رواية حواء بين سلاسل القدر الجزء الثاني (هل يحق للحب ان يغفر) الفصل الاول
تشـرق الشمس من جديد على عهداً لم نكتب نهايتة بعد' و مازالت حواء رمز تلك الحكاية ولكن الأن السؤال أصبح مختلفاً هل يحق للحب أن يغفر؟
ولكن ممن سيكون نصيب الغفران بمن يقصد أبنة حواء التائهة باراضى يملئها المكر و الأنكسار'أم سيكون من نصيب أبن أدم الراكض فى منحنيات القدر بقلباً يلهث صعوبة ومرارة العشق الغادر'؟
وسنعود بذات السؤال الذي تم طرحة منذ عاماً من الظالم أبن أدم أم أبنة حواء ومن المقصود بعنوان #وهل_يحق_للحب_أن_يغفر
ـــــــــــــــــــ🥀
بسم الله الرحمن الرحيم 🥀
ــــــــــــــــــــ"
«بـمندرة مـنزل الخالة نعمات»
حيث كانت التاسعة صباحاً يـقف «جواد» يتحدث عـبر الهاتف معا اللواء وهو ينظر لتلك الأجواء الشتوية التى تغزو المكان بأمطارها:
اللى مانعنى ياباشا الجو المطر مغرق البلد والعربية عجلها معجون فى الطين مش عايزة تدور لوله كدا كان زمانى فى المدرية من الفجر"
اللواء بـستياء:
ميخصنيش الكلام دا أتصرف وروح شوف شغلك أنا سمحتلك ترجع لعروستك تريح يوم مش أكتر من كدا نفذ الأوامر ياحضرة الظابط ورانا مهمة تقيلة لأزم تبقي ماشي خطوة بخطوة معا زمايلك أحنا مصدقنا أننا نحصل على معاد صفقة السلاح الخاصة بالزفت «البارون» سلام'
أنتهت المكالمة فـلتفت «جواد» للخلف يقول بـنزعاج:
الله ينعلك يا «بارون» الزفت معكنن عليا حتى يومين فرحى'
وما أن كادا يخطوة خطوة للأمام رأه «نعمة» تاتى إليه متبسمة و الزينة و الحولي يشغلون جسدها فـعقد حاجبية بستياء يتمتم:
كنت عارف أنه صباح أزرق'
«نعمة» بتودد:
نهارك هنا ياسي«چواد» مالك واجف لحالك اكدة ليه'
«جواد» بجدية:
بقولك ايه يا«نعمة» عشان نخلص من الموال دا أنا مش ناوى أتجوز على «ريحانة» البت مالية قلبي وعينى فوحياة أمك خرجينى من دماغك '
تلبكت قائلة:
واه هو أنا جولتلك حاچة عشان تجولى اكده'
هتفَ بتاكيد:
لاء مقولتيش بس أنا قولت اللي فى ضميري عشان نخلص بدري بدري'
«جواد»
هتفت «ريحانة» التى أتت الأن تراه يتحدث معا الأخره فـشتعلت غيرتها وتقدمة منهما تتسأل:
خير بتعمل ايه هنا علي الصبح'
رمقتها«نعمة» بـحنق:
هيكون بيعمل ايه بيشم هوا يا ضناية عن أذنك ياسي«چواد» ربنا يكون فى عونك'
ذهبت من أمامهما فلتفتت الأخري بـغيره تاكل قلبها تثور عليه بالكلمات:
يكون فعونك ليه بقى حضرة الظابط المحترم قالها ايه عليا لاء وكمان قايم من جانبي ونازل تقفلي معاها'
زم شفتاه ببتسامة عذبه قائلاً:
القاضى ظلمنى ورحمة أبويا مقولت غير كل خير ياقلب الظابط'
أخفت أبتسامتها التى كادت تغزوها وقالت بـغيره:
أنا مبهزرش أنتَ قولتلها ايه ومالها بتبصلى كدا ليه'!
بـلحن العاشقين أقتربا منها يحتضن ذراعيها يناظرها بـعين تتلو عليها نبض يقتل قلبه عشقاً وباحاَ بما يسكنه:
قسماً رب الخلق آنى عاشقاً وچميع همسات الليالي شهود لو كان موتى في هواكِ واچباً فالموت فى عيناكِ أسمآ خلود قلبى محارب فى سبيلك مخلصاً والحب وحده قاهراً كل الچنود أنا لا أهاب المنفى مادومتى معى فالوطن أنتِ والبلادى والحدود ياحبيبتي يامليكتى ياإنيستى فى رحلتى تاتى الرياح بما تشاء مادومتى أنتِ سفينتى الله مطلعاً شهيد چاتلى بعد الصوم عيد فالحب رزقناً من الإله والله يرزق من يريد" قسماً بمن سواكِ آنى هائماً وأكاد من فرط الحنين أذوب قلبى على كل النساء محرماً أنتِ قدر فى حكايتى مكتوب لو كانَ حبي خطيئتى فلَ تعلمى مادومة حياً عالغرام لا أتوب " الخمر فى الأديان أمر محرماً والحب سُكر حلال دوماً للقلوب ياحبيبَتى'
أشرقت عيناها بـسعادة العمر وهى تستمع وترا ذلك الغرام وكانَ تلك الكلمات كتبت لهما حقاً فـرتمت بين ذراعية ليحاوطها بذراعيه وهى تقول ببحة يملئها العشق الخالد له:
بحبك يا «جواد» أقسملك بالله أنك حبيبي وأنى بحبك فوق ماتتخيل أنا مش بس بحبك أنا بعشق كل حاجه فيك أنتَ الراجل الوحيد اللى عيونى بتشوفه الحياة بالنسبالى مفهاش غيرك أنتَ وبس'
حديث العاشقين دائماً مايكون الأفضل خصيصاً عندما يكون صادقً فـرتب على ظهرها بحفاوة الحب يضمها أكثر يستنشق رائحتها بقولاً عذب:
قسماً بالله أن ريحتك دى عندى تساوى عمري كلة يا «ريحانة»
احم احم لمؤاخذة ياباشا مكنتش أعرف أن عندك تفتيش ذاتى'
هكذا هتفا «مرعى» حينما رأهما فـبتعدت هى بخجلاً مسرعه للدخول بينما تقدم هو منه يشعر بالضيق لتسببه فى أضاعة لحظة عشقهما:
أنتَ إيه معندكش تميز خالص شوفتنى كدا تخلع مش تتكلم وتفصلنى'
«مرعى» بتهكم:
هـو أنا فصلتك من حصة التاريخ ساعتك كنت واقف بتحب وبعدين متزعلش من اللى هقولة ساعتك بقيت نواعم خالص قال ريحتك ومش ريحتك بقا دا «جواد» باشا'فين أيام مكنت مبتتكيفش غير من ريحة البنزيم'
«جواد» بـزمجرة:
لية حد قالك عليا بضرب بنزيم ماتظبط يالا متخلنيش اظبطك'وبعدين أنتَ مالك أحب والا محبش كنت والى أمري'
«مرعى» بصعبانية:
أهو طول عمري كدا مبطقليش كلمة
كأنى أبن مرات أبوك'
«جواد» بتحذير:
بالله كلمة ذيادة وهتشوف'وبعدين خد هنا أنتَ ايه اللى جابك هنا دلوقتى'
«مرعى» بتذكير:
ااه نسيت فى واحدة ست جاتلكم البيت الكبير وبتقول أنها أم مراتك و بينى وبينك كدا سمعتها بتقول لجوزها انها لإزم تلحق بنتها منك قبل ما تعرف الحقيقة بس حقيقة ايه ملحقتش أسمع'
تشتت ذهنه وتذكر ماقالتة «غوايش» من قبل عن تلك السيدة فقاله له بتحذير:
أنتَ تخليك هنا ولو حد سالك عليا تقولوا راح مشوار مهم و لما اتصل عليك تبقا ترجعهم البيت وحسك عينك حد يعرف حاجه عن الموضوع دا وإلا بالله هبيتك فى الحجز سنة بحالها أظن كلامى واضح'
أومأه بفهم'فـتجها «جواد» للدراجة البخارية التى آتى بها «مرعى» واستعارها ليصل إسرع إلى البيت فى تلك الأجواء'
ـــــــــــــــــ"
لاإله إلا أنتَ سبحانك أنى كنت من الظالمين 🥀للتذكرة"
"بـعد ساعة بمنزل «رضوان» كانَ قد وصلا «جواد» وكانَ يقف أمام تلك المرأة و زوجها متسائلاً برسمية:
خير أنا «جواد رضوان الهلالى» جوز اللى بتقولى عليها بنتك'
دب الخوف بقلب «هنية» وظهرا ذلك وبقوة في عيناها خصيصاً عندما تلبكت قائلة:
أبن «رضوان» الله يرحموا
تسأل بشك:
عرفتى منين أنه مات؟
لوحة بنظرها لزوجها الذي تدخل على الفور يقول بـهدؤ:
طبعاً عارفين يابنى عارفين كل حاجه تخصك أنتَ و أهلك أعرفك بنفسى كامل البهنساوى محامى جنايات والسيدة تبقى زوجتى «هنية حافظ» والدة زوجتك«ريحانة حسن الغنيمى»
رفع حاجبة بـستفهام:
الغنيمى دأنتوا عارفين كل حاجه بقي عنها'!
طب سؤال أنا ايه اللى يثبتلى أنك أمها مايمكن نمرة من «البارون»
تقدمة منه والدمع يسبقها تقول بـحزن:
«بارون» ايه وزفت ايه أنا أمها وجاية عشان اخدها من هنا بنتى لإزم ترجع معايا طلقها بنتى متجزلكش «ريحانة» لو فضلت معاك هتموت زي ما أمك ماماتت'
تلك الكلمات التى قالتها وراء بعضها بنبرة تهتز خوفاً جعلت التساولات تناوبة وبكثرة فقطب جبهته متسالاً بشكوك:
يعنى ايه ترجع معاكِ وطلقها؟ وايه اللى هتموت زى أمى ماتوضحى كلامك ياست أنتِ'
حاولا«كامل» أخفاء الحقيقة عنه وقال:
هـى تقصد أن بنتها وحشتها ونفسها تعيش معاها دا غير أنها صغيرة على الجواز ومريضة فالطلاق أحسن حاجه ليها'
جلسا «جواد» على المقعد وفرك لحيتة وهو يـقول بـرسمية بحته:
بص ياباشا كل الكلام اللى سمعته دا مشترتهوش أنا لمؤاخذة مش داقق عصافير يا تقول الحقيقة من غير لف والا دوران لا اما تاخد الست الكومل دي وتتكلوا على الله من غير مطرود و للعلم بس الراجل بتاعى سمع الحجه وهى بتقولك أنها جاية تلحق بنتها قبل مأنا ماعرف الحقيقة هى إيه بقا الحقيقة دى لمؤاخذة؟
ذاد أرتباكها ونظرة إلى زوجها الذي قاله بدلاً عنها:
الحقيقة أن «هنية» كانت خايفة أنك تعرف أنها لسه عايشة ومتوافقش ترجعلها بنتها تانى'
واقفا «جواد» بستهجان:
أرجعلها بنتها هـو أنا كنت مستلفها منها بقولك ايه ياحجه أصطبحى كدا وقولى ياصبح اللى بتقولى عليها بنتك تبقا مراتى على سنة اللة ورسوله فبلاش بقى كلام مش موزون و بعدين حتى لو أنتِ فعلاً أمها ايه اللى يخلينى اطلقها لو وحشاكى تعالى عيش معاها و لو على مراضها فـهى خفت وبقت زي الفل أنما أكتر من كدا ماتحلميش"
قالت بندفاع:
لاء هطلقها بنتى مش هتعيش معاك يوم تانى «كامل» أعمل حاجه خلية يطلقها:
«جواد» بـحنق:
بقولك ايه أنا محترمك عشان أنتِ ست كبيرة أنما غير كدا بالله كان هيبقالى كلام تانى معاكِ متخلنيش أوريكم النسخة الزفره مني'و أنتَ يا ريس خد حريمك وأتكل على الله من هنا'
أبت الذهاب تثور عليه بهجوم صوتى:
أنتَ مفكرنى هخاف منك أنا مش هتحرك من هنا غير وأنا واخدة بنتى مش هستنا لما يوصلى خبر موتها على أيدك سامعنى مش هستنا فين بنتى مش هسيبهالك وهطلقها برضاك أو غصبن عنك'
قالة بغضباً جامح:
قسماً باللى خلقنى وخلقك ماهطلقها لو اطربقة السما على الأرض و اللى عندك أعملية وادينى بقولهالك أنا محدش بيغصبنى على حاجة ولو لمحتك بتقربى من بيتى تانى هكون دافنك جنب بوابة البيت و ملكيش عندى بنات و أنتَ ياعم الحج كامل خد الست بتاعتك عشان ملبسهاش قضية تهجم على بيوت الناس يلا'
أدرك «كامل» أنه لايوجد فرصة للتفاهم الأن فقترب من زوجته ممسكاً بيدها محاولاً تهدئتها:
خلاص يا «هنية» خلينا نمشي و نيجى فى يوم تانى الكلام دلوقتي مش هيجيب نتيجة'
«هنية» ببكاء:
لاء يا «كامل» بنتى لازم ترجع معايا أبوس أيدك يا «كامل» خدها منه أنتَ عارف كويس ايه اللى هيحصلها لو فضلت معاه'
«كامل» بـهدؤ:
متخفيش يا حبيبتي باذن الله هنحل الموضوع تعالى بس معايا دلوقتى يلا'
نظرة إلى عين «جواد» فلم ترا بهما سوا الشكوك والتساولات لذلك التمسك الشديد بطلاق أبنتها منه فأسرعت بالذهاب معا زوجها تاركَ أياه يفكر فكل ماحدث والسبب الخفى وراء ذلك الخوف من ثمَ أجرا مكالمة «لمرعى» يقول له:
رجع الجماعة للبيت وحصلنى على المدرية'
ـــــــــــــــــــــ"
سبحان الله وبحمدة سبحان الله العظيم 🥀للتذكرة"
"أمام بوابة البيت توقفت سيارة الأجري حيث نزلت منها «نهى» وهى تحدق النظر فى هذان الشخصان الذينَ خرجوا للتو من البيت والبكاء يـلازم عين السيدة «هنية» التى تلوم زوجها:
كدا يا «كامل» قولتلك مش هنسبها و أنتَ وعدتنى أنك هتخلينى أخدها لو «جواد»وصلوا خبر أن «ريحانة» تبقا بنت الراجل اللى قتل أبوه و أغتـصب أمه مش هيرحمها هيموت بنتى يا «كامل» عشان خاطري أرجع خلينا ناخدها'
«كامل» بـجدية:
أستهدى بالله يا «هنية» أنتِ شوفتى بعينك هو أزى متمسك بيها ولو رجعناله تانى هيسمعنا نفس الكلام'و متنسيش أن «ريحانة» متعرفش أنك لسة عايشة'
«هنية» بحزن:
لازم تعرف ولإزم تيجى تعيش معايا وتطلق من «جواد» بنتى مش هتعيش معاه مهما حصل يا «كامل»
لـمعت عيناى «نـهى» بـبتسامة غزت شفتاه وأقتربة منهما تدعى الحزن:
أهلاً ياخاله أنا«نهى» صاحبة «ريحانة» بنتك الروح بالروح أنا سمعت اللى قولتوا والله والا ليكى عليا حلفان بنتك عايشة هنا فى مرار «جواد» موريها الويل وهى ياحبة عينى لاحول ليها والا قوة'
أحترقه قلب الأم أكثر فثارة على زوجها ببكاءً أشد:
سامع يا «كامل» بتقولك موريها الويل أومال لما يـعرف أنها بنت اللي قتل أهله هيعمل فيها ايه'
تسألة بمكر:
هـو أبوها اللى قتلهم بجد؟
أجابة بندفاع:
أيوة يابنتى منه لله وأدى بنتى هى اللى هتدفع التمن'بالله عليكِ متعرفيش تخلينى أقابلها أو تاخدى عنوانى أو رقم تلفونى وتخليها تكلمنى أو تجيلى'
قالت بترحيب:
طبعاً من عنيا هاتى العنوان والتلفون و أنا هكلم هالك واجيبها الحد عندك ياخالة دي «ريحانة» حبيبتى وميرضنيش أنها تعيش معا واحد همجى زيوه والا تروح فى الرجلين بسبب عملة أبوها'
أسرعت «نهى» باخذ العنوان و الرقم وقامت بتدوينهم على هاتفها'و هى تتبسم بـسعادة لم تراوضها منذ شهور' وفـور أن لمحة «هنية» جواد يـخرج من الباب الداخلى للبيت إسرعت بالذهاب هى وزوجها بينما «جواد» فلاحظ وجود «نهى» و أنها كانت تقف برفقتهم فساره إليها حتى أصبح أمامها يتسأل بشكوك:
إيه اللى جابك هنا و بترغى معا دول فى إيه
بلعت لعابها بتشتت:
ها لا أبداً أنا لقيت الست دى طالعة وعنيها زي الطماط فقولت أشوف مالها بس أول ماقربة منها شافتك وأنتَ خارج فخدت ديلها فى سنانها ومشيت قولى هو فى أيه مالها الولية دى'
عقد حاجبيه بـشك:
لاء مملهاش مقولتيش أيه اللى جابك'
مفيش زهقت من القعدة لوحدى فقولت أجى أغير معاكم جو عشان خاطر أبنك اللي فى بطنى'
قالة بتهكم:
لاوالله أبنى اه سلامات يابنى بقولك ايه شغل الحريم دا أنا حافظه كويس قوى وميتعملش معايا أرجعى على الشقة ورجلك متخطيش هنا أول وأخر مره المحك هنا يا «نهى» مش هنبهك تانى'
ــــــــــــــــــــــ"
ياحى ياقيوم برحمتك أستغيث أصلح لى شأنى كله والا تكلنى إلى نفسي طرفة عين🥀
للتذكرة"
"بـقصر الغنيمى"
يتحدث «حسن» المـعروف بالقص إلى «ياسر»
زي مابقولك كدا أمرك أتكشف حد من رجلتى الخاصة بلغنى أن اللواء«مندور» و «جواد» شكوه فى أمرك وعلى وشك ياكدو شكوكهم بأنك «ياسر» وكنت منتحل شخصية «البارون»
قاله بستهجان:
عمى متنساش أن كل حاجه عملتها كانت بأمر منك مش هتيجى دلوقتي وتشيلنى لاء أنا كدا أزعل وزعلى وحش قوى'
هتفَ بتايد ماكراً:
وأنتَ هتقولى دأنا بشوف نفسى فيك' ياعبيط أنا بقولك كدا عشان نعرف الدنيا رايحه على فين و متقلقش أنا عارف همشى الدنيا أزى المهم عايزك تنفذ اللى طلبته منك أقرصلى ودن أبن «رضوان» بس متتكش علية قوى دا مهما كان لسة عريس ومش أى عريس دا عـريس بنتى'حبيبة قلب أبوها'
تنهدا بستفسار:
نفسى أفهم أنتَ بتفكر فى ايه ماتخلينا نطلقها منه ونخلص ونحرق قلبه بدري بدري؟
تبسم بمكراً:
متبقاش لاعيب لو عملت كدا أنتَ لسة بدري عليك عشان تفهم اللعب التقيل دأنا محضره قلم هيلففه حولين نفسه و البركة فى حبيبة قلب أبوها هى اللى هتدهوله'
تسأل بستفسار:
قلم إيه ومن أمتا «ريحانة» بتعرف فى الحاجات دى' دى لو حد شخط فيها بتعيط زي العيال!
بذات المكر قال:
مش بقولك عيل'يالا متنساش أن بيجري جواها دم الغنيمى يعنى الغدر فيها والعب أساسها وفوق كل دا عاشرة «جواد» وخدت من خبرته دا فى مثل بيقول من عاشر القوم أربعين يوم بقا زيهم مبالك بقى وهى معاشراها بقالها سبعين يوم' أوعدك أنها هتبهرك أنتَ و هـو'قريب قوى هفتح الستاره على مـوهبة إستثنائية أسمها
«ريحانة حسن الغنيمى»
لمحَ«ياسر» نظرة الثقة بعين «السيد حسن» فادرك أن هناك شيئاً خفى يحدث لا يعرف عنه شئ لكن ما كانَ واثقاً به أنه أمراً شديد الخطوره'
ــــــــــــــــــــــــــ"
اللهم أتنى فى الدنيا حسنة وفى الأخره حسنة وقنى عذاب النار🥀للتذكرة"
" الساعة التاسعة مساًء"
بـمندرة بيت «رضوان» آتت «غنوة» للقاء «ريحانة» التى لبت الدعوة ورحبت بها قائلة:
خير عمتوا قالتلى أنك عايزانى'!
تبسمت بحزناً تـقول:
أنا معرفش أن كنتِ عرفانى وإلا لاء «أنا غنوة» بنت عمك'؟
ضيقة عيناها بستفسار:
أنتِ بنت عمى يعنى أنتِ تعرفى «ياسر»
أومأة بحزن:
أيوة و للأسف كنت ضحية زيك مكنتش أعرف أنك بنت عمنا وإلا كنت أعرف أنه بيستخدمك عشان يكسر «جواد» زى ماستخدمنى بالظبط عشان يقضى على «هشام»
تنهدة بستسلام وجلست تقول:
مبقتش عارفه المفروض أقول ايه من كتر المفاجأت اللى حصلت' بس معلش فى السؤال ايه اللى جابك ليا دلوقتى'
قالت بندم:
جاية أتاسفلك على كل حاجه وحشة عملتها معاكِ و سببتها لجوزك'حقك عليا يا «ريحانة» و «جواد» حقه عليا ظلمته ووقعت بينه وبين «هشام» من غير تفكير: أنا جاتلك عشان حسيت أنى محتاجة أتكلم معاكِ والله العظيم من لحظة معرفة أنك بنت عمى وأنا ضميري بيقتلنى بسبب اللعبة القذرة اللى دخلناكِ فيها حقك عليا'
«غنوة» بتعملى إيه هنا'!؟
هكذا صاح «هشام» عندما أقتحم مجلسهم فقالت بـرتباك:
«هشام» أنتَ عرفت منين آنى هنا'!
«هشام» بحنق:
هكون عرفت منين معدى شوفت عربيتك منوره قدام البيت' أنطقى ايه اللى جابك هنا'؟
«غنوة» بـرتباك:
مبعملش كنت جاية أشوف «ريحانة» بعد مَعرفت أنها بنت عمى'محصلش حاجه يعنى يلا خلينا نمشى'
قالة بستهجان:
ماشى هنمشى بس قبل مانتوكل أحب أقول لبنت عمك تبلغ جوزها أنه لو فكر يقرب من حياتى أو منك أنتِ وأبنى هزعله قوى عليها أظن العروسة كلامى واضحلها'
تثرب إليها الخوف من عيناه الحاقدة الكارها لهم فـتراجعت خطوة للوراء فـكادة تلتصق «بسليم» الذي خرجَ على حديث الأخر وقالة بـرسمية و هـو ينظر إليها ليطمئنها:
ميصحش الكلام اللى بتقوله دا يا «هشام» مرات أبن عمنا فى مقام أختنا مظنش أن فى حد بيهدد أخته'!
«هشام» بتهكم:
أختنا ااه عندنا أحنا الكلام دا أنما «جواد» عايشلى فى دور السلطان وعايزهم كلهم حريمه'
«سليم» بنفى:
«جواد» مش كدا أنتَ بس اللى ظلمه و على العموم ممنوش فايدة الكلام دا دلوقتى أتفضل خد زوجتك على بيتك الوقت متاخر'
«هشام» ساخراً:
والله عال بتطردنى كمان بالذوق لاء، دا كدا ذادت قوى'بس تمام أنا همشي بس قبل ماتحرك من هنا عايز أقول للعروسة تتهنا بجوزها اليومين دول قبل الزفه الحقيقية اللى محضرهاله تشرفه'
ناوبها الخوف على من تعشق فأسرعت بالتسأولات بعين تغزوها الدمع:
أنتَ هتعمل ايه فى «جواد» أنا بكرهك أنتَ واحد مجنون لو قربة من «جواد» هبلغ عنك البوليس عشان أنتَ تستاهل الحبس بقلبك الأسود الغبى'
تجحظت عيناه بـغضب أثار ماتفوهة به فتقدم خطوة إليها لـيعنفها لكن سرعاً ماوقفَ أمامها«سليم» كـ الدرع الحامى لها فـرتجفت بخوفاً من طلة «هشام» و أمسكت بثياب «سليم» من الخلف تحتمى به منه'فقالة «هشام» بـندفاع:
أبعد من وشه يا«سليم» أختنا غلطة ولإزم تتادب هو مش بردو الأخ بيادب أخته'
«سليم» بدفاع:
تتادب دى عندك أنتَ «ريحانة» فى حمايتى ومش هسمح لحد يقرب منها لم شيطانك وتواكل على الله'
ختمَ جملته بترتيب على منكب«هشام» الذى نظرا إلى تلك الحركة وظن أنها مهانة فشتد الغضب بـعيناه فأعطى لكمة قوية لصدغ «سليم» جعلتة يتراجع وبقوة للخلف مما جعلة يتعثر بمن تقف خلفة فـوقعت مما تسبب بلتوائ ذراعها الآيسر'وصرخت«غنوة» بذات الحظة الذى دخلا فيها «جواد» للبـيت وشاهد حبيبته على الأرض تتالم و «سليم» ينزف من أنفه فـتجحظت عيناه بـغليل كاره لم يشعر به من قبل تلك الحظة"
ـــــــــــــــــــــــــ"
