رواية قلب فى المنفى اقتباس بقلم هدير محمد


رواية قلب فى المنفى اقتباس بقلم هدير محمد

كان آدم ساند ظهره على الحائط في غرفة الملابس و بيده كوب عصير الفراولة الذي اعدته أسيل له كما منها... اعدت له العصير ليس حُبًا فيه... بل لأنه عرف انها من جعلته يقع في الحمام عمًدا... و الآن يجعلها تُرتب ملابسه في دولابه كما كانت... كانت أسيل تنظر له بحدة و كانت ستتكلم لكنه قاطعها قائلا 

" ولا كلمة !! كملي ترتيب هدومي... و القُمصان اللي اتكرمشت حطيها على جمب عشان هتكويها... 

' اكوي كمان ؟ لا كده كتير... 

" و اللي عملتيه فيا كان قليل ؟! 

' الصراحة تستاهل... 

" بتقولي ايه ؟ 

' بقولك المسامح كريم... 

" و انا مش كريم... دولابي يرجع مترتب زي ما كان... 

' كل ده عشان خليتك تتزحلق في الحمام ؟ انت اوڤر على فكرة... 

" و لما ضهري يتكـ,ـسر ولا الغضروف يتقـ,ـطع... هبقى اوڤر برضو ؟ 

' ما انت زي القرد اهو محصلكش حاجة... ده انا لو وقعت مكانك كان زمان جسمي كله اتكسـ,ـر... انت وقعت سليم لان عليك صحة و.... 

" بس اسكتي.... يخر*بيتك عينك هتجيب اجلي ! 

' لو عيني شغالة كان زمانك دلوقتي متجبس... 

" بطلي رغي و رتبي بضمير... 

' بتنـ,ـيل برتب اهو !! 

قالتها بغضب و اكملت ترتيب ملابسه و تنظميها داخل الدولاب كما كانت و آدم يتابعها بعيناه و يشرب العصير 

" العصير ده زايد سكر... 

' ما تطفح و انت ساكت ! 

" بتقولي ايه عشان مسمعتش ؟ 

' بقولك لو العصير زايد سكر انا ممكن اعملك تاني و اظبط السكر في العصير زي ما انت عايز... 

" لا خلاص قربت اخلصها اصلا... بس بالمرة الجاية ابقي تظبطي السكر في العصير كويس... 

' حاضر... 

قالتها بإبتسامة مصطنعة... ضحك آدم و تركها تُكمل ما تفعله... بعد نصف ساعة او اكثر انتهت... تأفافت بضجر و عادت للغرفة لترتب السرير و تخلد للنوم... لكن تفاجئت عندما رأت آدم نائم على السرير ! 

كان نائمًا عليه براحة و مُلتف بالغطاء و يعطيها ظهره... اقتربت منه و قالت بغضب 

' انت بتعمل ايه على سريري ؟؟ 

" سريرك ؟! 

' اه سريري... 

" تصحيح صغير ده سريري انا و دي كلها اوضتي انا... 

' بس انا من اول ما جيت هنا و بنام على السرير ده !! 

" و ده مش معناه انه بقا بتاعك... كنت سايبك تنامي عليه كرمًا مني... 

' طب بما ان سيادتك هتنام هنا... انا هنام فين ؟ 

" على الكنبة... 

' بس انا مش متعودة عليها... 

" قال يعني انا اللي متعود عليها... اتخمدي عليها و انتي ساكتة... 

' اوووف بقا انت بارد على فكرة ! 

" تسلمي... يلا بطلي صداع ! 

نظرت له بغضب و اخذت مبرد الاظافر الذي على الكيمودينو... جَزَت على اسنانها بغضب و قالت في سرها 

' انا زهقت من أموامره فيا... لازم يمو*ت... انا هقتـ,ـله ! 

رفعت يدها لتضر*به بالمبرد... فجأة امسك آدم يدها... ابتسم لها بخُبث ثم دفعها على السرير بجانبه و حاوطها بجسده 

" عايزة تقتلـ,ـيني بمِبرد الضوافر ؟ 

' اه هقـ,ـتلك بيه... 

" مينفعش كده... دي مش مو*تة تليق بيا... هاتي حاجة اكبر حتى... سكـ,ـينة مثلا... 

' طب ابعد اجيب السكيـ,ـنة من المطبخ... 

" هو انا عبيـ,ـط عشان اسيبك تقتـ,ـليني ؟ طب بذمتك القمر ده يستحق القتـ,ـل ؟ 

' بلا قمر بلا وكسة عليك يا مغرور... و اه تستحق القتل... انا زهقت من اوامرك فيا... كل ده عشان اللي عملته فيك ؟ والله ده كله قليل عليك... كان مفروض اكبر الخطة بتاعتي و اكسـ,ـرلك ايد أو رجل... 

" ما انا لو ايدي و رجلي اتكسـ,ـرت... انتي هتشيليني لانك مراتي... و ده واجب من واجباتك بما انك واخدة لقب زوجة آدم نصار... ولا ايه قولك يا مراتي ؟ 

' و انا احب اقول لآدم نصار نفسه يتوكس... تعرف تتوكس ؟ ولا تحب اعلمك ازاي تتوكس ؟ 

قالتها بإبتسامة مصطنعة و ضحك آدم للغاية من طريقتها تلك... ابعد خصلات شعرها المبعثرة على وجه و الابتسامة على شفتاه... 

" بطلي تعجبيني يا أسيل اكتر ما انتي عجباني... 

' بدأنا النحنحة ! ممكن تبعد عشان اغو*ر انام على الكنبة ؟ 

" بصي انا دورتها في دماغي... مينفعش بنوتة رقيقة زيك تنام على الكنبة الناشفة دي... 

' يبقى هتسيبلي السرير ! 

" لا... هتنامي معايا ! 

الفصل العاشر من هنا 


غير معرف
غير معرف
تعليقات