رواية المخيم الدموى الجزء الثانى ( عشبة كهف الشيطان ) الفصل الحادى عشر والاخير بقلم حور زاهر
نظرت إليها ملك باستغراب ثم سألتها من تكون هادي وكيف عرفتي بانها فتون زوجة معاذ
ضحكت غرام بسخرية ثم تقال لها ألم تركزي فيما قلته سابقا لك؟
اكتفت ملك بالتحديق بصمت بينما تابعت غرام هنا في هاد النهر ألقت بروحها زوجة معاذ اي انتـ ـحرت مما تعرضت له واصبحت روحها تطوف هنا وهناك قرب معاذ ثم هما من أبلغوني بأن هديتي ستكون هنا وتلك الهدية كانت أنتي غالية قلبي
نظرت ملك إليها باحساس والدموع تتراكم بعيناها تاليف حور زاهر لتفتح غرام زراعها لها لترتمي ملك بأحضانها وكلا منهم كانت تبكي مما تعرضو له وابتعادهم عن بعض وهنا يستمعو لطرقات خفيفه على الباب نظرت غرام نحو الباب ثم أذنت للطارق بالدخول لتجد أنه أشمون
دخل أشمون حاملاً أشهى المأكولات مما جعل ملك تسرع نحو الطاولة بلهفة لتناول الطعام
ابتسم أشمون عند رؤيتها بهادي الحماسة ولكن ملك كانت جائعة بشدة فلم تلاحظ نظراته نحوها بينما غرام لاحظت الأمر جيدا
لتبتسم بودية له ثم تشكره بلطف لينصرف أشمون
وهنا تسرع غرام نحوها وكعادتها صفعتها بخفة قائلة بمزح يا بومة على مهلك فضحتينا ياقردتي
تاليف حور زاهر لتضحك ملك وتقال وهي مازالت تلتهم قطعة اللحم جائعه ياعالم ماذا عليه ان افعل امام نقطة ضعفي الوحيدة لتضحك غرام قائلة حسنا كملي طعامك احسن ما تلتهميني
يامفـ ـترسة ... لترد ملك بضحك عليها ايوا خافي بقي لتقال غرام خاف ياعيد ...لتظل روح الدعابة بينهم اثناء تناولهم الطعام ....
في هاد الأثناء كان الأمير مهاب يتحدث مع أشمون في مكان آخر ليقال أشمون بجدية ماذا تنوي فعله الآن مولاي؟ ليرد الأمير بصوت هادئ لكنه يحمل حزما سأعيدهما إلى عالمهما ثم اعود هنا
نظر إليه أشمون باستغراب ليقال هل تعتقد أن العودة ستكون بهادي السهولة؟ تاليف حور زاهر بعد كل ما مروا به إذا تحدثوا عما حدث فقد سيكون مصيرهم المصحة لأنهم سيشكلون خطرا امام الاخرين بعالمهم فلا احد سيصدق شئ
شرد الأمير للحظة وهو يدرك أن كلام أشمون صائبا حقا فلابد من خطة لهاد ليرد عليه قائلا نعم إذا تحدثوا بشئ فلن يكون هناك من يصدقهم لهاد دعني اشمون بمفردي لبعض الوقت سافكر بشئ وابلغكم به ليغادر اشمون بطاعه ويترك الامير شاردا بهاد
في تلك اللحظة كانت غرام تفكر في السؤال ذاته كما لو أن هناك قراءة أفكار بينهم تاليف حور زاهر لتقال غرام لملك بتأمل لكن ماذا سيحدث إذا عدنا؟ هل سنحاكي كل شيء؟ ومن سيصدقنا ؟
شردت ملك للحظة لتقال بعبث شديد لا أعلم لكن الأمر غريب جدا
وبينما كانت غرام تفكر قفزت فجأة بسعادة قائلة بحماس لقد وجدت الحل لتنظر إليها ملك بلهفه للاستماع للحل قائلة ما هو؟ أخبريني
بدأت غرام تسرد فكرتها وسرعان ما انضمت ملك إليها بالسعادة لكن فجأة توقفت تاليف حور زاهر لتقال بتفكير ولكن من سيساعدنا في تنفيذ فكرتك لترد غرام دون تردد الأمير مهاب الأمير مهاب في تلك اللحظة كان مهاب بغرفته وقد ادرك بما قالته غرام فابتسم على قوة تفكيرها في الحل
وبعد لحظات قرر الأمير الاستعداد لمقابلتهم واستدعاهم للحضور إلى القاعة الكبرى بالمملكة وعندما أبلغهم أشمون بالأمر أسرعو إلى هناك رحب الأمير بهما وأذن لهما بالجلوس
ولكن قبل أن تتمكن غرام من الحديث قال الأمير بابتسامة هادئة حسنا سأقوم بتنفيذ الأمر من أجلكما تاليف حور زاهر بالطبع تبادل كلا من غرام وملك النظرات بتعجب ثم ابتعد الأمير قليلًا قائلا بنبرة ثابتة أنتما في مملكة الجان وليس عالم البشر وهاد وحده يكفي للإجابة عن أسئلتكما ونظرات الحيرة ...
نظرت إليه غرام لتقال بحزم إذن أنت تعلم ما فكرنا به؟ ليرد الأمير بثقة: نعم وأوافق عليه صرخت ملك بسعادة لتقال يحيا الامير مهاب فاابتسم الجميع علي طفولتها لتقال له اذن متى سنعود؟
ليقال الأمير بهدوء رغم حزنه وقتما تشأن تاليف حور زاهر لترد ملك بلهفه الآن ياريت وهنا ينظر الأمير إلى عيني غرام بصمت فرغم انها تريد العودة ولكنها أيضا لا تريد لكي تظل مع الامير فكان الامير يقرا افكارها لاحظت ملك شرود غرام فاقتربت منها قائلة غرام أجيبي هل نعود الآن؟
وكانت غرام شاردة بعيني الأمير وكأنها تتحدث معه بصمت عبر العيون وكأنها كانت تقال له قل لي لا تغادري لا تدعني اغادر(ياله من شعور لن يشعر به الا من حب بصدق ) ليرد الأمير عليها بحزن شديد عبر التخاطر قائلا ليتني أستطيع قول ذلك للأسف لا يجوز بقاؤكما هنا يجب عليكما العودة إلى عالمكما
لتقال غرام بصوت منخفض يحمل حزنا عميقا إذن أنت لا تبالي برحيلي؟ تاليف حور زاهر أسرع الأمير بالرد قائلاً لا لا تقولي ذلك غرام فأنا أهتم لأمرك حقا لكن لا يجوز بقاؤك هنا… أنتي إنسية غرام
في تلك اللحظة سقطت دموع غرام فاقترب منها الأمير قائلا لها بصوت مطمئن لكنني سأظل معك سأأتي إليكي كل ليلة لأحدثك ولن أفارقك… سأكون حارسك الخاص بعد الخالق (توضيح ..عندما اقترب الامير فهو قادرا علي التحدث معها والاقتراب منها دون ان يراهم احد بمعني اشمون وملك ليس قدرو علي الاستماع لحديثهما او رؤيته عندما اقترب من غرام )
ابتسمت غرام من كلماته ثم أغمضت عينيها للحظة وعندما فتحتهما مجددا وجدت نفسها في غرفه ما تاليف حور زاهر والاجهزة متصله بها حاولت التركيز حتي تفاهمت بانها بغرفه الرعايه الطبيه فكبست علي اصبع يدها المتصل بكبس الانذار وهنا عند الاستماع للانذار الطبي الخاص بها اسرعت الممرضة والطاقم الطبي نحوها لتحدق بهم بتوهان شديد للحظات
لكن عندما استوعبت ما يحدث لها اكتر نظرت إلى جدتها التي كانت تلامس على شعرها بحنان قائلة لها بلطف الحمد لله على سلامتك صغيرتي ابتسمت غرام لها بوهن لتقال أين أنا جدتي؟ وأين أصدقائي؟ أمالت الجدة رأسها بحزن وهنا دخلت ملك وهي جالسة على مقعد متحرك
شهقت غرام عندما رأتها علي هاد المقعد المتحرك تاليف حور زاهر لتقال ملك حبيبتي انتي لتنهمر بالبكاء فهي ليس قادرة لتكملة كلماتها لتسرع ملك لتطمئنها قائلة اهدئي غرام حبيبتي لم أصب بشيء خطير مجرد كـ ـسر وخدوش طفيفة لقد غرقت الحافلة بنا جميعا ولم ينج أحد سوء انا وانتي فقط
جمدت غرام للبرهه ثم زاد بكائها وهي تشعر بثقل الفقد لكن جدتها احتضنتها لتهدئتها ثم اقتربت منها ملك ومدت يدها لتحتضنها غرام أيضا لتمر الأيام والاسابيع حتى عاد كلا منهم أخيرا إلى منزلهما
من بعد رحلتهم الدموية
وفي ليلة هادئة دخلت غرام غرفتها واقتربت من الخزانة الخاصة بها تاليف حور زاهر وفتحت مكانا خاصا لها وعندما فتحته وجدت الصندوق الراقص ❤ لتبتسم ثم تضع يدها على عنقها لتشعر بوجود شى ما لتقف امام المراه لترا فجاه قلادة رائعه الجمال ظهرت بعنقها من العدم لتتسال من اين اتت تلك؟ وكيف؟ وهنا تتذكر حلما لها سابقا عن تلك القلادة لتتعجب وتغمض عيناها كما رات بحلمها ليظهر الامير أمامها ملقيا التحية السلام والامان من الرحمن
اتسعت ابتسامة غرام بسعادة اكتر واندهاش لتقال له وعليكم السلام فأنت من وضع الصندوق في الخزانة وجعلني أرتدي هادي القلادة فلقد كنت اعتقد انني احلم وقت جلبك لهادي القلادة فانت قادرا حقا علي التحكم بالعقول ؟
ابتسم الأمير قائلاً نعم حتى أتمكن من الوصول إليكي متى احتجتي إلي تاليف حور زاهر لتقال غرام اليس حان الوقت لتقال لي من هو ديڤيچا ليضحك الامير بسعادة قائلا لها فانتي تعرفين من هو يبقي لما السؤال لتقال غرام نعم اعرف ولكني اود ان اعرف لما قمت بدور دبڤيچا ولما اخفيته عني حتي قبل ليلة العودة ليبتسم الامير بحنان قائلا احببت اري تماسكك به وهو بنظرك شى بسيط سهل التعويض عنه لتنظر غرام له بحب قائلة وماذا رايت ايها الامير
ليحدق الامير بعيناها مبادلا لها الحب قائلا ستحتفظ بلاجابه لنفسي فان لم تمانع اميرتي بهاد لتنظر غرام بعينه بحنان قائلة اميرتك ليرد الامير مهاب قائلا نعم اميرتي الوحيدة ايضا لتخجل غرام ثم تحاول تمالك مشاعرها نحوه الذي كان يشعر به هو ويبادلها اقوة منه لتقال له حسنا سادعك بلاحتفاظ به ولكن ليس للابد سياتي يوما قريبا تحدثني عنه ليضحك الامير بسعادة من هاد العشق الغامض بينهم ثم تقال غرام له وهي مستمرية بالتحدق بعينه بهيام قائلة وماذا عن الآن اذن اميري
ليبتسم الامير بسعادة جارفه من هاد اللقب التي لاول مرة تقالو له تاليف حور زاهر ثم ليمد يده إليها بلطف ليقال بابتسامة غامضة أليس من المناسب الآن أن نقضي جولة صغيرة معٱ لتبتسم غرام وهي تضع يدها بيده بكل امان (فما اجمل الامان في الحب ) ثم فجأة شعرت بأن كل شيء من حولها بدأ يتغير…
وبدأت الأضواء تتراقص من حولهما كأنها تعزف سنفونيا لايدركها احد غيرهم ولايفهم معانيها سوا قلوبهم
لتتناغم معه دون ادراك لتجد نفسها تحلق معه في عالم آخر… عالم لم يكن يشبه أي شيء رأته من قبل فعالم الحب مختلفا عندما يكون صادقا ....
لتقال غرام بمرح أليس هاد أشبه بالحلم؟ تاليف حور زاهر ليرد الأمير بصوت هادئ يحمل دفئا بالحب قائلا وربما يكون أكثر من مجرد حلم! استمرت في التحليق معه تجوب هاد العالم الجديد دون خوف تاركة قلبها يقودها لعشقه الجنوني مستمتعة بكل لحظة وهي تدرك أن هادي القصة…لم تنتهي حقا بل بدأت من جديد في عالم غامض بعشق الجان ...
تمت
