رواية الاختيار الخاطئ الفصل الثاني والاخير بقلم ايه الفرجاني
صحيت والكلام بيرن في وداني، قررت أكلمه وأقول له لو متغيرش، مش هكمل معاك، رنيت عليه كتير مردش، وبعدها ردت بنت! سألتها: "إنتي مين؟" ضحكت وقالت: "إنتي اللي مين؟"
لما قلتلها إني مراته، قعدت تضحك وقالت: "خد يا حبيبي ، الحكومة ع التليفون
كلمني بعدها عادي كنت متعصبه جدا وحزينه في نفس الوقت فقولت بعصبيه
انت فين ومين الي ردت عليا دي
قالي بهدوء: "مالك يا بنتي، انت مكلمتنيش وبعدين فاتك نص عمرك،دا أنا سهرت مع الشلة وحاليا اهو معاهم لسه ودي صاحبه منهم
وقتها حسيت إني بكلم حد غريب، مش الشخص اللي كنت بدعي يكون من نصيبي، مش هو سعادتي، أنا استحق حد يحبني ويحافظ عليا، حد يراعيني مش يكسرني حد يكون امان ليا يحافظ عليا،قفلت معاه
وقعدت شويه وبعدين
بدون تفكير، قلعت الدبلة وبعتله حاجته، وطلبت الطلاق قاوح كتيروانا كنت مصممه لحد ما سابني، لكن اتعلمت درس مش هنساه طول عمري
بعد شهور من الطلاق..
رجعت لنفسي، قعدت أركز على حياتي، صلحت علاقتي بربنا، وحاولت أكون أقوى الوجع مكانش سهل، بس كنت واثقة إن ربنا اختار لي الأحسن بدأت اعيش حياتي تاني واتخطى الي حصل و بدات شغل بشهاده بتاعتي في شركه
وبعد اكتر من تلت شهور
وفي يوم، وأنا خارجة من الشغل، لمحت زميلي ، "يحيى" كان شخص هادي، محترم، ودايمًا شكله فيه وقار كده، عمره ما رفع صوته على حد، وعمره ما ضحك بصوت عالي أو قال كلمة تأذي حد وشه بشوش جدا
في الأول، كان مجرد زميل، لكن مع الوقت، لاحظت إنه مختلف في نظرته ليا عرف كل الي حصل معايا بحجة الزماله وكده كان الكلام طبيعي بينا في الشركه مجرد زمايل شغل ولامره حاول يتدخل في حياتي، لكنه كان دايمًا موجود وقت ما أحتاج حد يسمعني كنت بتكلم معاه براحة، من غير خوف إني هتجرح أو حد هيفهمني غلط
وفي يوم، وأنا راجعة البيت، لقيته مستنيني عند باب الشركة استغربت وسألته: "في حاجة يا يحيى؟"
ابتسم وقال بهدوء: "أه.. عايز أطلب منك طلب"
استغربت أكتر، وقلت: "خير؟"
قالي بابتسامة: " انا عايز أتقدم لك
الدنيا وقفت لحظة، أنا؟ بعد اللي حصلي؟ خايفة، مترددة، بس جوه قلبي كان فيه راحة غريبة قلتله: "يحيى، أنا مش جاهزة لأي وجع تاني
قالي بكل يقين: "أنا مش داخل حياتك عشان أوجعك، أنا داخل عشان أطبطب على الوجع اللي جواكي
وقتها، عرفت إن ربنا بيعوض، وإن الدعوة اللي دعيتها زمان اتحققت، بس مش بالطريقة اللي كنت فاكرها ربنا بعتلي الخير، مش اللي كنت بتمناه، لكن اللي كنت محتاجاه
الخير الي ربنا كاتبه لينا مش الي احنا عاوزينه الي ربنا اختاره ♥♥♥
تمت بحمد الله
