رواية صغيرة ولكن الفصل السادس6 بقلم الهام رفعت


 

رواية صغيرة ولكن الفصل السادس بقلم الهام رفعت

قام بسحبها بقوه ، كاد ان ينكسر ذراعها ، لم يبالي بحديث الجميع ولا بتوسولاتها ، فقد فعل مالا يحمد عقباه ، اشعلت الغيره في قلبه ، لا يريد ان يتطلع احد عليها ، يعترف لنفسه ولاول مره بحبه لها وغيرته عليها ، دلفا الي غرفتهم ونظر لها

بضيق دون ان يترك يدها وأردف بغضب :

ايه اللي انتي لبساه ده .

اجابته بخوف : فستان .

زين بعصبيه :

فين الفستان ده ، أنا مش شايفه . از دردت ريقها في توتر وأخذت تلوم نفسها علي ما فعلت ،لم تتوقع رده فعله هذه ، لم تتعمد إثاره غضبه فقط ارادت قربه

منها ، ولكن حدث غير المتوقع

حدجها بغضب لرؤيه الآخرين لها هكذا ، أشعلت الغيره

بداخله ، أردف بصرامه :

- إياكي أشوفك لابسه كده تاني ، فاهمه

انتفضت اثر صوته العالي وأردفت متصنعه القوه:

- ما هي ميرا لابسه عريان ، وسيادتك معجب وعمال تهزر .

زين بصوت عالي :

ميرا مش مراتي علشان أقولها تلبس ايه ومتلبسش ايه .
قررت ان تتدلل عليه فهي دائما ما تنجح في كسب رضاءه

عنها،

قامت بالإقتراب منه وأردفت متصنعه الحزن :

يعني معجبتكش ، أنا عملت كده علشانك .

أقتربت أكثر منه وقامت بإحتضانه قائله بدلع :

- أنت رائع مع زينو.

إذدرد ريقه في توتر وارتفع عنده الإدرينالين ، أبعدها عنه قليلا ، تقابلت أعينهم ، عين مليئه بالرغبه وأخري تنظر اليه بحب وبراءه، جذبها اليه بعنف وقام بتقبيلها ، ظلت غير مستوعبه ما فعله للتو ولكنه شعور ما لامس أحاسيسها ، ابعدها بقوه عنه وسط اندهاشها وتركها وذهب دون ان ينظر

إليها . أخذت تلتقط انفاسها غير مستوعبه ما حدث ، اضحت مدمنه تقبيله اياها ، ولكنه دائما ما يتركها ، تقدمت الي المرآه ناظره

لنفسها ، أعتلت السعاده وجهها ، شعور ما يراوضها بقربه منها

ابتسمت تلقائيا ، أضحت تعلم كيف تسيطر عليه وتتجنب

غضبه منها ، لمحت عدم تنظيم أحمر الشفاه ، التقطت بعض

المناشف وهمت بمسح تلك المساحيق .

جلس بالغرفه المجاوره ، يتساءل عما يحدث له فور إقترابه
منه، تستطيع تلك الصغيره السيطره عليه ، هي ببرائتها كغيرهن ، تتمكن منه دون أن تدري بما تفعله ، لماذا يبتعد عنها ليست صغيره إلي هذا الحد، يخشي العادات ، ونظرتهم إليه ، أنها زوجته ، قرر إعطاء نفسه فرصه أكبر في جعلها تتقرب منه بإرادتها ، علها تكتسب خبره أكثر في هذه الحياه ، اخرج تنهيده حاره وتسطح علي الفراش ، أغمض عينيه

وأخذ يفكر فيما هو آتي .

عادو إلي فيلتهم ، وجدوا والدتهم تجلس بمفردها شارده ، فوالدها عنده أعمال كثيره كما يدعي ، ذهبوا اليها وأردفت :

- مساء الخير يا ماما ، قاعده كده ليه .

ثريا بتنهيده :

مساء الخير ، ما فيش قاعده بتسلي شويه .

مالك بسعاده أه يا مامي لو كنتي جيتي معانا ، السهره كانت

حلوه قوي ، تابع بضيق : بس زين بوظها في الآخر.

ميرا : أسكت انت

ثريا بإستفهام : فيه حاجه حصلت

ردي:

- مافيش حاجه يا ماما ، اصل الست نور مزوداها حبتين .
مالك بهيام : آه يا مامي لو شفتيها ، دي كانت قمر .

ميرا بضيق : أخرس ومتتكلمش خالص .

مالك بإنزعاج : مش بقول الحقيقه .

ثريا : بس يا ولد ، قوليلي يا ميرا عملتي ايه ، قعدتي مع

زين وأتكلمتوا .

میرا بابتسامه : أيوه يا مامي ، قريب قوي هيكون ليا .

ثريا بتمني : يارب يا بنتي

مالك ببلاهه : يارب تتطلق ، علشان أتجوزها أنا . حدجته اخته ووالدته بسخط ، فأسرع في الإبتعاد عنهم قبل

ان يفتكوا به

جالس بغرفته يفكر فيما قالته ووالدته ، يعلم مقدار حبها له ، ولكن عليها تركه يختار ما يريدها قلبه ، لا يرغب الزواج بهذه الطريقه ، تشتت تفكيره ، فكر في الترفه قليلا عله يخرج من

ذلك الضيق ، أمسك هاتفه المحادثه صديقه .

وجد هاتفه يعلن عن إتصال ما ، نهض بتثاقل ملتقطا اياه ،

نظر الي هويه المتصل واجاب علي الفور قائلا :

- أهلا يا حسام ، مش عوايدك يعني تكلمني في الوقت ده .

حسام بضيق : بتعمل ايه ؟

زین : نايم ، بتسأل ليه ؟
حسام : ما فيش كنت بقول نخرج شويه ، نشم شويه هوا .

زين بتساؤل :

مالك يا حسام ، صوتك مش عاجبني .

حسام بهدوء : لأ ما فيش أيه مش عايز تسهر .

زین : تعبان قوي ، حاسس ان جسمي مكسر وعايز أنام .

حسام بتفهم : طيب خلاص ، أشوفك بكره

زين بتعجب : عايز تقولي حاجه ، لو عايز نخرج هلبس علي

طول حسام مقاطعا : لأ خلاص أنا كمان هنام ، أرتاح انت

کمان وبكره نتقابل .

زين بنفاذ صبر :

- طيب زي ما تحب ، تصبح علي خير . أغلق هاتفه ، وتسطح مره اخري ناظرا للأعلي ، وأخذ يفكر

في شيى ما .

متسطحه علي الفراش ، تلعب في خصلات شعرها وتبتسم عفويا ، قطع لحظاتها طرق الباب ، فسمحت للطارق

بالدخول ، دلفت ابنه عمها وأردفت :

- الجميل بيعمل ايه

نور بابتسامه : ما فيش قاعده . سلمي بإعجاب :
- بس ايه الجمال اللي كنتي فيه ده ، كنتي صاروخ .

نور بضحكه : مش قوي كده .

سلمي بارتياح : كنت فاكره زين هيعملك حاجه ، بس أستريحت لما لقيته

خرج علي طول من عندك . نور : عادي بحسه ساعات طيب معايا ، وبصعب عليه

بسرعه

سلمي بمغزي :

خليكي كده وراه ، ومتديش الفرصه لأي واحده تقرب منه

فاهمه

نور ماططه شفتيها : هحاول .

سلمي مقبله رأسها : أيوه كده خليكي ناصحه

جلس يفكر فيما دار بينه وبين صديقه ، أحس بضيق صديقه فهو يعرفه جيدا ، أمسك هاتفه للإتصال بشخص ما .......

يقف أمامه شخص يبدو عليه الإجرام ، نظر اليه شزرا ثم

أردف بضيق :

- يعني مش هتعترف

المجرم : يا باشا معملتش حاجه .
قاطعها قائلا بصرامه :

- خد يا ابني الزفت ده ، وعوزكوا تربوه .

المجرم بخوف :

- خلاص يا باشا ، هقول علي كل حاجه .

اردف بإبتسامه جانبيه : تعجبني .

وجد هاتف يعلن عن أتصال ما ، نظر اليه وأزدادت أبتسامته

وأردف بسعاده جليه :

- زينو صديق عمري .

زين بضحك : آه يا واطي متسألش عليا . أجابه مبررا : عندي شغل كتير قوي ، والفتره الجايه هروح

شرم ، عندي شغل هناك .

زين متفهما : ماشي يا ميزو عايزين نتقابل بقي قبل ما

تسافر ، وحشتني لمتنا أحنا التلاته

معتز شاردا : ياااه ، ياريت والله وحشتوني قوي .

زین بابتسامه : يبقي اتفقنا ، الجمعه الجايه في النادي ،

نتقابل كلنا .

معتز : ماشي يا زينو أتفقنا ، سلام أغلق هاتفه وأبتسم تلقائيا شاردا فيما مضي ، نظر أمامه

وجد هذا الأبله ينظر له ، حد

تابع حديثه قائلا بغضب : متخلص يا زفت ، هتتفرج عليا
كتير ، قول يلا .

استيقظت مبكرا كعادتها ولم تجده بجانبه ، فعلمت انه لم يأتي ، نهضت من علي الفراش ودلفت الي المرحاض، بعد قليل خرجت وأرتدت ملابسها المدرسيه ، قامت بتجهيز

حقيبتها وقررت النزول للأسفل عسي تجده هناك . هبطت الدرج وجدتهم علي المائده ولم يكن معهم ، أقتربت

منهم قائله : صباح الخير .

الجميع : صباح النور.

نور بتساؤل : اومال زين فين علشان يوصلني .

سلمي : شفته انبارح وهوه داخل الأوضه اللي جنبك .

فاضل : أطلعي يا عزيزه صحيه .

عزيزة باتا: حاضر.

مريم باستغراب : وايه اللي نيمه هناك بقي .

سلمي بغمزه : عادي يا مريم متدوقيش .

نور هامسه السلمي : إركبي معانا وقولي عربيتك بايظه .

سلمي بإبتسامه : علشان خاطرك بس

أرتدي حلته السوداء ودلف للخارج ، هبط الدرج وأقترب

منهم قائلا : يلا علشان منتأخرش

فاضل : إفطر يا ابني الاول .
زين : ماليش نفس یا بابا ، هبقي آكل بعدين

سلمي وهي تنهض :

- خدوني معاكوا يا زينو .

زين بتعجب : ليه!

سلمي بتوتر أصل عربيتي عاوزه يتغير علي العجله وكده .

زين قاطبا جبينه : أوكيه ، يلا .

دلفوا الي الخارج فأردف فاضل : يلا احنا كمان يا مريم .

ضحكت مريم فتعجب والدها وأردف متسائلا :

- بتضحكي علي إيه .

مريم بتنحنح : مقصدش يا بابا ، أصل كل يوم بعد ما

يمشوا ، تقولي يلا أحنا كمان .

فاضل بإبتسامه : لو حابه يكون عندك عربيه وتروحي لوحدك

عادي .

أردفت بنفي : لأ يا بابا أنا بأبقي فخوره وأنا راكبه جمب

حضرتك .

فاضل بإبتسامه هادئه : ربنا يبارك فيكي يابنتي ، يلا أحنا

كمان.

مریم بإبتسامه : يلا .
في سياره زين تعمدت الجلوس في الخلف ، فكان يختلس النظرات إليها من

المرآه الأماميه ، كسرت سلمي هذا الصمت قائله : عايزاكي يا نور تتشطري السنه دي ، علشان تحددي

هتدخلي ايه .

أردفت وهي تنظر اليه بمغزي

أنا محدده أنا عاوزه إيه .

ظهر شبح إبتسامه علي وجهه، من طريقتها في الحديث ،

وردف: وسلنا

ترجلت من السياره فأردفت سلمي بإبتسامه : مع السلامه يا

نانو

نور وهي تحمل حقيبتها : باي .. سي يو أخذت تلوح بيدها لها وتنظر لها الأخيره بإبتسامه واسعه ،

حتي دلفت إلي الداخل .

فأردفت : يلا أحنا بقي.

اوماً برأسه وأدار سيارته لإيقالها .

في شركه فاضل....

دلفت داخل الشركه مع أبيها ، أستأذنته ذاهبه إلى مكتبها ،

دلفت الي الداخل وأردفت : صباح الخير عليكم .

باسل بابتسامه واسعه :

صباح الورد . حدجته رافعه حاجبيها في إندهاش من تغير حالته ، ثم

أردفت بإبتسامه مصطنعه : صباح الخير.

مريم بابتسامه : مضطره أقولكم اني بدأت أفهم الشغل ،

ويمكن أسيبكم قريب .

باسل بحزن :

- ليه بس ، ممكن تشتغلي معانا هنا عادي .

ساندي معترضه : متسيبها براحتها يا باسل ، ثم تابعت

بمغزي

) - أنت عايز بنت صاحب الشركه تقعد في مكام زي ده . مريم بتعجب : وليه لأ، علي فكره التواضع حلو قوي ، وانا

من طبعي متواضعه .

باسل بإبتسامه : طبعا عارفين ، كفايه زوقك معانا

مريم : ميرسي ، تم تابعت بجديه : يلا عندنا شغل كتير .

باسل بتفهم : أوكيه

جدجتهما بغيظ دفين ، وضيقت عيناها تجاههم لإستنباط ما

بينهم .

دلفت إلي الداخل ، وجدتهم مجتمعون حول اللوحه الورقيه الكبيرة ، وعلامات السعاده على وجوههم ، دنت منهم
بفضول ، وما ان رآها أصدقاءها حتي أسرعوا اليها ، وأردفوا

بحماس زائد

فيه رحله لشرم كمان شهر .

نور بسعاده : بجد .

) ساره وهي تقفز فرحا :

- أيوه كلنا هنروح سوا ونتفسح ، يااااس . أضحت السعاده باديه علي ملامحها ، تريد الترفيه والتسليه

معا.

حمدت الله علي تلك الرحله ، عليها الخروج كبقيه الفتيات ،

عبست قليلا وأردفت في نفسها متسأله : يا تري هتوافق يا

زين.

قطع شرودها إقتراب فادي قائلا بتساؤل :

هاي نور ، مجتيش انبارح ليه .

نور بلا مبالاه : عادي ، كنت تعبانه شويه

فأديه بابتسامه : سلامتك .

نور : ميرسي .

حدجتهم بخبث وأخذت تقترب منهم ، رأتها ساره قادمه

نحوهم ، تأففت بضيق ، فأردفت مروه بفضول :

: مجتيش أنبارح ليه يا نور .
نور بسخط : وأنت مرقباني ولا أيه .

مروه بلا مبالاه : عادي بسأل .

فادي بحماس : طبعا هتيجي الرحله ، مش كده يا نور .

نور بتعالي : طبعا هروح ، أصل جوزي مبيحرمنيش من

حاجه أبدا .

حدجتها بحقد وأردفت بابتسامه زائفه

- يارب يفضل يحبك كده علي طول .

نور بثقه : أكيد طبعا يا حبيبتي .

ساره بتأفف : يلا سلام ، هنمشي أحنا بقي . ذهبت الفتيات وتركتها تشتعل غيظا وحقدا ، فأردفت مروه

بحقد

- شايفه بتقول إيه ، أنا هخليها رحله سوده عليها .

عزه باستفهام : هتعملي أيه .

مروه بخبث : وقتها هتعرفي .

: مالك يا نور .

قالتها ساره وهي تنظر لنور الشارده .

نور بعبوس : تفتكري زين هيوافق أروح الرحله .

ساره بتعجب : وليه لأ
نور بتنهيده : مش عارفه ، أكيد مش هيوافق
تعليقات