رواية أنا لست مريضة نفسياً الفصل الثالث والاخير 3 والاخير بقلم ايه هاني النجار




 رواية أنا لست مريضة نفسياً الفصل الثالث والاخير 3 بقلم ايه هاني النجار




والأخير 


أنا لستُ مريضة نفسياً، أقسم لكم 

أنتم من جعلتوني هكذا .. 

وحتي إن كُنت إذاً، فلن أكون بقذارتكم وحقدكم وتمثيلكم المُقزز 

مريضة ولكن قلبي مُزهر و أبيض مثل تلك الأزهار التي أعطاها لي يونس حبيبي 


كُنت أتمني أن أراه ثانياً حين افلتت يده السنين الماضية 

جميعنا نُخطيء .. فلا تقف لي علي أخطائي 


لم أحب آسر يوماً، اهتمامه بي كان يروقني، تعبيره عن مشاعره لي كانت تروقني أيضاً 

لكنه لم يكن مثل يونس ولا ليوماً 

ولن يكون حتي ..


فازة الأزهار أمتلئت ..

وقد حان وقت الحقيقة ..


ثم ماذا إذا قلت لك 

بأن كل ما تراه لم يكن حقيقياً .. 

هل ستستمتع به أم تخوض لكشف واقعك الذي تجهله؟! 


قالت بكل صوتاً عندها: 

_ سيبونييي مش هروح ف حتهه .. أنا مش مجنونهههه والله العظيم .. وسعييييي كدا سيبيني 


كانت تبكي علي ما يحدث لها ولم يُشفق عليها أحد، لم يُشفق لها أيّ بشري، ولم يرقُ لها قلباً 

لم يُشفق عليها سوى الأزهار البيضاء كانت تذبُل معاها في كل وقت وفي كل دقيقة 


نظر لها طبيبها المُتابع لحالتها 

_ مليكة .. فوقيي بقيي كل ده مش حقيقييي 


لم تستمع له وقالت: 

= أنا عاوزه يونس 


دفعت الممرضة ف ألتصقت بالحائط وجرت نحو الباب كي تفتحه وهي تصرخ : 

_ يا يونس الحقنييي .. يا يونس


ولكن لحِقها الممرضين وكتفوها جيداً، وضعوا أكمام الملابس الذي يكتفوها بها جيداً خلف ظهرها 

ثم قالت لها ممرضةً ما: 

_ مدام مليكة اهديي بقي هننقلك لأوضه تانيه بس 


فصرخت بوجهها

= قلتلك مش مدااام، هاتولي يونس الأول ..وسعيي كدا 


فقالت الممرضة بنفاذ صبر: 

_ مفيش يونس أصلا .. معندناش دكتور بلأسم ده يمليكة 


ثم نظر إليها الدكتور نظرة مُوبخة علي ما قالته لمليكة فهي لن تُدرك الحقيقة مهما فعلتِ


ثم غابت مليكة عن الوعي، ليس لسماعها لتلك الكلمات، ولكن بسبب تأثير حقنة المُخدر الذي أعطاتها إياها الممرضة الأخري 


تم نقل مليكة لغرفةً أخرى بسبب خطورة حالتها وأزديادها سوءاً .. كما أنها حاولت الهرب عدة مرات الأيام الماضية 

كانت مليكة تعيش بخيالتها وهلاوسها التي دمرتها مرتين 

المرة الاولى .. عندما أوقعها آسر  

والثانية .. عندما دمرها آسر أيضاً 


جميعنا نتعايش فمن منا الذي يعيش إذا 

لسنا بخير بتاتاً، وأنتَ أيها القارئ لستُ بخير ..

ولكنك أفضل من أي شخصاً أخر، كما أنك الأحن على نفسك من أي احد

ف ياويل الذين يقسون علي أنفسهم، مع قساوة الزمن

أتقسوا علينا أنفسناً، أم نحن الذي نقسوا عليها؟

لا أُريد منك جواباً فلسفياً ..ففي النهاية هذا أنت!

وما سيتضرر هو أنت حتي ولو كنت مُنقسماً لشخصين ..

أنت ونفسك!!


بداخل غرفةً بيضاء لا توجد بها شيء سوى ذلك الباب الذي يحميها من قساوة البشر

تتخيل ما كان يحدث لها وعن تحسنها بفضل يونس لازالت تعتقد بأنه موجود وهو موجوداً بالفعل ولكن في أحلامها وليس في واقعها 

تنظر بيديها التي تمسك فازة الازهار البيضاء التي كانت تتخيلها أيضاً 


فحين تتخيل .. 

لن يتركك عقلك وشأنك 

لن تتركك نفسك وشأنك أيضاً 

سيتحدان علي قتلك نفسياً أو جسدياً عزيزي القارئ فلا تتهاون أبداً


كانت مليكة جالسة علي الأرض بهدوء تام وتنظر للأزهار البيضاء : 

_ أزاي يا يونس كل ده متسألش عني! للدرجة دي المرضى بتوعك خدوك مني 


لازالت لا تستوعب بأنها بداخل وهم 

الوهم الذي يوهمها بأنه ليس وهماً ..إنه الحقيقة 


كان كل ذلك وهماً 

لقد صنعته مُخيلتها لأنها كانت بداخل مستشفي الأمراض النفسية والعقلية وحبيبها يونس أيضاً كان طبيباً نفسياً 

ظنت أنها يمكن أن تُعيده إليها من خلال هلاوسها 

الجميع كان يأخذها علي صغر عقلها 

حتي نفسها كانت تأخذها 

حتي الأزهار كانت تأخذها وتُمثل عليها الفرح والحزن والذبلان والنضوج عليها أيضاً 


مر أسبوعين وهي لازالت لا تستوعب 


تارة يأتيها ويجلس معاها وهمها ذاك، وتارة تصرخ لأنه ليس معاها 

قدميها أصبحت مشوهه بتاتاً. 

و باتت الدماء في اظافر يديها من كثرة الهرش وعمق الجروح فأصبحت قدميها اشبه بالقدم المحروقة بسبب إزالة الطبقة الأولي من كثرة الهرش بها 


____________________


كان أول يوم لديه بالمستشفي، دخل مكتبة وهو يتأمل به بسرور .. حماسه مستعداً لأستقبال الحالات حتي ولو كانت الأكثر خطورة علي الاطلاق 


دخل دكتور أحمد وأعطاه الحالات التي يجب عليه متابعتها من ضمن تلك الحالات وقعت حالة مليكة بيديه 

فقال مُستغرباً : 

_ كانت بتاخد حبوب هلوسة؟؟! 


فقال له دكتور أحمد بأسف وشفقه عليها: 

_ للأسف، بس هي بتقول أن جوزها كان هو الي بيديها الحبوب دي وخد ورثها واترمت هنا 

= طب والحالة دي 

_ ده عنده انفصام في شخصيته 


نظر له بتعجب فقرء دكتور أحمد عينيه القلقه فقال له كي يطمئن : 

_ بص متقلقش، انا هفهمك كل حاجه قبل م اسافر وهتابع معاك بردو 

= اتمني فعلا، لأن انت سايبلي أصعب حالات ومسافر كدا وشكلي هتورط انا فيهم 


ضحك دكتور أحمد و : 

_ لا لا متقلقش هقعد معاك قبل م اسافر وهتابع معاك بردو 


مد يديه لكي يصافحه

= خلاص تمام اتفقنا 

_ تعالي بقي اوريك واعرفك اكتر علي الحالات 


ذهب معه لكي يتفحص كل حالة سيتركها له دكتور احمد لتكون تحت رعايته من الأن 

فذهب لمعظم الحالات وذهب لذلك الذي لديه أنفصام في الشخصية وبعده لحالة مليكة 


فقال له دكتور أحمد وهو ذاهباً لغرفتها: 

_ خلي بالك لتفكرك حبيبها ولا حاجة، طبعاً مش هعرفك أزاي تتعامل معاها ازاي 

= لا لا متقلقش كلو تحت السيطرة 


فتح دكتور دكتور أحمد غرفتها برفق فوجدها جالسه كعادتها في هدوء وهي تُتمتم بأغنية ما 

ويديها كأنها تمسك شيئاً ما فعلم تلقائياً بأنها فازة الأزهار البيضاء كما تدعي هي 

فقال له دكتور احمد: 

_ تعالي يا دكتور يونس


فدخل غرفتها وأنتبهت هي له لكنها لم تنصدم 

لكنه هو المصدوم أكثر ، حيثُ قال بصدمة : 

_ مليكة!! أنتِ الي عندها هلاوس؟!!!


فنهضت مليكة بهدوء وهي تقول بكل حب : 

_ يونس حبيبي، جيت عشان جبتلي وردة بيضة تاني صح!


فقال بأستغراب :

= وردة بيضة !!!

لمتابعه روايتنا زورو قناتنا على التلجرام من هنا 

غير معرف
غير معرف
تعليقات