رواية اصوات صامتة الفصل الرابع 4 بقلم خولة محمد الفاتحي


 رواية اصوات صامتة الفصل الرابع 

 ماضٍ مظلم

في قلب المدينة، حيث الأزقة الضيقة تتشابك مع بعضها وتختلط الأصوات في الفضاء، كان عمرو يقف أمام منزل قديم مهدم. الجدران المتصدعة والنوافذ المغلقة كانت تعكس سنوات من الإهمال، وكأن الزمن قد نسي أن يمر عليها. كان مظهر المنزل يتناسب تمامًا مع غموض ماضي مريم. ومع ذلك، كان عمرو يعلم أن المفتاح لحل اللغز الذي بدأ يتكشف أمامه هو هنا، في هذه الزاوية المهجورة من المدينة.

عمرو وقف قدام بيت مريم، وكان شكله غريب، مش بس علشان البيت قديم ومهجور، لكن علشان اللي جواه كان حاجة تانية خالص. المكان كله كان بيصرخ غموض، وكان عمرو حاسس إنه داخل على حاجة مش هتكون بسيطة.

دخل هو والضباط معاه، وابتدت الخطوات تتردد في المكان. الجدران مليانة تراب وطبقة من العناكب كأنها حكت حكايات عن الزمن. أول ما دخلوا، عمرو بدأ يدور بعينيه على أي حاجة تقدر تساعده في حل اللغز. لكنه مفيش حاجة ظهرت له بسهولة.

"دي كانت عايشة هنا؟" حسن سأل وهو واقف في الباب، مش قادر يقاوم الفضول.

عمرو رد وهو بيبص على الجدران: "آه، دي كانت هنا. لكن إزاي كانت بتعيش هنا، ومع كل ده؟ في حاجة غلط في الموضوع ده."

واحد من الضباط دخل جوه، وهو بيقلب في الأدراج القديمة. "مفيش

SHETOS
SHETOS
تعليقات