رواية دعوة ام الفصل الثاني 2 والاخير بقلم اسماء صلاح


رواية دعوة ام الفصل الثاني والاخير بقلم اسماء صلاح 

وفي المساء، نورا كانت في شغل جزئي عند محل صغير، وفي يوم من الأيام، حصل موقف محرج قدام الناس.


نورا كانت مشغولة بتحضير الطلبات، وفجأة، أحد الزبائن دخل وقال بصوت عالي: "أيوة، أنا جاي معايا طلب كان لازم يكون جاهز من ساعة."


نورا بعصبية شديدة: "طب استني شوية، هو ده الطلب! خليه يجهز."


في اللحظة دي، العامل الثاني تدخل وقال: "يا بنت، ده مش أسلوب تتعاملي بيه مع الناس، هتوقعينا في مشاكل."


نورا نزلت رأسها على الأرض وكأنها مكسورة، حسّت إن الأمور مش ماشية زي ما هي متعودة. كان عندها شعور بالندم وتفكير في كل حاجة غلط حصلت في الأيام الأخيرة.


وفي المساء، نورا تذهب إلى البيت متأخرة، وعينيها مليئة بالحزن، وجدت أمها في المطبخ.


والدتها بتلاحظ على وجه بنتها التعب والإرهاق، وتقترب منها بقلق: "إيه اللي حصل؟ شكلك مش مظبوط."


نورا بصوت متعب: "مفيش، بس حاجات مش ماشية زي ما أنا عايزة. وكل شيء بيبقى ضدي."


والدتها وهي تلاحظ التغيير اللي حصل لبنتها، تتذكر الدعوة التي قالتها: "ممكن يكون بسبب... يمكن ربنا بيوقف حالك زي ما دعيتِ."


نورا بتتنهد وتبتعد عن والدتها، وتجلس في زاوية، عيونها مليئة بالحيرة والتساؤلات، وكأن كل ما مر بها في الأيام الأخيرة هو نتيجة لتلك اللحظة القصيرة التي كان فيها الغضب والشد بين الأم وبنتها.


بعد لحظة من الصمت، والدتها تقترب منها بحذر وتضع يدها على كتفها: "أنا آسفة، يا حبيبي. لو كنت عرفت التأثير ده، كنت أكيد ما كنتش هقول كده."


نورا بهدوء لكن بعمق: "ما كنتش أظن إن دعوة زي دي هتأثر كده."


والدتها بحزن: "أنا آسفة جدًا، ما كنتش أقصد أقول كده. كنت بس زعلانة وخايفة عليكي."


نورا تنظر لوالدتها بعيون مليئة بالحزن والندم، لكن مع ذلك تدرك أنها بحاجة لتغيير طريقة حياتها لأنها تشعر بتأثير تلك اللحظة الغاضبة



تمت بحمد الله 

غير معرف
غير معرف
تعليقات