رواية احكي يا ميرنا زاد الفصل الثاني عشر والاخير
المعركة انتهت.. أو هكذا تظن، تنظر حولك، ترى الجميع مستلقين في أماكنهم، وكأنهم ناجون من معركة ملحمية.. تحاول النهوض، لكنك تشعر أن الجاذبية زادت فجأة، خطواتك بطيئة، نفسك ثقيل، تحس إنك بقيت نسخة رمضانية من كائن الكوالا، كائن لا يتحرك إلا للضرورة القصوى!
ثم، وفي لحظة درامية قاتلة، تسمع الصوت الرهيب:
• يلا، قوموا عشان الحلو!
وهنا تدرك الحقيقة المرعبة.. في رمضان، معدتك مش ليها كلمة، السفرة هي اللي بتحكم!
✦✦✦
وهنا، وبعد كل هذا الصراع الملحمي، يقسم الجميع أنهم "مش هيعملوا كده تاني"، وأنه غدًا ستكون السفرة متوازنة، والأكل بحساب…
ولكن الحقيقة المُرّة، والتي يعرفها الجميع، أننا غدًا سنقف أمام نفس السفرة، بنفس الحماس، بنفس الأطباق الممتلئة، وبنفس الصدمة بعد أول لقمة!
لأنها ببساطة… لعنة السفرة الرمضانية!
وهكذا، يا صديقي، نستمر في هذه الدوامة الرمضانية يومًا بعد يوم، نكرر نفس الأخطاء، نقع في نفس الفخاخ، ونقسم كل ليلة أننا سنتعلم الدرس غدًا.. ثم يأتي الغد، وتقف أمام السفرة من جديد، بعينين يملؤهما الجوع، وبطن واهمة بأن اليوم سيكون مختلفًا.
فأخبرني بصدق.. هل أنت مستعد لتحدي الإفطار القادم؟!
تمت بحمد الله
