رواية قاتل المدينة المظلمة الفصل الحادي عشر 11 بقلم مصطفي جابر


 رواية قاتل المدينة المظلمة الفصل الحادي عشر 

مش هكون زيك .. ومش هنقتل حد. لو فعلاً عايزني أساعدك يبقي تسمع كلامي .. وهنلاقي طريقة نوقفهم من غير ما نكون زيهم."

عمر ابتسم لأول مرة:
"عارف إنك هتقول كده. عشان كده كنت دايمًا متأكد إنك الشخص المناسب."

رحمه : لازم تعرفني كل التفاصيل وكل إسم أنت تعرفه ولو فيه دليل يثبت كلامك محتاجه أشوفه."

عمر 
"الدليل موجود. لكن عشان توصلوا ليه، لازم نتحرك بسرعة. العصابة بتدور عليا وممكن تطلع علينا في اي لحظه علشان كده لازم نمشي بسرعه ... أنا عندي مكان سري بستخبي فيه  وبحتفظ فيه بكل المستندات، لكن الوصول ليه مش سهل."

رحمة:
"إحنا مش خايفين. بس لو دي فعلاً شبكة كبيرة زي ما بتقول، هيكون عندهم نفوذ في كل مكان. إزاي متأكد إننا مش متراقبين دلوقتي؟"

عمر (بنبرة جادة):
"متأكد لأن أنا اللي بخليهم يراقبوا اللي عايزين يشوفوه. بس ده مش هيستمر طويل. لازم نتحرك الليلة. المكان بعيد، ولو تأخرنا، ممكن كل الأدلة تختفي."

طارق: طيب، هنروح معاك. لكن لو حسيت بأي خيانة... مش هرحمك يا عمر حتى لو كنت أخويا."

عمر بنبرة حزينة:عارف، وحقك ومتقبل ده يا طارق. لأن الخيانة الوحيدة هنا كانت من العالم كله... مش مني."

---
في عتمة الليل، كانوا ماشيين بعربية طارق ... رحمة كانت ساكتة، بتراقب الطريق، وطارق كان في حالة توتر، يراقب عمر اللي كان مركز جدًا وهو سايق.

رحمة بهدوء: عمر، مش ملاحظ إنك طول عمرك كنت بتحارب لوحدك؟ كان ممكن تكون القصة دي مختلفة لو شاركتنا من البداية .

عمر: كنت خايف يا رحمة. الخوف هو اللي كان مسيطر عليّا.وقتها مكنتش عارف حد ولا حتي عارف طارق .. مكنتش عارف مين عليا ومين ضدي 
. عارفه احساس إنك تكوني في الظلام لفترة طويلة مسجونه وفجأه تهربي وتخرجي تشوفي النور ؟ أنا كنت كده لكني كنت شايف الكل عدو."

طارق: ومش شايف إن الوقت جه تغير ده؟ دلوقتي إحنا معاك، ومش هنسيبك لوحدك. لكن لازم تكون صادق معانا، حتى لو الحقيقة صعبة."

عمر بأبتسامه : "وعد... من هنا ورايح، مفيش أسرار."

---
وصلوا لمخزن مهجور على أطراف المدينة. المكان كان كئيب، مليان صناديق وورق متناثر.

عمر:
"المكان ده كان بتاع واحد من أفراد العصابة اللي وقعتهم. احتفظت هنا بكل الملفات اللي لقيتها عنده. الملفات اللي جوة دي كفيله توقع نص العصابة وتوديهم في داهيه."

طارق : طيب، خلينا ندخل ونشوف ..

دخلوا المخزن، وعمر بدأ يفتح صندوق خشب كبير. كان موجود فيه مجموعة ضخمة من الملفات، سيديهات  وصور.

رحمة مسكت واحدة من الصور وبصت فيها بدهشة.

رحمة: طارق..مش ده المفتش اللي أنت وريتهولي قبل كده اللي كان مسؤول عن قضية عمر؟"

طارق بتركيز في الصوره :"أيوة هو... ده معناه إن الموضوع كان أكبر من ما كنا فاكرين."

عمر :قلتلكم. العصابة دي واصلة لكل حتة.وانا مش هوقف إللي بعمله ده إلا لما أوديهم كلهم في داهيه وأكشفهم للعالم."

قبل ما يكملوا، سمعوا صوت عربيات جاية من بعيد.

طارق:
يظهر أن في ضيوف غير مرغوب فيهم وصلو. لازم نتحرك بسرعة!"

عمر: انا مكنتش عامل حساب كده .. خدي الملفات دي بسرعه يا رحمه 

رحمة جريت بسرعة علشان تجمع الملفات، وطارق كان بيساعدها .
عمر بي إستعجال : يالله بسرعه لازم نطلع من هنا قبل ما يدخلولنا ."

رحمة وهي بتجمع الملفات: "طب هنخرج إزاي وهما برا؟"

عمر شاور عالباب اللي وراهم: "في مخرج سري من ورا، بس هنضطر نعدي من على السقف علشان نقدر نهرب بسرعة. لو مشينا بسرعة هنقدر نطلع قبل ما يوصلوا."

طارق بلهجة جادة: "هنمشي زي ما أنت بتقول، بس لو حصل أي حاجة، هنكون جاهزين. مفيش مجال للغلط."

جرو بسرعة ناحية الباب وفي اللحظة دي، سمعوا الصوت اللي كانوا خايفين منه: عربيات وقفت قدام المخزن. كانوا محاصرين المكان.

لما طلعو السقف عمر حاول يطمنهم: "ما تخافوش ..هنقدر نعدي ونهرب لو كل حاجة اتعملت صح أهم حاجه تهدو علشان التوتر ظاهر عليكم جدا ."

....
لكن الأمور مكنتش زي ما كانوا متوقعين، وفجأة الأضواء اشتغلت، وسمعوا خطوات بتقترب منهم
طارق : أعمل اي حاجه يا عمر .. إحنا متحاصرين، لازم نتصرف بسرعة .. أنت اللي ورطتنا الورطه دي"

تعليقات