهم وموكب من السيارات أصبح يلاحقهم ليمد يده جاذباً اياها من خصلات شعرها الأسود المتدلي حول ظهرها وطوله يتخطى خصرها بقليل جاذباً اياها بداخل السياره بعنف وهو يغلق النوافذ لينظر لها نظره مرعبه هاتفاً بفحيح "اربطي الحزام ومسمعش صوتك" انهي كلامه وهو يزيد من سرعة السياره يسلك طريق جانبي لتسمع هي صوت انفجار خلفها صرخت برعب وهي تضرب وجنتيها "العربيتين ولعو.. العربيتين ولعو" لتصرخ مجدداً وهي تجد رصاصه خرقت الزجاج من الخلف لتخرج من الزجاج الأمامي لتكسره أيضآ لتنظر للذي يقود السياره بملامح جامده لتمسكه من ياقة ملابسه هاتفه بصراخ "هتكسر عربيتي... ومين دول انت مين" ليهتف بصوت عالي وهي تشتته عن الطريق " انتي كده هتموتينا احنا الاتنين قبل ما اجاوبك حتى" تركته وهي تضرب وجنتيها بانهيار تخبئ وجهها بيديها "هموت قبل ما اسافر مش هلحق اركب الطياره" لتشعر ب توقف السياره فجأة ازاحت يديها قليلاً وهي ترى سياره قاطعت طريقهم لتقف أمامهم تغلق عليهم الطريق نظرت جانبها الي ذلك الرجل الذي أصبح يتصبب عرقاً وتنفسه أصبح سريع لتفاجى بفتح باب السياره من الجانبين و رجلين طوال القامه بجسم قوي يسحبانهم هما الاثنان لتهتف بصراخ وهي تحاول التحرر من يد الرجل الذي امسكها "سيب ايدي والا اقسم بالله ابلغ عنكو واحبسكو كلكو..." لتسمع تافف الرجل الاخر وهي لا تعلم ما الذي حدث غير انها تسقط أرضا ويقابل الظلام عيناها _________________ "والله يا باشا انا مليش ذنب ده راجل كان شكله كده معاه فلوس وغني هو الوزني اراقبك وانقل كل تحركاتك.. وعرض عليا مبلغ كبير يا بيه ده عرض عليا ١٠٠ الف جنيه الواحد مش لاقي ياكل يا باشا وهو قالي الورق الهجيبه ده ورق يخصه وحضرتك لمواخذه يعني مقلبه منه" كانت تلك الكلمات اول ما التقطتها اذنيها بعدما شعرت بالم براسها وبدأت تستيقظ فتحت عينيها ببطئ لتجد رجل يقف مكتفا ايديه امام صدره وذلك الرجل الذي كان بسيارتها امامه وهو من كان يتفوه بتلك الكلمات يعيق عنها رؤية وجه ذلك الرجل الواقف امامه لتتذكر كل ما حدث بداية من خروجها من المستشفى ال ان ضربها أحدهم ضربه عنيفه على راسها تسببت بدخولها في حاله إغماء نهضت بعنف رغم و جع راسها لتمسك بتلك الفازه التي كانت موضوعه بجانب الاريكه الذي كانت مستلقيه عليها متوجهه ناحيه ذلك الرجل وبدون أدنى مقدمات ضربته بها لتنكسر فوق راسه ليصرخ الرجل متالماً ملتفتا إليها جاذباً أياها من خصلاتها "اهو كله بسببك يا زباله انتي الوقعتيني في الكمين ده وربي لاموتك" لتمسكه هي من ياقته بيده جاذبه خصلاته بيدها الأخرى "يا راجل يا حرامي يا كداب.. ده انت سارق عربيتي ومكسرها وشكلك هربان من الحكومه يا معفن والله انا لهبلغ عنك وهرسمك واسلم صورتك للحكومه انا بقى حفظتك" كاد ان يجيب عليها لولا ذلك الصوت الحاد الذي قاطعهم وارعب كليهما "خلصتو مهزله؟" لتوجه هي انظارها الي ذلك الصوت الحاد الذي خرج من شخص ذو ملامح أكثر حده و.. وسامه؟ كان يتمتع بملامح قوية ومحددة، جبهته عريضة تتوجها حواجب كثيفة ومقوسة بشكل طبيعي. عيناه داكنتان وعميقتان، تحملان نظرة حادة وثاقبة. أنفه مستقيم وبروزه متناسق مع بقية ملامح وجهه. شفتاه محددتان، ويظهر على وجهه ظلال لحية خفيفة تُضفي عليه مزيدًا من الجاذبية والغموض. جسده رياضي ومتناسق، عضلاته محددة تحت ملابسه الأنيقة التي تُظهر قوامه القوي. ويبدو أنه يُولي اهتمامًا كبيرًا للياقته البدنية. كتفاه عريضتان تُعطيانه مظهرًا مهيبًا، ويديه قويتان تُظهران قدرته على التحكم والسيطرة. ابتلعت ريقها من غباء تفكيرها في هذا الموقف وتركيزها على وسامته.. فهو كانه خرج من احد افلام السينما بهييته الطاغيه على المكان توترت من نظراته الذي كانت تتفحصها من إعلاها لاسفلها بتمعن كان يحفظ شكلها في ذاكرته ف هي كانت تتميز بشعرٍ أسودَ اللون، طويل ينسابُ كالحريرِ مغطيًا ظهرها بأكمله، وعيناها باللون العسلي الممزوجٍ بخيوطٍ رمادية، تضفي عليها سحرًا خاصًا. جسدها الممشوق يُظهر رشاقتها ويوحي بأنها في مقتبل العمر، ربما تتراوح أعمارها ما بين العشرين والخامسة والعشرين. "انتو قلتولي دي مين؟" هتف بنبره غامضه وهو يوجه كلامه الي رجاله الواقفين خلفه بينما كان نظره مازال موجه نحوها "دي يا باشا كانت معاه في العربيه" اجابه احد رجاله باحترام "كنتي بتعملي ايه في العربيه" وجه كلامه لها بنبره هادئه لكن جعلتها ترتجف اجابت بتوتر ملحوظ تحت نظراته الثاقبه الذي لم يزيحها عنها "انا كنت.. كنت خارجه من الشغل ولقيته جوا عربيتي ف ركبت بسرعه معاه.. لكن انا معرفهوش" ثم اكملت بعصبيه "انت بتحقق معايا ليه انتو مين كلكو اصلا" " وهو جاب مفتاح العربيه منين؟" تسائل متجاهلاً كلامها كلياً لتغضب من تجاهله لها مجيبه بغضب "انا نسيتها في باب العربيه" ازاح بنظره عنها موجهاً انظاره نحو رجاله " مش قولتلكو تخلصو على اي حد تاني غيره تلاقوه قدامكو" نظرت برعب نحوه وهي منصدمه من حديثه هي لا تقوى الهروب وسط ذلك الكم من الرجال وهي حتما لا تعرف من أولئك الرجال لكن كل ما تعلمه انها في خطر تفحصت المكان حولها الذي كان مكان واسع يسوده الظلام فقط نوافذ تهوئه قليلا ينبعث منها النور لتضي المكان بانارة خفيفه يوجد به سلاسل معلقه أرضا وايضا سرير صغير واريكه راقبت تحرك يد ذلك الرجل المليئه بالعروق نحو خصره جاذبا مسدس يتأكد من أنه يحتوي على رصاص ام لا هي تشعر بأن تلك النهايه لتهتف بهمس "اشهد ان لا اله الا الله وأشهد أن محمد رسول الله لاحول الله يارب لا حول الله يارب" لتكمل رافعه يدها الي السماء هاتفه بنبره باكيه "سامحني يارب سامحني يارب" ليقاطع وصلة دعائها صوت الرصاص الذي اخترق راس ذلك الواثب بجانبها للتناثر دمائه عليها لتصرخ بفزع لتسقط أرضا هي الأخرى تنظر له بانهيار وهي تضع يدها على قلبها وللمره الثانيه هي لم تشعر بشي غير الظلام الذي قابلها بينما هو كان يناظرها بصمت دون التفوه بشيئ او فعل اي ردة فعل فقط شاهدها وهي مغشي عليها ارضاً لينظر الي تلك الحقيبه الجلديه الموضوعه على المكتب امامه الذي خمن انها ملكها نظر الي رجاله هاتفاً بامر " اطلعو كلكو بره" خرجو الجميع الي الخارج دون التفوه بكلمه تنفيذاً لأوامر زعيمهم توجه نحو ذلك المكتب الصغير الذي يتوسط المكان جاذباً حقيبتهاً وهو يجلس على تلك الاريكة الذي كانت نائمه عليها هي ليفتح حقيبتها ليكن اول شيئ قابله تقرير طبي ليقراه بتمعن ليفهم انها مريضه بنوبة ربو اخرج المحفظه الخاصه بها التي كانت تحتوي على بطاقتها الشخصيه و بطاقه هويه لعملها وبعض من المال فقط نظر الي بطاقتها الشخصيه هاتفاً بهمس "ميرا فهمي..." نظر إليها بعمق وهو يوجه نظره الي مكان عملها ومن ثم إلى بخاخها الذي كان بحقيبتها ليخرجه متفحصا أياه ومن ثم زجاجة العطر بحقيبتها ليشتم رائحتها التي حقا راقته و للغايه اقترب منها مقربا زجاجه العطر قرب انفها لتشم رائحتها حركت جفونها بحركه منزعجه دليلاً على استيقاظها لتنهض المسكينه واول شيئ رأته هي جثة ذلك الرجل الذي لم يغلقو اعينه حتى لتشهق بعنف لتعود لها تلك النوبه مجددا ليعطيها بخاخها الذي اخذته بسرعه تستنشقه لتنظر له باعين مرتجفه باكيه مبتعده عنه مستنده بظهرها على الحائط خلفها تنهض ببطي وعيناها الرماديه أصبحت ممزوجه باللون الأحمر نظر لها ببسمة مستمتعه هاتفا بنبره مندهشه مصطنعه "هو انتي ليه خايفه؟ محدش جيه جنبك" نظرت له هاتفه بصوت بأكي مرتجف مشيره بيدها بارتجاف نحو الرجل "ان.. انت قت.. قتلته" ثم اكملت ببكاء شديده "قتلته ليه حرام عليك.. حرام عليك" اقترب منها حتى أصبح على بعد مسافه قليله بينهم يستطيع الشعور بانفاسها السريعه وهي تضرب وجهه ليظهر فرق الطول الكبير واضح بينهم لينحني قليلا ليصل الي مستوى طولها ماداً " فادي كنان" هتف بنبره واثقه "كنت عايزه استشيرك في حاجه يا دكتوره انا سمعت انك دكتوره جراحيه بردو..." ثم اكمل وهو يخرج مسدسه ويرفعه امام وجهها "ناس كتير بتموت بسبب ده يا دكتوره مبعرفش اسيطر على نفسي تفتكري محتاج عمليه جراحيه تلم ايدي؟ " كل هذا امام نظاراتها المنهاره وهي تناظر ذلك المختل الواقف أمامها يحادثها بكل ثقه عن قتله للأرواح دون رحمة او شفقه "حالتك دي مش محتاجه دكتور... محتاجه تروح عند عشماوي يخلصنا منها ومن أشكالها" اجابته بنبره مغتله من حديثه لينظر لها لثوانٍ قليله قبل أن ينفجر في موجة ضحك عنيفه نظرت له هي باستحقار من ضحكاته الذي اثارتها بالاشمئزاز نظر لها فجأة بنظره شيطانيه تكاد تجزم ان قلبها كاد يتوقف منها هاتفاً بنبرة مرعبه اثارت جسدها كله بارتجاف " هتخرجي بره الباب ده.. مسمعتيش مشوفتيش محستيش باي حاجه.. والا" اكمل مشيراً الي جثة الرجل "مش انتي الهتحصليه كل فرد من عيلتك بنفس الطريقه قدام عيونك" اؤمات له بسرعه وخوف وهي دون تفكير ركضت نحو الباب دون أن تتفوه بحرف خرجت بسهوله لانهم قد تركو الباب مفتوحاً لكن المكان بالخارج كان عبارة عن صحراء مهجوره لا يوجد بها شيئ نظرت حولها تحاول أن تجد مكان للخروج انتفضت صارخه عندما شعرت بشي ما يوضع على كتفيها لتسقط ارضاً من خضتها وجدته هو يقف أمامها مكتفا يده ناظراً اليها باستهزاء قبل أن يتخطاها هاتفاً بصوت جامد "ورايا" اغمضت عينيها بتعب ناهضه بصمت خلفه ف هي لا تعلم اي طريق للخروج منه وجدته يتوجه نحو سيارة ليقول بصوت أمر "اركبي" اتسعت عيناها رادفه بسرعه "لا طبعا مش هركب" فتح باب السياره وهو يركب دون أن يجيبها وكاد ان يدير السياره ويرحل الا انها فتحت الباب بجانبه وركبت بسرعه نظر لها نظره جانبيه وهو يتحرك بالسياره دون حرف وبعد كده كانو قد خرجو على الطريق مباشرة لتقول بصوت هامس "انا ممكن انزل هنا" "لا" اجابها بنبرة مقتضبه تاففت من وقاحته لتلتف له بجلستها تثني قدميها على الكرسي لتقول بنبره غاليه وبدأت يديها بالتحرك لحركات عشوائيه "لا ياحبيبي هو مش معنى اني ساكته من الصبح يبقى انا القطه كلت لساني.. انا قولت هتكتم وهسكت لكن انا عارفه شغل العصابات وقتالين القتله ال زيك يا حبيبي انت عايز تاخذني عندك البيت وتخطتفني وتقعد تعذب فيا لحد ما اموت وتقطعني وترميني.. انت فاكرك اني هسيبك تعمل كده.. " قاطعها توقف السياره بسرعه لتميل هي بسرعه عليها ليسقط رأسها اعلي كتفه نظرا لأنها كانت تنظر نحوه لترجع الي الخلف عندما شاهدت توقفه أسفل مبنى منزلها تماما ابتلعت ريقها باحراج ناظره نحوه وهو لم يلقى لها بال او يناظرها حتى فقط ينظر امامه بجمود فتحت باب السياره بصمت ثم خرجت ولأنها لا تحب أن لا تفتعل مشاكل فهي اغلقت باب سيارته بعنف وهي تتحرك بعصبيه لتستمع صوته خلفها "عربيتك هتوصلك بكره قبل الشغل يا دكتوره.. زي ما كانت" لم تلتفت له بينما هو شاهدها تفتح بوابه المنزل وتدخل ناظرته بغضب ثم اغلقت الباب بوجهه للمره الثانيه التوت زاويه فمه ببسمه ساخره وهو يتحرك بسيارته بنفس سرعته.. الفصل الثاني من هنا |
رواية صدفه غير متوقعه (كامله جميع الفصول) بقلم كاتبه روائيه
تعليقات
