رواية عندما يلعب القدر الفصل الثامن عشر 18 بقلم داليا احمد

رواية عندما يلعب القدر الفصل الثامن عشر بقلم داليا احمد


بعد مرور ثلاثة أيام 
رجع شريف و رعد الي عملهم لأنهم كانوا مرتحان في الثلاثة ايام السابقة ليعودا مجددا الي العمل 
عند حورية 
قامت بأخذ عمر و نزلت الي الأسفل حيث توجد فيروز 
ما إن رأتها فيروز حتي ابتسمت الأخري 
ففي هذه الأيام أصبحت مشرقة الوجه كثيرا و السعادة واضحة علي وجهها 
علي عكس ما كانت عليه منذ زواجها بكريم 
فيروز بابتسامة : عاش من شافك يا ست حورية فضلتي انت و رعد مستخبين التلات ايام دول فوق مابتنزلوش غير نادرا وحتي رعد ما راحش الشغل بقاله مدة ايه السبب بقي ها
قالت آخر كلامها بغمزة بسيطة 
لتبتسم حورية بخفة قائلا 
حورية : عادي يعني يا ماما 
فيروز : ربنا يحفظكوا يا بنتي و يخليكوا لبعض انتو و نغم و شريف 
حورية : يارب 
ثم صمتت قليلا لتقول 
حورية: تصدقي نغم وحشتني اوي بجد مش قادرة اصدق اني هصحي كده من النوم و مش هقابلها و هقابل جنانها 
فيروز : و وحشيتني انا كمان والله كل يوم بقالي تلات ايام كنت بصحي ادور عليها و ملقيهاش و كل شوية افكر نفسي انها اتجوزت مش قادرة اصدق اصلا دي كانت لسه من يومين في المدرسة و حتي انت مكنتيش موجودة علشان تسليني كل حلفائك خانوك يا ريتشارد 
ضحكت حورية بخفة قائلا 
حورية : يومين مش من سنين مثلا ربنا يكرمها مع جوزها يا ستي و بعدين اديني قاعدة معاكي اهو و مش هسيبك هخليكي تزهقي مني 
فيروز : يارب بس ده انت اللي في القلب هزهق منك ازاي بس 
حورية : ايه ده معقول الفرفشة اللي انت فيها النهاردة دي خليني احزر بتفكري في حاجة صح 
فيروز.: احسن حاجة فيكي انك فاهماني 
حورية: امم ايه هي بقي 
فيروز : بصي يا ستي انا عايزاه محمد يتجوز ميادة 
حورية بفرحة : فكرة حلوة اوي بجد هيبقي حلوين اوي سوا بس هو هيوافق او هي هتوافق
فيروز : علي اساس يعني انك مش عارفة 
حورية : طيب طيب اعترف انا عارفة ان ميادة بتحبه ده واضح عليها جدا و هو كمان علي فكره واضح من تصرفاته انه بيحبها بس انا ملاحظه انه بيحبها و في نفس الوقت مش طايقها 
فيروز : ايوه انا بردو بقول كده احسن حاجة انك معايا علي الخط 
حورية : طيب و احنا هنعمل ايه دلوقتي 
فيروز : انا هحاول اقنع محمد انه يتجوزها و هي بقي في ايدها لو بتحبه اكيد هتقدر تخليه يحبها و هيبقي زي الخاتم في صباعها كمان بس لو زعلها انا هموتهولها 
حورية : انت متأكدة انك مامتهم مش مامتنا احنا
ضحكت فيروز قائلا 
فيروز : اصلي عارفة انا العيال دي لما بتفتري بتبقي فظيعة إنما انتو غلابة خالص زي كده 
حورية : طبعا انت هتقوليلي بس المهم هو هيوافق علي الموضوع ده
فيروز : مفيش في ايده غير أنه يوافق 
حورية : و هي 
فيروز : هتوافق طبعا 
حورية : طيب لو موافقيتش افرضي محمد ضغط عليها بأي شكل و خلاها ترفض
فكرت فيروز لثواني لتقول
فيروز: لا ده مش هيحصل تعرفي ليه 
حورية : ليه
فيروز : لأن اصلا هو بيحبها بس في حاجة موقفاه فهو هيعتبرها انه مجبور بقي و مفيش في ايده حاجة يعملها فهيوافق 
حورية بإعجاب: الله عليكي يا ماما بجد مدرسة انت مركزة في كل حاجة و في كل التفاصيل 
فيروز : طبعا يا بنتي هو انا اي حد صح زمان نغم جايه هي قالتلي هتبقي تيجي النهاردة طبعا مش محتاجة اوصيكي 
حورية : اكيد طبعا يا ماما مش هقولها متقلقيش دي نغم لو عرفت هتروح تقول لميادة انا متأكدة 
فيروز : ايوه كده شاطرة احبك و انت فاهماني 
______________
عند نغم 
اخبرت شريف بالتأكيد بكونها ستذهب الي والدتها و هو وافق ليخبرها انه سيبعث لها أحد ليقوم بإصالها الي بيت والدتها لتوافق و يرحل هو و تبدل هي ثيابها لتنزل الي الأسفل 
في خلال الأيام السابقة لاحظت ان والدة شريف لا تطيقها حقا او أوقات و أوقات 
هي حتي لم تفهم السبب فهي لم تفعل لها اي شئ 
كانت هذا ما تفكر فيه و هي تنزل الي الأسفل 
ما إن نزلت الي الأسفل حتي وجدت كوثر في وجهها 
نغم بصوت خافت : ربنا يستر
كوثر بأستغراب: انت خارجة و لا ايه 
نغم : اه 
تكتفت كوثر قائلا بضيق 
كوثر بضيق : علي فين إن شاء الله 
نغم بأستغراب من ضيقها : رايحة لماما 
كوثر بضيق : استأذنتي جوزك 
نغم بهدوء : اه ممكن امشي بقي 
كوثر بسخرية : امشي 
لتتركها و ترحل بينما نظرت نغم في اثرها بدهشة حقيقية 
نغم في نفسها : هي مش طايقاني ليه 
لتقوم بنزع تلك الأفكار من رأسها بعدم اهتمام و خرجت
_________________
عند كوثر 
كانت تجلس بهدوء في غرفتها 
لتدخل ميادة بنصف رأسها فقط قائلا
ميادة : ينفع ادخل 
كوثر بابتسامة: اتفضلي يا حبيبتي 
ميادة : ينفع نتكلم و من غير زعل 
كوثر بأستغراب : و انا ازعل منك ليه يا حبيبتي اتفضلي 
ميادة : ليه بتعاملي نغم كده 
كوثر بضيق : هي اشتكيتلك و بعدين هو انا عملتلها ايه اصلا 
ميادة : يا حبيبتي هي ما اشتكتليش و لا حاجة كل الموضوع اني شوفتك و انت بتكلميها النهاردة الصبح و الأيام اللي فاتت طريقتك معاها شديدة اوي ياريت بجد يا ماما لو تعامليها كويس 
كوثر بضيق : ما انا بعاملها كويس اهو 
ميادة : ماما بجد ليه بتعامليها كده يعني هي معملتلكيش اي حاجة بالعكس دي بتعاملك حلو جدا و متقوليليش بسبب خالتي و بنتها لاني اصلا مكنتش مقتنعة بالموضوع ده من الأول بجد ليه 
كوثر بضيق : هي خاطفة اخوكي مني 
ميادة بصدمة : ايه 
كوثر بضيق : ايوه واخداه مني و دايما كلامه بيبقي عليها هي و كل وقته ليها و هي لسه جايه من كام يوم بس بس من ساعة ما كتبوا الكتاب و هو ملوش سيرة غير نغم نغم 
ميادة بصدمة : ماما انت بتتكلمي بجد انت غيرانة من نغم 
صمتت كوثر و لم ترد لتقول ميادة
ميادة: يا ماما يا حبيبتي نغم مراته بس انت مامته و كل حد فيكوا ليه مكانة في قلبه و زي ما هي مينفعش تقارن نفسها بيكي انت كمان مينفعش تقارني نفسك بيها 
كوثر : ايوه بس 
قاطعتها ميادة قائلا
ميادة: مفيهاش بس يا ماما ممكن توعديني انك تعامليها كويس علشان خاطري هي بجد بتحبك و بتحاول تعمل اللي يرضيكي 
تنهدت كوثر و قد اقتنعت بكلامها قليلا قائلا 
كوثر : اوعدك 
ميادة بابتسامة: ربنا يخليكي ليا يا احلي ام في المجره 
كوثر بابتسامة : و يخليكي ليا يا تاعباني
______________
عند نغم 
وصلت الي بيت فيروز لتدخل لتقول بصوت عالي 
نغم بصوت عالي : انا جيت يا بشر يا اللي هنا 
كانت فيروز و حورية يجلسان في الخارج ليسمعاها لتقول 
حورية بفرح : نغم وحشتنيني 
قالتها لتذهب إليها و تحتضنها بشدة 
نغم : و انت اكتر وحشتيني اوي اوي 
ليبتعدا عن بعض و تتجه نغم الي فيروز لتحضتنها قائلا 
نغم : موحشتكيش و لا ايه 
فيروز بحنان: موحشتنيش ايه يا هبلة انت اكيد وحشتيني و جدا كمان البيت كان وحش اوي من غيرك
نغم بمشكاسة: يا سلام اخيرا عرفتوا قيمتي بس ما اهي حورية موجودة اهي 
حورية : لا انت كنت ارجوز البيت و مينفعش حد ياخد مكانك 
ضحكت فيروز بخفة قائلا 
فيروز : اهي قالتلك اهو و بعدين ما هي اختفيت هي كمان التلات ايام اللي فاتوا دول زيك
نغم : و الست كانت مختفية ليه
حورية: انت مالك يا حشرية 
نغم بضيق مصتنع : شايفة يا ماما بتعاملني ازاي 
ابتسمت فيروز قائلا 
فيروز : مليش دعوة بيكوا يا شوية مجانين 
لتضحك حورية و نغم علي كلام الأخري 
لتجلس معهم فيروز قليلا ثم استأذنت لتذهب قليلا و سوف تعود 
ما إن ذهبت حتي التفتت حورية الي نغم قائلا 
حورية : مالك بقي يا ست نغم 
نغم بأستغراب: مالي يعني ما انا زي الفل اهو 
حورية : لا لا الكلام ده مش عليا انا قولي بجد مالك متغيرة النهاردة خالص فيكي ايه 
تنهدت نغم لتحكي لها الذي يحدث مع كوثر لتقول بعدها بضيق
نغم بضيق : نفسي افهم هي كارهاني ليه انا معملتهاش حاجة
حورية بهدوء : هي مش بتكرهك علي فكره 
نغم : اومال ايه 
حورية بهدوء: غيرانة منك 
نغم بصدمة : ايه انت بتتكلمي بجد ازاي 
حورية بهدوء : بصي بقي يا ستي الأم لو عندها ابن بتبقي بتغير عليه من كل حاجة و من كل بنت علشان بتبقي فاكره انها هتاخده منها و كمان علشان هو يبقي 
قاطعتها نغم قائلا 
نغم بعدم اقتناع : و مش معني ماما ساكتة يعني و بتعاملك حلو
حورية بضيق : لو تسيبيني اكمل كلامي اكيد هقولك يعني 
نغم : طيب خلاص خلاص كملي 
حورية : و علشان كمان شريف يبقي ابنها الوحيد معندهاش ولاد غيره فعلشان كده هي بتعاملك كده
نغم بضيق : طيب و انا اعمل ايه 
حورية : حاولي تتعاملي معاها كويس تحسسيها انك بنتها و انك عمرك ما هتعملي حاجة تضايقها 
نغم بضيق : بعمل كل ده و مفيش فايدة
حورية : معلش حاولي تاني و تالت و هي اكيد في يوم هتستسلم و هتتكلم معاكي عادي و تعاملك حلو 
نغم بشك : تفتكري 
حورية : طبعا يا بنتي اومال انت فاكراه ايه
نغم : ماشي هحاول
في تلك اللحظة جائت فيروز ليجلسوا سويا قليلا ثم تستأذن نغم لترحل
لتذهب تاركة فيروز و حورية يتكلمان سويا 
حورية : انت هتكلميه امتي صح في الموضوع ده 
فيروز : النهاردة 
حورية بصدمة : علي طول كده 
فيروز: ايوه طبعا علي طول انا مش ضامنة هفضل عايشة لحد امتي انا النهاردة معاكوا بكره الله اعلم هبقي فين
حورية : بعد الشر عليكي يا حبيبتي
فيروز : الموت عمره ما كان شر يا حورية بالعكس الموت بيريح اصلا
حورية بضيق : بردو بعد الشر انا مقدرش استغني عنك 
فيروز بابتسامة: و لا انا يا حبيبتي بردو ده انت بنتي بس بردو هكلم محمد النهاردة
حورية : علي راحتك يا ماما بس بلاش عصبية و كمان ابقي اديله وقت يفكر 
فيروز : من عنيا يا حنينة 
حورية : طيب بقولك ايه هطلع اطمن علي عمر 
فيروز بخبث خفي : عمر بردو هو مش رعد هيرجع خلاص من الشغل في اي لاحظة بردو مش ده معاده
حورية بتوتر : لا طبعا رعد ايه بس انا قصدي علي عمر بس مش أكتر 
فيروز : ماشي ماشي هعمل نفسي مصدقة 
حورية بتوتر : عن اذنك
فيروز : اتفضلي يا حبيبتي 
لتذهب حورية و هي تكاد تتبخر من الخجل بينما ضحكت فيروز علي منظرها بخفة
و بالفعل بعد دقائق قليلا وصل رعد و معه محمد الي البيت 
ليصعد رعد الي شقته بينما كاد الآخر يصعد هو أيضا و لكن قاطعه حديث والدته 
فيروز : استني يا محمد عايزة اتكلم معاك شوية 
ليعود محمد و يجلس بجانبها قائلا 
محمد : عنيا يا ست الكل اؤمري خير
فيروز : كل خير يا حبيبي مش هتفرحني بيك بقي
انقلبت ملامح محمد تماما فور سماعه لجملتها ليقول بضيق 
محمد بضيق: احنا مش هنخلص بقي من الموضوع ده يا ماما قولتلك انا مش عايز اتجوز دلوقتي 
فيروز بضيق : هتفضل كده كتير 
محمد بضيق : ماما قفلي السيرة دي علشان خاطري انا مش عايز اتجوز
فيروز بحزن : طيب يا حبيبي علي راحتك انا مش هزعلك انا بس كنت عايزاه اطمن عليك قبل ما اموت مكنتش عارفة ان الموضوع كبير اوي للدراجادي و هيزعلك اوي كده يعني علي العموم انا آسفة علشان كنت عايزاه اطمن عليك اتفضل امشي من هنا 
لانت ملامح محمد قليلا ليقول بهدوء 
محمد بهدوء : بعد الشر عليكي يا حبيبتي انا مش قصدي ازعلك والله انا قصدي بس يعني ان مفيش داعي للاستعجال بس 
فيروز بضيق : لو مكنتش عايز تزعلني فعلا كنت ريحت قلبي و وافقت بعدين استعجال ايه انت ليه محسسني انك لسه صغير ده اختك اللي اصغر منك اتجوزت خلاص و بعدين ده انت عندك أربعة و عشرين سنة و داخل علي الخامسة و عشرين يعني مش صغير نهائي ده اللي قدك متجوزين و مخلفين كمان و بعدين انت ناقصك ايه انت علشان تتجوز عندك شقة زي الفل و شغل و انت قمر بردو و الف واحدة تتمناك يبقي ليه التأخير 
محمد في سره : القرد في عين امه غزال 
ثم اكمل بهدوء بصوت عالي 
محمد بهدوء : طيب ايه اليريحك دلوقتي و يفرحك و انا اعملك اللي انت عايزاه
فيروز : تتجوز و تريح قلبي 
محمد : اه و اكيد طبعا عندك العروسة اللي لو قولت عليها لا هتضايقي صح 
فيروز : بالظبط طبعا 
تنهد محمد قائلا 
محمد : خلاص اللي انت عايزاه براحتك انا معنديش استعداد ازعلك بس خليكي بردو عارفة اني مش راضي عن الموضوع ده 
ليقف و كان سيرحل لتقاطعه فيروز قائلا 
فيروز : انت مش عايز تعرف مين هي 
محمد بعدم اهتمام : مين يعني 
فيروز : ميادة 
وقف محمد في مكانه بصدمة قائلا 
محمد بصدمة : انت قولتي ايه
فيروز : ميادة يا حبيبي بنت عمك
محمد بصدمة : ليه مش معني هي
فيروز : هتبقوا حلوين اوي سوا يا حبيبي علشان كده اخترتهالك رعد هبقي اخليه يكلم شريف بكره يا حبيبي هو أنت عندك مانع 
محمد : لا طبعا يا حبيبتي معنديش مشكلة براحتك براحتك خالص 
ليرحل تاركا فيروز تنظر في اثره بنصر 
قائلا 
فيروز في نفسها : كده المهمة الأولي تمت
تعليقات