رواية الميراث الملعون الفصل الثاني عشر والاخير بقلم محمد خميس

 


رواية الميراث الملعون الفصل الثاني عشر والاخير 

فات اوان الهروب من القبر الذي تغطي جدرانه الطلاسم ، والجثة التي بدأت تمزق الكفن بمخالبها الطويلة وتصدر اصوات مرعبة ، بدأ المكان يهتز بقوة واظلم القبر تماما بعد ان خمدت نار الشمعة الي ان ارتفع صوت مصدره مجهول
_ ما الذي تريده من معشر الجآن
كان قلب عاموس ينبض بقوة وجسده يرتجف ، والعرق ينساب من جبينه
_ اسمع يا مخلوق من طين ، نحن لا نحب الجبناء ، ما الذي تريده منا ، تحدث والا اتركك هنا لتتعفن جثتك وانتا علي قيد الحياة
ملامح الصدمة انحفرت علي وجه عاموس ومع ارتفاع صوت الحركة ، كاد قلبه يتوقف الي ان شعر بشيء يتحسس قدمه ، ويقبض عليها بقوة وكاد يحطمها
حاول الصراخ ولكنه شعل بشيء داخل حلقه جعله يتنفس بصعوبة ، كان الظلام دامس وانتشرت في المكان رائحة كريهة صوت الحركة يقترب منه اكثر وفجأة اضاءة الطلاسم المنقوشة علي الجدران باللون الاحمر وبدأت مادة حمراء تنساب منها ، شعر بحركة اسفله حاول النهوض ولكن خرجت يد بها مخالب طويلة الأرض لتقبض علي قدمة بقوة وتمنعه من الحركة والغريب ان جثة زكية اختفت تماما
اصبح كالمجنون وسيطر الدوار علي راسه الذي اوشك علي الانفجار
شعر عاموس انه يختنق وروحه تغادر جسده ليظل جسده في القبر ، اختفت الطلاسم من الجدران ، وارتسمت عدة كلمات
ستظل روح هائمة تبحث عن جسد الي ان وزوجتك التي ستسكن جسد زكية ، وتصبح من الان خادمي المطيع انتا وزوجتك
كان عاموس مجرد روح هائمة داخل المكان يبحث عن الأمان ، فجأة ظهرت جثة زوجته في القبر شعر انه لم كان عاموس مجرد روح هائمة داخل المكان يبحث عن الأمان ، فجأة ظهرت جثة زوجته في القبر شعر انه لم يربح شئ سوي انه اصبح خام إبليس علي الأرض

غادر القبر يخطو ويهوي علي الأرض يري مخلوقات غريبة حوله اشكال مرعبة لم يكن يراها عندما كان بشري ، اقترب من بيته ودلف الي الداخل ليجد زكية جالسه أمامه تحدق به
_ ايه الي انتا عاملته ده ، مش انا قولتك ان الطريق ده نهايته غلط
كنت اعمل ايه الناس كلها عايشه واحنا مش لاقين لقمة ناكلها ، حتي الراجل الي كنت شغال عنده طردني من شغلي وكان لازم الاقي طريقة انتقم منه
_ كده احنا ضعنا خلاص لازم ترجع بشري قبل ما البلد كلها تعرف
في نفس الوقت لمح احد رجال القرية باب قبر مفتوح ، دلف الي داخله ليجد جثة عاموس واختفت جثة زكية تماما
أسرع الي الخارج وهو يصرخ ان عاموس مات وجثة زكية اختفت تماما ومكانها جثة تريزا
استيقظ اهالي القرية ، وهم في حالة صدمة مما سامعوا ، اتجهوا وهم يحملوا المشاعل النارية الي بيت عاموس ليجدوا طلاسم منقوشة علي الجدران ، وكائنات غريبة تحرسه ، حاول احد الرجال الاقتراب ولكن طار في الهواء لهوي علي الأرض مشطور نصفين ، وبدأت المعركة التي راح ضحيتها الكثير من الرجال ، كانت الجثث تتطاير في الهواء واصبحت القرية تسبح في بحرية من الدماء ، كانت اصوات الصراخ عالية جدا لدرجة انها وصلت الي القري المجاورة والقليل من الرجال كتبت لهم النجاة من هذه المجارزة بين الانس وجنود إبليس اللعين ، ظلت الاحداث محفورة في عقول الجميع لسنوات ، الي ان قرر راجل من اثرياء القرية نقل الجثث الموجودة في توابيت ونحت الطلاسم عليها حتي تنتهي اللعنة ولكنها كانت البداية فقط
في ليلة ممطرة ، والبرق يضئ السماء اتي اعصار قوي ليدمر القرية من انقضها ، عدا مكان واحد قصر الراجل الثري الذي نقل التوابيت في بيته الحاج طه الذي كان يعيش في مكان اخر وقت الاعصار
كان بيت عاموس تحول الي أنقاض وبحث عن مكان يعيش فيه لم يجد سوي بيت طه ليقطن فيه بعيدا عن الانقاض لفت نظره مفكرة من الحجم الكبير داخل المكتبة الضخمة الموجودة بالقصر ، لم تكن مذكرات بل تفاصيل لمحاولة قتل الراجل الطيب ، فجأة اصبح المكان يسبح في الظلام الدامس ليظهر راجل اسود ضخم له لحية طويلة ويرتدي ملابس ممزقه
_ والان يا مخلوق من طين عليا الطاعة حتي النهاية لكي تعود الي جسدك ، المسجى داخل التابوت انتا وزوجتك ، الطاعة العمياء حتي النهاية
اضاءة المكان مرة اخري ، بدأت صفحات الالبوم الراقد بجوار المذكرة يتقلب من تلقاء نفسه
التفت ينظر إليه ليجد صور لعدة اشخاص لم يراهم من قبل ، الي ان توقف امام صورة فتاة علي قدر من الجمال ، وتقف بجوار طه ، كانت في العقد الثالث من العمر يبدوا ابنته ، ولكن الصورة التالية كانت تشير انها زوجته
تناول المفكرة مرة اخري ، ليجد ان هؤلاء الاشخاص اقراب الحج طه
ازاي يعملوا فيه كده ، توقف في المذكرات علي حدث جذبه بشدة
كنت حاسس ان زوجة طه اخفت البخاخ العلاج الوحيد حتي لا يموت مختنق ، ولذلك اخفي عبوة بجوار الفراش داخل الجدار ، ويومها اشعلت هي البخور لكي يختنق ، ولكنه اخرج العبوة الأخرى لينجو بحياته وعند قدوم مفتش الصحة عرض عليه رشوة كبيرة فوافق فقرر الحاج طه عقد صفقة مع الشيطان لإتمام المهمة علي اكمل وجه ، وبمجرد ان انتهت المهمة بدأ علام يعود الي طبيعته الاولي شخص عادي ، بعد ان انتقم هو الاخر منهم لأنهم كانوا يحقدوا علي نجاحه وعند مرض ابنته رفضوا مساعدته مع انهم يستطيعوا ذلك
والسؤال الذي حير الجميع ، كيف ماتت عليا وهي علي قيد الحياة ، الحل سهل جدا عند وفاة عليا لن يسأل احد عن الميراث لان زوجها سيكون الوريث الوحيد
اهتزت التوابيت بقوة وهو عاموس وتريزا علي الأرض ، لتسكن اروحهم اجسادهم مرة أخري ، وتعود القرية الي طبيعتها ، لفت نظر عاموس باب يفتح
ليغادره راجل عجوز يتكا علي عصا غليظة ويتقدم نحوهم ، شكرا علي كل حاجة دلوقتي اقدر اسيب الدنيا وانا مرتاح ، علي فكرة التعاون مع الشيطان مش حل ، مهما كانت المشكلة ، وهدية مني ليك القصر ده ، غادر القصر ينظر حوله علي جمال القرية الذي اختفي سنوات ليجد نفسه امام المقابر ، لفت نظر لافتة رخامية مدون عليها هنا يرقد طه الشهاوي المتوفي من
ملامح الصدمة ارتسمت علي وجهه ، لقد مات من عدة سنوات ، امال مين الي خطط للغز ده كله
النهاية
SHETOS
SHETOS
تعليقات