رواية قطرات (كامله جميع الفصول) بقلم مي محسن


رواية قطرات الفصل الاول بقلم مي محسن



اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد

اللهم ثبتنا على دينك

اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض

الفصل الأول

قطرات


يقف أمامه يحاول اكتشاف ما قد حدث له. رجل في عقده الخامس، سمين، مغروس في رقبته من الجانب الخلفي قلم ذهبي. هاتفه يرن كثيراً، فنجان قهوته لم يمس، وكوب عصير ليمون في المقابل له أيضا لم يمس. يقوم الخبير الجنائي بتصوير الجثة من عدة اتجاهات. بقعة الدماء أسفله كبيرة جداً. التف حوله قليلاً ولم يترك مكانًا في الحجرة إلا وتفحصه جيداً. الحجرة مغلقة ولا يزال مفتاحها معلقًا بها، أسفلها بعض قطرات الدماء. أمر بأخذ عينة منها وتحليلها.


يجلس بمكتب السكرتارية السكرتيرة وأحد الموظفين. آخر من دخل المكتب أو بالأحرى هو الرجل الذي اكتشف الجثة.


قد تكون الحياة منصفة في بعض الأحيان وتهديك جائزة لم تسعَ إليها، وفي أحيان أخرى تبذل مجهودًا مضنيًا في السعي خلف حلم وتسقط مهزومًا معزولاً دون أن تصل لمبتغاك، وذلك يضع في حلقك مرارة وغصة صعب بصقها أو ابتلاعها، وذلك ما حدث مع أمجد حين وجد نفسه مسجيًا على الأرض في حجرة تفوح منها رائحة كريهة، وجوه مبهمة، أجساد متلاحمة لا مجال لموطئ قدم. حاول جمع شتات روحه والتركيز في تلك الكارثة التي هو بمنتصفها. وضع رأسه على ساقه وأغلق عينيه ليعزل عقله عن الناس والمكان، يبحث عن مخرج مما هو فيه.


يجلس الضابط في مكتبه يقرأ ملف القضية وهو سعيد بحلها بتلك السرعة. حدسة يخبره أن هناك شيء خاطئ. طرق الباب واستأذن العسكري بدخول السيدة أسمهان كما أمر، دلفت إليه بوجه واهن كزهرة اجتُثت من جذورها وأصبحت رخوة.


بعد أن جلست، أمر الكاتب بفتح محضر التحقيق وبدأ يسألها.


أسمهان: نعم، كنت أتشاجر معه بالمكتب عندما اكتشفت خيانته لي.


الضابط: الخيانة أمر صعب، ولذلك قتلتيه؟


أسمهان: لا... لم أقتله... تركته وغادرت وهو حي وفي كامل صحته.


بعد أن انتهى التحقيق معها، استدعى السكرتيرة فدخلت عليه والدموع تكسو وجهها وتنتحب بقوة.


السكرتيرة سلمى: لقد انتهت حياتي، مات قبل أن يوفي وعده لي بالزواج، لقد تدمرت حياتي.


انهيارها ونحيبها الشديد أبعدا عن عقله الشك بها.

الفصل الثاني من هنا


 

غير معرف
غير معرف
تعليقات