رواية عزلاء امام سطوة ماله الفصل الرابع والخمسون 54 بقلم مريم غريب

 

رواية عزلاء امام سطوة ماله الفصل الرابع والخمسون بقلم مريم غريب

( 54 )

_ أشباح ! _

ما زالت الممرضة الشابة تباشر عملها بإتقان لا يخلو من الرقة ...

لا تعلم "سمر" هل الرقة طبع لديها أم أنها تصطنعها لأجل جذب إنتباه زوجها ؟ .. خاصة إنها ليست منطقية لأنها جلست أمامه و هو نصف عاري بدون خجل

بل راحت تتفرس في صدره الأسمر العريض و كتفاه و ذراعاه و تفاصيل وجهه الوسيم ..

أقرت "سمر" و لم تنكر شعور الغيظ الذي بدأ يجيش بصدرها قبل نصف ساعة و حتي الآن ، رغم أنها عجزت عن إيجاد مبرر له

و لكن ما أزاد الأمر سوءاً هو أن "عثمان" طوال هذا الوقت كان يحاول جاهدا منع الإبتسامة من الظهور علي وجهه و كأنه يقول لها أنه يفهم ما تشعر به

عاندته "سمر" و حاولت محو الحنق من عقلها كليا و تظاهرت بإستكشاف الهاتف الذي أهداها إياه ..

إنقضت بضعة دقائق أخري ، لتقوم الممرضة أخيــــرا و تقول برقتها المستفزة :

-خلاص خلصنا . ألف سلامة عليك يا عثمان بيه.

عثمان بإبتسامة :

-الله يسلمك . معلش تعبتك معايا.

-أه فعلا تعبتها أووي ! .. تمتمت "سمر" لنفسها دون أن تنظر له

الممرضة بلطف :

-مافيش تعب و لا حاجة ده شغلي . المهم حضرتك لسا حاسس بألم في كتفك ؟!

رفع "عثمان" يده السليمة و ربت علي كتفه المصابة ليختبرها ثم قال بإستغراب :

-لأ . مش حاسس بأي حاجة كأن الجزء مش موجود !!

-بس حضرتك بتعرف تحرك بقيت دراعك !

حرك "عثمان" ذراعه بسهولة و قال :

-أيوه فعلا.

الممرضة بتفاخر :

-ده سببه المخدر الموضعي إللي حطتهولك علي الجرح . و علي فكرة كان فكرتي أنا و الدكتور سمحلي بيه.

عثمان بنبرته المخملية :

-شكرا يا آنسة . بلغي سلامي للدكتور من فضلك.

الممرضة بنظرة مطولة :

-أكيد .. أكيد يا عثمان بيه !

و هنا رفعت "سمر" وجهها و رمقتها بغضب ، فتراجعت و هي تقول بإرتباك :

-آا طـ طيب عن إذنكوا ! .. و رحلت

ليلتفت "عثمان" نحو "سمر" و يطالعها بسرور :

-إيه يا حبيبتي ؟ .. كان صوته ناعما

سمر و هي تنقل بصرها عن الهاتف لتنظر إليه :

-إيه ؟! .. تساءلت بجفاء

عثمان بإبتسامته الجذابة :

-ماسمعتش صوتك يعني بقالي كتير !

سمر بتهكم :

-عايزني أغنيلك يعني ؟!

ضحك "عثمان" بمرح و قال :

-لأ يا حبيبتي مش عايزك تغنيلي . طيب قوليلي إيه رأيك في مس تانيا ؟

صوبت إليه نظرة حادة و سألته :

-رأيي فيها إزاي يعني ؟؟؟

عثمان ببراءة :

-رأيك فيها ! يعني إرتاحتيلها ؟ حاسة إنها هتقددر تاخد بالها من ملك ؟!

سمر و هي تهز كتفاها بخفة :

-لسا ماجمعتش رأيي عنها . لما أبقي أتعامل معاها أكتر هعرفها و هشوف إذا كانت أد الثقة و لا لأ.

أومأ "عثمان" بتفهم ، لتقع عيناه في اللحظة التالية علي عربة طعام الفطور التي وضعت فوقها مجموعة من الجرائد و المجلات ..

-إيه ده الجرايد وصلت ؟ .. قالها "عثمان" صائحا و قام من فوره حتي يري الخبر بنفسه

فتح أول جريدة ليجد الصورة التي إلتقطت له أمس مع زوجته تتصدر الصفحة الرئيسية

أخذ الجريدة و مضي نحو "سمر" بسرعة و هو يقول :

-سمر . بصي . شوفي خبر جوازنا إتنشر في كل الجرايد خلاص.

تناولت "سمر" الجريدة منه و شاهدت صورتها معه التي بدت فيها سعيدة علي عكس ما هي عليه في الواقع

كان يحتضنها بحميمية و يبتسم بثقة و حب ..

نقلت عيناها بعد ذلك إلي عنوان الخبر الذي كتب بالخط العريض ( زواج عثمان البحيري الوريث الأكبر لأعرق عائلة بمدينة الأسكندرية قنبلة تهز الوسط الإجتماعي ) .. ثم قرأت المحتوي :

" عثمان البحيري الذي ينتظر الجميع زواجه بعد فشل زواجه الأول و سعيدة الحظ التي سيرتبط بها ، في خبر مفاجئ و غير متوقع ، تم البارحة في قصر عائلة البحيري عقد قرانه علي السيدة "سمر حفظي" في جو عائلي
و قد ذكر "عثمان" أنه حسم أمر زواجه من قرينته بعد ثلاثة أشهر فقط من الحب و التعارف مما يدل علي ثقته القوية من قراره هذه المرة .. تهانينا الحارة لجميع أفراد العائلة و لهم أسمي الأماني بالسعادة و المودة و الفرح "

ألقت "سمر" بالجريدة و هي تطلق تنهيدة ثقيلة ، ليسألها "عثمان" بإستغراب :

-مالك يا سمر ؟ إنتي مش مبسوطة ؟ في حاجة في الخبر ضايقتك ؟!

نظرت له "سمر" و قالت بفتور :

-الخبر بيتكلم عنك و عن عيلتك أكتر ما بيتكلم عني.

عثمان بعدم فهم :

-قصدك إيه ؟ أنا أكيد ماكنتش هقول تفاصيل عنك للصحافة . إزاي مضايقة من حاجة زي دي ؟؟!!

سمر بإبتسامة ساخرة :

-طبعا إزاي أضايق ؟ ما أنا سعيدة الحظ إللي إرتبط بيها أغني راجل و إبن أكبر عيلة في إسكندرية كلها !

عثمان بتعجب :

-الله ! إيه الطريقة إللي بتتكلمي بيها دي ؟ أنا مش فاهمك ! سمر أنا عملت كل ده عشانك . إنتي شايفة إني قدمتك للناس بشكل مش كويس ؟؟!!

سمر بجمود :

-أنا مش شايفة حاجة خالص .. و تحاملت علي نفسها و قامت من أمامه

-رايحة فين ؟ .. تساءل مشدوها ، لتجيبه و هي تتوجه بخطوات متعرجة صوب الحمام :

-هدخل أخد دوش . قرفانة.

و أقفلت الباب من خلفها بعنف ..

-قرفانة ! .. تمتم "عثمان" بدهشة ، ثم هز كتفاه و أكمل :

-يمكن عشان حامل ؟ أه صح هو كده . الحوامل دايما بيقرفوا من أي حاجة.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في محل الجزارة ... تجلس "نعيمة" وراء المكتب مشغولة ببعض الحسابات

لتنتبه فجأة لهمسات دارت بين إبنها و شخص أخر ..

رفعت رأسها لتري ماذا يجري ... و إتقبض وجهها حين لاحظت تجهم إبنها

كان يحمل جريدة في يده و ينظر بغضب شديد إلي شئ ما ، أسرعت "نعيمة" له بسرعة ليتوتر الذي أحضر الجريدة كي يريها لـ"خميس" حاول أن يأخذها منه قبل أن تصل "نعيمة" لكنها كانت بين أيدي فولاذية ..

-في إيه يا حسن ؟؟؟ .. قالتها "نعيمة" بتساؤل

حسن بتلعثم :

-مـ مافيش يا معلمة. أنا كنت جاي أصبح علي المعلم خميس !

نعيمة و هي تنظر لإبنها بقلق :

-مالك يا خميس ؟ فيك إيه ؟!

لم يرد عليها .. فصاحت به :

-خـمـيــــــس ! مالك ؟ إيه إللي في إيدك ده ؟؟؟ .. و شدت الجريدة منه بقوة

رأت "نعيمة" الخبر الذي أضرم النار في كيان إبنها فبهتت ..

تسمرت عيناها علي "سمر" و بلحظة إتقدت النيران فيها هي الأخري ، نظرت إلي "حسن" بغضب

ليزداد الأخير إرتباكا و هو يقول :

-و الله يا معلمة ما كنت قاصد حاجة وحشة . أنا كنت فاكركوا شوفتوا الخبر قبل مني !

و هنا إنتفض جسد "خميس" بقوة ، ليمضي بسرعة إلي الخارج ..

ركضت أمه خلفه تراقبه بخوف ، و إرتاحت عندما شاهدته يدخل إلي منزلهم

تلتفت "نعيمة" نحو "حسن" الآن و تقول بصوت آجش :

-بقي كده يا حسن ؟ بقي كده توريله الحاجات دي ؟ إنت مش عارف إللي جرا ؟؟!!

حسن بإرتباك :

-و رحمة أمي ما كان قصدي شر يا معلمة . المعلم خميس زي أخويا.

نعيمة بحدة :

-أخوك تقوم تعمل عاملة زي دي ؟؟؟؟؟

حسن بتردد :

-و أنا عملت إيه بس ؟ ما البت إتجوزت أهو و طلعت مظلومـ آا ..

-إخرس ! .. قاطعته "نعيمة" بغضب شديد و أكملت :

-البت الو××× دي محدش يجيب سيرتها عندي هنا أو في أي مكان أكون فيه . و إنت يا حسن غور من هنا و لو شوفتك واقف مع إبني تاني مش هيحصلك طيب فاهم ؟؟؟

حسن بتوتر :

-فاهم . فاهم يا معلمة . سلامو عليكو .. و ذهب مسرعا

-الله يحرقك مطرح ما إنتي قاعدة يا سمر ! . قالتها "نعيمة" بغيظ شديد

-إن شاالله ما تشوفي خير أبدا !

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

في منزل الجارة "زيــنب" ...

يدق بابها ، لتذهب و تفتح ببشاشتها المعهودة

كانت "شهيرة" ..

إندفعت للحال صوبها و وجهها يشع حماسة

زينب بدهشة :

-يا حفيظ ! مالك يا بت يا شهيرة في إيه ؟!

شهيرة بإستثارة :

-إلحقي يا أبلة زينب . شوفتي إللي حصل !

زينب بذعر :

-يا لهوي إيـــه إللي حصل ؟ إنطقي يا بت ؟؟؟

شهيرة و هي تخرج من خلف ظهرها نفس الجريدة في كل مرة :

-سي ياسر جوزي ندهلي لما شاف الخبر في الجرنان . أنا ماصدقتش نفسي خدته و جريت عليكي علطول.

زينب بنفاذ صبر :

-إخلصي يا شهيرة وقعتي قلبي !

شهيرة بإبتسامة :

-بعد الشر عليكي .. ثم فتحت الصفحة الأولي ليظهر الخبر عينه

زينب و هي تتأمل الخبر بذهول :

-إيه ده يا شهيرة ! . دي سمر دي صح ؟؟؟

شهيرة بتأكيد :

-أيوه هي يا أبلة . خلاص إتجوزت البيه و صورهم مليا الدنيا كلها.

زينب بإبتسامة ممزوجة بدموعها :

-أنا كنت موجودة لما خدوا الصور . بس ماكنتش فاكرة إنه هينشرهم بصحيح في الجرنان ربنا نصفك يا سمر . ربنا نصرك قدام كل إللي وقفوا يشتموا و يفرحوا فيكي يابنتي . كرامتك رجعتلك ألف حمد و شكر ليك يا رب.

شهيرة بحسن نية :

-مش تطلعي توري الخير لفادي عشلن يشوفه و يفرح هو كمان ؟

زينب بإسراع :

-لأ !

أجفلت "شهيرة" و تساءلت :

-لأ ليه يا أبلة ؟!

زينب بضيق :

-هو أكيد هيعرف مش عايزاها تيجي مني أحسن يشيط أكتر . ده من ساعة ما عرف إني كنت دريانة بالموضوع كله و ماقولتلوش و هو مش طايقني . بيكلمني بالعافية و كل خوفي ليكون فاكرني شجعتها علي كده !

أطلقت "شهيرة" تنهيدة حارة و قالت :

-ربنا يهديه . بس هو كده مالوش حق يفضل زعلان خلاص الموضوع إنتهي و إللي إتكسر إتصلح.

نظرت لها "زينب" و قالت بحزن :

-كسرة النفس يابنتي . كسرة النفس عمرها ما تتصلح .. فادي دلوقتي مكسور و لا ألف خبر زي ده يداويه.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

بعد مرور عدة أيام ...

يصل "عثمان" إلي البيت عند منتصف الليل ، يتوجه أولا لغرفة أمه كي يطمئن عليها ، ثم يمضي إلي غرفته بعد ذلك

لم يجد "سمر" هناك ، فذهب ليفتش عنها في غرفة "ملك" و كانت هناك فعلا ..

-سمر !

سمعت "سمر" صوته يناديها أثناء ما كانت تطعم "ملك" بنفسها ، بينما "تانيا" جالسة بعيدا عنهما كالمنبوذة ..

-نعم ! .. قالتها "سمر" متظاهرة بالإنشغال التام بأختها

عثمان بصوت مرهق :

-يلا يا حبيبتي علي أوضتنا . الساعة بقت 12 سلمي ملك لمس تانيا و تعالي معايا يلا.

سمر ببرود :

-لسا ماخلصتش أكل . إسبقني إنت و أنا جاية وراك.

عقد "عثمان" حاجبيه و قال بتبرم :

-أنا سايبك معاها طول النهار و بعدين مس تانيا موجودة ممكن تعمل إللي إنتي بتعمليه بالظبط.

سمر بصلابة :

-محدش فاهم أختي أدي . و بعدين قولتلك هأكلها و جاية إيه مشكلتك إنت دلوقتي ؟!

يرد "عثمان" عبر أسنانه المطبقة بشدة :

-أوك . أوك يا سمر . هروح أستناكي في أوضتنا .. و تآفف بنفاذ صبر و هو يستدير ليعود إلي غرفته

ظهرت إبتسامة جانبية علي ثغر "سمر" و تابعت إطعام شقيقتها و هي تشعر بلذة الإنتصار

و بعد نصف ساعة ..

تدخل إلي الغرفة التي باتت تتقاسمها معه ، وجدته يقف في الشرفة يدخن بعصبية ، لكن مزاجه تبدل عندما رأها

أقبل عليها مبتسما و هو يقول :

-إتأخرتي يا سمر !

سمر بعدم إهتمام :

-لحد ما نامت ملك.

عثمان بصبر :

-يا سمر في مربية مسؤولة عن كل إللي كنتي بتعمليه معاها . إنتي مصممة تتعبي نفسك ؟

-أنا بحب أهتم بأختي بنفسي و بعدين أنا فاضية أصلا مش ورايا حاجة .. و مشت صوب السرير لتحتل مكانها فيه

عثمان بإستغراب :

-إيه ده إنتي هتنامي ؟!

سمر بشئ من التوتر :

-أيوه هنام . عايز حاجة ؟

عثمان و هو يتبعها :

-أه . عايزك إنتي.

إبتلعت "سمر" ريقها بصعوبة و قالت :

-عايز مني إيه بقولك هنام ! .. و تمددت بسرعة و هي تشد الغطاء حتي ذقنها

إنضم "عثمان" لها و هو يقول بلطف :

-ما إنتي كل يوم بتنامي يا سمر . قومي أقعدي معايا شوية . من فضلك.

سمر بعصبية :

-لأ مش هقوم . و إنت لو سمحت روح نام في أوضة لبسك دي زي كل يوم.

عثمان بضيق شديد :

-يا سمر أنا إستحملتك كتير . إنتي كده زودتيها أووي و بعدين حرام عليكي أنا ضهري إتكسر من النوم علي الكنبة إللي جوا.

سمر بعناد :

-ماليش دعوة يا تروح تنام جوا يا أروح أنام عند ملك !

ضغط "عثمان" علي فكاه بحنق شديد ، لكنه تمالك نفسه لئلا يفعل لها شيئا و يهد كل الذي بناه طوال الأيام السابقة ..

و فجأة لمعت برأسه فكرة ذهبية ، فأخذ يصوغها و هو يقول :

-يا سمر بصراحة أنا ماكنتش عايز أقولك من أول يوم عشان ماتخافيش . بس أنا بصراحة خايف عليكي.

سمر بإستغراب :

-خايف عليا من إيه ؟!

عثمان و قد أضفي علي صوته طابع مرعب :

-من العفريتة !

سمر بإستخفاف :

-عفريتة ؟

عثمان بهمس :

-أيوه عفريتة . من زمان و هي هنا . أنا شوفتها كتير قبل كده و كل يوم ببقي خايف تظهرلك مش هتستحملي تشوفيها شكلها بشع جدااا كل إللي في البيت ممكن يوصفوهالك . إنتي مش ملاحظة إن الدور ده كله مافيهوش غير أوضتي ؟ محدش قاعد فيه غيري أنا بس إللي بقدر أتحمل شكلها.

نجح "عثمان" في رسم الصورة المرعبة في مخيلتها ..

تجمدت "سمر" تحت اللحاف و لكنها لم تلتفت إليه ، بل حرصت أن يخرج صوتها ساخرا متصلبا :

-و العفريتة دي كانت مستنياك تقولي عشان تطلع صح ؟

عثمان بجدية مصطنعة :

-يا بنتي ماتستهزأيش بيها دي زعلها وحش.

سمر بإنفعال :

-هي مين دي ؟؟؟

عثمان بإبتسامة خبيثة :

-مرات جدي الكبير . ماتت محروقة هنا من زمان و بتطلع لأي حد ينام لوحده في الأوضة دي يعني أنا لو سيبتك تنامي لوحدك هتضطر هي تنام معاكي !

إقشعر بدن "سمر" و إرتجف الهواء فوق شفتاها ... حتي لو لم يكن كلامه صحيح ، يكفي الوصف المرعب و القصة التي سردها للتو

إتسعت إبتسامة "عثمان" و هو يتسلل بمنتهي الهدوء ليلتصق بها ، فصرخت "سمر" بذعر عندما لف ذراعه حول خصرها ..

-إيه يا حبيبتي إهدي متخافيش ! .. هدئها "عثمان" و هو يشدها صوبه بلطف و حزم في آن

سمر و هي تحاول أن تفك ذراعه :

-إوعي بقي . سيبني إنت ماعندكش دم ؟ مش شايفني عاملة إزاي ؟؟؟

عثمان و يتلمسها بمهارة و حرص :

-ماتقلقيش يا حبيبتي . إنتي مش هتعملي أي حاجة . أنا إللي هعمل.

سمر بغضب :

-إنت فعلا ماعندكش دم و قليل الأدب كمان.

قهقه "عثمان" بمرح و قال :

-يعني هي دي حاجة جديدة أول مرة تعرفيها !

نظرت له بمقت ، فحني رأسه و ألصق فمه بخدها ثم همس برومانسية :

-وحشتيني يا سمر . بجد وحشتيني جداااا.

و أمام سيل حبه الجارف ، تنهدت "سمر" بإستسلام ... !!!!

تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1