رواية العلاقة الزوجية الفصل الثاني 2 والاخير بقلم محمد ابراهيم

  

رواية العلاقة الزوجية الفصل الثاني والاخير بقلم محمد ابراهيم

"مستغربني صح؟"

"إلا مستغرب!
من امتى و ده نظامك!
ده أنتِ بتخليني ألبس بدلة عشان نخرج نتعشى!"

"ايه التعقيد ده!
أنت إزاي كُنت بتوافق!"

"ماكُنتش بوافق أنا أصلًا مابحبش الخنقة و الحنتفة الزيادة، لكن أنتِ بتفضلي تسمعيني في كلام زي.. لو حد شافنا هيقولوا علينا ايه، مش معانا فلوس عشان ناكل في أي مطعم!
لازم نبقى في كامل أناقتنا حتى لو نازلين نشتري حاجة من السوبر ماركت."

"معقدة قوي أنا!"

"كنت بطاوعك عشان مازعلكيش و خلاص."

"جات لك فرصتك اهو، و هنعيش يوم بسيط زي ذوقك."

"موافق."

عدينا على المحل اشترينا الساندوتشات و المخلل و البيبسي و دخلنا الجنينة المليانة عيال صغيرة بتلعب كورة، و عائلات فارشة الملايات على الأرض و واخدين معاهم محشي و بانية بياكلوه في الشارع!

"أنتِ متأكدة إنك مرتاحة في المكان!"

"اه، قوي."

"فيه ايه يا حورية، أنا حاسس إن ده كمين و الله و إن في حاجة غريبة هتحصل."

ضحكت.

"و لا أي حاجة...
كُل الفكرة إني اكتشفت إني مقعدة بجد، و رغم الفلوس و المطاعم و اللبس، بس مش عارفة أنبسط، في صراع طول الوقت، مش عارفة استمتع، اكتشفت إن السبب مش في الحاجة اللي حواليا أو اللي معايا، المشكلة فيا، الإنسان اللي بيعرف يكون مبسوط، هو اللي بيخلق السعادة من أقل و أبسط الأشياء، السعادة في قعدة بلكونة رايقة و أنت جنبي و نفضل نتخانق على أسماء ولادنا اللي مش عارفين ربنا هيكرمنا بيهم امتى!
السعادة في شوية هوا ساقعين زي دول و أكلة طعمها حلو.
السعادة في كُل رُكن في بيتنا اللي مختارينه على ذوقنا، أو ممكن نختصر كُل دول، و نقول إن السعادة بجد و أنا جوه حُضنك، و احنا متصالحين و راضيين عن بعض كده."

"ياسلام!
احنا فيها تعالى اهو."

"تعالى ايه بس، احنا في الشارع و الناس!"

"ناس ايه دول بياكلوا محشي في الشارع و مش هاممهم، و بعدين ده حضن متجوزين يعني حلال، تعالى."❤


تمت بحمد الله 
تعليقات