رواية عشق بلا حدود الفصل الرابع 4 بقلم إيمان



رواية عشق بلا حدود الفصل الرابع 4 بقلم إيمان 

محمد ينظر لها بغضب ثم يقول لها بحده :

- خلاص يا نادية بعد كل الكلام اللى انقال ده انتى حبنى اخرها أنا قدرت هسيب البلد كلها وهسافر الكويت مدير المدرسة عرض عليا قبل كدة، وأنا رفضت عشان مبعدض عن عشق بس دلوقتی خلاص مش هقدر أعيش في البيت وكل حاجة حوليا بتفكرني بيها زي ما انتوا كنتوا السبب في ضياعها وحرمتوني منها أنا هحر مكوا منى أنا مش هقدر استنى لحظة واحدة هنا.

تقف ناديه مصدومه وبأعين باكيه مردده :

انت بتتكلم جد يا محمد... انت عايز السينا وتسافر طب ازاى هان عليك عشرة الستين، وعيالنا ذنبهم اية تحرمهم منك ؟، حرام عليك متبقاش قاسي اوى كده يا محمد عبالك كدة هيكرهوا عشق أنت عارف هتوصلهم لآية؟ ليه يتكبر الفجوة بينهم بدل ما تعوضهم حرمانهم منك بتأسي عليهم أكثر... مستحيل تكون أنت محمد اللي عشت معاه سنين عمري مستحيل .

وتبكي الأم في انهيان ويقف محمد صامد جامد المشاعر لا يقول شئ وكل ما يقوم به يبحث عن ملابس عشق ويضعها، في شنطة سفر قبل أن يضع ملابسة، وعيونة تنذف من الالام وبعد الانتهاء من وضع كل شئ ينظر لها نظرة عتاب ولوم مردد :

خلاص مفيش داعي لكلامك ده أنا طيارتي فاضل عليها 3 ساعات يادوب اجهز واروح المطار.

وفي هذه اللحظة يدخل خالد وشيري، وهم يبكون بعد سماعهم صوت اباهم مع والدتهم فيتحدثون مع والده قائلا :

يعنى خلاص يابابا هتسبنا وتسافر، ومش هنشوفك تاني متسبناش يابابا احنا عايزينك وينحبك عشان خاطرى والنبي يابابا.

شیری بیكاء تقول له :

فکرتانی با بابا بلاش تسينا احنا محتاجينك احنا بنحبك متسبناش يارتي كنت أنا اللي توهت مش عشق عشان تفضل وسطنا ومتسيناش احنا عارفين أنك يتحب عشق بس احنا ملناش دعوة.

وهنا فجأة عند هذه الكلمه نار الاب بكل قسوة وصرح مردد :

لاء التوا السبب... انتوا السبب لو كنتوا افلتوا باب الشقة مكنش مشبت وراكوا ... لو كنتوا قولتوا لامكوا إنها مش معاكوا كانت خدت بالها منها، كلوا مذنبين وذنبها في رقبتكوا كلكوا..... باترى حصلك اية يا عشقى بتاكلى ؟ طلب سمعانة، ولا يردانه بتضحكى، ولا الحزن مالي قلبك زی ..... اااااه حرقة قلبي عليكي يا عشق اعيش ازاي من غيرك يارب صبرني

ويقف الاب وقدماه غير قادر على الوقوف، ويوجه كلامة النادية مرددا :

كل اللي ليكوا عندى مصاريفكم كل أول شهر مبعتالك ومنتظريش منى حاجة أكثر من كدة اشوفكوا على خير

ناديه بانهيار تنظر له نظره عتاب ولوم، ثم تقول :

مصاريف وفلوس هو ده اللى باقي بينا فلوس احتازی ما محتاجين فلوس يا محمد محتاجيتك انت محتاجين، الحضن.. والأمان.. والنصيحة.. مش الفلوس بس لكن أقول أية ربنا يجمعنا ثانی با محمد بس صدقنى بكرة هيجي اليوم اللى هتندم عليه على بعدك عننا، وهفكرك بس ساعتها مش هينفع الندم مع السلامة يا محمد ربنا معاك ويوفقك.

محمد ينظر إليهم يحزن وألم قائلا :

مع السلامة يا ام خالد وأشوف وشكم بخير

ويتركهم الاب بدون ما يأخذ ابناءه في حضنة لاخر مرة وهو لا يعلم متى قلبه يحن ويعود لهم مرة أخرى، ثم يتصرف وبداخله الالم والحيرة على ضياع الجميع.

تاخد ناديه اولادها في حضنها فهي من الآن أصبحت ام واب في أن واحد يالها من مسئولية صعبة ولكن قدر الله وما شاء فعل وهي ايرادة الله، ولا اعتراض الحكمة، وظلوا يبكون معا حتى نامت الاطفال في احضان امهم حملتهم على فراشهم وضمتهم إليها ، كأنها تستمد منهم القوي على محاولة العيش بمفردها .... ياله من اختبار ومحنة صعبه ثمر بهم، ولكن المؤمن دايما مصاب ومبتلى وعليها أن تتحمل وتصبر على ابتلاءها بصبر وجلد

وفي مكان اخر عند فرحة التي تجلس حزينة تبكي بمفردها تبحث عن والدها، ولا تجده ودايما تنادي عليه بابتي كما كانت دايما تنادية تدخل عليها هالة وتحصتها مردده :

فرحتى بتعيطي ليه يا قلبي لعبة العروسة مش عجباكي تحيى اجبلك لعبة ثانية ؟

الفرحة تبكي ولا ترد

هالة تنظر لها وتضمها بحنان مردده :

طب متعيطيش عشان خاطرى، بصى أنا هلعب معاكى بالعروسة تعالى تشغلها كدة ونخليها تمشى أية رأيك ؟

وتحاول هالة كثيرا وتبذل كل ما وسعها لتهدئة فرحة وها هي تستجيب اخيرا حين تحركت العروسة أمامها وضحكت لاول مرة حين سمعتها تغنى وفرحت هاله جدا واخذتها في حضنها بكل حنان الامومة وهتجاويت فرحة معها واحست بحنانها، وتمر الايام وفرحة تقرب من هاله التي اصبحت فرحة كل حياتها ودنياها، وفى يوم يطرق باب الشقة لتجده حسن وعلامة السعادة على وجه فيدخل فتقترب منه هاله مردده :

خير يا حسن مالك مبسوط اوى كدة ليه في حاجة حصلت؟

حسن بفرحه يقول :

اتفضلی یاستی هو ده اللى مفرحتي

هالة بتعجب تمسك منه الورق ثم تقول :

اية ده وتفتح الورق وتجدها دى شهادة ميلاد فرحة، أنت عرفت تطلعها ازای یا حسن و کمان البسبور.

عملتها أمتى فدى من ساعة ما قررنا انها هتبقى بنتنا، وأنا مش ساكت لحد ما لاقيت حد في السجل يكتبها باسمى وخد حلاوتة.

هالة تنظر له بسعاده وتقول :

یعنی كدة احنا في امان، وفرحة بقت رسمي ينتنا..

حسن ببتسامه بردد :

ايوة يا هالة مش شهادة ميلادها معاكي اهي عايزين بقى تحجز في اقرب وقت لدبي عشان تختفى خالص، وانا النهاردة هقول لياسر أننا مسافرين عشان انتي حامل، وأنا مش هقدر اسيبك لوحدك وهتيجى معايا في دبي.

هالة تنظر له بفرحه وتقول :

خلاص اتفقنا با حسن وأنا مجهز الشنط ومشتري حاجات الفرحة قبل السفر.

حسن بنظره اعتراض يقول :

بلاش تشتري حاجة أنني اشتريتي قبل كدة تبالى، تجيبى اللى عايزاه من هناك أنا مش عايزها تظهر خالص يا هالة افهميني خايف حد يشوفها معاكى انتى بس حضري نفسك وشنطتك ولما توصل بالسلامة تبقى تجيبي ليها دبي كلها.

هالة اومات براسها ثم قالت :

حاضر يا حسن بس أنا لازم أنزل اروح الجمعية الخيرية، وابلغهم أني مسافر واخلي سميرة مديرة الجمعية المسكها بدالى مع وفاء، والسق معاها الشغل وبعدين ابقى اتابعها من هناك.

حسن يصمت قليلا ثم يقول :

خلاص روحی آنتي بس سيبي فرحة معايا ولما ترجعى هبقى أروح الشركة عشان أبلغ ياسر

واعمل اجتماع واخلى ياسر يمسك الشركة لحد ارجع ثاني.

هالة تنهض ثم تقول برجاء :

حسن وحياتي عندك خلى بالك منها، اوعى تزعلها وخليك حنين معاها والنبي إحنا هنتعب


شوية لحد ما تاخد علينا.

حسن ينظر لها ويقول بهدوء :

التي يتوصيني على بنتى باهالة فرحة خلاص بقت بنتي رسمي وربنا يعلم محبتها في قلبي

اداية بالا روحي انتي مشوارك ومتتأخريش علينا.

هالة: حاضر يا حسن

وتركض هالة تحضن فرحة وتضع قبلة على وجنتيها، وتذهب إلى الجمعية لترتب أحوالها هناك.

حسن يحاول أن يتقرب إلى فرحة التي تكون حذرة ومنكمشة في نفسها في بادئ الأمر، لكنه بذكاءة يقترب منها رويدا رويدا، محاولا اللعب معها بعروستها وبعد فترة تنقبل اللعب معه ويعيش حسن احساس لم يجربه من قبل احساس الابوة، والحب يغدو قلبه تجاه فرحة وكأنها ابنتة من صلبه ياااه له من شعور عجيب ولذيذ، ويمر الوقت دون أن يشعر حسن وفرحة تلعب معه في فرح وسعادة إلى أن تأتى هالة مسرعة إليهم في فرح حين رأت السعادة على وجه زوجها.

هالة تنظر له بسعاده، مردده...

حسن أول مرة من سنين الاقيك فرحان وسعيد كدة.

حسن ينظر لها بفرحه على وجهه مردد:

فعلا يا هالة أول مرة انسى الدنيا كدة، واعيش السعادة الحقيقية اللي الحرمت منها ... فرحه حسستني أنى لسة عايش وليا قلب بينبض احساس الابوة لا يوصف، أنا كنت هندم ندم عمری لو كنت ضيعتها من ايدى فرحة دى عوض ربنا لينا وجزاءنا على صبرنا الحمد لله انها معانا.

هالة تقترب منه وتربت على كتفه في حنو مردده :

الحمد لله يا حسن ربنا يقدرنا وتسعدها، في ما اسعدتنا ودخلت الفرحة في قلوبنا يارب.

ان شاء الله يا هالة، أنا همشى بقى عشان أروح ارمى القنبلة لياسر واحجز التذاكر واحضر

شنطني واجبلك قبل المعاد.

هالة محتضنه زوجها بحب، ثم قالت :

مع السلامة يا حسن.

حسن مودعها يحب :

- مع السلامة حبيتي اشوف وشك بخير.

ويقرب حسن من فرحة ويحضنها ويضع قبلة على خديها ويقول :

مع السلامة يا فرحتى باي

فرحة بسعاده تقول :

با الی با لایتی

وهنا يصمت حسن وينصدم من فرحته التي قولتي اية يا فرحة قوليها وثالث وعاشر والدنيا مش سبعاه من الفرحة.

فرحة : ياااابتي.. باااايتي

ففرحة نطقتها وهي لا تعنى هذه الكلمة فهي متعودة دائما تقولها لوالدها حين يودعها كل صباحولا تعلم بهذه الكلمة البسيطة ماذا فعلت يحسن الذي عشق هذه الكلمة التي يسمعها لأول مرة في حياتة.




الفصل الخامس من هنا

 

غير معرف
غير معرف
تعليقات