رواية مملكة البحار الفصل الاول بقلم سلمى السيد عتمان
_ بتحبي عدو بلدك أنتي أتجننتي ؟؟؟ .
رزان بخوف : وطي صوتك هتوديني في داهية ، بابا لو سمعك مش بعيد يقت*لني .
نجمة بذهول : و طالما أنتي خايفة أوي كده مفكرتيش ليه في المصيبة دي قبل ما تعمليها !!! .
رزان دمعت و قالت : غصب عني يا نجمة ، هو ظهر قدامي فجأة و مكنتش أعرف إنه أمير مملكة البحار ، و هو كمان مكنش يعرف إني بنت الملك داوود ، و حبينا بعض .
نجمة مقتنعتش بكلامها و قالت : و مين قالك بقا إنه ميعرفش إنك بنت عدوه !! ، دا مش بعيد يكون تعمد إنه يظهر قدامك عشان يستغلنا بيكي .
رزان أضايقت و قالت : تصدقي أنا غلطانة إني حكتلك ، حمزة يا نجمة بيحبني بجد ، حتي بعد ما عرف إني بنت الملك داوود مغيرش معاملته معايا ، و لا حسيت بأي تغيير .
نجمة بذهول : رزان أنا مش قادرة أستوعب الي أنتي بتقوليه ، أنتي عارفة لو جلالة الملك عرف حاجة زي كده هيعمل فيكي اي ؟؟!!!! ، أنتي عارفة إن باباكي شديد و قاسي ، مش بعيد يقت*لك فعلآ ، طب لنفرض إنه معرفش حاجة ، طب نهاية الحب دا اي فهميني !!! ، جواز مثلاً !!! .
رزان رفعت أكتافها بلا مبالاه و قالت : أيوه .
نجمة بضيق : بجد و الله أيوه !!! ، طب ازاي فهميني !!! ، يا رزان دا عدو بلدنا و شعبنا كله هو و أبوه و أهله كلهم ، جواز اي أنتي ازاي بالهبل دا !!! ، مفيش كده أصلآ ، و بعدين أنتي من سلالة و هو من سلالة تانية ، أحنا مش شبه بعض حتي ، أمراء مملكة البحار دول غير إنهم أعدائنا ف هما شرسيين أوي و القساوة مالية قلوبهم ، دول ناس ظالمة ، دول سفاحين .
رزان بصدق : لاء و الله الكلام دا غلط ، دا الكلام الي أهلنا زرعوه في دماغنا لكن هما مش كده ، بالعكس أنا لما روحت المملكة هناك دول ناس طيبيين أوي .
نجمة بصدمة : يا نهارك أسو.....مش ....مش قادرة أصدق أنتي روحتي المملكة هناك !!! ، طب ازاي ؟؟ .
رزان بتنهد : أيوه ، زي ما أنتي عارفة أمراء المملكة هناك بيتحولوا لأي حاجة ، هو جالي علي هيئة طير هنا ، و خدني هناك و لما روحنا رجع بني آدم تاني و فرجني علي المملكة و بعد كده رجعني تاني .
نجمة بخوف : أنتي عارفة لو الملك عرف كل دا هيحصل اي ؟؟ .
رزان : محدش عارف غيرك و أنتي مش هتقوليله يبقي هيعرف منيين بقا !! .
Salma Elsayed Etman .
في مملكة البحار .
كان الملك عثمان قاعد علي سجادة الصلاة و رافع إيده وباصص للسما و بيقول : يارب ، قويني و أنصرني علي أعدائي ، خليني دايمآ مرفوع الراس قدام شعبي و أهلي و حتي أعدائي ، يارب أحفظلي ولادي و أجعلهم خير للمملكة ، آمين يارب العالمين .
قام من علي سجادة الصلاة و قال بصوت مسموع : يا حراس .
الحارس دخل و قال و هو باصص في الأرض إحتراماً للملك : أؤمرني يا جلالة الملك .
الملك عثمان : ناديلي الأمير حمزة فوراً .
الحارس : أمرك .
في جناح الأمير حمزة .
كان حمزة قاعد هو و ابن عمه رفيق و رفيق قاله بإبتسامة : أوصفلي شكل رزان دي .
حمزة أتنهد بهدوء و قال و هو بيسرح : شعرها أسود زي ظلام الليل ، و طويل و ناعم ، عيونها زرقة تشبه لون السما ، و.......... ، مش هيفرق شكلها معايا مش لازم أكمل .
رفيق بتساؤل : طب أنت بتحبها بجد ؟؟ .
حمزة أبتسم بسخرية و قال : لاء طبعآ ، أحب مين ؟؟؟ ، أحب الي أبوها حرمني من حنان أمي و أنا لسه طفل صغير ؟!! ، أحبها عشان أكسر ثقة أبويا فيا ؟! ، كل الحكاية يا رفيق إنها وسيلة عشان أوصل بيها لمملكتهم مش أكتر .
رفيق سكت شوية و بعدها قال : بس علي كلامك إنها بنت كويسة و بتحبك ، شوف يا حمزة ، الي أحنا شوفناه من مملكة السحر مش قليل عارف ، و كفيل جدآ يخلينا نفسنا نق*تل كل فرد فيها ، بس عيالهم ملهومش ذنب ، و خصوصاً البنات ، يعني الي أقصده بلاش تكسر قلبها ، تمام هما أعدائنا ، و بينا دم كتير ، بس ربنا مش هيباركلك لو عملت حاجة زي كده .
حمزة قام وقف و قال بإنفعال شديد و الدموع أتجمعت في عيونه و قال : و هما ليه معملوش حساب حاجة زي كده ، ليه مشفقوش علي أمي و هما بيقت*لوها في غياب بابا !!! ، أمي ماتت عشان تحميني أنا و أنت و سليم ، هما ليه قلبهم محنش و سابوها !! ، متتكلمش عن الشفقة قدام مملكة السحر ، دول يستحقوا الإبادة .
رفيق قام وقف قدامه و قال : ماشي أنت معاك حق بس أحنا حقنا هناخده من الملك داوود مش من عياله ، نشوف طريقنا للوصول ليه ازاي .
حمزة بشر و دموع : بنته هي الطريق .
في اللحظة دي الباب خبط و رفيق أذن بالدخول و دخل الحارس و قال بإحترام : سمو الأمير حمزة ، الملك عثمان عاوزك .
حمزة بهدوء : تمام ، جاي دلوقتي .
.jpeg)