قصة سم العقرب القصة الثالثة بقلم حور زاهر
ذات يوم حكت لي جدتي قائلة:
عزيزتي اليوم سأحكي لك عن القدر فعندما يكون مكتوبا للعبد شيء لن يغير قضاءه إلا كما أراد الله فاستمعي لي جيدا صغيرتنا
بقلمي حور زاهر
ذات يوم كان هناك رجل غني ليس له أبناء وكلما ولدت زوجته طفلا
يمـ ـوت كان الرجل حزينا من هاد فافي يوم ما رأى في حلمه أن زوجته تلد صبيا وهاد الطفل يكبر
وعند بلوغه سن العشرين في ليلة ميلاده يلدغه عقرب استيقظ الرجل مفزوعا واستمر في النظره إلى طفله الذي يسكن أحشاء زوجته لقد اقترب موعد ولادتها ولكن هاد
بقلمي حور زاهر
الحلم أصبح يقلقه بشدة لأنه تكرر له على عدة ليال ظل يفكر حتي جاءت بمخليته فكرة ليأمر الخدم بجلب صانع الزجاج له فورا
مر القليل من الوقت وأتى صانع الزجاج وألقى التحية على الرجل الغني فقال له الرجل أريدك أن تصنع لي منزلاً من زجاج لا تجعل به ثقب ولا نافذة استغرب الصانع من طلبه
بقلمي حور زاهر
ليقال له ولكن لابد أن يكون هناك منفذ للهواء يا سيدي ليرد الرجل ليس أريد أي منفذ به ليقال الصانع إذن من أين سيدخل الهواء؟ فلا حياة دونه صمت الرجل لحظات ثم
قال حسنا ولكن احذر أن يكون هاد الثقب لا يسمح بدخول عقرب مهما كان حجمه ليرد الصانع حسنا سيدي وعند مغادرته أوقفه الرجل ليقال له أريدك أن ترسم عقربا داخل هاد
بقلمي حور زاهر
المنزل الزجاجي هز الصانع رأسه بالموافقة مستغربا من طلب الرجل
بعد أيام كان المنزل الصغير جاهزا كما طلبه صاحبه انتقل الرجل الغني إلى هاد المنزل الزجاجي وتعايش به
مع زوجته وطفله ومنع طفله من مغادرت المنزل مرت الأيام والشهور والسنوات وكبر الصبي وأصبح شابا بعمر العشرين وفي ليلة احتفاله بعيد ميلاده قال الشاب لأبيه ما سر
بقلمي حور زاهر
هاد المكان يا أبتي؟ كلما أسألك تقول إنك ستجيبني عليه ولكن ليس الآن فهل ليس حان الوقت لمعرفة هاد يا أبتي؟ صمت الأب لحظات ثم قال إذن دعنا غدا عزيزي وسوف أحدثك عنه وافق الشاب
وجاء اليوم الثاني وهما جالسان ينتظر الحديث من الأب ثم بدء يحاكى الأب كل شيء له ليقال الشاب متعجبا إذن لماذا لم تحكي لي هاد ليلة أمس؟ رد الأب قائلاً لأنني
بقلمي حور زاهر
خشيت عليك كانت الرؤية أنه سيلدغك يوم ميلادك العشرين ضحك الشاب وقام وهو يضحك ووضع يده على العقرب الزجاجي قائلاً: بقى معقول هاد سيلدغني؟
وهنا سبحان الخالق ترد الروح إلى العقرب الزجاجي ليلدغ الشاب قام الأب على صرخة ابنه والجميع تجمعوا حولهم مذعورين من هاد المشهد المرعب كيف لرسم زجاجي
بقلمي حور زاهر
يدخل داخله الروح لتنفيذ الرؤية ويموت الصبي بكى الأب وهنا اقترب الحكيم منه ليواسيه ثم سأله عن هاد فحكى له الأب فتعجب الحكيم أكثر وأكثر ليقال له
من منا يقدر على إبعاد قدره أو تغييره؟ كل شيء بيد الخالق اخترت طريقا غير المطلوب منك كان واجبك الاستعاذة بالله مما رأيت وتقديم صدقات كثيرة وتوكيل
بقلمي حور زاهر
الأمور لخالق السموات والأرض والرضا بالمكتوب لكنك قمت بالعكس وتحديت القدر وهاد مستحيل من خلقك ووهبك الشاب قادر على أخذه وقتما يشاء اعلم أن
هاد مكتوب لابنك ولكن جعل الله سببا له بأن يكون سبب موته هاد العقرب ما هو إلا سبب إنما الموت كان مؤكدا بأنه سيموت في هاد العمر كما كتبه الله له استغفر ربك
بقلمي حور زاهر
وتب إليه فكلنا إليه راجعون بكى الرجل بشدة وظل يستغفر ربه عما قام به وهنا يتضح عزيزتي أن المكتوب سيكون ولن يوقفه شيء إلا إذا أراد الخالق تغييره غير ذلك فمستحيل
العبرة من هادي القصة لا عضة قطة ولا كلب ولا أسد ذات نفسه ستكون نهايتك إلا إذا كان الله محدد لك هاد فلذلك استغفروا الله وارضوا بالمكتوب لكم كل شيء يتم ماهو
بقلمي حور زاهر
الا سبب إنما النهاية كما أراد الله ستكون الشيـ ـطان ليس يرحب بما وصانا به الرسول عليه الصلاة والسلام بأن القطط من الطوائف ولابد من تكريمها وليست بنجسة الفتنة ذادت
حولهم لكي يجعلوا الاخرين يؤذون تلك المخلوقات حتى وصل بهم الأمر أنهم يتحدثون عن الأليفة المنزلية أيضا الفتنة ذادت بشدة فاحذروه إذا أصيب شخصا من
بقلمي حور زاهر
القطط المنزلية فليطهر الإصابة وإذا كان لديه شك فليأخذ المصل ولكن لا تؤذوا تلك الأرواح إذا ركزت جيدا فكل شيء حولك خـ ـطر ولكن نحن نتعامل بحذر فكن حذرا ليس أكثر
أقسم بالله أنني تعرضت للإصابة من القطط ولم أؤذها ولا أخذت مصلا بل طهرت الإصابة وتوكلت على الله لن تأخذ أكثر ولا أقل من المكتوب القطط لدي مصابون بطاعون
بقلمي حور زاهر
القطط وليس بتركهم ولاخوفت منهم فأنا آخذهم معي إلى أي بلد أذهب إليها والآن أدرس في بلد أخرى وهم معي وأهتم بهم جيدا وأعطيهم الأدوية بنفسي ولا أثق بأحد يقترب منهم تعاملوا بالرحمة لكي يرحمكم الله كلنا لله راجعون
فلن يتبقي احد ولن يحمينا نصل ولاتطعيم فالمكتوب هيكون بلامفر
