رواية غريزة الفصل الرابع 4 بقلم محمد ايمو

رواية غريزة الفصل الرابع بقلم محمد ايمو


####**اليوم الخامس". من بدأ المهمة**

عمر كان قاعد في الغرفة بيفكر هيبدأ إزاي.

وبعد تفكير كتير وبحث على النت، عرف إنه لازم تكون عنده خبرة أكتر بالنساء إذا كان عاوز ينجح في المهمة

.

بالفعل، عمر قرأ كتب كتير في فن الإغواء وبدأ يكتسب صفات جديدة وخبرة

.

وعشان ينجح في المهمة، كان محتاج يمارس الرياضة بشكل يومي، وبما إنه فقد الإحساس بالتعب قدر يعمل فورمة في وقت قصير

.

بعد كده نزل يتسوق وصرف مبالغ هائلة لشراء الملابس والتحسين من مظهره. ده غير إنه كان بيتدرب على كل كلمة كان بيتعلمها من كتب الإغواء، وطبق بعض الطرق على أرض الواقع وبالفعل نجح في تدريباته.

وعشان ينجح في الإغواء، كان محتاج يدرس أنواع البشر عشان يقدر يميز كل شخص بصفاته الخاصة، ويقدر يتلاعب بعقله ويقرأ أفكاره،

 لأن إغواء البشر مش بالأمر السهل.

إغواء البشر بيحتاج عقول ناضجة، تقدر تقراء أفكار الناس، وتتلاعب بمشاعرهم، وتكتشف نقاط ضعفهم ونقاط قوتهم، وتحديد مدى فاعلية استجابتهم لأوامرك وتنفيذ رغباتك

.

والمشاعر أكبر نقطة ضعف أي إنسان، ومش كل الناس مشاعرهم متطابقة. لأن المشاعر عبارة عن حب وهو الرغبات، والكره وهو التخوفات.

مثال:

في ناس بتحب الشهرة، والمدح، والتباهي، والتفاخر.

وناس بتحب الفلوس، والقمار، والتجارة، والربا.

وناس بتحب النساء، والشهوات، واللهو، واللعب.

وناس بتحب السلطة، والنفوذ، والقوة، والنسب.

وناس تحب النصب، والسرقة، والقتل، والمخدرات.

وناس تحب النميمة، والذم، والغيبة، والتشريد.

وناس تحب الحقد، والتفريق، والبغض، والفتنه.

أما التخوفات:


فأغلب البشر خوفهم الأساسي هو الموت.

وناس تخاف من الفقدان، والترك، والخيانة، والغدر.

وناس تخاف من الكذب، والحقيقة، والوهم، والواقع.

وناس تخاف من الفقر، والجوع، والفشل، والهزيمة.

وناس تخاف من الفضائح، والعيوب، والحسد، والسلطة.

أشياء كتير بتحبها البشر وبتكرهها، وعشان تقدر تقرأ البشر وتتحكم فيهم وتغويهم، لازم تحدد أكتر حاجة بيخافوا منها وأكتر حاجة بيحبوها.

وهيا دي طريقة الدجالين اللي بيستخدموها عشان يسيطروا على عقول ومشاعر الناس.

لأنك ببساطة لو قدرت تعرف إيه أكتر حاجة الشخص اللي قدامك بيخاف منها وبدأت تخوفه بيها، هيصدقك حتى لو كنت كاذب.

زي انك تقول لأم ". ابنك بعد 3 سنين هيموت 

الا لو حافظتى على نوع معين من الدواء ... 

هنا بيكون رد فعل الأم التلقائى الحرص على حياة ابنها 


ومش حاجة سهلة خالص إنك تعرف إيه أكتر حاجة بتخوف اللي قصادك.

لان كل شخص بتختلف عنده النقطه دى

عشان كده، التحكم في مشاعر وعقول الناس بيحتاج مجهود كبير عشان تقدر تتصيد دوافعهم وتشكّلها على إيدك.

وعشان تبني قاعدة ثقة خاصة بيك في قلوب البشر، لازم يكون عندك صبر وتأنّي وخطة مدروسة.

الناس عبارة عن قرارات، وإن استطعت السيطرة على قراراتهم، في الحالة دي هتكون بتمتلك أكبر سلطة ممكن يمتلكها إنسان.

وده كان الملخص اللي اتعلمه عمر.

________________________________________

####**اليوم الـ 48".من بدأ المهمة**

عمر يظهر من جديد في الجامعة، ولكن بشكل مختلف تمامًا، لدرجة إن محدش عرفه من النظرة الأولى.

وطبعًا، الكل كان في حالة ذهول مع ظهور عمر بشكل مثير. كان راكب أفخر نوع من الريس (دراجة نارية)، مع جسم فورمة مثير وطقم شيك واستايل هادئ يدل على الرقي. حتى تسريحة الشعر وقصة الذقن كانوا ملفتين للنظر بشكل جذاب لمظهر شخص متواضع.

رغم جاذبيته، إلا إنه كان بشكل بسيط مش مبالغ فيه. لكن عين عمر كان فيها نظرات ساحرة خطفت قلب كل بنت بصّت له.

في الحقيقة، دي كانت نظرات شخص لسه راجع من الموت.


بس الناس ترجمتها حاجه تانيه

عمر، بعد ما دخل المحاضرة، محدش من زمايله قدر يتعرف عليه وقتها. حتى منال نفسها كانت بتتكلم عنه ومش عارفة إن ده عمر.

لكن مفيش لحظات، والأستاذ طارق سأله:

– "انت مين؟"

الإجابة كانت صادمة للكل.

لما عمر وقف بابتسامة خفيفة وجاوب وأعلن عن اسمه.

الأستاذ نفسه اتفاجئ، وكان عارف إن عمر بيشتغل أكتر من شغلانة وكان ليه عذر في الغياب. رغم إن عمر مكنش بيغيب الفترة دي كلها.

الأستاذ سأله عن الغيبة الطويلة والشكل الجديد اللي ظهر بيه، وهو بيمزح معاه:

– "انت ورثت ولا إيه؟"

مع ضحكة عمر والطلاب، عمر جاوب بإجابة خلت الكل يحتار فيه:

– "مش بالظبط كده يا أستاذ طارق، بس تقدر تقول إن الحظ حالفني لما بدأت أفتح مشروعي الجديد."

عمر كان قاصد يسيب باب للتساؤلات اللي هتثير فضول الكل حواليه. ودي كانت بداية فتح أول باب للتلاعب بعقول كل اللي حواليه.

حاول الأستاذ يعرف إيه نوع الشغل بنفس الطريقة المازحة، وسأله:

– "انت بتبيع مخدرات دلوقتي ولا إيه؟ لو محتاج حد خدني شغلني معاك."

وبرضه، بكل ذكاء وفكاهة، جاوب عمر:

– "أوك، أوعدك أول ما صفقة الأسلحة الجاية تتم هرشحك كمسؤول عن أسلحة الدفاع الجوي. أهو بالمرة تغير جو."

وسط ضحك ومزاح الطلاب، منال وبيبو كانوا مستغربين لعمر وطريقته وأسلوبه في الكلام اللي اتغير.

عمر المعروف عنه إنه انطوائي، مش اجتماعي، ومظهره دايمًا كان يدل على ضعف شخصيته.

لكن دلوقتي اتغير 180 درجة، من كل النواحي: الشكل، المعاملة، طريقة كلامه، وأسلوبه في ردود الأفعال.

وفجأة، عمر وجه عينيه على منال، وكان بيبص لها بنظرة عادية.

لكن وقتها، منال حسّت كأنها نظرة عتاب. وبصت لبيبو وعمر، زي ما تكون عاوزة تقارن بينهم دلوقتي

**بيبو** بنظرة فيها حقد وغضب كان باصص لعمر، وباين عليه إنه مش ناوي على خير.  

بعد المحاضرة، عمر اتوجه لدورة المياه، لكن قبلها عينيه جات على منال تاني.  

منال حاولت تتجاهله، بس من جواها كان عندها فضول رهيب تعرف سبب تغيير عمر، وكانت عاوزة بأي طريقة تفتح معاه كلام. لكنها في اللحظة دي ماكنتش عارفة تبدأ منين.  


الفصل الخامس من هنا

تعليقات