رواية عزلاء امام سطوة ماله الفصل السابع والاربعون 47 بقلم مريم غريب



رواية عزلاء امام سطوة ماله الفصل السابع والاربعون 47 بقلم مريم غريب 


( 47 )


_ خطة زواج ! _


في صباح اليوم التالي ... يصل "فادي" في ساعة مبكرة ، يتفاجأ بمكوث شقيقتاه في بيت الجارة "زينب"


كما أصابه الذعر عندما شاهد "سمر" و رأي حالتها السيئة ، فورا تحولت ملامحه و نظراته إلي علامات إستفهام لا نهاية لها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟


-يابني قولتلك عملت حادثة بسيطة ! .. قالتها "زينب" بشئ من التوتر ، ليرد "فادي" الذي كان يحمل "ملك" علي ذراعه :


-حادثة بسيطة تعمل فيها كل ده ؟ .. كان الإستنكار واضح جدا في صوته


زينب بإرتباك :


-يا حبيبي الإصابات مش كبيرة و زي ما إنت شايف أختك مش متجبسة ده يا دوب الدكتور ربطلها إيديها و رجلها و قالها ماتتحركش . إسبوع و لا إتنين و هترجع أحسن من الأول !


فادي بعدم تصديق :


-و الحادثة دي حصلتلك فين ؟؟؟


إزدردت "سمر" ريقها الجاف بصعوبة و أجابته بتلعثم :


-و آا و أنا ر راجعة من الشـ.ـغل !


فادي بحدة :


-طيب و قاعدة هنا ليه ؟ إزاي تباتي في بيت فيه راجل غريب ؟؟؟


تتدخل "زينب" هنا :


-يابني ماتقلقش عمك صابر في مأمورية شغل من إمبارح سافر أسيوط و هيرجع علي أخر الإسبوع.


زفر "فادي" بقوة شاعرا بالحنق حيال هذا كله ، فلا زال غير مقتنع بهذه التصريحات الواهية ...


-طيب هتفضلي قاعدة هنا كتير و لا إيه ؟ .. قالها "فادي" بتساؤل


سمر بحيرة ممزوجة بالتوتر :


-مش فاهمة عـ عايز تقول إيه ؟!


فادي بإنفعال :


-مش ليكي بيت ؟ يلا بينا علي شقتنا.


تتدخل "زينب" للمرة الثانية :


-يا حبيبي هي مش هتقدر تتحرك من مكانها . سيبها هي و ملك عندي ماتخافش عليهم دول هيونسوني و إنت عارف أنا قاعدة لوحدي خالص اليومين دول !


عقد "فادي" حاجبيه و زم شفتاه ممتعضا ... ناول "ملك" إلي السيدة "زينب" ثم قال بصوت آجش :


-ماشي خليكي هنا . أنا هطلع فوق لو عوزتي أي حاجة لو حصل أي حاجة كلميني علي الموبايل.


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


في قصر آل"بحيري" ...


تفرغ "فريال" من تناول وجبة الإفطار التي تناولتها بصعوبة و بمساعدة وصفيتها الخاصة


تعطيها الفتاة جرعة دوائها و تهم بالمغادرة ... لتجد "عثمان" يفتح الباب قبل أن تمد هي يدها و تفتحه ..


-صباح الخير يا ماجي ! .. قالها "عثمان" بلهجة ودية خفيفة


ماجي بإبتسامة :


-صباح النور يا عثمان بيه.


-إيه فريال هانم أخبارها إيه إنهاردة ؟


-كويسة سيادتك في تحسن الحمدلله و بقت بتاكل أكتر من الأول.


عثمان براحة غامرة :


-الحمدلله .. طيب . تقدري تروحي تشوفي شغلك دلوقتي.


ماجي بتهذيب :


-أوك بعد إذن حضرتك ! .. و ذهبت


بينما مضي "عثمان" صوب أمه و هو يقول مبتسما :


-صباح الفل يا ست الكل .. و دني منها ليقبلها من وجنتها


ترد "فريال" الإبتسامة له و هي ترمقه بإشتياق شديد ..


-وحشتيني أووي يا ماما .. قالها "عثمان" و هو يجلس في الكرسي المحاذي لسريرها ، لتتلاشي إبتسامتها فورا و تقلب عيناها مظهرة حزنها


عثمان بقلق :


-مالك يا ماما ؟ حصل إيه ؟ إنتي كويسة ؟؟؟


أمسكت "فريال" بدفترها و كتبت شيئا ، ثم دفعت بالورقة له ..


"بقالي تلتيام ماشوفتكش ! "


ينظر "عثمان" لها و يقول بأسف :


-حقك عليا . أنا آسف بجد . أنا فعلا غلطان بس كان في شوية مشاكل كده كنت بحلها . ده مش عذر أنا عارف بس إنتي هتسامحيني طبعا ده أنا عثمان حبيبك.


نظرت له بعتاب ، فبادلها بإبتسامة مشاكسة ، كأنها إبتسامة طفل يقابل تأنيب شخص قريب منه بالإبتسام لأنه واثق من أن هذا الشخص لن يغضب منه ..


-ماتزعليش مني بقي . ده أنا جاي أكلمك في موضوع يهمك إنتي أكتر واحدة أنا متأكد إنك هتفرحي لما تسمعي كلامي !


تقافزت نظرات الفضول من عينا "فريال" ليضحك "عثمان" بمرح ، ثم يقول بإسترخاء :


-guess what يا ماما ؟ .. أنا . هـتـجــــــــوز !


إتسعت عيناها و هي تحملق فيه بذهول و عدم تصديق ، ليزداد ضحكه أكثر و هو يتأمل ردة فعلها فقد كانت كما توقعها بالضبط ..


أمسكت "فريال" بدفترها ثانيةً و كتبت عبارة سريعة :


" بجد هتتجوز يا عثمان ؟؟؟ " .. قرأ "عثمان" و أجاب بمرح :


-أيوه يا ماما هتجوز . شوفتي ؟ هحققلك أمنيتك أهو و هخليكي جدة زي ما كنتي عايزة.


كتبت "فريال" ورقة جديدة و دفعتها إليه :


" هي مين و إسمها إيه ؟؟؟ "


رأته يأخذ نفسا عميقا ، و يصمت مفكرا للحظات ... ثم يقول :


-إسمها سمر حفظي يا ماما . هي بنت عادية جدا . مش غنية و مش من عيلة كبيرة . بسيطة أوي .. باباها و مامتها متوفين و عندها أخ أصغر منها بشوية و أخت طفلة صغيرة . طبعا بعد ما نتجوز هيجوا يعيشوا معانا هنا . هما ناس بسيطة زي ما قولتلك و هي عادية بس أنا بحبها . أنا عايزها دي إختياري أنا محدش فرضها عليا زي ما حصل قبل كده.


توترت ملامح "فريال" و تابعت معه :


" طيب يا حبيبي إنت متأكد من مشاعرك ؟ درست قرارك يعني ؟ و الأهم من ده كله .. إنت مرتاح ليها ؟ ماعندكش شك إنها مش ممكن تكون زي چيـ .. زي الجوازة الأولانية ؟! "


قرأ "عثمان" و رد بغضب دفين :


-لأ يا ماما . سمر مش زي القذرة الأولانية . سمر بنت كويسة جدا و مالهاش في أي حاجة . مش أي حاجة ممكن تغريها . لما تيجي هنا هتشوفي بنفسك مميزاتها كتيرة و بتسمع الكلام و بعدين هي هتعيش وسطنا مش هتطلع برا أبدا حياتها كلها هتبقي هنا و معايا مافيش حاجة هتكون ناقصاها . هي دي إللي هتريحني و زي ما قولتلك دي إختياري و أنا .. أنا بحبها !


أجفلت بحيرة و تنهدت بحرارة ... لكنها عادت تكتب من جديد :


" هتجيبها إمتي عشان أشوفها ؟ "


عثمان بإبتسامة :


-في أقرب وقت.


" هي حلوة ؟ "


-حلوة أووي يا ماما . شبهك.


إبتسمت "فريال" برقة ، ليقول "عثمان" بجدية :


-أنا هتجوزها خلال الأيام الجاية . طبعا مش هعمل فرح عشان الظروف إللي إحنا فيها . بس هعوضها بشهر عسل حلو . لازم تفرح زي كل البنات بردو !


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


يأتي المساء ... لتمسك "زينب" بـ"ملك" و تبدل لها ملابسها لأن شقيقتها الكبري أصبحت عاجزة عن ذلك لفترة مؤقتة فقط


كان يجب أن يذهب أحدا بالصغيرة إلي الطبيب من أجل جلسة المتابعة خاصتها ، لم تشأ "سمر" إزعاج "فادي" و لم تود أن تتعبه في أولي أيام عطلته


لذا طلبت من "زينب" أن تذهب بها فلم ترفض الأخيرة ، بل رحبت ترحييا شديدا ..


-إستني يا ماما زينب خدي فلوس الڤيزتا ! .. قالتها "سمر" محاولة مد يدها لتجلب حقيبتها


زينب لائمة :


-مش عيب تفوليلي حاجة زي دي ؟ يعني أنا هرضي أخد منك فلوس . أنا معايا يا حبيبتي و هدفعهم.


سمر بحرج :


-ماينفعش يا ماما زينب . إنتي ذنبك إيه طيب ؟


زينب بضيق :


-سمر . و لا كلمة لو سمحتي . إنتي بتزعليني كده !


سمر بلطف :


-و الله مش قصدي.


-إنتي و هي مش بناتي ؟؟


-طبعا بناتك.


-يبقي خلاص إللي أقوله يتسمع.


سمر بإبتسامة :


-ماشي . إللي تشوفيه.


زينب و هي ترد لها الإبتسامة :


-أيوه كده .. يلا بقي أشوفك علي خير . مش عايزة حاجة قبل ما أمشي ؟


-تسلمي يا ماما زينب . مع السلامة .. و كادت السيدة تذهب ، لتستوقفها "سمر" :


-ماما زينب !


تلتفت "زينب" مرة أخري :


-نعم يا سمر ؟!


سمر بحذر :


-بصي أنا عارفة إنها غلطت . بس مش هينفع تطرديها يا ماما زينب خلاص إللي حصل حصل.


زينب بغضب :


-إنتي إتهلبتي يا بت ؟ عايزاني أسيبها بعد إللي عملته ؟؟؟


سمر بحزن :


-قولتلك خلاص إللي حصل يا ماما زينب . و بعدين شهيرة طول عمرها ساكنة في البيت ده . هيبقي صعب عليها تخرج منه . هتروح فين بس بعيالها حرام يا ماما زينب.


زينب بإنفعال :


-حرمة عليكي عيشتك . بت إنتي ماتخلنيش أتجنن عليكي.


سمر بهدوء :


-طيب إسمعيني بس . قعدتها هنا في مصلحتنا.


قطبت "زينب" حاجبيها و قالت بإستنكار :


-نعم ياختي ؟ في مصلحتنا ؟؟!!


سمر بجدية :


-أيوه طبعا في مصلحتنا . إفرضي طنط نعيمة نشرت الخبر بعد ما شهيرة تمشي الناس هتصدقها لكن لو شهيرة قعدت و طنط نعيمة إتكلمت في حاجة ساعتها هنوقف شهيرة قدام الناس تكدب كل إللي طنط نعيمة ممكن تقوله.


نظرت لها "زينب" بتفكير .. ثم قالت مؤيدة :


-و الله وجهة نظر بردو !


سمر بإبتسامة :


-شوفتي.


-بس بردو المعاملة بينا عمرها ما هترجع زي الأول .. غمغمت "زينب" بحنق


تنهدت "سمر" و وافقتها :


-أكيد يا ماما زينب !


°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°


تخرج "زينب" من شقتها ... و علي مضض تتجه نحو شقة "شهيرة"


تدق بابها ، لتفتح الأخيرة بعد لحظات


تفاجأت "شهيرة" حين رأت "زينب" تقف أمامها في هذه اللحظة ، لم تصدق نفسها ..


-لولا الشديد القوي أقسم بالله ما كنت عبرتك ! .. قالتها "زينب" بغضب شديد ، بينما أخفضت "شهيرة" رأسها شاعرة بالخزي


زينب بخشونة :


-البت إللي فضحتيها يا شهيرة هي إللي إتوسطتلك عندي . هي إللي إترجتني أخليكي في البيت و ما أطلعكيش عشان ماتتبهدليش إنتي و عيالك.


شهيرة بخجل :


-أنا مهما أقول مش هقدر أوصفلك ندمي يا أبلة . و الله طول الوقت بدعي تسامحيني !


زينب بسخرية :


-الله يسامحك يابنتي .. ثم قالت بصوت جاف و هي تعطيها مفتاح شقتها :


-خدي مفتاح شقتي . أنا رايحة أودي البت ملك للدكتور لو إتأخرت عنده إبقي خشي شقري علي سمر . شوفيها إذا كانت محتاجة حاجة.


شهيرة برحابة :


-حاضر . عنيا ليها يا أبلة زينب.


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


في منزل المعلم "رجب" الجزار ...


جلست "نعيمة" تنتظر زوجها بصبر نافذ ، تتأهب وصوله في أي لحظة .. إلي أن دق الباب


قامت و إنطلقت بسرعة لتفتح ..


-حمدلله علي السلامة ياخويا ها طمني عملت إيه ؟ .. قالتها "نعيمة" حتي قبل أن يخطي زوجها داخل المنزل


رجب بإنزعاج :


-طيب إستني لما أخد نفسي الأول . إيه يا وليه الغشامة بتاعتك دي ؟!


نعيمة بنفاذ صبر :


-إخلص يا رجب أنا العفاريت بتتنطط قدامي من صباحية ربنا إخلص و قولي عملت إيه مع إبنك ؟؟؟


مضي "رجب" إلي الداخل و جلس علي أقرب مقعد ، ثم تنهد و قال بإسلوب بطيئ مستفز :


-إبنك طالع دماغه جزمة زي أبوه . أنا و إنتي من أول الموضوع عمالين نضغط عليه و نهدده إننا مش هنحط إيدنا في الجوازة دي . بس هو و لا همه و المرة دي هو إللي هددني . لو وقفت في طريقه و منعته عن إللي البت دي هيطفش و مش هيرجع تاني.


نعيمة بغضب :


-و إنت قولتله إيه ؟ إوعي تكون طاوعته و وافقت !!


رجب بحدة :


-أنا مش هخسر إبني الوحيد يا نعيمة عشان خاطر موضوع تافه زي ده . هو بيحب البت و عايزها خلآااص هجوزهاله و إنتي مش عايزك ترغي تاني و توجعي دماغي.


نعيمة بعصبية مفرطة :


-إنت عايز تجنني يا راجل إنت و إبنك ؟ بعد كل إللي سمعتوه مني بردو ماطنشين ؟ إيـــــــــــه ؟ مافيش ذرة نخوة و لا رجولة ؟؟؟


رجب بغضب :


-إحترمي نفسك يا نعيمة فوفي و إنتي بتكلميني بدل ما أقوم أفوقك أنا.


نعيمة بإنفعال :


-عايزني أكلمك إزاي ياخويا و إنت عامل من بنها إنت و إبنك ؟ بقولك البت متجوزة عرفي . إنت مش فاهم الكلمة و لا إيه حكايتك بالظبط ؟؟؟؟


-لأ ياختي فاهم الكلمة .. قالها "رجب" بتهكم :


-بس إنتي إللي مش فاهمة.


نعيمة بإستنكار :


-مش فاهمة إيه بقي إن شاء الله ؟!


رجب بجدية :


-إبنك قالي كلام معقول أوي . الإشاعة إللي سمعتيها دي ممكن ماتكونش مظبوطة و إن إللي قالهالك بيغير من البت و عايز يأذي سمعتها و يوقف حالها.


نعيمة و قد إحتدمت نظراتها من شدة الحنق :


-إنت كمان هتقولي زي إبنك ؟ .. طـيـــــــب . الله في سماه لأكون مسمعاكوا الخبر الأكيد الليلة دي !


و إلتفتت بحدة و كادت تخطو بإتجاه الباب ، ليقبض زوجها علي معصمها متسائلا بدهشة :


-رايحة فين يا وليه إنتي ؟!


نعيمة و هي تشد يدها بعنف من قبضته :


-إوووعـــي سيبني .. كانت تصرخ :


-سيبني بدل ما أطفش أنا و محدش هيعرفلي طريق أقسم بالله !


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


تدق الساعة معلنة تمام الثامنة ... لينزل "عثمان" من غرفته في الحلة السوداء الأنيقة ، ينتظر أخته إلي أن وجدها بعد دقيقة علي مقدمة الدرج


كانت متأنقة بدورها و لكن ردائها لم يخرج عن الألوان القاتمة ، فما زالت فترة الحداد علي أبيها قائمة ..


تهبط "صفية" الدرج بخفة و تصل عند أخيها :


-إيه يا عثمان إتأخرت عليك ؟ .. تساءلت بصوتها الرقيق ، ليجيب "عثمان" بتوتر :


-لأ أبدا ماتأخرتيش يا صافي.


صفية بإستغراب :


-مالك شكلك متخلبط و قلقان كده ليه ؟؟؟


عثمان بإقتضاب :


-مافيش حاجة . متوتر بس شوية !


تضحك "صفية" بشدة و ترد :


-و الله و جت إللي وقعتك بجد يا عثمان . الحمدلله عشت و شوفتك واقع في الحب.


عثمان بإبتسامة صفراء :


-ظريفة أوي إنتي.


-طبعا يا حبيبي إنت تقدر تقول غير كده ؟ .. ثم قالت بجدية :


-المهم إنت أخدت منها معاد و لا هنروح نفاجئها ؟


-لأ ماقولتلهاش أي حاجة . كده أحسن عشان إنفعالها يبقي أقل و تعرفي تكلميها.


-أه يا واد يا خبرة إنت .. و غمزت له بعينها


عثمان بإبتسامة :


-طب يلا يا ظريفة . يلا عشان مانتأخرش أكتر من كده ... !!!!!!!!
 الفصل الثامن والاربعون من هنا

تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1