رواية ازاى اطفش عروسة بابا الفصل الخامس والخمسون 55 بقلم اليا

   

 رواية ازاى اطفش عروسة بابا الفصل الخامس والخمسون بقلم اليا


طلعها جلال من المشفـى بعدما حطولـها رباط على إيدها و استـنى كـثير جوا عربيته عمـر مرجعش ، بنته بتسال عنه لغـاية لما غفيت بين ايديه ..


   ليلى رايحة جاية في صالة من لما صحيت ملقتش جوزها جنبها بتتصل عليه مبيردش قلبـها قريب وقف ، لقته داخل عليها بغفـران 


   " مالها غفـران يا جلال ، مال ذراعـها ؟.. " 


   همس .. 


   " هتصحيها ، هدخلها الاوضة و راجعلك متخافيش مفـيش خطر عليها .. "


   بمجرد ما رجع هي على نـار سألته بنفـس اللهفة ..


   " مالها غفـران ؟ فين عمـر ؟.. كنت فين ؟.. و زاي رحت من غـير ما تقلي .. " 


   حاوط إيديها بين كفـوفه .. 


   " متخافيش ، وجعـتها ايدها بليل و عمـر مكنش عارف يعمل ايه  رحت له بعدما يأست من انك تصحي اول ما وصلت طلع معـرفش لفين لسا مرجعش .. " 


   " طيب هي كويسة ؟.. " 


   " اه اللي فهمته منها كانت تعبـانة هي محستش بالوجع ، غـير لما أجهـدت ايدها و مقـدرتش تستحمل الدكـتور قال في تمـزق بسيط فاربطة الإيد ان شاء الله بعد متابعة كم اسبوع هتخف خالص .. " 


   " يا روحي عليها ، زاي حصل كـده ؟.. " 


   تنهـد ..


   " مرضيتش تقلي .. " 


   الجرس رن و جلال قام فتح ، زي ما توقع كـان عمر بس الواضح دخل في خناق مع حد ثبابه متبهدلة و في كدمـة جنب عينه دخل  راسه من البـاب بيدور .. 


   " فين غفـران ؟.. مش عايزها تشوفني كده .. " 


   جلال مصدوم .. 


   " مين عمـل فيك كده ؟.. " 


   رد بغـيظ ..


   " بقلك فين غفـران ؟ .. " 


   " نايمة فوق متخفش ادخل انت بس مش هتسلم من ليـلى مش عارفة ردة فعلها هتكـون عاملة زاي .. " 


زي ما جوزها توقـع قريب صحت كل الجيران من صويتـها اول ما لمحت حالـه و لولا تعب غفـران و ثقل نومها كان زمانـها صحيت و هو بيحاول يهدي عياطها .. 


   عمـر حاضنها _ " مفيش فيا حاجة صدقيني لو شفتي الحالة لي سبتهـم فيها مكنتيش زعلتي عليا كده .. " 


   ليلـى _ " انا مليش دعـوة بحد غير أخويا ، الاهي تتشـل ايد اللي عامل فيك كده .. " 


   عمـر ابتسم _ " متخافيش كسرتهاله .. " 


   جلال بهداوة _ " رحت فين و مين عمـل فيك كده ؟.. " 


مفسرش و استأذن يطلع الاوضة لبنته ينام جنبـها بحجة اته تعبان و هي بتتقلب كـثير فنومـها ممكن تتوجع فلازم يضمن ليـها الراحة في نومتها .. 


   صحى متأخر على بوساتـها لخده ، لقا راسه على فخدها و بتطل عليه من فوق ..


   مطت شفايفـها ..


   " اوبسي صحيتك .. " 


   " غفـران ، صحيتي من متى ؟.. و ليه مفيقتينيش ؟.. ايدك لسا بتوجعك .. " 


   " بتوجعني شوية صغيرين بس صحيت من شـوية و من ساعتها ببوس فخدك الجرح مرضيتش يروح ، هي وجعـاك صح يا بابا .. " 


باس تكشـيرتها ، ابتسـم ..


   " لا مبقـتش توجعني لما بنتـي باستها راح الوجع على طول .. "


   حطت إيدها عليها ، عيونها دمعـو .. 


   " حصلك كده زاي يا بابا ، مين الوحش اللي وجعك كده .. " 


   شد خدها بعـدما مسح بصوابعه دموعـها .. 


   " بنتي الحساسة يا ناس .. تتاكل هي و خدود الفرولة ديه ، بنتي بتخاف على بابا متخافـيش بس خدتلك حقـك من اللي خلى بنتـي تتعب ، بس تخفي و هتحاسب معاكي زاي تكذبـي عليا .. " 


   نفخت خدودها ..


   " اسفـة ، حصل ايه ، جبتها من شعـرها و ضربتك .. " 


   ضحك و بعدها كشـر .. 


   " عيب مينفعش راجل يضرب البنـات بس حذرتها متقـربش مني تاني و اتخانقت شـوية مع اخواتها .. " 


   " وحشين تلاقيهم زعلو عشـان الدجاجة اللي هتبيض لهم الذهب طارت .. " 


   شد خدها ، ضحك .. 


   " مين الدجاجة يا شقية .. " 


   ردت بمنتهـى البراءة .. 


   " انت ، يعني ميس صفـرا عمرها ما هتبقـى ماما صح ؟.. " 


   " غفـران انت اغلى من روحي و مفيش وحدة هتحبك زيي و لو اضطريت اشيلك على ظهري ليل نهـار عشان محتجش لحد هعملها و سيرة الزواج ديه هتتقفل خالص .. " 


   عيطت فجاة و بصوت عالي خضته .. 


   " بابا .. مش عارفة اتنطط و انا مبسوطة عشان ايدي هتوجعني مش قادرة .. " 


تقفلت سيرة سمـرا نهائي اتقفلت معاها سيرة الزواج بالنسباله بس مش بالنسبة لبنته اللي ميأستش و هي بتحاول تجمع أبوها و امها في كل زيارة للمشفى ..


مر ثلاثة شهـور ايد غفـران تعالجت و علاقتها بمامتها صارت اقوى بعدما كترت زياراتها و في يوم زي كل يوم جاية تزورها و تفاجأت بالممرضة بتاخد أبوها على جنب .. 


   عمـر رجع لعند بنته وشه أصفـر بيحاول يرتب كلماته ..  


   " خالتو الممرضة بتقـول ، ءءء .. ممـم .. ماما شربت اليوم دواها و نامت بدري .. من غير ما تستنى غفـران .. " 


   همست .. 


   " نامت ؟.. " 


   هز راسه شالها ، طالع بيها ناحية العربية ملامح وشه متتفسرش ضايع ، شـدت على تيشيرت بتـاعه ، فاجاته بكلامها اتجمد فمكـانه


   " هي مشيت و سابتنـا ثاني صح ؟.. مشيت .. " 


   " غفـران .. " 


حاسس بدموعـها بتبل هـدومه ، عايز يواسـيها و يخفف عنـها مش عارف متوقعش تمشي بالبساطة ديه ، تسيبه يعاني مع نفسه و مع  بنته من اول و جديد ، مش على اساس تغـيرت .. 


    " غفـران .. ماما بتحبك .. و .. " 


سكت معرفش يكذب عليها ولا ع نفـسه ..


   " ما دام بتحبني لـيه مشيت ؟.. " 


سؤالها مكنش ليه جواب غير الصمت ، سالت كـثير و عطاها صمت جواب لكل أسئلتها تعب من كـثر ما برر تصرفات جمـانة ..


   حتى غفـران هديت بعد عياط كثير و مبقـتش تسأل ..


   " مــــامـــــا .. ديه مــــامــــا .. " 


شافتها قاعدة قدام البيت ، بمجرد ما عمـر ركن العـربية نزلت جري لعندها ..


   " ماما .. " 


   جمـانة شالـتها ، ضمتها لصدرها ، بتشم ريحتها .. 


   " اه على ريحة بنتـي الحلوة اللي مفـيش زيها اثنين ، ايه ده انت كنت بتعيطي ؟.. مين زعلي بنتـي .. " 


   عمـر حتى لو حاول يقنع نفـسه انه مبسوط بس لفـرحة بنته في حاجة جواته كانت مبسوط انها مخذلتوش .. 


   هـرش في لحيتـه .. 


   " كنا في المشفـى ، عرفنا انك خلصتي علاجك و طلعـتي ، كانت فاكرة انك مشيتـي و سبتيها ثاني عيطت .. " 


   شدت على حضنها ..


   " اسيبك ، ابدا ، انـا سالتك مبارح لو هتجيبها الـيوم قلتلي لا فانا قررت اعمل لبنتـي مفاجاة اني خفيت و اجيت البيت بس ملقـتش حد و قعدت استنـاكو .. " 


   تنهـد ..


   " مكـنتش ناوي بـس هي اصرت .. " 


   جمانـة ترددت .. 


   " عمـر انت عارف .. مـعنديش فلوس ولا مكـان ارحله ينفـع اقعد معـاكو في البيت فترة قصيرة لبين ما ارتب أمـوري لو هسببلك اي ازعاج .. 


   غفـران قاطعتها بحماس _ " ماما هتعـيش معانا .. " 


   جمـانة _ " بابا لسا موافقـش .. " 


غفـران ضمت كفـوفها عند صدرها بتبـصله بعيونها الواسعـة بتعمل كل ده عشـان تأثر على رأيه ..

الفصل السادس والخمسون من هنا

تعليقات