رواية زين وزينة الجزء الثانى الفصل الثالث عشر
يقف الجميع مذهولا، و ينظرون إلى يد زينة المصابة.
قال فير بغضب: كيف تفعلين هذا الجنون سيما؟
كانت تجلس على الأرض ،بعدما صفعتها كاجول، تبكي فقط.
ذهبت ريا و تينا إليها و ساعدوها على النهوض.
قالت ريا بعصبية: بالتأكيد زينة تكذب، ماما لا تفعل ذلك.
تمكنت من ذرف الدموع الكاذبة و قالت بحزن : لماذا أكذب يا ريا؟ أنا فقط طلبت من ماما المساعدة.
و نظرت إلى برتاب و قالت بدموع: جدي، أنت تعلم أني المسؤولة عن كل أعمال المنزل، و اليوم كنت متعبة ،طلبت منها المساعدة، و كان عقابي هو حرق يدي.
رتبت كاجول على كتفها بحنان و قالت: لا تحزني ،هيا إلى الغرفة حتي يأتي الطبيب و يفحص يدك.
كانت تغادر مع كاجول ،قال برتاب : اعتذر ابنتي ، اعتذر عن ما يحدث معكِ في هذا المنزل.
ذهبت مع كاجول دون إجابة.
نظر فير إلى تينا و قال: هل تطلبين الطبيب.
أومأت رأسها بالموافقة.
و جاءت الطبيبة و كانت الاصابة بالغة.
في غرفة سيما
تجلس على الفراش و هنن حوالها.
بدأت الحديث بريتا و هي تقول بحقد: زين لم يأتي بزوجة، بل جاء بشيطانية ، تخيلوا معي نحن خمسة ضد واحد، و هي دائما الفوز يكون حليفها، لا تخسر أمامنا ، بل نحن دائما خاسرين أمام هذه الفتاة.
قالت ريا بعصبية: هل نصمت على هذا؟
أجابت سيما بعصبية: كلا، لم نصمت سوف نفعل المستحيل حتي ينتهي هذا الزواج..
جذبت سميران شعرها إلى الخلف بغضب ، و هي تتذكر كما مرة طلبت من زين أن يكون حبيبها و هو يرفض لأجل زينة.
تحدثت بدموع: أنا لم احب زين، بل تخطيت الحدود، أنا مجنونة بحب زين.
و أكملت برجاء: من فضلكم ساعدوني حتي أحصل على زين.
نظر لها الجميع بحزن و قلة حيلة، فالجميع يري لو سميران مجنونة بزين، فهو عاشق و مهوس بزينة.
في غرفة زينة
كانت تجلس على الفراش و هي تشعر بالانتصار على سيما.
أعلن الهاتف عن رسائل من تطبيق الواتساب ، التقطت الهاتف وجدت الرسائل من جروب خاصة بالعائلة و الاصدقاء، تنهدت بحزن لأنها لم تتوصل مع عائلتها منذ فترة طويلة..
كتبت رسالة: عاملين ايه.
لتلقي بعدها رسائل سخرية و استهزاء من نوعية, من أنتِ؟ لم نتعرف عليكِ،هل تتذكرين عائلتك؟
ارسلت فويس بحزن: أنا آسفة ،عارفة اني مشغولة عنكم ، بس غصب عني ،عارفين بقا مشاغل الحياة،اسفة سامحوني، و الله وحشتوني اوي.
و بدأت تتحدث معهم حتي وقت طويل، ثم غفت.
في المساء
عاد زين ، دلف إلى الغرفة، كانت نائمة، أبتسم و هو ينظر لها بحب.
جلس بجوارها على الفراش و يداعب خصلات شعرها ، ثم لاحظ يدها الملفوفة ، قال بهدوء: زينة، زينة.
قالت بنعاس: نعم.
سأل بهدوء: ايدك مالها.
أجابت بدون انتباه: مالها.
ثم تذكرت و اعتدالت في جلستها ، وقالت بحزن: محروقة
فتح عيونه بصدمة و سأل بخوف: حصل ايه يا حبيبي.
نظرت إلى الأسفل بتمثيل البراءة و قالت بهدوء:ماما سيما، حرقت ايدي.
سأل بصدمة و ذهول: كيف حدث ذلك؟
أجابت بحزن: طلبت منها المساعدة ، و رفضت و كان عقابي الحرق.
ضمها إلى حضنه و قال بحزن: أنا آسف ،بجد آسف على كل اللي يحصل في البيت ده، حقك عليا.
ابتسمت بخبث و قالت: أنا بعمل كل ده علشان خاطرك يا حبيبي ، بتحمل الإهانة و بقيت خادمة بس علشان خاطرك.
أجاب بحزن: و أنا بعمل كل حاجة علشان القي حل للمشاكل، و نرجع بيتنا و حياتنا ، سامحني يا زينة.
ابتعدت عنه و قالت: طيب، يلا تصبح على خير.
نظر لها بحزن , أصبحت لا تتحمل أن تكون قريبة منه
تنهد بحزن ثم قال: أمير عامل حفلة بعد اسبوع ،و طلب مني أكون موجود أنا و انتي.
قالت و هي مغمضة عيونها: مش عايزة اروح في حتة.
قال برجاء: معلش يا حبيبتي ،لو ممكن تحضري علشان خاطري
قالت بعصبية: ربنا يسهل ،اسكت بقا شوية.
في اليوم التالي
على طاولة الطعام
كانت تجلس العائلة، و على غير العادة زينة لم تحضر الطعام، و تجلس بجوار زين الذي يطمعها بيده، و لا يتحدث مع احد.
قال الجد برتاب : زين لماذا أنت صامت؟
أجاب بحزن: عائلتي لم تعامل زوجتي بشكل جيد،لذا أنا لم أتحدث مع أحد منك، و من اليوم زينة لم تفعل شئ في المنزل، إذا أحد فكر يزعج زينة، سوف أترك المنزل.
كانت تسمع الحديث و سعادتها لا توصف، و على النقيض يشعرون بالغيرة و الحقد، و خصوصا أن زينة تستغل الوضع حتي تشغل نيران الغيرة في قلوبهم.
مر أسبوع كانت زينة مثل الملكة و جميع أفراد العائلة يلبون طلباتها ،خوفاً أن زين يترك المنزل، و خوفاً من ردة فعل زينة المجنونة.
و لم يتحدث زين مع أي فرد من عائلته...
في المساء
يوم حفلة أمير
يجلس زين و زينة على طاولة و معهم أمير و زويا و كارن و بريا.
قال أمير: مرحبا ايتها المغرورة ،لم نلتقي منذ وقت.
أجابت بعصبية: لذا أشعر بالسعادة أيها الاحمق.
قالت زويا: كيف تشعرين في الهند؟
أجابت بابتسامة سخرية: أشعر بالاختناق.
كانت الإجابة كفيلة أن تجعل الصمت يسود على الطاولة.
ثم جاء فارون فهو صديق لهم، قال زين بعصبية: أمير لماذا ارسلت دعوة لهذا؟
أجاب بنفي : كلا لم ارسل دعوة له.
كان يوجد كرسي خالي مقابل زينة، جلس عليه ، و قال بابتسامة: مرحبا اصدقائي.
لم يجيب أحد
كانت تنظر الفتيات بتعجب ،لماذا لم يجيب أحد؟
نظر لها و قال بابتسامة: مرحبا سيدتي زينة يوسف عز الدين، لذلك الهند مشعة بالانوار بسبب وجودك.
لم تجيب أو تنظر له، لكن زين قال بغضب: لا تتحدث معها.
أبتسم ابتسامة مستفزة و قال : لماذا صديقي هي تعد زوجة أخي؟
قال أمير : فارون أنت لست مرحب بك هنا.
تعالت أصوات ضحكته و قال: حقا أنت تري ذلك، لكن أنا أري أن هذا المكان المفضل لي.
و أشار على زينة و قال: لاجلك زينة.
هنا لا يستطيع الصمود، نهض من مقعده بغضب، جذب فارون بعنف ،و لكمه بقوة و قال بصوت عالي: لا تتحدث معها، أو تذكر اسمها.
نهض أمير و كارن ،يحاولون فض الاشتباك.
حتي زويا و بريا نهضوا بتوتر، و ينظرون بتعجب إلى الجالسة بهدوء.
سألت بريا: لماذا أنتِ هادئة بهذا الشكل؟
أجابت بهدوء: ماذا أفعل؟
نظرت زويا بذهول و لم تتحدث.
تجمع الجميع و يحاولوا فض الشجار بينهم.
بصعوبة أبتعد زين عنه، ذهب إليها جذبها من يدها و رحل.
جاء أمير يرحل خلفه، قال كارن: لا تتحدث معه و هو في هذه الحالة.
قال أمير بغضب: هذا الغبي، لماذا جاء إلى هنا؟
في السيارة
يقود بسرعة جنونية ، و هي تنظر له بعصبية ، و صرخت بصوت عالي: هدي السرعة شوية، و بعدين أنا قولت بلاش خروج لاني عارفة أني خارجة مع واحد معه معاملة شهادة اطفال،ايه الجنان ده، هو الراجل قال ايه يعني، و بعدين أنا مردتش عليه، لازم فيلم و حوار، فعلا هنود، أنت و عائلتك عاشقين الدراما، يا شيخ كانت جوزة سودة ، أنا زهقت و قرفت منك، خالص زهقت من العيش معك، سيبني في حالي بقا.
كانت كل كلمة منها تجرح قلبه، لكن ظل ينظر إلى الطريق بصمت.
بعد وقت وصلوا إلى المنزل
هبطت من السيارة ، و أغلقت الباب بقوة.
اخذ نفس عميق و ذهب خلفها.
مجرد أن صعدت إلى غرفتها ، دلفت إلى الحمام.
جلس ينتظرها ، يجيب أن يتحدث معها ، يجب وجود حل للحفاظ على علاقتهم.
خرجت من الحمام ، نهض من مقعده و قال بهدوء: زينة أريد الحديث معكِ.
كانت تدلف إلى غرفة الملابس و قالت بعصبية: لا أريد الحديث معك.
كادت تذهب الى الغرفة، لكن مسك يدها و قال بهدوء: أريد الحديث معكِ.
جذبت يدها بعنف و صرخت و هي تقول : و أنا مش عايزة اتكلم معك، ايه مش بتفهم، مش عايزة اكلم معك و لا عايزك كلك على بعضك، افهم بقا، طلقني ، طلقني لاني بجد بقيت بقرف منك و من نفسي أنك جوزي، أنا مش بعيد عنك علشان اهلك او زعلانة ، أنا بعيد لاني مش اقدر اتحمل أنك تلمسني،و أنت مفيش دم و لا كرامة علشان تحاول تقرب مني و أنا كل مرة ،اقولك مش عايزة ،و أنت غبي ، ابعد عني.
و انهت حديثها و دلفت إلى غرفة الملابس.
و هو يقف مصدوم لم تجرح قلبه فقط، بل جرحت رجولته ،دعست على قلبه و كرامته بدون رحمة.
دقائق يقف مذهولا ثم غادر الغرفة.
وجد سيما أمام باب الغرفة ، أخذت يده و ذهبت الى غرفتها.
قالت بهدوء : اعتذر زين عن كل شيء ، لكن أنا لم أحرق زينة بل هي من فعلت.
وضعت يدها على رأسه، هذا بمثابة قسم لا يمكن التهاون فيا و قالت: أقسم أني لم أفعل، هي من فعلت.
و هنا تأكد أن سيما لم تكذب، و سأل نفسه، هل زينة تفعل هذا الشئ الشنيع؟
أكملت بهدوء مختلط ببعض الخبث: حبيبي من البداية لم تكن مناسبة لك، هي مغرورة و متكبرة لا تعلم قيمة زوجها السيد زين سينج ، لذا يجب الرد عليها، أنا لم أفهم حديثها، لكن من صوتها العالى فهمت أنها ازعجتك حبيبي.
أنا عندي الحل، تزوج من سميران.
نظر لها بصدمة ،لتكمل هي: سوف تغار عليك، عند معرفة أنك سوف تتزوج ،سوف تخضع لك بكامل إرادتها،انا أتحدث لاجلك ..
أومأ رأسه بالموافقة، بينما ابتسمت بسعادة و انتصار...