![]() |
اسكريبت الجميلة والوحش كامل بقلم شهيره عبد الحميد
في حكاية من حكايات ديزني بالتحديد فيلم "الجميلة والوحش"، وضحوا فكرة أن البنت بتميل للـ بيفهمها.
وفي فيلم كينغ كونغ، البطلة وقعت في حب قرد عملاق وده لمجرد أنها استشعرت الأمان وياه.
وفي فيلم كارتون آخر جابوا أن الأميرة وقعت في حب ضفدع لزج لمجرد أنهم مروا سوا بشوية صعاب وبدأت تحس بخوفه عليها وحنيته.
لكن عمرك سمعت أو تخيلت أن بنت تقع في حب "شيطان"؟!
يمكن الـ هقوله ده يبان خرافات وبلاااا بلاااا.. لكن كمل معايا للنهاية وانت هتعرف إزاي "ليلى بنت الأكابر" وقعت في حب شيطان من تحت الأرض.
في سنة ٢٠٠٢ بـ محافظة .... مش هنذكر إسمها علشان بيزعلوا، اتولدت بنت اسمها "ليلى" في أسرة نقدر نقول راقية حبتين ومستواها المادي جيد جدًا جدًا.
ليلى كانت البنت الوحيدة والأخيرة على تلت أخوات صبيان أكبر منها بحوالي عشرة خمستاشر سنة، وطبعًا زي ما معروف أن الطفل الأخير بياخد الدلال والحب كله فـ ليلى كانت البنت الـ نقدر نقول عليها اتولدت في بوقها معلقة دهب.
رفاهية مبالغة من الأم..
فلوس مبالغة من الاب.
غيرة مبالغة اكتر من الاخوات.
وده أمر طبيعي بيحصل في أحسن العائلات لما الأهالي يميزوا ويفضلوا شخص اكتر عن بقية اخواته.
وبرغم كل الحياة الوردية دي، ليلى ماكنتش سعيدة.. وده كان بيظهر عليها في..
عدم رضا.
عدم سعادة.
عصبية بدون سبب.
صفات كتير غريبة اغلب الـ حواليها وحتى أمها وأبوها ترجموا أن ده غرور وتكبر نظرًا للحياة الـ عيشاها.
لكن محدش كان قادر يفهم أن ليلى بتقضي ليلها كله بكاء ونحيب مكتوم على مخدتها.. وده لأن ناقصها حاجات مش قادرة تشتريها بالمال...
كل مرة حاولت ليلى تقرب فيها لاخواتها ماكنتش بتجني غير نفور وعدم تقبل ونظرات كُره ظاهرة في عيونهم.
وفي يوم من الأيام دخل القصر عندهم شخص شقلب كيان ليلى.. (شادي إبن الجنايني)...!
وسبب دخول وظهور شادي في القصر، إن عم خيري الجنايني حصله تعب مُفاجيء وبعت ابنه يمسك الشغل بداله لحين معافاته...
واتشقلب حال ليلى.
ليلى أول مرة شافت فيها شادي كانت واقفة في بلكونة اوضتها ولمحت شاب وسيم وعضلات وحركات في ريعان شبابه واقف بيقصقص الشجر بكل عزيمة وقوة.
وهنا عيونها لمعت.. وقالت في نفسها (جه الـ هيعوضني، والـ هيحسسني على الأقل إني اتحب)... وركزوا كويس أن ليلى كان أقصى طموحها وقتها أنها تحس بقبولها عند الناس وبمحبتهم.. ودورت على ده برا لما ملقتوش في بيتها.
ليلى كانت عفوية وصغيرة في الوقت ده حوالي ١٦ سنة لسه.. مشاعرها لسه بريئة وحماسية، واندفعت بكل ما في قلبها وبقت تنزل تحاول الاحتكاك بأبن الجنايني وفتح اي كلام معاه.
(صباح الخير.. أنت ابن عمو خيري؟ )
(صباح الخير يا هانم.. مظبوط أي خدمة؟)
(لا لا.. أنا بس حبيت اتطمن عليه.. اصلي بحبه جدًا واتعودت على وجوده في القصر معانا)
(أشكرك يا هانم)
مجرد كلام مختصر الـ كانت بتقدر تفتحه ليلى معاه، وحظها أن شادي ابن الجنايني كان انسان محترم وخجول وواخد على نفسه عهد أنه مش هيعمل أي مشاكل في القصر لحين عودة أبوه.
كل مرة ليلى كانت بتحاول تفتح كلام مع إبن الجنايني وتقربله كان بيصدها.. وبتقضي ليلها كله عياط كالعادة على مخدتها وسط الضلمة الـ مبتتغيرش.
بدأت تحس وتتأكد أنها فعلاً متتحبش!
لا من قريب ولا من غريب؟!
وكل ما الفكرة بتتمركز جواها اكتر كل ما بتتغير لنسخة اسوء واسوء.
كل مرة كانت بتبكي فيها على المخدة ودموعها تزيد كأنها ماكنتش بتفقد من عيونها مجرد دموع، دي كانت بتفقد ادميتها ونفسها قبل كل شيء.
وفي ليلة ليلى قررت أنها تفقد أخر نقطة جواها وتعترف لـ شادي بحُبها، يمكن لأنه إبن الجنايني خايف يفاتحها وتقطع عيشه هو وأبوه.
وخدت الخطوة الـ شقلبت الحكاية كلها...!
(شادي ممكن تسيب الـ في ايدك وتكلمني)
(مينفعش يا هانم.. بسقي الزرع)
(بس انا بأمرك تسيب الـ في ايدك وتكلمني)
ساب شادي الخرطوم من ايده، ووقف حط يد على التانية وبص في الأرض وقالها.
(امرك يا ليلى هانم، اتفضلي)
(انت ليه بتسقي الزرع يا شادي؟)
(علشان ميموتش)
(خايف عليه يموت ويدبل؟)
(اكيد.. ده روح زينا)
(طب أنا ليه محدش خاف عليا من الموت؟.. ليه محدش سقاني حب وحنية واهتمام زي الزرع؟)
(تؤمريني بحاجة اقدر اعملها يا ست ليلى ؟ ارجوكي أنا مش عايز مشاكل )
(معندكش رد على سؤالي صح؟)
(يا ست هانم الله يرضى عنك، أنا مش قدك.. ومش هينفع)
(بس أنا.. أنا بحبك يا شادي.. وانت حاسس وفاهم.. ليه أنت كمان مستخصر فيا مشاعرك؟ هو أنا متحبش؟)
(تتــ... لو سمحتي يا ليلى هانم سبيني اشوف شغلي..عن أذنك).
سابها وهو قلبه متفتت مليون حتة.
ليلى بنت الأكابر الـ بيحلم بيها أي شخص وقعت في حب المسكين ابن الجنايني، وللاسف هو كمان وقع فيها من أول نظرة.. لكن خوفه من العقوبة ومن قطع عيش أبوه خلاه يكتم جواه ويداري.
وقتها ليلى رجعت لاوضتها في حالة صمت وجمود غريبة.
اترمت على مخدتها ومنزلتش وقتها غير دمعة واحدة بسسس.. ودي كانت أخر دمعة من عيونها تنزل.
ليلى كانت زي التمثال بدون أي تعبير يدل على حزنها زي كل مرة.. وسمعت صوت بيقولها "مش هتنتقمي؟ ده رفضك وكسر كرامتك".
وتاني يوم ليلى كانت عاملة مصيبة لـ شادي واتهمته بالتحرش واتسجن.
لكن ده مبردش نارها.. رجع الصوت من تاني "مش هتنتقمي من اخواتك ؟؟ هما الـ وصلوكي لكل ده".
ضيعت أهم اوراق وحرقتها في اوض أخواتها وخربت عليهم ترتيبات ومجهود سنين.
وبردو نفس الصوت بيرجع ويقولها "مش كفايا.. ابوكي هو أساس الكارثة، هو الـ فرق بينك وبين اخواتك وخلاهم يكرهوكي.. انتقمي".
وللاسف.. ليلى انتقمت المرادي انتقام مرعب، لما حطت سم لابوها في العصير ووقفت تتفرج عليه بيطلع في الروح وبيستنجد بيها، وبتكملة المصيبة قالت إنها شافت أمها وهي بتحط السم لابوها وحطت السم في هدوم أمها وثبتت عليها التهمة.
وفي لحظة من الاستيعاب ليلى لقت نفسها بقت في وحدة موحشة! سكون تاااام في القصر؟؟!
الصوت بيرجع وبيقولها "متندميش.. أنتي انتقمتي وده حقك، هما السبب".
وهنا بتصرخ ليلى وبتقاوم صوتها الخفي وبتقوله "أنت مين.. انت السبب.. انت الـ دمرتني ودمرت أهلي وبردو معوضتش الـ ناقصني".
بتتفاجيء ليلى أن الصوت بيتجسد في هيئة شيطان بقرون يشبه الماعز، وبيقولها (أنا مستعد اعوضك.. كنت جنبك طول الوقت.. بحبك وبطبطب عليكي في كل مرة حضنتي مخدتك وبكيتي، سلمتي نفسك للضلمة وانا انقذتك منها).
ليلى فجأة لقت نفسها مستسلمة، وبتقول لنفسها ( أنا مش اقل من الشيطان ده في شيء، أنا كل الـ عملته أفعال شيطانية متطلعش من بني ادم عنده رحمة ومغفرة) وعلشان كده قبلت ليلى عرض الشيطان بشرط أنه يعوضها الـ ناقصها وهو الحب.. حتى لو كان مُزيف لكن يستمر في إظهاره ليها.
وعلشان يتأكد الشيطان من ولائها تجاهه، طلب منها أنها لو عايزاه يقدملها كل الحب، تخضعله وتنزل معاه للعالم بتاعه.. ووقتها هيتحول نص جسمها السفلي لشيطان زيه، وهتعيش معاه وفي حمايته.
وبتوافق ليلى وبتختفي من القصر بدون ما حد يعرف هي راحت فين!
ولا حصلها إيه ؟؟!
نهاية مأساوية صح؟
يمكن ليلى لو كانت لقت الحب من أهل بيتها كان هيكونلها نهاية مختلفة تمامًا عن دي.
زي بنات كتير بيدوروا على العطف والحنان في أي مكان حتى لو غير مناسب لمجرد أنهم مشبعوش في بيوتهم.
زيهم زي الزرع بالظبط.. محتاج يتسقي علشان يقدر يعيش 🖤.
اسقوا زرع بيوتكم، الموضوع مش صعب صدقوني 🖤.
