رواية عندما يلعب القدر الفصل السابع 7 بقلم داليا احمد


 رواية عندما يلعب القدر الفصل السابع 

بينما عند رعد 
نزل الي الأسفل و هو بحق لا يطيق نفسه فهو حقا غاضب من الذي حدث ليقابل والدته في طريقه 
فيروز : رايح فين و مالك متعصب كده ليه 
تنهد الاخر بهدوء قائلا
رعد : مش متعصب و لا حاجة و رايح الشغل 
فيروز: طيب مش هضغط عليك خد بالك من نفسك 
رعد بهدوء : متقلقيش عن اذنك 
فيروز : اتفضل 
لتفكر في نفسها 
فيروز : ماله متعصب كده ليه 
لتتنهد بهدوء قائلا 
فيروز : ربنا يهديك يا ابني و يهدي اخواتك و مراتك 
ثواني و وجدت حورية امامها لتقول 
حورية: صباحك فل يا عسليه 
فيروز باستغراب: صباح النور 
استغربت قليلا من الفرق بين حالة رعد و حورية و لكنها لم تعطي الأمر اهتماما كثيرا 
لتقول 
فيروز : فطرتي 
حورية : لا لسه 
فيروز : و لا انا يلا يا بنتي نروح نشوفلنا حاجة ناكلها و نعدي علي نغم ناخدها بالمرة
ضحكت حورية بخفة علي كلام الأخري فهي في بعض تنسي انها كوالدتها و تشعر انها كصديقتها فقط او اختها بسبب تصرفاتها لتقول
حورية : يلا بينا 
ليتناولوا فطورهم و يجلسوا جميعا يتكلمون في مواضيع عشوائية 
________________
عند شريف
استيقظ في الصباح علي صوت رنين هاتفه ليفتحه فيجد ان المتصل رعد ليتعجب قليلا لكنه رد 
شريف : الو 
رعد : عايزك في المكان بتاعنا ربع ساعة بالكتير اوي و تبقي موجود 
شريف : ايه يا عم انت براحة عليا شوية ايه الداخلة دي 
رعد بضيق : انا علي اخري اصلا يا شريف فمش ناقص اللي اقوله يتنفز
شريف : طيب يا عم خلاص جاي سلام
رعد : سلام
ليقف بسرعة و يقوم بتبديل ثيابه فبالتأكيد الامر هام للغاية ليقوم رعد بالاتصال به 
و طلبه و بسرعة ايضا 
لينتهي و يخرج فلم يجد احد في طريقه و كان ذالك غريب للغاية بالنسبة له فاين هم اخته و امه و لكنه توقع انهم سويا في احدي الغرف او ان امه في غرفتها و اخته في غرفتها لذالك لم يعطي الأمر اهتماما كبيرا 
و خرج و استقل سيارته و رحل 
_____________
بعد قليل 
وصل شريف ليجد الاخر في انتظاره ليقترب منه 
شريف : صباحو فل 
رعد بضيق : كل ده تأخير يا زفت بس هعمل ايه بقي ما انت شريف و اتعودت منك علي كده 
شريف : في ايه يا عم انت مالك متعصب عليا كده ليه هدي اعصابك 
ليزفر الاخر بضيق محاولا تمالك اعصابه و عدم ضرب الواقف امامه 
ليقلق الاخر من صمت الأخر ليقول 
شريف: طيب طيب خلاص انا اسف يا عم قول في ايه 
حكي له رعد المكالمة التي جائت لحورية و من ثم اكمل بغضب
رعد بغضب : ابن ال ****** بيحاول بثبيتلي انه يقدر يوصل لأهل بيتي و بسهولة كمان لا و بيهددها 
ابن ال*****
صدم الاخر قليلا من ذالك فهو لم يتوقع ذالك ليقول 
شريف : ازاي ده 
رعد بغضب : انت عايز تشيليني انت كمان هو ايه اللي ازاي 
شريف : طيب طيب خلاص اهدي انت متأكد انه هو
رعد: ده شئ اكيد بس بردو جيبت النمره احطياطي و كنت عايزك علشان تشوفلي الخط متسجل باسم مين رغم اني متأكد انه اكيد طبعا اشتري خط اي كلام و اتكلم منه و بعد كده رماه 
شريف : طيب و انت هتعمل ايه دلوقتي
رعد بغضب : هو حاليا عايز يبدأ اللعبة بطريقة غبية زيه و علي اساس اني هقلق من الموضوع و هسيبه بس و رحمة ابويا ما هسيبه غير و هو في الحبس و يا انا يا هو و هو اللي بدأ يبقي يستحمل اللي هيحصله 
شريف بقلق : انت ناوي تعمل ايه 
رعد بهدوء مريب : هتعرف مع الوقت 
احنا لازم نتحرك اسرع من كده لانه تقريبا كده بدأ يحس اننا منفضينله فافتكر ان الدنيا هديتله و علشان يطمن انها هديتله خالص قرر انه يقول الكلام ده كله 
شريف: تمام متقلقش كل حاجة هتبقي تمام 
رعد بضيق : اتمني روح انت بقي شوف شغلك و شوفلي الخط ده بردو ضروري علشان اعرف هو بيلعب علي المكشوف و لا من تحت لتحت 
شريف : تمام سلام 
رعد : سلام 
شريف : بس ثواني 
رعد : ايه تاني 
شريف : هو انا عايز اسألك بس قلقان من ردة فعلك بصراحة 
رعد بضيق : اخلص 
شريف : هي نغم وافقت و لا لا 
رعد : قوم امشي من هنا و مش عايز اشوف وشك تاني 
شريف : بتكلم بجد يا رعد 
رعد : و انا كمان علي قكره 
شريف : علشان خاطري و حياة اغلي حاجة عندك قولي 
تنهد الاخر بضيق قائلا 
رعد بضيق : وافقت ارتاحت 
فرح الاخر للغاية قائلا 
شريف بفرحة : ايوه بقي احلي رعد ده و لا ايه 
لينظر له الاخر بضيق قائلا 
رعد بضيق : انت ممكن تفتح بيت انت يا تافه 
شريف: ايوه اقدر ملكش دعوة انت بس المهم الفرح امتي
رعد بضيق : فرح ايه ياض انت اهبل استني يا عم شوية مش لما نشوف هنخلي الخطوبة قد ايه و كمان مش تستني لما ابوك يرجع من السفر 
شريف : اسبوع حلو و بعد كده الفرح علشان خاطري و بعدين ايه ابويا دي علي العموم هو خلاص هيرجع النهاردة وافق بقي 
رعد :يا ابني متشيلنيش بص ابقي تعالي بكره و احنا هنتفق علي كل حاجة 
شريف : لوحدي 
رعد: واحد رايح يخطب هيبقي ازاي 
شريف : فهمت فهمت بس بردو انا بحبك اوي يا رعد يا احلي رعد سلام 
ليرحل بسرعة تاركة الأخر
ينظر في اثره بضيق قائلا 
رعد : بني ادم تافه اصلا 
ليرحل الي عمله 
_________________
عند شريف 
ما إن عاد ليقوم باخبار اهله بذالك الخبر لتفرح ميادة للغاية و نظرت إليه كوثر بعدم رضا تام علي ذالك الموضوع و لكنها وافقت علي مضض فهي مازالت غير مقتنعة بالكامل بالأمر
لتدخل ميادة الي غرفتها و هي تفكر بفرحة في هذا الكلام يعني انها ستراه اخيرا هي فرحة للغاية بسبب ذالك و لكنها سرعا ما تضايقت فور تذكرها انها ليست سوا مجرد اخت له كما يخبرها دائما 
لماذا أيها القلب لما تحب شخصا لا يحبك لما تصمم علي أذية نفسك و اذيتي معك لما تحب تعذيب نفسك انت تعلم جيدا انه لن يحبك في يوم افهم انه يعتبرك مجرد أخت فقط لما لا تفهم 
لتضع رأسها بين يديها بضيق واضح و هي تحاول تهدئة نفسها و عدم البكاء و التفكير في سعادة اخيها
_________________
عند حورية 
كانت تمسك برواية ما و تقوم بقرائتها فهي عاشقة للقرائة و بخاصة قرائة الروايات رغم انه لم يتحقق اي شئ في الواقع من تلك الروايات و لكن لا بأس فهي تتسلي بها في النهاية 
تركت بعد قليل الرواية بملل 
لتتجه الي صغيرها و تقوم بحمله و احتضانه بشدة و هي تبتسم و بدأت باللعب معه بهدوء لتدخل نغم في تلك اللحظة فهي كانت تجلس معها في شقة حورية و لكنها كانت تقرا رواية هي أيضا في الخارج الا ان قررت الذهاب الي حورية قليلا فهي قد ملت من تلك الرواية لتدخل عليها فتجدها تلاعب عمر لتبتسم بخفة و تقترب منهم 
و تحمل الصغير و هي تقول 
نغم : حبيب عمتو يا ناس احلي واحد في المجره كلها في جمال زي ده انت جميل كده ازاي للاسف بقي لو كنت كبير شوية كنت طمعت فيك و اتجوزتك بس انت لسه صغنون بقي و كمان انا عمتك بردو يا خسارة 
حورية بضحك : هاتي يا نغم انت كده هتجننيلي الواد صغنون انت متأكده انك عشرين سنة عايزاه تتجوزيه طبعا و بالنسبة لشريف 
نعم: لا سيبيه معايا شوية العب بيه و بعدين مالها صغنون دي فلة اهي و بعدين للاسف بيقولولي اني عشرين رغم اني مش مصدقة كده و بعدين ايوه يا بنتي ده حبي الصغير إنما التاني حبي الكبير 
حورية بسخرية : تلعبي بيه هو لعبة و اه طبعا يا حبيبتي صغنون عادية خالص و اكيد طبعا مش هتصدق ان تافهة زيك عندها عشرين انت اخرك عشر سنين و حبك الكبير و حبك الصغير مفيش حبك الوسط
نغم : رغم أنها تريقة بس اكيد في طبعا 
حورية بصدمة : نعم يا اختي 
نغم : بهزر بهزر ايه ما بتهزريش 
حورية : لا ما بهزرش و هاتي عمر 
نغم: لا ده بتاعي انا و بس 
حورية بضيق: تافهة انت هتبقي زوجة انت 
نغم : اه هبقي زوجة ماشبهش يعني و لا ايه 
حورية : لا طبعا تشبهي امال انت فاكره ايه 
نغم : ايوه كده احترمي نفسك تعرفي يا نغم نفسي اوي اخلف ولد و بنت توأم 
حورية : و هتسميهم ايه بقي 
نغم : البنت هسميها حورية 
ابتسمت الأخري قائلة 
حورية: يا حياتي و الولد
نغم : الولد هسميه كريم 
ثم أكملت بحزن
تعرفي كريم وحشني اوي بجد ربنا يرحمه و يغفرله مش قادرة اصدق انه مات خلاص و مش هقدر اشوفه تاني 
صدمت حورية حقا بسبب سيرة كريم الان لتبتلع ريقها بصعوبة و لكنها حاولت تمالك نفسها لتقول بهدوء
حورية : ربنا يرحمه و يغفر له 
نغم : يارب 
لتبدأ نغم بالتكلم في مواضيع متنوعة و الأخري تتجاوب معها قليلا و لكن نغم لم تعلم انها بذكر كريم قامت بفتح جرح قديم لحورية و قد عاد ينزف من جديد 
_______________
عند رعد 
رن هاتفه ليجد المتصل شريف ليرد 
رعد : ها وصلت لحاجة جديدة 
شريف : بص بقي هو قرر أن اللعبة بتاعته تكون علي المكشوف الخط متسجل باسمه 
ضغط رعد علي يده بغضب واضح و لكنه حاول تهدئة نفسه قائلا 
رعد : تمام يا شريف شكرا لو وصلك اي حاجة جديدة بخصوصه تقولهالي علي طول 
شريف : تمام سلام
رعد : سلام 
ليفكر رعد لثواني
ليقوم بالإتصال بشخص ما و ثواني و اتاه الرد 
شخص : ايوه يا باشا
رعد: اسمع عايز تحركات فهد كلها تبقي عندي بلا استثناء مش عايزه يخطي خطوة واحدة بس الا و انتوا عارفين عنها مفهوم
شخص : أوامرك يا باشا 
رعد : في أي جديد 
شخص : اه بس مش هينفع نتكلم في التلفون 
رعد: طيب هتقولها ازاي 
شخص : انا في مصر بس سايب رجالتي هناك و مفهمهم كل حاجة و قايلهم طبعا ياخدوا بالهم من كل كبيرة و صغيرة و كل حاجة معمول حسابها متقلقش 
تنهد الاخر بهدوء ليقول 
رعد : اتمني فعلا تكون حاسب كل حاجة و ميحصلش غلطة غبية زي المره اللي فاتت 
شخص : متقلقش خالص يا باشا كانت غلطة و عمرها ما هتتكرر تاني 
رعد: اتمني فعلا ده يحصل المهم هتيجي امتي 
شخص : اول ما هوصل هتصل بيك انا هحجز قطر و هاجي علي طول
رعد: لا انا اللي هجيلك و كمان يومين بالظبط
شخص : علي راحتك يا باشا
رعد: تمام سلام
شخص : سلام 
ليتنهد بهدوء قائلا في نفسه
رعد : دلوقتي بدأنا اللعبة الصح 
______________
في الساعة الخامسة 
جلست حورية و هي عازمة علي التكلم مع رعد الان و شرح له الأمر حتي لو حاول صدها فهي قد تعبت حقا من ذالك و لكنها لم تكن علي علم ان الاخر غاضب بالفعل و لا يطيق نفسه في الوقت الراهن 
دخل رعد ليغلق الباب خلفه بقوة لتشهق الاخري بفزع و استنتجت ان الآخر غاضب 
دخل و ما إن رأته كادت تتكلم و لكنه قاطعها 
رعد ببرود : و لا كلمة حتي قومي جهزي الاكل من سكات و غير كده مش عايز اسمع حرف منك
لتجز الأخري علي اسنانها بغضب و لكنها قررت الإنصياع له و فعل ما قال لكي تتجنب المشاكل 
و بعد تجهيز الطعام وضعته و نادت عليه و جلسوا بهدوء و صمت 
ليقف بعد انتهائة و يتجه الي غرفته دون قول كلمة لتزفر بضيق بسبب تجاهله و بروده 
ليقف قائلا دون الالتفات لها 
رعد ببرود : شريف و اهله جايبن بكره علشان نتفق علي كل حاجة فمامته و اخته هيكونوا موجودون فهيقعدوا طبعا معاكي انت و نغم و ماما حبيت اقولك بس علشان كلهم عارفين فمتتفاجأيش 
و من ثم دخل دون إضافة كلمة اخري 
بقدر ما فرحت الأخري بسبب ذالك بقدر ما تضايقت من جفائه معها و بروده و لكتنها عزمت علي التحمل و التفكير في الشئ الايجابي في الموضوع فقط بأن اخيرا نغم ستكون مع الشخص الذي يحبها و انها ستقابل ميادة و كوثر فهي تحبهم بشدة و هم أيضا يحبونها للغاية 
_____________
عند ميادة 
كانت تجلس في غرفتها بهدوء لتسمع فجأة صوت بعض الضوضاء تأتي من الخارج
لتخرج فتجد والدها في وجهها و والدتها معه ايضا
لتبتسم بفرحة شديدة قائلا 
ميادة بفرح : بابا
لتذهب مسرعة إليه لتقوم بأحتضانه بشدة لتكمل
ميادة بفرح : وحشتيني اوي بجد ينفع كده تغيب عنا كل ده 
والدها بابتسامة: ده هما اسبوعين بس 
ميادة : و لو دقيقة واحدة بس بتوحشني علي فكرة 
والدها : و انت وحشتيني اكتر يا حبيبتي و وحشني جنانك و كل ده 
ميادة بمرح : ايه ده ايه كل ده متحملش انا كل الرومانسية دي اومال لما الكلام ده ليا مفيش حاجة كده و لا كده للحاجة و لا ايه 
والدها: كوثر دي حياتي من جوا قلبي كل مره قلبي بيدق بيدق بأسمها 
صفرت ميادة بإعجاب قائلا 
ميادة : ايوه بقي ايه الرومانسية دي كلها ايه انت اتعلمت من المزة التانية و لا ايه 
قالت آخر كلامها بغمزة 
لتقول كوثر 
كوثر بصدمة : مزة مين يا رياض
رياض بتمثيل : مفيش ده هي بتهزر بس 
ميادة : بهزر و حياة الغمزتين الحلوين سمعتك بتقولهم و ماما معندهاش غمزات
كوثر بصدمة : غمزتين 
ميادة: طيب اخلع انا بقي ربنا معاك يا بابا 
لترحل و هي تضحك تاركة والدها و والدتها سويا لتقول 
كوثر : غمزتين بقي 
رياض: لا دي مفتربة علي فكره هي غمازة واحدة بس 
كوثر بصدمة : ايه
رياض: بهزر معاكي يا قمر بقي بزمتك حد يبقي معاه القمر ده و يبص بره 
لتبتسم كوثر بخجل و كادت ترد 
ليختار شريف تلك اللحظة للدخول
ليقول بدرامية 
شريف بتمثيل : امي و ابويا سوا دي كارثة انا مش مصدق نفسي 
رياض بتمثيل : لا لا الموضوع مش زي ما انت فاهم 
شريف بتمثيل : خلاص كل شئ اتكشف و بان 
كوثر بتمثيل: لا بلاش تسرع و تظلمنا لسه في حقايق لسه ما انكشفتش 
لتظهر ميادة فجاة قائلا 
ميادة بمرح : كات هايل يا فنانين يلا بقي ندخل علي المشهد اللي بعده
ليضحكوا علي منظرها ليقول شريف 
شريف : الحمد الله علي سلامتك يا حاج جيت في وقتك 
رياض: علي الموضوع نفسه بردو
شريف : احبك و انت فاهمني كده 
كوثر : طيب مش هتاكلوا الأول و بعد كده تتكلموا 
رياض : عادي مش مشكلة جهزي لحد ما نتكلم
كوثر : علي راحتكوا 
ليذهب رياض و شريف ليتحدثوا حول موضوع زواج شريف من نغم 
بينما ذهبت ميادة مع والدتها لتحضير الطعام 
ستوب 
رياض : والد ميادة و شريف في الخامس و الخمسون من عمره يعمل كمهندس مدني يسافر كثيرا بسبب عمله يحب أولاده للغاية و دائما ما يتمني لهم الخير كان يعلم بأمر حب شريف لنغم و سعد للغاية من أجل ابنه الآن لم بتبقي سوا ان يطمئن علي ميادة ليرتاح 
نرجع

تعليقات