رواية ذات العيون الغامضة الفصل الرابع 4بقلم هاجر صلاح


 رواية ذات العيون الغامضة الفصل الرابع 




لستُ انا من يترگ حقهِ وانتي حقي وكل ما املُگ

ثانيه فقط كل ما استغرقه ليل في فهم ما قاله يريد ملكهُ وحقه هي حقه هو ويقول أمامه انه سوف يسترجعها ماذااا اكيد هو يحلم تحول لون العسل في عينيه الي بركان من النار من يراه يقسم انه يرا النار في عينيه جسده المعضل متصلب جميعه اما قلبه ف يضرب بقوه داخل قفصه الصدري وكانه يريد ان يصفع ذالك الحقير حسنا سيلبي طلبه وكان كن نصيبه لكمه قويه ستجعله طريح الفراش اياما
صرخ بصوته وكأنه اسد داخل القفص يريدون اخذ امرأته وهو ينهال عليه باللكمات
_ بتقول حقك حق ايه يا ابن**** انا هخليكي تكره اليوم اللي اتولدت فيه انا هعرفك اللي يبص لحاجه بتاعه ليل السيوفي بيعمل فيه ايه يا ***

هرولو عليه الغفر ورجال الحراسه الخاصه به و زيد وجميع سكان البيت عدا تلك صاحبه الشجار

زيد وهو يقيد حركته لكن لم يستطيع ليل يفوقه قوه وطول وكأن النار ف عينيه جعلته لم يرا انه اخيه ف قام ب قذفه بعيدا وقع علي قدمه
_اااااه ياما ع اللي جرالي عيني عليك يا زيد ياللي قطعت الخلف خلف ايه دي رجلي اللي اتكسرت منك لله يابو الليول اااه بولد الحقوني بولد ايه رجلي اكسرت الحقوني يا ولاد الجزمه اااه اغمي عليا

نظر ليل شرزا لرجاله الا يقتربو ونزل علي قديمه يرا الذي فقد الوعي من هجومه الشرس وتحولت نظراته الي شخص مجرم علي استعداد ان يقتل من يقف امامه بدون ثانيه تفكير
–شيلو الكلب ده ارمو برا القصر ولو هوب هنا اضربو عليه نار وانتي قومي ياللي بتولدي روحي المستشفي واقسم بالله اللي هيفتح بوقه معايا هكون مطربق القصر ع اللي فيه


وخروجه كان اعصار مثل هجومه الشر من يراه يعتقد انه تلبس شياطين الانس والجن بعضلاته وهيئته الشرسه اخذ سيارته وقرر الايعود لانه إذا راها سوف يكسر عظامها ويداويها باحضانه ويخبرها انها له فقط هو وليس بعده سواه و

فلاش بااك
من خمس سنوات

انت بتقول ايه يا عم بسيوني

بسيوني ياخذ انفاسه بصعوبه
_انا عارف ان مقامك عالي يا ليل بيه وان احنا غلابه وع ادنا بس نور بنتي بريئه انها تواجه عالم الشر ومن اول مواجهه هتتكسر وانا لو جرالي حاجه اول حد هينهش لحمي ابن اخويا اللي من دمي بصاته ليها مبتعجبنيش بيعمل كده وانا عايش لما اقابل وجه كريم هيعمل ايه

ظلام دامس احتل عسل عينيه واشتدت مفاصله وهو يتخيل اخر يحاول ملك ما هو حقه وقال بشراسه مجرم وكل عضلاته تهتز من الانفعال
_مستحيل حد ياخد نور اللي عينه هتيجي عليها صدفه بس هقتله باديه دول

تجعدت ملامح بسيوني بابتسامه واهنه من المرض
_انا عارف انك بتحبها انت اول ايد شالتها يوم م اتولدت وامها فارقت الحياه انت اللي اصريت اسمها يكون نور انت قعدت اول اسبوع سهران بيها ومكنتش راضي حتي تخليني انا اشيلها وساعتها قولتلي جمله مش هتفارقني ابدا أنك هتكون امها وتعوضها عن حنانها فاكر لما قعدت تعيط عايزه ترضع عملت ايه قعدت تلف خمس ساعات علي رجلك لحد م لاقيته وانت اللي أكلتها ونامت وهي نامت من هنا انت قعدت تعيط سألتك مالك مهي نامت وشبعت قولتلي قلبي وجعني اوي عليها انا كان لازم اكون قوي علشان اجيبلها اللبن وحلفت اني مش هضعف غير وهي ف حضني انا فاكر كل الكلام وكأنه إمبارح حصل ارجوك ريحني وحقق طلبي


ابتسامه عاشقه احتلت وجهه الوسيم وعاد العسل الصافي في عينيه عندما تذكر تلك الاحداث وقال بقله حيله
_حاضر ويارب لما تكبر تسامحني وتعرف ان ميهمنيش غير مصلحتها هي

ثانيه واحده وكان نسي ذالك الحقير الذي قال ف قلب منزله انها مِلكهُ عندما راودته تلك الذكريات اهم ذكري في حياته وقال وهو يعود ادراجه الي قصره حيث قلبه الذي يسكٌن
_مش هسيبك يا نور حتي لو بالغصب انتي بتاعتي غصب عنك وعن اي حد ف الدنيا انتي نور ليلّي يا نوري
ثم اكمل بنظره ماكره وخبث لا يليق سوا به
_شكلي هقول علي السر اللي مخبيه ف قلبي وانا نفسي بصراحه بس يارب متكرهنيش انا نفسي تحبني

في حديقه القصر يجلس زيد وهو يحاكي ذاته مثل مجنون عفوا انه كذالك

_عااايم ف بحر الغدر شط النداله مليان بقلوب مليها الشر والبر ماله امااان انا مش عارف ليه انا حاسس اني لاقيط الا محد اطمن عليا ولا وداني مستشفي انا اه بستهبل بس من باب المجامله يراعو مشاعري اما أقوم اروح الجامعه حسره عليا

في مكان اخر في القصر

جالسه في رُكنِها المفضل امام روحها تحاكيه بنبره تشع سعاده
_انا مبسوطه اوي يا روح وبنبره حزينه هو ممكن يكون عمل كده لانه شايفني طفله صغيره وكمان انا بنت يتيمه هو بيعطف عليها انا اللي مكبره الموضوع وامتلي البحر الثائر بالغيوم ونزل علي وجنتها الورديه

رائحته اللتي تسرق قلبيها وتجعلها تقع في غرامه مره اخري تعرفها من علي بعد مسافات غاب هو عنها لسنوات لكن رائحته حُفرت داخلها وبنبره خشنه حنونه
_ممكن اعرف بتعيطي ليه يا نور
خطوه واخري واقترب منها يمسح قطرات الالماس من وجنتها الورديه وانفها المحمر من اثر بكائها اما هو تقطع قلبه عندما رائها هكذا
ابتعدت عنه ب ارتباك وخجل
_لا مفيش مش بعيط ولا حاجه افتكرت بابا بس وحشني اوي

رد متأثرا بما عانته
_الله يرحمه ثم اكمل حتي يخرجها من حزنها
يااااه مش ده اللي الخيل اللي اتولد ع ايدي و كنت مصمم انه يكون ليكي وانتي تسميه بس انا سافرت بعدها ع طول قالولي انك اقرب واحده ليه وقاعده دايما معاه او بتخرجي بيه سمتيه ايه

جمعت كل مشاعرها في تلك النظرن وكانها تتغزل به وتخبره مكانته عندها ليس الخيل ولمع البحر في عينيها وهداءت ثوراته
_سميتهُ روح

وذاب العسل في البحر لم يدرُ كم مر من الوقت دقائق ام ساعات

وبكل العشق الذي يكمُن بداخله
_يظهر ان كل اللي بيتولد علي ايدي بقع ف غرامه
أصبحت كُتله من الطماطم وقالت بخجل ورقه فطريه لم تصطنعها
_هو حلو اوي كل اللي يشوفه يحبه

راق له دلاليها الفطري وذاب قلبه في عيونها التي لمعت بلون الحب
_طب ممكن نتعرف ع بعض ف جوله يا نور بعد اذنك مهو خيلك انتي مش عارف اصلا هيحبني ولا ايه

وبدون تردد ردت
_هيحبك طبعا انا اصلا كلمته عندك كتير بص ده حتي شبهك

وبحرج الاطفال وضعت يدها الصغيره علي ثغريها وقالت
_انا اسفه طبعا مقصدش اشبه حضرتك بحيوان بس هو لونه اسود اوي ف كان بيفكرني بيك وصمتت مره اخري انااا مش عارفه بقول ايه مقصدش ان حضرتك
وضحك وما ادراك ما ضحكه الــلّيل تاهت في وسامته يا الله اشعر وكأنه سأموت هياماً في تلك الضحكه وكأني اقع في غرامه كل ثانيه
نظر لها بهيام
_طيب يا ستي تعالي ناخد جوله سوا بيه وتعرفيني عليه وعلشان ميوقعنيش لازم تركبي معايا

احلم لا يمكن ان يكون سوا حلم نعم احلامي الورديه التي كان يزورني بها دائما لا انها حقيقه
_لا حضرتك مينفعش خالص يا لـيل بيه

قال باستعطاف مُزيف يحمل في طياته خُبث لَــيلي
_يبقي انتي عايزاه يوقعني كده يا نور ثم تبدل لشخصيه اخري جاده وكأنك تحادث شخص اخر وبعدين ايه حضرتك وليل بيه دي يا نور وبحزن حقيقي يحاول تخبئته ف عيونه هو انتي شيفاني كبير يا نور اوي كده
وكأن اجابتها ترياقه نظرت له بوجع وقالت واتت تلك الخيوط الحمرا في عيونها التي أصبح يكرهها فهو يعلم منها انها حزينه
_المقامات محفوظه يا لــيل بيه وطبعا حضرتك كبير اوي كمان

وقد مزقت قلبه بتلك الكلمات فهذا هو هاجسه فرق السن
_طيب يلا سيبك من الكلام ده وتعالي ومتعنديش هتركبي قبلي

ولم ينتظر اجابتها جذب يدها الصغيره بين احضان يده الخشنه لكن لمستهُ كانت حنونه وكأنها قطعه من الالماس يخاف ان تنكسر في يده صعد علي الخيل برشاقه جسده المُعضل ثم اجلسها في احضانه يشتم تلگ العبير برائحه الياسمين من خُصلاتها الذهبيه اغمض عينيه لياخذ اكبر قدر من عبيرها ويده رغماً عنه اشتدت حولها بتملُك لَــيلي وكأن السماء تجذب القمر لاحضانها وتخبر النجوم انها بس من تملُكه اما هي ترتعش داخل احضانه من تلك المشاعر التي حلمت بيها ولم تكن تصدق في اكبر احلامها انها قد تتحقق وذهب بهم "روح" في رحله عشاق
ولم يروا تلك العيون التي تشع حقدا وخُبث وتنوي لهم كثيراً من الشر

تعليقات