رواية شيطان بقلب ملاك(جميع فصول الرواية كاملة)بقلم حازم الباشا


 رواية شيطان بقلب ملاك الفصل الاول بقلم حازم الباشا



القاهره - سنه ٢٠٢٢


تبدأ احداث قصتنا ، على متن احد القوارب النيليه ، حيث اجتمع اصدقاء الانسه "شروق" للاحتفال بعيد ميلادها السابع والعشرون


وكانت شروق قد حضرت برفقة اختها "ندى" ، التي تكبرها بعشرة اعوام ، وابنها " ياسين " الذي لم يتخطى عامه التاسع بعد


وفي اثناء الحفله ، قررت شروق تجاوز سياج القارب لتلتقط صوره تذكاريه ، الا ان وزنها اختل فجأه ، وسقطت في مياه نهر النيل ، وسط صرخات الفزع من الجميع


انخلع قلب ندى وهي تشاهد اختها تغرق ، وخلعت حذائها لتقفز في الماء في محاوله يائسه لانقاذ اختها ، الا ان احد الشباب استوقفها وسارع بالقفز ، والتقاط جسد شروق والعوده بها الى القارب


كانت شروق في حالة اغماء ، فاستدار القارب سريعا للعوده الى المرسى لاسعافها


وبالفعل تم نقل شروق الى المستشفى بصحبه اختها وبعض الاصدقاء ، حيث تلقت الرعايه الطبيه اللازمه ، وما ان استفاقت حتى تكلمت بصوت يغلب عليه الاعياء وقالت : انا فين يا ندى !!


ردت ندى: حمدلله على سلامتك يا روح قلبي ، انتي في المستشفى ، والدكتور طمنا عليكي ، وهتخرجي بكره باذن الله


ردت شروق وهي تحاول النهوض : فين الشاب اللي انقذ حياتي ، انا لازم اشكره


منعتها ندى من النهوض ، وقالت : استريحي يا شروق ، بكره هاخدك ونروح له المركب ، لاننا اتلهينا فيكي ومحدش كان مركز انه يشكره 


هنا قاطعتهم احدى صديقات شروق بصوت متوتر : انا عاوزه اقولكم على حاجه غريبه ، الشاب ده مكنش موجود على المركب وقت ما كنت بوزع الجاتو على كل الموجودين ، حتى الطقم بتاع المركب انا عملت لهم اطباق واديتها لهم بنفسي


شروق بصوت مستنكر : انتي قصدك ايه يعني ؟ انه شبح مثلا !!!


ردت الصديقه بصوت فيه حزم واضح : الشاب ده ظهر فجأه على المركب وقت ما وقعتي في البحر ، وعشان تصدقيني يا شروق ، راجعي كل صور العيد ميلاد والفيديو كمان ، مش هتلاقي الشاب ده موجود في اي لقطه 


تبادل الجميع نظرات التعجب والخوف ، وسادت لحظه من الصمت ، لم يقطعها الا رنين نغمه برنامج الواتساب على هاتف ندى معلنا عن استقبال رساله من "سمير" زوجها


فتحت ندى الرساله ، فوجدت انها مقطع فيديو ، وما ان فتحته حتى تحولت ملامحها الى رعب شديد ، فلقد كان هذا الفيديو يصور علاقه فراش كامله في غرفة نومها بينها وبين زوجها !!!!


اسرعت ندى بغلق الفيديو ، وهرولت مسرعه خارج غرفة اختها ، واتصلت بزوجها وصوتها يشتعل غضبا: ايه القرف والقذاره دي يا سمير


جاءها الرد بصوت شخص غريب : انا مش سمير ، انا سرقت تليفون جوزك ، لو عاوزه تنقذي سمعتك من الفضيحه ، لازم تروحي البيت دلوقتي حالا 

قاطعته ندى : انت مين وعاوز مني ايه !!

رد الرجل بصوت هاديء : انا "طارق" اللي انقذ حياة اختك من الغرق النهارده ، ثم اقفل الاتصال ،  واغلق الهاتف تماما


---------------‐--------------ء


انطلقت ندى مسرعه الى منزلها ، وقبل ان تصعد للمنزل مرت على احد المتاجر واشترت سكينا حادا ، فقد كانت تخشى ان يحاول هذا الشخص القذر ايذائها


وصلت ندى الى منزلها ، لتجد سلسله مفاتيحها تتدلى من ثقب الباب ، وهنا ادركت ان ذلك القذر المدعو "طارق"  قد استغل فرصه انشغالها بشروق المغمى عليها ، وقام بسرقه سلسلة المفاتيح من حقيبتها ، ثم لاذ بالفرار 


دخلت شروق والسكين في يدها  ، وتفقدت المنزل بحذر ، بحثا عن "طارق" ، الا انها لم تجد احدا بالمنزل ، الا ان باب الحمام كان مغلقا 

فتحت ندى الباب لتجد زوجها ملقى على الارض وهو عاري ، مكمم الفم ومعصوب العينين ويداه وقدماه مربوطتان بالاحبال ، ومعلق في رقبته سروال حريمي احمر 

فسارعت بفك عصابه عينيه ووثاق فمه ، وهي تصرخ : ايه اللي حصل يا سمير ؟؟ والاندر اللي في رقبتك ده بتاع مين ؟؟؟


رد سمير بصوت مذعور : ده بتاع "الهام" ، هي كويسه ؟؟ " الهام" فين ؟؟؟


ردت ندى باندهاش واضح : الهام مين !!!


رد سمير وهو يلهث : البنت اللي اوضتنا دي اسمها "الهام" ، وهي مالهاش ذنب تتفضح بسببي ، ارجوكي فكيها ومشيها 


لم تعلق ندى ، فقد كانت تريد ان يفصح سمير عن كل ما في جعبته ، فردت بصوت حاسم : انا مش هافكك ولا هافكها الا لما افهم ايه اللي حصل 


هنا بدا سمير بسرد القصه كامله ...

كان "سمير" قد انتهز فرصه مرافقه ندى لاختها بالمستشفى ، واستضاف عشيقته " الهام " لقضاء سهره حمراء ، واثناء العلاقه فوجؤا بشخص يدخل الغرفه مشهرا سلاح ناري ، حيث قام بربط سمير والقاءه في الحمام ، بينما ساوم الهام على ان تقيم علاقه جنسيه معه ، فوافقت الفتاه خوفا من الفضيحه ، ثم قام ذلك الندل بربطها وسرقه هاتفها وهاتف سمير وبعض النقود وانصرف


بعد انتهاء سمير من سرد القصه ، كانت ندى غارقه في دموعها ، الا انها باغتت سمير قائله : مفيش حد في البيت يا سمير ، الهام بتاعتك دي مش موجوده ، وانا عمري ما تخيلت انك حيوان للدرجه دي ، طلقني دلوقتي حالا ، ولم هدومك وامشي من البيت 


ثم استطردت قائله : انت عارف ان الشخص القذر ده بيهددني بفيديو انت مصوره لينا واحنا في اوضه النوم ، والله اعلم الزباله ده هيعمل معايا ايه 


في صمت ، اتردى سمير ملابسه وجمع اغراضه ، وقبل ان يخرج من الشقه قال بصوت منكسر : سامحيني يا ندى ، انا فعلا ندمان على كل اللي عملته ، ورقه طلاقك هتوصلك ومعاها تنازل عن الشقه 


رحل سمير تاركا ندى في حاله من الذهول ، ودوامه من التسائلات تعصف بعقلها 

كيف يكون ذلك الملاك الذي انقذ حياه اختها

هو نفس الشيطان الذي يحاول تدمير حياتها !!!!

الفصل الثانى من هنا

تعليقات