رواية عندما يلعب القدر الفصل الخامس عشر 15 بقلم داليا احمد


 رواية عندما يلعب القدر الفصل الخامس عشر

عند رعد
كان يجلس في مكتبه ذالك و هو يضع رأسه بين يديه 
و يحاول أن يطمئن نفسه بأن تلك ليست جثة شريف و انه ما زال حيا 
هو لن يتحمل خسارته شريف ابن عمه و أخيه و صديقه 
لن يستطيع التحمل 
ليجد إتصال من أخيه ليرد
رعد بنبرة متعبة : الو 
محمد بقلق : هو اللي انت قولته ده اكيد
زفر رعد بتعب قائلا 
رعد : مش عارف لسه مش متأكدين اذا كانت الجثة دي جثته و لا لا 
محمد بقلق : طيب و هتعرف امتي 
رعد : هنعرف لما الطب الشرعي يقول اذا كانت دي جثته و لا لا 
صمت محمد و لم يدري ماذا يقول 
ليتذكر رعد نغم ليقول
رعد بقلق: هي نغم ايه اللي حصلها عرفت صح 
محمد بحزن : اغمي عليها اول ما سمعت الموضوع منك تقريبا في التلفون و جيبنالها الدكتور و قال صدمة عصبية و محتاجة راحة و صحيت من شوية و قعدت تصرخ و تعيط و بعد كده اغمي عليها تاني 
ليزفر رعد و هو لا يعلم ماذا يفعل او يقول 
محمد : اقولها لو صحيت طيب علي ان الموضوع مش اكيد
رعد : لا لا بلاش تعلقها بأمل ممكن يطلع كداب بص بلاس تقول لمامته و أخته اي حاجة استني اما نتأكد الأول 
محمد : طيب حاضر
رعد بضيق : انا هقفل دلوقتي و هتصل بيك لو في جديد ابلغك بيه 
محمد : ماشي 
ليغلق الخط 
و يخبر محمد والدته بالذي حدث المكالمة و أخذت تدعي ربها ان يكون ما زال حيا و ان يظل حيا و يحفظه الله فهي تحبه للغاية كأنه ابنها 
_______________
في المكتب 
جلس رعد و وضع يده علي رأسه بتعب و أخذ يفكر 
قاطع تفكيره الباب و هو يفتح 
لينظر بغضب قليلا الي الباب 
فمن ذالك الذي يفتح الباب بتلك الطريقة
ليصدم بشدة من هوية الطارق ليقول
رعد بصدمة : شريف 
شريف بتعب : شوفت يا معلم كنت فاكرني موت عيب عليك انا زي الفل 
ما إن قال ذالك حتي سقط مغشيا عليه 
بينما كان الأخر ينظر إليه بصدمة ممزوجة بفرح عندما رأه و لكن قلق للغاية عندما سقط الأخر علي الأرض ليتم نقله بسرعة الي المشفي 
و رعد معه بالطبع و هو يحمد ربه علي كونه ما زال حيا و يدعي ربه ان يكون بخير 
و تم نقله إلي غرفة العمليات بسبب كمية الجروح التي كانت في جسده و أيضا هناك طلقة كانت موجودة في يده 
بينما كان رعد واقف في الخارج و هو ينتظر بقلق و يدعي له 
و بعد ساعتان 
خرج الطبيب أخيرا 
رعد : هو كويس صح عامل ايه دلوقتي 
الطبيب : هو كويس دلوقتي و هيتنقل أوضة عادية مجرد جروح سطحية و طلقة في الدراع بس هو حاليا بقي كويس 
رعد : طيب شكرا لحضرتك 
ليرحل الطبيب بينما زفر رعد براحة و فرحة 
و هو سعيد للغاية ان الأخر لا يزال حيا و لكن رجع ثانيا للتفكير كيف دخلت تلك القنبلة الي المنزل و كيف تم ضرب شريف بالنار ايضا و لما اتجه ذالك الغبي الي قسم الشرطة بدلا من المشفي 
ليتذكر أمر أخيه ليقوم بالإتصال به 
محمد : الو 
رعد بفرحة : شريف عايش يا محمد عايش 
محمد بصدمة : بجد
رعد : اه
محمد بفرحة : طيب هو فين دلوقتي
رعد : في المستشفي و شوية و هيتنقل أوضة عادية 
محمد بارتياح : ربنا يقومه بالسلامة 
رعد : يارب سلام بقي 
محمد : سلام
ليتم نقل شريف الي غرفة عادية و جلس رعد معه منتظرا أن يستيقظ الأخر 
______________
عند محمد 
ذهب محمد الي فيروز التي كانت تبكي بخفوت ليقول
محمد : ماما شريف لسه عايش
رفعت الأخري نظرها إليه بصدمة قائلا
فيروز بصدمة : ايه انت متأكد 
محمد : ايوه طبعا متأكد رعد معاه اصلا هو حاليا في المستشفي و خلاص شوية و هيتنقل علي أوضة عادية 
فيروز بفرحة : الحمد الله يارب الحمد الله
لتتجه الي غرفة نغم 
لتقول لحورية بذالك لتفرح الأخري لذالك بشدة و في نفس اللحظة استيقظت نغم مره اخري لتنظر إليهم و قبل أن تتفوه بكلمة حتي
قاطعتها حورية قائلا
حورية: شريف عايش يا نغم مماتش 
نغم بصدمة : بجد انت بتتكلمي بجد مش بتضحكي عليا صح 
حورية ؛ لا طبعا و انا هضحك عليكي في حاجة زيي دي هو عايش متخافيش
ابتسمت نغم بفرحة و كادت تبكي من الفرح 
و لكن قاطعتها الأخري قبل أن تقوم بالبكاء قائلا 
حورية : لا بقي كفاية عياط علشان خاطري مهو مش من الفرحة و الزعل كمان 
لتبتسم نغم قائلا بفرحة
نغم بفرحة : انا مش مصدقة بجد هو عايش بجد 
فيروز: الحمد الله يا حبيبتي 
لتتركهم فيروز و تخرج لتقول نغم
نغم : انا مش هقدر استغني عنه ابدا يا حورية انا كنت حاسه اني هموت لما سمعت انه حصلتله حاجة مش هقدر 
حورية بهدوء: ممكن دلوقتي تسيبي اللي يحصل يحصل و متفكريش فيه دلوقتي و سيبي الموضوع ده لحد لما يرجعوا و شريف يبقي كويس خالص و ابقوا اتكلموا في الموضوع ده رغم اني متأكدة بنسبة ميه في الميه انه مظلوم بس متفكريش في الكلام ده دلوقتي 
نغم : معاكي حق فعلا يا حورية 
_____________
عند رعد 
استيقظ شريف ليعتدل بتعب 
ليذهب رعد لينادي الطبيب فيأتي ليخبره ان الان الآخر اصبح أفضل و يمكنه أن يخرج بعد فتره قليلا عندما يتأكدوا من كونه تحسن تماما 
ليشكره رعد و يرحل الطبيب ليعود مجددا الي الغرفة ليجلس علي الكرسي الذي بجانب سرير رعد 
و ينظر إليه رعد بابتسامة فرحة قائلا 
رعد : الحمد الله علي سلامتك يا معلم كده تخضنا عليك
شريف بابتسامة متعبة : كنت فاكر انك هتخلص مني لا انا قاعد فوق قلبك 
رعد : يا ابني بطل هزار شوية و بعدين اخلص منك ايه يا غبي انت انت مش عارف انت بالنسبالي ايه انت بالنسبالي اكتر من اخ و 
شريف بتعب : و حبيبتك صح انا عارفة يا حبيبي انك متقدرش تستغني عني ابدا و انا كمان بردو 
رعد بضيق: ما تبس يا عم انت انا غلطان اني كنت قلقان عليك اصلا في حد في الموقف بتاعك ده و يقعد بهزر كده 
شريف : اومال اعمل ايه طيب انا غلطان اني مبحسسكوش بالامي و بحاول اني اهزر و افرفشك كده 
رعد : بس كفاية هزار بقي و نتكلم بجد ايه الللي حصل 
شريف : حبيت اشوف غلاوتي عندكوا 
نظر إليه الآخر بغضب ليقول 
شريف : خلاص خلاص يا عم انت هقوم تضربني و لا ايه خلاص هتكلم بجد
تنهد رعد ليقول 
رعد : اتكلم
شريف : بص انت لما مشيت انا كنت طالع البلكونة اشم هوا و لما دخلت تاني كنت هتكعبل في حاجة بصيت عليها لقيتها قنبلة مفكرتيش في اي حاجة في وقتها و طلعت اجري بأسرع حاجة عندي قدرت أخرج فعلا علي أخر لحظة و اول ما خرجت الفيلا ولعت و ده طبعا اللي سبب الجروح مش محتاجة يعني 
تنهد الأخر بضيق قائلا 
رعد : و بعدين يعني ازاي اضربه بالنار
شريف: ما انا جايلك بالكلام اهو اصبر 
رعد بضيق : صبرت اهو كمل
شريف : طبعا قدرت أقف ما انا اسد يلا في ايه 
رعد بضيق: انت هتتكلم بجد و لا اقوم امشي 
شريف : تقوم ايه يا عم ما انا بحكي اهو وده اللي حصل 
رعد بخفوت: صبرني يارب 
شريف : انت بتقول حاجة 
رعد : بقولك كمل بدل ما اقوم انا اكمل عليك 
شريف بضيق : لا يا عم هي ناقصة
و بعد كده طلعت امشي عادي و انا بحاول اوصل لاقرب مكان فيه ناس فلقيت عربية واقفة بعيد شوية كنت هروحلها بس شكيت فيهم و خصوصا بعد ما لاحظت ان في حاجة غريبة ان هما شكلهم رجالة حد و هما واقفين منتظرين مش صدفة و فعلا طلع شكي في محله اول ما شافوني بدأت ابعد طلعوا المسدسات و بدأوا يضربوا النار بس بما اني جامد جدي فقدرت اني اعدي من غير إصابات كتير هي كانت إصابة واحدة بس و في الدراع ليه بقي علشان انا جامد
قاطعه الاخر قائلا بضيق 
رعد بضيق : عرفنا انك جامد يا عم خلاص بس ليه جيت علي القسم و مروحتيش علي اي مستشفي 
شريف بضيق: اللي لقيته بقي انا مدورتيش الفيلا كانت قريبة من القسم ده فأول حاجة قابلتها كانت دي و مكنتيش قادر امشي اكتر و اكيد يعني انتو اذكية و هتوصلوني المستشفي 
رعد : بس انت ازاي قدرت تدخل القسم كده و محدش وداك المستشفي او اي حاجة زي دي
شريف بضيق : بس متفكرنيش بالموضوع ده دول شوية حمير كل حد معدي بيبصلي و هو متنح كده و ميعملش اي حاجة فقولت اروحلك انت اللي هتعرف تنقذني و هتاخد رد سريع هو مكانش سريع اوي بس مش مشكلة 
رعد : ما انت اللي دخلتك غريبة اوي انت كمان يعني واحد متصاب المفروض يقول اي حاجة تبين كده حتي و بعدين انا اصلا كنت مصدوم انك عايش و بعدين كنت لسه قافل مع محمد اللي كان بيقولي ان نغم اغمي عليها فكنت هعملك ايه يعني طبيعي ردة الفعل تبقي كده 
شريف بقلق : نغم اغمي عليها ليه ايه اللي حصل 
رعد بضيق : يا حنين اتصلت علشان تطمن عليك علشان مكنتش بترد و هي كانت قلقانة و حاسه ان في حاجة وحشة حصلت و لما قولتها انك كويس دخل في نفس اللحظة العسكري اللي قالي ان الفيلة اللي انت قاعد فيها ولعت و تقريبا انت موت 
شريف بقلق : طيب و ايه اللي حصلها 
رعد : اغمي عليها طبعا و فضلت تعيط يعني ايه اللي هيحصلها 
شريف بقلق : انا عايز اكلمها 
رعد: يا اخي اتنيل ده وقت محن 
شريف : لا بجد عابز اكلمها عايز اطمن عليها 
رعد : امسك يا اخويا مطولش
شريف : طيب طيب بقولك ايه اطلع شوف كده الدكتور و اسأله هخرج امتي
رعد: ما انا سألته قدامك بس عارف انك عايز توزعني علشان تعرف تتكلم براحتك انا عارف الاشكال دي 
شريف بضيق : طلاما انت عارف لسه قاعد ليه يا رخم 
رعد : طيب تصدق كنت طالع و دلوقتي مش طالع 
شريف : بره يا رعد اقولك روح القسم و خلص موضوع كمال و العالم دي 
رعد : و التلفون 
شريف : خد لفتان تالتة و تعالي كده
رعد : ماشي ماشي همشيها انا ماشي 
ليخرج رعد ليقول شريف بضيق 
شريف بضيق : ابو تقل دمك 
ليقوم بالأتصال بنغم ليطمئن عليها
_______________
عند نغم 
نغم : انا عايزه اطمن علي شريف يا حورية مليش دعوة 
حورية: هو مش لسه في المستشفي و في العمليات تقريبا يبقي هتتصلي بيه ازاي يعني
نغم : معرفش بس اتصرفي
قاطع كلامها رنين هاتفها
لتمسك فتجد اسم رعد لتنظر الي حورية لثواني بقلق لترد 
نغم : الو 
شريف : نغم حبيبتي انت كويسة 
نغم بصدمة : شريف 
ثم أكملت قائلا 
نغم : انت كويس 
ما إن سمعت حورية ذالك حتي غادرت الغرفة لتترك المساحة لنغم للحديث علي راحتها 
شريف : انا كويس يا حبيبتي انت كويسة 
نغم: اه كويسة ينفع تقلقني عليك كده 
شريف: معلش يا حبيبتي بقي استحمليني 
نغم : هو ايه اللي حصل 
شريف : بعني مش حاجة كبيرة انفجار فبسببه حصلت شوية جروح و اضرب عليا نار بس جات في دراعي بس كده مش حاجة خطيرة اصلا 
نغم بصدمة : نعم كل ده و مش حاجة كبيرة اومال لو كانت حاجة كبيرة 
شريف : مش احسن من اني اكون موت
نغم : بعد الشر عليك طبعا متقولش كده 
شريف : خوفتي عليا 
نغم : اكيد طبعا انت هترجع امتي 
شريف : لسه مش عارف بس اول ما هخرج اكيد هرجع الصعيد تاني 
نغم : ترجع بالسلامة 
شريف : انت وحشتيني علي فكره 
نغم بابتسامة : و انت اكتر علي فكره 
ثم ثواني و تذكرت الذي لتقول 
نغم : بس في حاجة كده هنبقي نتكلم فيها لما ترجع و تخف بقي 
شريف : عارفها متقلقيش و صدقيني انا 
قاطعه دخول رعد الي الغرفة قائلا 
رعد : ما خلاص يا عم روميو كفاية 
شريف بضيق : طيب سلام دلوقتي علشان في كائن رخم كده دخل الاوضة سلام 
نغم: سلام 
رعد : انا رخم 
شريف : انت شايف ايه 
رعد: يا جبيلة انت مش كان المفروض تتصل تطمن والدتك و اختك بدل نغم 
شريف : كنت عامل حسابي علي فكره بس انت الفصيل روح خد كمان جولة في المستشفي و ارجع 
رعد : مش عارف هفضل مستحملك قد ايه بس هخليها عليا اه و الدكتور قال بكره ممكن تخرج عادي لان صحتك بوم دلوقتي بقي بزمتك في حد ببقي حاصل في كل ده و يخرج بعدها بيوم غيرك كان المفروض يكون ميت 
شريف : بس خلاص فهمت شكرا ده انا لو مموتش من الحادثة هموت من عينك يا اخي 
رعد : ماشي ماشي 
ليخرج بينما قال شريف بضيق
شريف بضيق : هو اهبل النهاردة و لا انا بيتهيقالي
ليتجاهل ذالك و يقوم بالاتصال بأهله و أخبرهم انه بخير الأن و لا يوجد داعي للقلق و انه خلال يومين سوف يعود 
ليدخل رعد ما إن انهي المكالمة 
ليعطيه شريف الهاتف قائلا
شريف: مش عايز منك حاجة اصلا 
رعد ؛ انا غلطلن اني بعملك حاجة من الأساس 
شريف : انت هتعمل ايه دلوقتي 
رعد : هروح اشوف وصلوا لفين في القضية و هجيلك تاني 
شريف : طيب 
رحل رعد لينام شريف فهو متعب للغاية 
فقد كان هذا اليوم طويلا بحق و مليئا بالأحداث

تعليقات