رواية الصندوق الاسود الفصل الاول بقلم اسلام فرغلى
رسالة تحذير طويلة بحكيها ليكم , زي رسالة التحذير اللي جاتلي من عماد صحبي , و اللي انا بدون قصد مهتمتش بيها و مفكرتش في خطورة الموقف , انا هشام معتصم , عمري سبعة و عشرين سنة , غير متزوج و قاعد لوحدي , و دا عشان بحب القعدة لوحدي , و دا يمكن عشان بلاقي فيها راحتي النفسية و العصبية , في يوم و قبل ما انام لقيت رسالة جاتلي علي الموبيل , بصيت في الموبيل لقيتها رسالة صوتية علي الوتس اب من عماد صحبي , فتحتها و لقيته بيقول فيها " هشام .. خلي بالك في رسالة بتيجي علي الموبيل خطر و متشترك في شئ غامض و مش مفهوم , و كتير اللي وقع في الخطر دا فانا ببلغك و بحذرك اياك تضغط علي كلمة " موافقة " علي اي رسالة غير لما تقرأ اللي فيها الاول " , مردتش علي رسالة عماد غير بيلأيك ونمت , لأني كنت حاسس بتعب و ارهاق جامد اوي بسبب الشغل بتاعي , بعد ما عنيا غفلت بدقائق و ابتديت اروح في النوم سمعت رسالة تاني جات علي الموبيل , مهتمتش بيها و كملت نوم , لكن الرسائل بدأت تتكرر بشكل ممل و مكنتش قادر انام كويس من صوتها , رفعت ايدي و جبت الموبيل من علي الكومدينوا اللي جمب السرير و فتحت الشاشة و بحاول انزل لوحة الشاشة عشان اقفل صوت الاشعارات , لكن كانت في رسالة مؤقفة الشاشة و مش قادر احرك حاجة منها , كان الحل الوحيد عشان اخرج من الرسالة دي اني اضغط موافق عشان اخلص منها , وبالفعل ضغط موافق من غير ما اقراها و لا اشوف اللي فيها , و دا بسبب اني كنت عايز انام بأي طريقة , قفلت صوت الموبيل و رجعت نمت , و قبل ما اروح في النوم حسيت اني سمعت صوت حد همس في ودني وقال " شكرا للموافقة علي طلبنا " , انا متأكد أني سمعت كده , مهتمتش و نمت , قومت الصبح علي صوت هزاز منبه موبيلي , فتحت عيني و انا حاسس بتقل شديد في راسي و مش قادر ارفعها , لكن قاومت و قومت بضهر من علي السرير و مسكت موبيلي و قفلت الهزاز , لكن اللي حصل كان غريب , الموبيل جاب شاشة سودة و فجأة لقيت رسالة جت في وسط الشاشة بيقول " تم اشتراكك معنا بنجاح انتظر معيادك لتواجه قدرك , سعداء بوجودك " , قريت الرسالة وانا مذهول من اللي مكتوب فيها , الموبيل كان جايب الرسالة دي في وسط الشاشة و باقي الشاشة كان اسود , حاولت اخرج من الرسالة دي و افتح التليفون لكن معرفتش الرسالة كانت ثابتة و مفيش حد زرار يخرجني منها , حسيت ان الموبيل كده اتعطل , لقيت مفيش حل معاه حطيته علي الكومدينوا و قومت ادخل الحمام عشان اخد دش و اروح الشغل بتاعي , دخلت الحمام و فتحت اللمبة لقيتها عملت اضاءة عالية جدا و فجأة لقيتها فرقعت ! , اتفزعت من صوتها و حسيت ضربات قلبي بدأت تعلي , انا من النوع اللي بيتوتر بسرعة من اي حاجة غريبة بتحصل , للأسف مكانش في وقت اغير اللمبة , اخدت دش علي الضلمة بتاعت الحمام و اتنشفت و خرجت و كنت رايح أخرج لبس الشغل بتاعي عشان اللبسه , لكن انا شوفت علي سريري هدوم , قربت بدهشة للسرير و انا بشوف اللبس دا اللي محطوت عليه , لقيت بدلة بيضه و بنطلون اسود ! , انا مخرجتش هدوم من الدولاب !! , اصلا انا معنديش اللبس دا ! , البدلة كان مرسوم عليها صناديق سودة و صغيرة كتير , لبستهم و انا لسه مش فاهم ايه اللي جابهم هنا بس انا كل همي البس عشان الشغل , رحت دخلت المطبخ عشان اعمل فطار علي السريع قبل ما أنزل علي الشغل , بس استغربت جدا لما دخلت المطبخ ! , لقيت محطوت ترابيزة المطبخ فطار لنشون و جبنه و فينوا ! , و جمبيهم كوباية الشاي بلبن اللي بحبها سخنة والبخار خارج منها و كأنها لسه متصفية حالا ! , كنت مصدوم وواقف مش عارف أزاي دا حصل , انا متأكد أني مدخلتش المطبخ و لا جهزت الفطار دا , يبقي مين اللي عمله !؟ , دا حتي انا قاعد لوحدي ! و مفيش حد قاعد معايا زي مقولتلكم , قربت من الفطار و ابتديت أفطر عشان خلاص معاد الشغل فاضل نص ساعة يدوبك المواصلات , بعد ما فطرت رحت ناحية التليفون اشوفه فتح و لا لا , كانت لسه الشاشة سودة , لكن الرسالة كانت اتغيرت و موجود عداد ثواني بيعد و جمبه مكتوب " باقي من الزمن أثني عشر ساعة " , مكنتش فاهم أيه الرسالة دي و لا كنت عارف أيه دا اصلا !! , حاولت أطفي الموبيل نهائي و أشغله تاني لكن الشاشة كانت ثابتة زي ماهي , و في لحظة مانا قاعد سمعت صوت ارتاع للكهربا , وقفت من مكاني من علي السرير وانا بشوفه جاي منين , عرفت ان الصوت جاي من الحمام , رحت عند باب الحمام و انا ببص جو الحمام و اتصدمت من اللي شوفته .. !!
الفصل الثانى من هنا