رواية ظلال فيينا الفصل التاسع 9 بقلم جميلة القحطاني

 


رواية ظلال فيينا الفصل التاسع بقلم جميلة القحطاني


مسار مظلم. كان الهدف هو دمج الوعي البشري مع الأنظمة الذكية، عشان نقدر نخلق الإنسان الكامل، الكائن القادر على السيطرة على الواقع. لكن لوسيان كان عنده رؤية مختلفة… هو كان عايز تفعيل الباب… والانتقال إلى المرحلة الأخيرة.
أدريان هز رأسه، مشوشًا:المرحلة الأخيرة؟ اللي قالوا عليها؟
قال هوفمان بهدوء، وكأن الكلمات تخرج منه بصعوبة:المرحلة الأخيرة تعني تحول الشخص إلى… بوابة. بوابة بين العالمين. لوسيان يعتقد إنك، بما أنك كنت في مركز التجربة، قادر على فتح الباب ده. لكن، مش كل شيء بيكون واضح زي ما هما متخيلين.
في تلك اللحظة، انفجرت إحدى الأجهزة في الغرفة، وأصدرت شرارات كهربائية. استدار أدريان بسرعة، وألقى نظرة على العالم، الذي كان يراقب بحذر.
قال هوفمان، مضيفًا:أنت مش مجرد ضحية… أنت جزء من الخطة. لو فتحت الباب، هتدخل في مرحلة تانية… لكن في الوقت ده، كل شيء هيكون تحت سيطرة الكائنات اللي هتطلع من البوابة.
لكن قبل أن يجيب أدريان، كان هناك صوت قدمين تقترب من الباب.
فتح الباب فجأة، وظهرت ظلال لوسيان وهو يدخل الغرفة، متبعه حراس مغطين بالزي الأسود.
ابتسم لوسيان وهو يقترب من أدريان، وقال بصوت هادئ:أخيرًا وصلنا لنهاية الطريق. كنت على علم بكل شيء، أدريان. الآن، حان الوقت لتكتشف الحقيقة.
2:00 صباحًا
بعد لحظات من الصمت، انفجر المكان بالصوت.
أدريان تحرك بسرعة، وركض نحو أحد الجدران التي كانت تحتوي على جهاز تفعيل، ليبدأ عملية إغلاق النظام بالكامل.
لكن لوسيان تحرك بسرعة أكبر، وأطلق رصاصة أصابت أدريان في الكتف. شعر أدريان بالألم يتسرب عبر جسده، لكنه استمر في الركض رغم الإصابات.
قال لوسيان بهدوء وهو يتوجه نحو جهاز تفعيل آخر:الآن، يا أدريان، أنت لست وحدك… النظام كله ملكي. ولو ما قدرتش تمنعني، هيبدأ التفعيل… وكل شيء هينقلب.
2:15 صباحًا
منشأة MIRROR – غرفة التفعيل
كانت اللحظة مشحونة بالدراما والتوتر، وبينما كان أدريان يحاول التماسك بعد إصابته في كتفه، شعر بشيء غريب يدخل الغرفة. حركة خفيفة في الهواء، وحين نظر إلى الباب، وجد شخصًا آخر يدخل من الظلام.
كانت شخصية غامضة ترتدي عباءة داكنة تغطي ملامح وجهها، ولا يظهر منها سوى عيونها اللامعة التي تتوهج بضوء ضعيف. ومع كل خطوة كانت تخطوها، كان الهواء يحيط بها وكأنها تحمل معها عبئًا ثقيلًا من الأسرار.
وقف أدريان للحظة، وتراجع إلى ؟


تعليقات