![]() |
اسكريبت خالتي هنا كامل بقلم سلمي بسيوني
_خالتي هنا؟
_أيوا أتفضلي يا ندىٰ.
ساب الباب ومشي، مفيش ابتسامة مفيش إزيك مفيش دم!
شيلت الصنية إلي في إيدي ودخلت وقفلت الباب وأنا بنادي بصوت عالي على خالتو.
خرجت من المطبخ فعليت صوتي وأنا بقولها:
_عملت كيكة برتقان يا خالتي جيت أدوقك.
قربت وحضنتني:
_فيكِ الخير يا حبيبة خالتك، دا حتىٰ عُمر بيحبها خالص.
استهبلت ورديت
_معقولة! صدفة جميلة والله
خرج راسه من الأوضة وبصلي:
_والله؟
بصيتله ببراءه وردت خالتو:
_تعالىٰ دوقها يا عُمر، شكلها حلوة خالص.
طلع وقعد على الكنبة قدامي وأكل قطعة وهو مستمتع وبعدين بصلي بابتسامة صفراء:
_لا مش قد كدا.
أتعصبت بس مبينتش:
_مالها بقى يا سي عُمر.
ربع إيده وهو بيسند ضهره على الكنبة ولسه محافظ على بسمته المستفزة:
_مكتومة.
_لا وأنت الصادق هي باردة.
بصلي بتوعد وكأنه بيقولي " بقى كدا"؟ فكملت:
_باردة ومستفزة.
_دي الكيكة؟
بصيتله بنفس ابتسامته المستفزة:
_الكيكة آه، تعالي يا خالتو نسخنها جوا.
دخلنا المطبخ وأنا متعصبة
_هو دا إلي عيزاني أصالحه؟ دا دبش.
_لا يا ندىٰ ملكيش حق، هو قلب معاكِ كدا من بعد ما رفضتيه، وإلا إنتِ عارفة ابني!
_المشكلة أني عرفاه، شكلها مفيهاش رجعة يا خالتو.
قعدت معاها شوية ووأنا ماشية لقيته وأقف في الصالون وإيده في جيوبه قربت من الباب فوقف قدامي وهو بيقول برخامة:
_ياريت تبطلي تنطيلنا هنا كل شوية.
ربعت إيدي وأنا بضحك بستهزاء:
_والله خالتي وبزورها الدور والباقي على إلي خالته أصلا مش موجودة والأقيه ناططلنا من الصبح بدري بيلعب شطرنج مع أبويا.
سيبت الشقة ودخلت بيتنا إلي في وشهم على طول ورزعت الباب جامد، لقيته فتح الباب ورزعه أجمد مني، عبيط دا؟ بحب راجل عبيط؟
يخربيت الظروف إلي تحوجني للي يسوى وإلي ميسواش، أهو إلي ميسواش جه أهو، ركن قدام بوابة الجامعة، ركبت معاه بصمت قطعه هو:
_مفيش شكرًا كتر خيرك؟
_طيب شكرًا كتر خيرك!
_لقيت أمي بتتصل عليا بتقولي ندىٰ أتسرقت في الجامعة ومعاهاش فلوس تروح، قولتها هي ندىٰ كدا ...هطلة، قالتي أسكت يا واد متقولش على بنت خالتك كدا.
_ما هي خالتي مؤدبة ومتربية بس شكلها معرفتش تربي.
_زيرو ذوق والله.
_زيرو أدب والله!
الطريق كان طويل وكله سكوت، خليك ساكت كدا، مستفز، حلو ومستفز، بقالنا ٦ شهور بنتعامل ولا القط والفار، شكله جاي على هواه الجو دا مانا إلي رفضاه، رد يا خويا على التليفون رد، داليا! داليا مين دي! وبتضحك كدا ليه!! ما تتعدل كدا!
السؤال كان هينط من عيني، بس كوني انثى ذات كبرياء بيحتم عليا مسألش، أغلي من الغيرة آه أسأل لاء.
أول ما وصلنا طلعت على طول، وسؤال واحد بيتردد في دماغي، هو أنا كدا خسرته!
يعني خلاص مفيش أمل خالص!
دا بقى فيها داليا، حاسة إن قلبي واجعني زيادة عن أي وقت، بقالي يومين منزلتش من البيت ولا حتىٰ رحت لخالتي، ولا شُفته، ولا لمحت ضحكته ورخامته.
وفي ليلة برد من ليالي رجب، نزلت أقعد على سور صغير في جنينة العمارة، على كتفي شال وفي أيدي كابتشينو سخن، قعدت وحطيت إيدي على قلبي وأنا ببص للسماء، يارب، أنا تايهة متعودتش أكون تايهة طول الوقت كدا، دلني على الصح، أنا قلبي تِعب!
شربت من المج بتاعي، حسيت بالبرود على وشي والدفا جوايا من الكابتشينو، فجأة لقيته جنبي، شد مني المج وشرب منه وبعدين قال:
_بقالك يومين مبتجيش.
شديت الشال عليا
_عادي مكنتش فاضية!
سكتنا إحنا الأتنين للحظات سامعين فيها صوت الشجر إلي الهوا بيحركه
_على فكرة داليا دي زميلتي في الشغل.
حاولت أداري لهفتي وهو بيكمل:
_أخدنا Deal كنا بنجهز ليه من زمان عشان كدا كنت مبسوط أوي كدا.
أخدت منه المج
_وأنا مالي، مش مهتمة أصلًا.
_أيوا كان واضح في عينك وقتها!
_أنت عايز أي يا عُمر؟ أنت مبتسبش فرصة تستفزني فيها وتخرجني عن شعوري!
_أنا بحبك.
أنفاسي أتسحبت وأنا مستنية باقي كلامه
_وأنتِ عارفة كدا كويس، وجرحتيني لما رفضتيني من غير ما أعرف أسباب، ومتقوليش محاولتش، حاولت مرة بالشدة وعشرة باللين، بس أنتِ أصريتي متتكلميش قال أي بضغط عليكِ، حطي نفسك مكاني كدا؟
شربت من المج ورديت عليه بعدها بهدوء:
_كنت لسه خارجة من علاقة بهدلتني، خدت مشاعري كلها، كنت شيفاكوا كلكوا زفت، كرجالة يعني.
_يكرم أصلك، فروحتي مداياني واحدة أنت زي أخويا بهدلتني أنا كمان!
_سيبني أكمل كلامي بقى وبطل رزالة، مكنتش طايقة نفسي ولا طايقة حد ولا أي راجل أصلا، رحت لثيرابست عشان أعدي الفترة دي وأكون كويسة، يعني مكنتش رفضاك وأنا برقص من الفرحة يعني، وعمومًا أنا أملك حق الرفض يا سي عُمر!
_وأنا أملك حق معرفة سبب الرفض يا ست ندى!
سكت شوية وبعدها سحب المج مني وشرب منه وقال
_عمومًا أنا آسف ....يعني ..ضغط عليكِ جامد وكدا !
_وعمومًا آسفة أنا كمان ....يعني ..كان المفروض أقولك رفضتك ليه.
شديت منه المج
_وهات دا.
_طيب بمناسبة الكابتشينو بقىٰ، ابقي أعمليلي مج معاكِ أنتِ والحاج بكرا.
رديت برخامة وقلبي بيطير:
_ودا بمناسبة أي بقى.
_وعايز كيكة البرتقان الخطيرة بتاعتك.
_لا أصلها مكتومة.
_بطلي رخامة بقىٰ، وبعدين كانت تحفة بصراحة، تسلم إيدك.
_ها حلو بكرا ؟
ضربته في كتفه وأنا بضحك
_متنساش الورد.
