رواية العقد ناصر واخواته ( جميع فصول الرواية كاملة ) بقلم مصطفي مجدي

 رواية العقد ناصر واخواته الفصل الاول بقلم مصطفي مجدي

اكتر حاجة امى بتهتم انها تلبسها هي العقد ، حتى وهي بتستحمى برضو مبتقلعوش من رقبتها ،

العقد ده ورثاه جدة عن جدة ، دايمًا بتحكيلي عنه حكايات كتير ،

وانه سبب من اسباب مذبحة القلعة ، لما بقعد وبسرح فى كلامها عنه



بحس انى روحت لعالم مختلف تمامًا عن اللى عايشين فيه ،

بعيش مجتمعات بمختلف طوائفها ، بعيش معاهم الاحداث اللى عاشوها

خاصة ان امى من الناس اللى بتحكى بالتفصيل الممل.

عندى اربع اخوات ولد و3 بنات وانا خامسهم ، انا الاوسط ،

امى دايمًا بتستأمنى على العقد ده ، شايفة انى الوحيد اللى ممكن احافظ عليه

عكس اخواتى اللى كانوا دايمًا فى اول ازمة مالية بتقابلنا بيفكروا انهم يبيعوه على طول.

امى كانت بتزعقلهم وبتقولهم ، احنا لو هنشحت مش هبيع العقد ده

هو حقيقي احنا منعرفش ثمنه كام بس هو عقد ذهب وباين عليه انه جرامات كتير

يعنى متهيألى لما يتباع ممكن يجيب فلوس كويسة



انا اسمى ناصر عبد القادر ، واخويا الكبير اسمه حسن ، وده بقى ميعرفش اهله فى الفلوس ،

هى تقريبًا كل حياته ، كان بيعمل مشاكل كتير اوى مع ابويا الله يرحمه ،

بسبب انه بيهرب من المدرسة وبيروح يشتغل فى ورش الصنايعية اللى جنبنا فى المنطقة.

ده غير طبعًا انه من النوع اللى مقطع السمكة وديلها ، كل يوم مع واحدة شكل ،

وفضل ابويا بيجرى ورا تقريبًا لحد ماخلص مجهوده وحياته عليه ، ومستحملش ومات ،

وكان الفرج ان حسن يسافر وقولنا الحمد لله ممكن السفر يعدله ،

واهو بره البلد واتمنى من قلبي انه ميرجعش غير لما يكون اتغير وحاله اتعدل .

اختى الكبيرة سميرة ، جميلة جدًا وهادية جدًا وعلى نياتها جدًا جدًا ،



لكن حظها قليل اوى فى الدنيا ودايمًا امى بتقولى انها عبيطة وبيتضحك عليها من اى حد ،

وده سبب فشلها فى حياتها ، سميرة اتجوزت مرتين وكان حظها وحش جدًا ،

واحد كان بيشم وبيتاجر فى المخدرات والتانى طلع شمال ونصاب ،

وطبعًا اتطلقت منهم بأعجوبة بعد ماباعت اللى وراها واللى قدامها فى المحاكم

ومعرفتش تاخد منهم مليم ، ومطلعتش منهم غير بابنها ياسين من جوزها الاولانى ودلوقتى عنده ست سنين .

اختى التانية ايمان دى اصغر مني بسنتين ، لكن لما ببصلها بحس انها نسخة مصغرة من حسن ،

مادية جدًا ودايمًا بتبص لفوق ومش عاجبها حالها ومبتكبرش لحد ودايمًا كلامها من دماغها ،

ومحدش قادر يسيطر على تفكيرها غير بالفلوس، ورغم ان ربنا مديها من الجمال مساحة كبيرة

الا انها بتستغلها فى الغلط ، دايمًا بتبص لنفسها فى المرايا وبسمعها بتكلم نفسها وتقول ،

الجسم الجميل ده والشكل القمر ده مينفعش يقعد غير في فيلا ،



يركب عربية ، يبقى معاه ملايين فى البنك ، لكن شحاتين بقى واعيد المأساة اللى عايشاها هنا لأ.

وفعلا ايمان كانت بترفض عرسان كتير جدًا وبالرغم ان اغلبهم كويسين

وولاد ناس ومن النوعية اللى هيحافظوا عليها وهيصونوها.

وغلبتنى جدًا بسبب علاقاتها مع شباب كتير مش من الوسط بتاعنا واغلبهم شباب مستهترة

وبالتأكيد مش شايفنها البنت المناسبة للجواز بالنسبالهم ، خاصة بسبب الفرق الكبير فى المستوى المادى .

اختى التالته ياسمين ، اصغر واحدة فى العيلة عندنا وبحس انها التوينز بتاعى ،

شبهي جدًا وعاقلة وبتفكر فى الحاجة قبل ماتعملها.


فى يوم امى كانت نايمة نوم مش طبيعى ،

كذا مرة احاول اخش اصحيها والاقيها رايحة فى النوم ومنهمكة فيه ،


فبتصعب عليا وبسيبها نايمة ، وبقيت ببص على الاوضة بتاعتها من وقت للتانى ،

لحد مالقيت ايمان بتتسحب لحد الاوضة بتاعتها وفكت العُقد من رقبة امى وخرجت من الاوضة ......


             الجزء الثاني من هنا


تعليقات