رواية قربان بشري الفصل الرابع 4 بقلم اسلام الامير

رواية قربان بشري الفصل الرابع بقلم اسلام الامير



مستشفي إسكندريه العام" 


باب المكتب يخبط 


-ادخل 


هدير: عم محمود فاق يا دكتور وعايز يتكلم معاك ضروري 


بسرعه طفيت سيجارتي وطلعت ورا هدير وانا بسأل نفسي يا تري عايزني في ايه..؟!! 


وبعد شويه وصلت للغرفه اللي فيها عم محمود واللي كان نايم علي السرير سلمت عليه وجبت كرسي وقعدت جنبه 


-قلقتنا عليك يا عم محمود امبارح طمني عليك عامل ايه دلوقتي 


محمود: الحمد لله يابني 


-هدير قالتلي انك عايزني خير ان شاء الله 


محمود: عايز اعرف حصلي ايه يا دكتور عايز اعرف تفسير اللي حصل معايا اي 


-انا اللي المفروض اسألك ايه اللي حصل معاك وايه سببه، احنا لقناك واقع علي الارض فاقد الوعي 


محمود: انا شوفتها، شوفتها تاني، والمره دي كانت هتقت*لني يا دكتور 


-شوفت مين وتقت*لك ايه انا مش فاهم حاجه 


محمود: شوفت ملك 


-ملك مين 


محمود: صاحبه الج*ثه اللي وصلت من كام يوم 


-اديك بتقول ج*ثه ياعم محمود تبقي شوفتها ازاي وكانت هتق*تلك ازاي 


محمود: بقولك ظهرتلي وكانت هتمو*تني انت ليه مش مصدقني 


-طيب احكيلي اللي حصل بالتفصيل يمكن افهم وافهمك 


محمود: معرفش يابني، بس اللي انا فاكره هو اني كنت قاعد في استراحه الممرضين ومكنتش عايز ابات في المش*رحه من ساعة اللي حصلي فيه وقتها تليفوني كان هيفصل شحن فقررت انزل اجيب الشاحن بتاعي من المش*رحه لأني نسيته تحت 


نزلت عادي ولكن بمجرد ما دخلت اوضتي سمعت صوت خبطه جايه من التلاجه اللي بنحط فيها الج*ثث 


كانت خبطه جامده كأن حد بيك*سر الدرج بتاع التلاجه، وقتها قررت اروح ابص واشوف في ايه ولكن ملحقتش اوصل لمكان التلاجه لأن النور قط*ع والمكان بقي ضلمه 


لكن استغربت لما عيني جات علي الشباك اللي بيطل لخارج المش*رحه، لاحظت ان النور شغال عادي، قلت في بالي ممكن مشكله في الكهربا هنا ولكن الغريب هو ان في محولات في المستشفي المفروض بتشتغل بمجرد النور ما يق*طع، المرعب ان المحولات دي مشتغلتش طيب دا معناه ايه، .؟؟ 


وقتها الخوف شبه تمكن مني والرعب زاد اكتر لما بدأت اسمع صوت كأن درجه من ادراج التلاجه اتفتح، وسمعت صوت انين، كان صوت كأن حد بيت*ألم، بس مكنتش شايف اي حاجه من الضلمه 


كنت بحس ان في خطوات جنبي، كأن في حد بيمشي جنبي بالظبط بس هو مين معرفش 


فجأه النور رجع وبمجرد ما النور رجع بصيت علي ادراج التلاجه لقيتهم كلهم مقفولين، ولسه بلف وشي الناحيه التانيه شوفت منظر مرعب 


شوفت بنت واقفه بضهرها، مكنتش شايف غير ضهرها، فضلت اقولها انتي مين انتي مين بس محدش بيرد، بدأت اتقدم ناحيتها ببطئ وبمجرد ما قربت منها لقتيها التفتت ليا وكانت هي هي ملك، ملك البنت اللي جث*تها وصلت من كام يوم 


كان شكلها مرعب ومخيف وفجأه مدت ايديها وبدأت تخ*نق فيا بكل قوه كنت هم*وع في ايدها وانا بص*رخ بس مفيش اي فايده 


ومحستش بنفسي غير وانا بقع علي الارض ومحستش بحاجه بعد كدا 


-الكلام دا غريب ياعم محمود وانت اكيد اعصابك بايظه من ضغط الشغل انا همضيلك علي اجازه اسبوع هدي فيهم اعصابك 


محمود: انا اعصابي مش بايظه ولا انا بيتهيألي يا دكتور انا متأكد من اللي عيني شافته، بقولك شوفتها ولمستني وكانت هتمو*تني، بص كدا 


رفع عم محمود رقبته وفعلا في علامات خن*ق ظاهره وبوضوح علي رقبته وكأن فعلا كان فيه حد بيخ*نقه 


سكت ومتكلمتش ولكن عم محمود قط*ع الصمت دا وقال: البنت دي بتظهرلك زي ما ظهرتلي صح.؟!! 


-سكت وبعدين قلتله ايوه 


رد وقالي: سيب القضيه دي يابني البنت دي مش هتسيبنا في حالنا، واضح ان في حاجه محاوطه البنت دي ومش عايزه سرها يتكشف سيبها لحالها وملكش دعوه بيها انت زي ابني وعلشان كدا خايف عليك، خلي اي دكتور تاني غيرك يشتغل عليها وبلاش انت يابني 


استغربت كلام عم محمود وقلت في حزم: هو انت تعرف عني اني بخاف ولا بته*دد ياعم محمود القضيه دي بتاعتي ومش هسيبها وهخلصها ومهما يحصل مش هسيبها 


محمود: اللي يريحك يابني بس افتكر اني حذرتك 


وقفت من مكاني وقلت: بعد اذنك علشان ورايا شغل 


سبت عم محمود وانا مخي بيجيب ويودي وبفكر ازاي البنت دي بتظهرلنا طيب هو طبيعي تظهر ليا ولعم محمود، طيب لو مثلا دي تهيؤات طيب هو طبيعي التهيؤات تحصلي انا وعم محمود مع بعض، ولو حتي دي تهيؤات طيب ايه العلامات اللي البنت بتسيبهاعلي جسم اللي بتلمسه، مكنتش فاهم ولا عارف افسر حاجه ولكن اللي اعرفه ومتأكد منه هو اني مش هسيب القضيه دي مهما حصل 


الرابعه عصراً "موقع الجر*يمه" 


امام العماره اللي وقعت فيها الجر*يمه ينزل هاشم من عربيته وبدأ يتقدم ناحية طلعت البواب واللي كان قاعد بيشرب معسل علي دكه محطوطه قدام باب العماره 


طلعت: خير يا افندي اقدر اساعدك في حاجه 


هاشم طلع من جيبه كارنيه وقال: مباحث 


رمي طلعت لي الشيشه من ايده وهو بيقول يا مرحب يا بيه خير في ايه 


هاشم: انت بواب العماره دي.؟! 


طلعت:ايوه يابيه 


هاشم: عايز اكلمك عن الجر*يمه اللي حصلت هنا من كام يوم 


طلعت: هتكلم في ايه يا بيه منا قلت كل حاجه للباشا اللي كان هنا ساعة ما طبت علينا الشرطه 


هاشم: نتكلم تاني ايه عندك اعتراض.؟! 


طلعت: لا معنديش يا بيه تحت امرك 


هاشم: كنت فين ساعة اللي حصل 


طلعت: كنت قاعد هنا مكاني 


هاشم: وايه اللي حصل احكيلي 


طلعت: الشقه اللي حصلت فيها المصيبه السوده دي  كانت بتطلع منها اصوات موسيقي عاليه وخبط ورزع واهل العماره طلبوا مني اروح للناس اللي مأجره الشقه واقولهم ميصحش كدا وفي جيران بتشتكي، ووقتها رحت وخبطت بس محدش عبرني ولا رد عليا فنزلت تاني بعد ما قلت للسكان ان محدش بيرد، وواحد من السكان بلغ الشرطه، حتي انا كنت قاعد مكاني واتخضيت لما لقيتهم طابين عليا ومكنتش فاهم حاجه وطلعوا ولقوا المصيبه اللي فوق دي 


واضح ان كلام طلعت مكنش داخل دماغ هاشم وكان باين علي طلعت الارتباك خصوصاً لما هاشم سأله وقاله: بما انك قاعد هنا مبتتحركش فأكيد تعرف اللي طلعوا للشقه وتقدر تتعرف عليهم 


وقتها طلعت ارتبك وقال: ايوه اتعرف يا بيه بس الله يرضي عنك خليني انا بعيد عن الموضوع دا 


هاشم: لا بعيد ايه بس دا انت قريب وقريب اوي كمان 


هاشم كان بيبص حواليه وفجأه عينه جات علي كاميرا تخص صيداليه قصاد العماره وواضح ان الكاميرا دي كاشفه مدخل العماره بالكامل 


هاشم: طيب هرجعلك تاني يا طلعت احنا لسه مخلصناش كلامنا 


اتحرك هاشم ناحيه الصيداليه 


هاشم: مساء الخير 


-مساء النور اتفضل اقدر اساعدك أيه 


طلع هاشم الكارنيه وقال: هاشم توفيق مباحث 


-خير يا فندم 


هي الكاميرا الموجوده دي شغاله صح 


-ايوه 


هاشم: انت اكيد سمعت بالجر*يمه اللي حصلت في العماره اللي قصادك من كام يوم ومحتاجين نفرغ الكاميرا اللي عندك ونشوف صورت ايه يوم الحادثه 


-اوي اوي هجيب لحضرتك نسخه بتسجيل الكاميرا اخر اسبوع 


هاشم: اكون شاكر جداً 


وبالفعل ربع ساعه وكان هاشم في ايده فلاشه عليها التسجيل وشكر الدكتور وخرج 


كان طلعت قاعد قدام العماره لما هاشم نادي عليه 


قرب طلعت من هاشم وقتها هاشم قاله تعالي معايا 


طلعت: علي فين يا بيه 


هاشم: علي القسم هتركب بنفسك ولا اجي اركبك بطريقتي.؟! 


طلعت: لا وعلي ايه يا بيه اركب لما نشوف اخرتها 


السادسه مساءاً "مستفي إسكندريه العام" 


كنت قاعد في مكتبي لما الباب خبط ودخل طه 


-خير يا طه طمني 


طه: انا من ساعة ما اخدت العينات وانا سهران عليها ومنمتش لحد ما خلصتها 


-طيب طمني ايه النتيجه 


طه: اطلبلي الاول شاي وبقسماط علشان جعان 


-يادي الاكل اللي مفيش في دماغك غيره 


-ماشي يا سيدي، رفعت سماعة التليفون وطلبت واحد قهوه ساده وواحد شاي ومعاه بقسماط 


-هاا قول ايه النتيجه 


طه: اولا اثار الجلد اللي كانت تحت ضوافر البنت لا تعود ليها دي اثار لحد تاني واظن دا هو الجا*ني 


-معني كدا ان المج*ني عليها كانت بتق*اوم مش مستس*لمه بالعكس دي كانت بتتشبث بأي طرف من اطراف النجاه 


طه: بالظبط كدا يا دكتور، كمان البنت تم الاعت*داء عليها جن*سياً والاثار اللي كانت علي جسمها كانت علي مناطق حسا*سه زي الصدر والفخذ واكتشفت ان البصمات دي كلها ترجع لشخص واحد بس ولما طابقت البصمات دي بأثار الجلد لاحظت ان في تطابق بينهم 


دخلت هدير بالشاي والقهوه، وعلطول مد طه ايده واخد من البقسماط وبدأ يشرب شاي بنهم وكأنه ليه يومين مأكلش حاجه 


كملت الكلام انا وقلت: معني كدا ان اللي اعت،دي علي البنت هو هو صاحب الجلد وبكدا الجا*ني واحد 


طه: لا يا دكتور الجاني مش واحد  علشان انا لاحظت وجود بصمه غريبه لا تتطابق مع البصمات السابقه ودا معناه ان كان في شخص تاني 


قلت: بس انا لما شوفت التقربر الخاص بالمباحث عرفت ان كان في اكتر من بصمه في المكان وبكده احتمالية ان يكون الجاني واحد تم استبعادها 


مسكت تليفوني وكلمت المقدم ايمن 


-ايمن بيه: في عينه لأثار جلد انا لقيتها تحت اظافر البنت وكمان في بصمات علي الج*ثه وانا حللتها في المعمل هنا واكتشفت ان البنت تم الاعت*داء عليها جن*سياً والبصمات دي تعود للجا*ني ولما طابقنا بين عينه الجلد والبصمات اكتشفنا انها تعود لنفس الشخص ولكن في بصمه مبهمه محدش عارف صاحبها، فلو سمحت ابعتلنا اي حد من عندك ياخد العينات علشان بتوع المعمل الجن*ائي يطابقوها مع البصمات اللي لقيوها في مسرح الجر*يمه ونشوف هيحصل ايه 


ايمن: تمام هبعتلك حد دلوقتي يا دكتور 


قفلت مع المقدم ايمن وكملت كلامي مع طه وقلت: القضيه دي بدأت خيوطها تفك واتمني تكمل علي خير 


لكن لاحظت ان طه بدأ يسيب الشاي والبقسماط وكأنه افتكر حاجه وكمان بدأ يعدل نضارته ودي حركه بيعملها لما بيتوتر وقال: بس في حاجه غريبه لاحظتها يا دكتور 


-حاجة ايه.؟! 


طه: لما كنت قاعد سهران وبشتغل علي العينات كانت في حاجه غريبه بتحصل زي ان كنت بسمع اصوات خبط في المعمل مع العلم ان مفيش حد موجود غيري، كمان كنت بسمع خبطات واصوات ولما كنت بتحرك وبدور علي مصدر الاصوات دي مكنتش بلاقي حاجه لحد ما كنت قاعد شغال عادي وفجأه لاحظت خيال لحد معدي قدام باب الحمام والخيال دا كان لبنت بشعر طويل، انا مشوفتش غير ضهرها، قمت بسرعه علشان ابص في ايه ومين البنت دي وازاي تدخل هنا، كنت بتحرك وانا مرعوب ولكن المرعب اكتر هو اني ملقتش اي حاجه في الحمام مع اني متأكد من اللي عيني شافته 


سكت لحظات بعدها قلت لطه: انت اكيد مجهد من السهر والشغل وبيتهيألك 


طه:بقولك مكنش بيتهيألي يا دكتور انا شوفت بعيني وواثق من اللي شوفته 


-متركزش يا دكتور وكمل شغلك وشكرا علشان سهرت وخلصت الشغل بدري عن معاده 


طه: يعني خلاص كدا امشي.؟!! 


-اه خلاص 


طه: طيب هاخد الشاي والبقسماط معايا 


-ابتسمت وانا بقوله ماشي 


واتحرك طه وخرج من المكتب وسابني وانا بفكر في اللي قاله طه عن اللي شافه، منكرش اني كنت بطمن طه بس الصراحه انا كنت مصدق كل كلمه بيقولها وانا نفسي كنت خايف، وفي مخي بيدور سؤال واحد وبس وهو انا وعم محمود وطه بتظهر لينا نفس البنت ليه..؟!! 


قسم شرطه المندره مكتب المقدم ايمن بدران

تليفون ايمن يرن 


ايمن: الو، ايوه يا هاشم خير.؟!! 


هاشم: ايمن بيه انا وصلت لحاجه مهمه جداً 


ايمن: حاجة ايه.؟؟! 


هاشم: انا وصلت لكاميرا كانت في صيداليه في مدخل العماره اللي حصلت فيها الجر*يمه ومش هتتخيل انا شوفت ايه هتعرف بنفسك لما تشوفها انا ساعة زمن وهكون عندك 


ايمن: طيب دي حاجه تخص مين.؟ 


هاشم: العيال يا باشا العيال اللي كنا بنستجوبهم شكلهم هما اللي عملوها 


ايمن: تعالي بسرعه يا هاشم انا مستنيك 


باب المكتب يخبط فجأه ويدخل امين شرطه 


امين الشرطه يأدي التحيه العسكريه 


ايمن: خير يابني 


امين الشرطه: العيال اللي حضرتك طلبت مني اعين قدام كل بيت واحد فيهم مخبر يرا*قب تحركاته 


ايمن: مالهم اخلص 


جاتني اخباريه من المخبرين اللي بيراق*بوهم ان العيال دول كلهم اتحركوا من بيوتهم وراحوا لبيت واحد منهم وحالياً هما موجودين فيه وكان معاهم شنط شكلهم مسافرين 


قام ايمن مفزوع من مكانه وهو بيقول اجمعلي قوه دلوقتي حالا هنروح نجيبهم 


امين الشرطه: امرك يافندم 


اتحرك ايمن ومعاه عربيتين شرطه وقوه كبيره واتحرك في طريقه للقبض علي المشتبه فيهم والتحفظ عليهم

الفصل الخامس من هنا

تعليقات