رواية شيطان بقلب ملاك الفصل الثامن8والاخير بقلم حازم الباشا


 رواية شيطان بقلب ملاك الفصل الثامن والاخير بقلم حازم الباشا


مرت ٣ شهور منذ اللقاء الاول بين ندى وعبدالرحمن ، وتعددت اللقاءات ، وزاد التفاهم والتقارب بينهما


واستطاعت ندى ان تخبر ياسين بحقيقة الامر ، وان عبدالرحمن هو والده الحقيقي 


وقد ساهم حنان عبدالرحمن الجارف في احتواء حزن ياسين ، الذي انفطر قلبه على فراق طارق ، بعد ان اغلق الاخير هاتفه واختفى تماما 


وفي احدى الليالي اتصلت شروق بندى ، وبعد ان تبادلا التحيه ، قالت شروق : انا عندي ليكي خبر حلو ، عبدالرحمن طلب مني انه يجي البيت الليله ، ويتقدم لك بشكل رسمي 


انفعلت ندى : وانتي على اي اساس تعزميه من غير ما تاخدي رايي !!!


شروق بارتباك : في ايه يا ندى ، ما الدنيا ماشيه بينكم زي الفل ، والراجل ما فيهوش عيب ، وبعدين هو اللي عزم نفسه ، وانا اتكسفت منه 


ندى وقد بدأت في البكاء : انا عارفه انه انسان رائع ، وانا حاولت اقرب منه عشان ياسين ، بس بجد مش قادره ... والله العظيم مش قادره 


شروق : طيب اهدي يا روح قلبي ، وعرفيني ايه اللي مخليكي رافضاه اوي كده ؟؟ ... انتي في حد تاني في حياتك ؟؟؟


ندى بصوت منكسر : ايوه يا شروق ، انا بحب واحد تاتي ، بس للاسف حب من طرف واحد 


شروق : انا اسفه يا ندى ، انا اللي ورطتك في كل الحوار ده ، وانا اللي هاخلصك منه 


اغلقت ندى الاتصال ، واتحضنت ياسين بقوه وهي تردد بصوت مختنق بالبكاء : انا اسفه يا حبيبي ، سامحني ، كلن نفسي اسعدك واخليك تتربى في حضن ابوك ، بس والله العظيم مش قادره 


مسح ياسين بيده على شعر ندى وهو يقول : لو بتحبيني بجد ... بطلي عياط يا ماما ، انتي اهم حد عندي في الدنيا دي كلها 


-----------------------------ء


وفي المساء ... رن جرس المنزل ، وفتحت ندى الباب لتجد شروق وبصحبتها عبدالرحمن ، وقد ارتدى بدله انيقه ، حاملا باقه ورد وعلبه من الشكولاته الفاخره !!!


صعقت ندى من المشهد ... وقالت بصوت مرتبك ، اهلا وسهلا يا عبدالرحمن ، اتفضل 


دخلت شروق يتبعها عبدالرحمن ، وما ان جلسا ، حتى نادت ندى على شروق قائله : عاوزاكي دقيقه يا شروق 


قامت شروق ودخلت غرفه ندى وقالت بصوت منخفض : قبل ما تزعقي وتعملي مشكله ، انا حاولت اعتذر لعبدالرحمن واقوله ان كل شيء قسمه ونصيب ، بس هو اصر يجي ويسمعها منك بنفسه


قالت ندى وهي تستشيط غضبا : ايه البجاحه دي !!! انتي السبب في كل الاحراج ده ، اصبري عليا لحد ما الراجل يمشي ، وحسابي معاكي بعدين


انسحبت شروق مطأطأه الرأس ، وتركت ندى تبدل ملابسها ، وهي تجهز في عقلها عبارات الرفض الحاسمه لعبدالرحمن 


وما ان انهت ندى ارتداء ملابسها حتى دخلت على عبدالرحمن وهي تقول بصوت حاسم : انا اسفه يا عبدالرحمن ، انت راجل تتمناه اي ست ، بس انا خلاص جربت حظي مره ، وخدت قرار اني هأكتفي بإبني وبس 


رد عبدالرحمن وهو مبتسم : بس انا مش جاي النهارده بصفتي عريس ، انا جاي اطلب ايدك ل "طارق" ، اخو "فاطمه" مراتي (الله يرحمها) !!!!!!!!!!


هنا تسمرت ندى في مكانها ، وقد الجمتها الصدمه عن النطق !!!


فأجلستها شروق برفق ، وقالت : انا هاحكيلك كل حاجه 

وبدات في سرد القصه من البدايه ...


-------------------------ء


عذرا عزيزي القاريء //// فسوف نعود بك الى عشر سنوات مضت ، حيث البدايه الحقيقيه لقصتنا ....


عندما صارحت "فاطمه" شقيقها الاكبر "طارق" برغبتها في الزواج من "عبدالرحمن" ، والهروب معه ، فقد كان طارق هو اقرب شخص لها من بين جميع اخوانها


في البدايه اعترض طارق بشده ، الا ان حبه لفاطمه جعله يستسلم لرغبتها ، ويدعمها ، حتى انه كان ولي امرها في عقد القران


وبالفعل تم الزواج ، وحملت فاطمه ، وكان طارق مرافقا لها ، الى ان نفذ قضاء الله ، وماتت فاطمه ، واقام لها ضريحا بالقاهره بعيدا عن مقابر عائلته ، التي رفضت تلقي العزاء فيها ، او حتى دفنها بمقابر الاسره 


وبعد وفاة فاطمه ، ودخول عبدالرحمن للسجن ، تولى طارق مراقبه ياسين وندى من بعيد ، حتى جائت لحظه اعتداء الصبيه على ياسين 


ومرت الاحداث كما تعرفها عزيزي القاريء ... 


حتى خرج عبدالرحمن من السجن منذ اقل من عام ، فقام طارق بدعمه ماليا ليفتح شركته الخاصه ، واتفق الاثنان على انتظار اللحظه المناسبه لكشف الحقيقه لندى ، التي كانت في ذلك الوقت تبادل طارق حبا صامتا ، دون ادنى علم من عبدالرحمن بهذه المشاعر المتبادله 


حتى جاء اليوم المشئوم ... 

وقام عبدالرحمن باخبار طارق عن نيته في الزواج من السيده التي كفلت ابنه ، ليعيش ياسين حياه سعيده بين احضان ابيه وامه


في ذلك اليوم ... كان على طارق ان يتخذ اصعب قرار في حياته ... 

اما ان يصارح عبدالرحمن بحقيقه مشاعره تجاه ندى ، ويحرم ياسين من تلك الحياه السعيده


او ان يختار التضحيه بحبه ، وينسحب بهدوء من حياه ندى


لم يكن القرار سهلا ، الا ان طارق اعتبر ان تفضيله لنفسه على حساب ياسين ، هو خيانه للامانه التي وضعتها فاطمه شقيقته وتوأم روحه في رقبته قبل ان تغادر عالمنا


فقرر ان ينسحب ، وبدا في تنفيذ خطته المعقده مستعينا بشروق 


حيث قام بالبحث عن رقمها في هاتف سمير ، واتصل بها ، وتقابل الاثنان ، وشرح لها كل شيء ، بما في ذلك خطته للتوفيق بين ندى وعبدالرحمن

والتي كانت تستند على محورين ...هما

اولا ؛ ينبغي الا تعلم ندى ان طارق هو خال ياسين 

ثانيا ؛ ينبغي الا يعلم عبدالرحمن بمشاعر طارق تجاه ندي


وبناء على ذلك قام طارق وشروق بإقناع عبدالرحمن بعدم ذكر اي شيء يخص (طارق) امام ندى ، معللين ذلك بأن خلافا كبيرا قد نشب بين الطرفين


وتوالت الاحداث كما تعرفها عزيزي القاريء ، حتى صباح يومنا هذا ... 


لكن فجأه تغير كل شيء .... عندما تيقنت شروق ، بأن خطة طارق في لم شمل هذه الاسره قد فشلت فشلا ذريعا ، وان حب ندى قد تفوق على ذكاء طارق


فاسرعت شروق الى عبدالرحمن اعترفت له بتفاصيل خطة طارق


فما كان من عبدالرحمن الا ان اصطحب شروق ، وذهبا الى طارق ، واحضراه معهما الى منزل ندى ، حيث طلبا منه الانتظار امام المنزل ، حتى تحين اللحظه المناسبه لأن يظهر


----------------------------ء


وما ان انتهت شروق من سرد القصه على مسامع ندى التي ظلت تسمع ودموعها لا تتوقف ، حتى صاحت بنبره عتاب : اخص عليكي يا شروق ، هان عليكي تدوسي على قلب اختك كده 


ردت شروق وهي تحتضنها : والله العظيم ما كنت اعرف انك بتحبي طارق للدرجه دي ، واوعي تنسي اني مديونه لطارق بحياتي ، وكان لازم احترم قراره ورغبته


في تلك اللحظه رن جرس المنزل ، فانتفضت ندى راكضه لتفتح الباب ، فكل ذره في جسدها كانت تعلم انه ... طارق 

وصدق قلبها ،وما ان دخل طارق حتى قال : انا اسف يا ندى ...


ردت ندى بلهفه وهي تغوص بين ذراعيه : مسمحاك من قبل حتى ما تتكلم 


تعانق الاثنان ولحق بهم ياسين في عناق جماعي ، وسط تهليل من شروق وعبدالرحمن 

انتهت احداث الرواية نتمنى ان تكون نالت اعجابكم وبأنتظار اراؤكم فى التعليقات وشكر 

لزيارة عالم روايات سكير هوم 

لمتابعة روايات سكيرهوم زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات