رواية المخيم الدموى الجزء الثانى ( عشبة كهف الشيطان ) الفصل السابع 7 بقلم حور زاهر

 

رواية المخيم الدموى الجزء الثانى ( عشبة كهف الشيطان ) الفصل السابع بقلم حور زاهر 


 أفزعت غرام عندما تذكرت ديڤيچا في ذهنها فحدق بها الأمير مهاب بدهشة ثم يقال بصوت هادئ 
 من يكون هاد المدعو ديڤيچا؟ 
لكن غرام لم تجبه بل انهارت جالسة على الأرض تبكي بحزن عميق اقترب منها الأمير مهاب وقد بدا عليه الاهتمام ثم يقال لها بنبرة 

مليئة بالفضول  مهلا غرام… هل لي أن أعرف سبب بكائك؟ ومن يكون ديڤيچا؟ رفعت غرام عينيها إليه والدموع تملؤها ثم تقال بتوسل   
أرجوك أعدني إلى المكان الذي جلبتني منه لا أريد شيئا سوى إنقاذ قطي ديڤيچا نظر إليها الأمير بصمت ثم قال بتعجب  

هل ستعرضين نفسك للهلاك بسبب قط عابر؟  تاليف حور زاهر إذا كنتي تحبين القطط يمكنني إحضار قط آخر من اجلك لكن العودة إلى ذلك المكان الخطير وليس قرارا حكيما لترد غرام بإصرار حاد إذن هل ستعيدني إلى هناك؟ أم سأذهب وحدي؟ 

حدق بها الأمير بدهشة… ليحدث نفسه قائلا كيف يمكن لها حتى التفكير في المغادرة؟ هل تعتقد أنها قادرة على العودة بنفسها؟ واضح انها  لا تزال تظن نفسها في عالم الانس لكن هاد المكان مختلف تماما 
فكيف اجعلها تتفاهم هاد وتعود ادراكها .... 

لتقال غرام  له بإلحاح: لماذا لا تجيبني؟ تاليف حور زاهر لينظر لها بتعمق حائرا من قلت صبرها حتي في الانتظار للرد منه علي كلامها 
لتعاد غرام سؤالها له مرة اخري فهنا يأخذ الأمير نفسا عميقا ثم يقال لها بجدية: حسنا سأوضح لك بعض الأمور التي لم تنتبهي لها
اولا... أنتي  الآن في عالم آخر وليس عالمكِ… فكيف ستغادرين من هنا بهادي الطريقة؟ 

توقفت غرام قليلا لكنه تابع كلامه بصوت ثابت:  ثانيا العودة إلى نفس المكان تحمل خطرا كبيرا عليكي وربما يكون ديڤيچا قد غادر بالفعل إلى مكان آخر لا تنسي أنه قطٌ سريع الحركة وربما يكون  قد اصابه وهنا قبل أن يكمل جملته قاطعته غرام بسرعة وبصوت مرتجف: لا إن شاء الله سيكون بخير… لن يصيبه شيء أشعر بذلك انه بخير بمكان ما  ولدي ثقتي بالخالق فهو لا يترك عباده في شدة إلا ويفرج عنهم  

ابتسم الأمير بلطف على كلماتها النقية تاليف حور زاهر  ثم يقال لها بحنان: إذن عليكي أن تستريحي أولا حتى تستعيدي قوتك لتكملي مغامرتك نظرت إليه بغضب خفيف لتقال هل تريدني أن أنسى أمر ديڤيچا وأركز على مهمتي؟ هز الأمير رأسه ليرد ببساطة نعم
وما الصعب في ذلك؟ ازدادت غرام حدة ثم تقال: كيف تقال ذلك؟ نحن البشر لدينا نعمة الإحساس بالآخرين  

شعر الأمير بالحزن فجأة وصمت مما جعل غرام تدرك أنها ربما تجاوزت في حديثها… لم تكن تقصد الإساءة بل كانت تحاول توضيح أن البشر يمتلكون مشاعر قوية ويتعاطفون بسرعة حاولت تلطيف كلماتها لكنها كلما حاولت فشلت مما زاد من ارتباكها وأخيرا ليقال الأمير بهدوء حازم سأتركك لبعض الوقت لتعيدي التفكير فيما تريدينه وعندما تحددين قرارك سأساعدك دون اعتراض 

ثم تابع قائلا أغمضي عينيك للحظة أطاعت غرام تاليف حور زاهر  وحين فتحت عينيها وجدت نفسها داخل الغرفة التي كانت بها عند استيقاظها ولكن هادي المرة… لم يكن الأمير معها  نظرت حولها بحثا عنه ولكن دون جدوى جلست على الأرجوحة في الغرفة تفكر بعمق لحظات مرت  ولكنها شعرت وكأنها أعوام في مكان آخر دخل أشمون إلى جناح الأمير بعد استئذانه  ليقال بصوت يحمل بعض القلق  

هل تسمح لي سمو الأمير بسؤالك؟ 
أجابه الأمير دون أن ينظر إليه  
أعلم ما تنوي سؤالي عنه ولكني حقا ليس أملك أي إجابات في الوقت الحالي لاحظ أشمون علامات اليأس والتوتر على وجه الأمير فتقدم خطوة ليقال واضح  يا مولاي أنك تشعر بالحيرة أتمنى لك السلامة والعودة إلى رشدك بما امرنا به الخالق ثم غادر بهدوء 

بقي الأمير مهاب شاردا فهو يعلم جيدا ما يقصده أشمون تاليف حور زاهر  ولكنه اختار ألا يتحدث عن ذلك الآن حاول الاسترخاء ولكنه كان يدرك في داخله أن هناك أمورا كثيرة عليه مواجهتها ومع ذلك ترك كل شيء جانبا من أجل تلك الانسيه التي لا يعلم ما ينتظرها ولكنه واثق بالخالق فهو لن يتركه أبدا  

في غرفة غرام كانت قد اتخذت قرارها ستعود لجلب ديڤيچا ثم ستكمل مهمتها بسرعة حتى تستعيد الاستقرار النفسي الذي كانت عليه يوما ما نادت اسم الأمير مهاب وسرعان ما جاء إليها فحدثته عن قرارها ابتسم الأمير  ثم يقال لها حسنا هيا بنا وبعد لحظات عادوا إلى المكان القديم  في الأدغال المخيفة والكهف الذي يبعث الرعب في النفوس بدأت غرام تبحث بجنون عن ديڤيچا 

وتحدق في كل اتجاه  لكن لا أثر   
 له تاليف حور زاهر  ليقال لها الأمير لها الآن  عليكي إتمام مهمتك وأعدك بأنني سأجلب إليكِ قطك لتلفت نظرها إليه بلهفة قائلة فهل حقا ستفعل ذلك من أجلي؟ ليرد الامير بالتاكيد علي كلامه بثقة نعم لتنظر إليه بسعادة وكان منتبها لها ثم يقال هل نغادر؟ الان   

لترد غرام  بسرعة  عليه حسنا  ولكن انتظر فاين العشبة ليبتسم الأمير ثم يفتح يده فأظهر صندوقا صغيرا ليقال لها لقد جلبتها من أجلك  لتسرع بأخذ  الصندوق من يده  لتفتحه لتجد العشبة داخله صرخت بسعادة  ثم قفزت بفرح  وكان الأمير يراقب حركاتها الطفولية بابتسامة خفية 

شعرت بنظراته عليها فهدأت سريعا  ثم تقال بارتباك: هل نذهب الآن؟  تاليف حور زاهر ولكن مهلا كيف علمت بالعشبة ليرد الامير عليها بثبات هل نسيتي من اكون لترفع غرام حاجبها بتعجب ليقال الامير لها هاد شي بسيط وليس صعبا عليه معرفته دون ان اسئلك بشى فالدي خدامي بكل مكان  لتحك غرام راسها كانها تزن كلماته بعقلها ثم تقال له حسنا هيا بنا 

أغمضت عينيها وأمسك الأمير بيدها وبعد لحظات وجدت نفسها أمام الكوخ صرخت بسعادة ثم نادت معاذ ...  هل أنت هنا؟ أجبني  
جاءها صوت معاذ سريعا نعم ولكني أرى شيئا غير متفق عليه  
لتحدق غرام بالهوا  ثم تقال مبتسمة لا تقلق سأخبرك بكل شيء  فهاد  هو الأمير الشجاع الذي أنقذني من تلك الأفعى الضخمة وهو من جلب لي ما طلبته مني  

ليقال الصوت لها حسنا لا وقت لدينا الشيـ ـطان حتما علم بوجودكم تاليف حور زاهر فهيا  أعطني العشبة حالا  وهنا فتحت غرام الصندوق لكن فجأة… ارتفعت في الهواء… وبدأت معـ ـركة قوية بين الأمير ومعاذ  فصـ ـرخت غرام بصوت عال قائلة أيها الأمير أترك صديقي انه ليس مؤذي لاحد ليرد الأمير  بصوت مخيف أيتها البلهاء من تظنين هاد فهاد  ليس معاذ  شهقت غرام بفزع ثم… 😱.

تعليقات